اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

 

الإهداء

إليها

لحظة حب

رسالة من السجن

لا تنسي بأني ليلة راجع

عودي

الحادي والعشرين من مارس

رسالة إلى حبيب

أهواك

تذكري فصل الشتاء

نحن والوطن

صرخة الشهداء

حزيران على أعواد المقصلة

الأرض قبل الحبيبة

لبيك يا قدس

إلى ذات الظفائر

أغنيات العالم والدم

نداء على جبال القدس

هجران

ليلة عاصفة

فقلبي رهينك لو تشفقي


ديوان
أغنيات العالم والدم
 
 
 
الإهــــــداء
 
 
إلى زوجتي الغالية . . .
 
تحية وفاء ومحبة
 
أهدي إليك عرائس شعري أغاريد
 
أفراح وأغاني حب خالدة . . ,
 
 
                    زوجك
                            مسعد

البداية

 

 إليهــا

 

 وفي عمقي ..

 جذور الشوقِ

 تمتدُ ...

 تطوقني ..

 تعانقني .. ،

 ولا حدُّ .

 بأغصان الهوى العذري .

 في صبحي .. ،

 وفي ليلي ..

 تظللني ..

 فيعصر مهجتي الوجدُ ..

      *   *   *

 إليها ..

  كم طويتُ العمرَ ...

 يضنيني بها الصدُ ..

 وأنقشُ ..

 فوق وجه الصبحِ ..

 رغم البعدِ ..

 تحناني ...

 ولي عوْدُ ...

 وأرقب في عيون الليلِ ...

 أحلامي ..

 متى تبدو ..

 وايم الله ... ،

 ما يوم عشقت العشقَ ... ،

 والأحلامَ ..

 إلا في هوى بلدي ..

 أعيش لها ...

 وفي نفسي ..

 جراحات تمزقني ... ،

 تعذبني ... ،

 ولا أدري ..

 متى الأيام تجمعنا ...

 مع الأحبابِ ...

 مع ولدي ... ،

 ومع أمي ... ،

 وإخواني بلا قيدِ

 مع السمار في قدسي ..

 وفي يافا ..

 وفي حيفا ..

 وفي كل الحقول الخضرِ ..

 في بحري .. ،

 وفي بري ..

 إليها بعض أشعاري ..

 حروفا من بقايا العمرِ ..

 أحفرها على صدري .. ،

 لتبقى في عيون الصمت .. ،

 ألحانا ...

 نرددها مدى الدهرِ ..

 إلى أمي ...

 إلى وطني .. " فلسطينا " .

جــــدة 24 ـ 1 ـ 86 م

البداية

 

لحظـة حــب

 ولحظة حبِ ..

 دعتني أفكرْ ...

  أجول بعقلي .. ،

 أحرك قلبي ..

 فكانت لروحي ...

 وردة عنبرْ ..

 ولست بهذا ..

 فأنت لعيني ...

  كنجمة ليلٍ ... ،

 وماء لقلبي ... ،

 وشهد .. وسكرْ .. ،

ولست بهذا ..  

 فلا الماءُ ...

 يروي ..

 ولا العيشُ ..

 يغني .. ،

 ولا الحب ينمو ..

 بغيرك أكثرْ ..

 ألا تعلمين بأن الحياةَ ..

 بدونك تغدو ..

 خرابا .. دمارْ ..

 فلول جيوشٍ ... ،

 تولي ... وعسكرْ ..

 إذا لم ترقِّ ..

 إذا لم تقولي ..

 سلام عليكَ ..

 ولو نصف مرةْ .. !!

 ولو تمتماتٌ ..

 فيكبر عمري ...

 قرونا .. ، وأكثرْ ..

 سأكتب تلك الحروفَ ... ،

 وأسكرْ ...  

 على طيف طيفٍ ..

 على خصلةٍ ..

 من حرير تهفهفُ ..

 فوق الجبين الجميلِ ...

 المصورْ ...

على وجنتينِ ..

 كتفاح زحلةْ ..

 كرمان حيفا ..

 وليست ثمار الخدودِ  تقدّر.

 أليست عيونكِ ...

 سحرا ونورا ... ؟

 وأفلاك ليلٍ ..

 ووحيا مقدرْ ..

 أليست شفاهكِ ...

عطرا مذابا ... ؟

 كتلج الشمالِ ...

 كماء الحجازِ ...

 كخمر العراقِ ..

 دعيني لأسكرْ ... 

 دعيني أغني ..

 بحبك ليلا .. ،

 وأصبح أرقبُ ..

 وجهك أكثرْ ..

 فقلبك روضة عاشق وردٍ..

 يقلب بين الورودِ ..

 وينظرْ ..

 فيحصد وردا ... ،

 ويجمع ودا .. ،

 ويغرس حبا ...

 مع الفجر يزهرْ ..  

 ولست بهذا ..

 فأنت لقلبي  ...

 رسول جليلٌ ... ،

 ولولا وجود الإلهِ ..

 لقلتُ .. 

 بأنّك عندي ...

 إله وأكثرْ .. !!

     الإسكندرية 1966

البداية

 

رسالة من السجن

 

 إلى أمي ... ،

 أزف تحية العودةْ ..

 إلى بيتي ..

 إلى أهلي ..

 إلى الديوان والقهوةْ ...

 إلى البستانِ .. ،

 والأحباب .. والسهرةْ ..

 إلى طفلي ..

 إلى كرمي ..

 إلى عبلةْ ..

 إليكم إنني قادمْ ..

 وخلفي السجن مملوءٌ ..

 به الأيتامُ ..

 والأطفال يا أماهْ ..

 به السجان .. والحاكمْ ..

 به الأصفاد مُحكمةً ...

 على أيدي أعزتنا ..

 كأن سوار من ماتوا ..

 غدا رهنا إلى السجنِ ..

 فلا خوفا .. بني وطني ... ،

 ولا وجلا من السقمِ ..

 فنحن نصدع الأركانَ ...

 بالبارود .. والحممِ .. ،

 ونكتب أجمل الأشعارِ ..

 ننحتها من الألمِ ..

 بلى إني ...

 إليكم يا بني وطني ...

 إليكم ...

 إنني قادمْ .. ،

 فعدوا القهوة المرةْ ... ،

 وهاتوا الحُلو .. والريحانَ ..

 في الأفراح والغنوةْ ...

  ذروا النومَ .. ،

 وهبوا يا بني وطني .. ،

 وهاتوا الفأسَ ... ،

 والمحراث .. والمنجل ْ ..

 لنبعث دورة الزمنِ ..

 نعيد الحلم كالأيامِ ... ،

 نحيى صوت من ماتوا ..

 ومن قتلوا ...

 فداء للغد المنشودِ ...

 والوطنِ ..

 تعالوا يا بني وطني ..

 وهاتوا الفأسَ ...

 والمحراث .. والمنجلْ ..

 لنكسر سجن أعدائي .. ،

 ونحرث أرضنا البكرَ .. ،

 ونزرع صوت أبنائي ...

 لينمو فوقها الأطفالُ ...

 في حيفا .. ،

 وفي يافا .. ،

 وفي القدسِ .. ،

 ويورق فيهم الريحانُ ... ،

 والرمان .. والقمح ..

 فلن نقهرْ ...

 ولن نقهرْ .. ،

 وفيها نزرع التفاحَ ..

 إن شئنا .. ،

 وفيها نزرع الحنظلْ ..

 وفيها نجعل الأشواكَ ..

 ريحانا .. ،

 ونجمعها بأعيننا .. ،  

 ونرويها بكل الحبِ ... يا وطني ..

 وفيها نزرع الأشعار ...

 بارودا ... ، وألغاما .. ،

 وفيها نحمل المشعلْ ..

 ليغدو سجن أعدائي ..

 حدائق في ربي المجدلْ ..

 ولم نخضع لحكمهم ... ،

 ولن نرضي بشرعهمُ ... ،

 ولن نقبلْ .. !!!

       الإسكندرية 1967

البداية

 

    لا تنسي بأني ليلة راجع

 عيناك يا حبيبتي ... ،

 والبحر توأمانْ .. ،

 وغابة الزيتون تملأها الطيورْ .. ،

 وفي المنفى بقايانا ... ،

 ورغم الخوف والحرمانِ ..

 في عينيَّ لقيانا ... ،

 وشعرك ليلنا الدامسْ ..

 سأعشقه ولا عجبا !!

 إذا ما بتُّ في ليلي ...

 أناجي زهرة الليمونِ ... ،

 من أجل العيون الخضر .. في بلدي ..

        *    *    *

 سأعشق منك عينيكِ ... ،

 وكل بحارنا الملأى ..

 بماء مثل عينيكِ .. !

 سأعشق منك خديكِ ... ،

 وكل حدائق التفاح أعشقها ... ،

 وأعشق عطرها الفتانَ ..

 إن شئتِ ...

      *    *    *

 سأعشق فيك أنفاسا ..

 تهب على محيانا ..

  كنسمة فجرنا النشوانِ ...

 في صبح المحبينا ... ،

 وأعشق طبعك الشرقيَّ ..

 في قلبي .. ؛

 لأنك من فلسطينا ...

     *    *    *

 سأعشق منك ملقاكِ ... ؛

 إذا جئتِ إلى المنفى .. ،

 وخلفي ألف مقصلةٍ ... ،

 وهذا الحارس الولهانُ ...

 يعشق باب منفانا ..

 كأن حبيبة السجان .. ؛

 قد قُتلتْ ..

 بذاك الباب في السجنِ ..

     *    *    *

 تعالي مرة عندي .. ،

 وهاتي معك " منديلكْ " ..

 لأنقش في ثناياه .. ؛

 غدا ألقاك عند البابِ ..

 في الفجرِ ... ،

 وعين الحارس الوسنانِ ..

 تدميها سياط الليل .. والغدرِ .

     *    *    *

 تعالي موعد الإشراقِ ...

 إن شئتِ .. 

 فعند الباب ألقاكِ ..

 لأن كلاب سجاني ...

 تنام بحانة المشروبِ ..

 سكري .. في زواياها .. ؛

 وفي عمقي هوى حبي ..

 أما جئتِ ... أما جئتِ

    *    *    *  

 ولا تنسيْ ..

 بأني ليلة راجعْ ...

  إلى بيتي .. ،

 إلى شباكه المعهود في نفسي ..

 إلى الشمس التي كانتْ ... ،

 وما زالتْ ..

 تقبله لدى عرسي ... ،

 ولا تنسيْ ..

 بأني ليلة راجعْ ...

 إلى عهدي ..

 إلى حبي ..

 إلى أرض تحيينا ...

 ولا تنسيْ ...

 بأني ليلة راجعْ ..

 إلى طفلي .. ،

 إلى أميّ ..

 إلى أرضي فلسطينا .  

    عمــّان   1970

البداية

 

         عــــودي

 

 عـودي إلى عهد الطفولة . . عـودي

 عـودي إلى مهد الغــرام  وسـودي

 أنت التي ما عشـت يومي بدونـــها

 إلا رشفــت . . . كآبــة المنكــود

 أنت التي . . . ما كنت أعشق غيJرها

 إلا لأنك . .. في الوجـود وجـــودي

          *    *    *

 عــودي . . .  وردي للحياة نعيمهـا

 واستبدلي مــرّ العذاب . . . بجــود

 عــودي . . . فقلبي لا يزال ممـزقا

 ما بين ماض . . . تلعنيــه شــريد

 أو حاضر . . . يزهــو بأيام الصِّبـا

 هيمان . . . تشجيه الحسان بعـــود

 لولاك . . . يا من في الفؤاد لطيفهــا

 وهج الشموس . . . على جباه الغيــد

 لتركت نفسي . . . والحياة لبعتهـــا

 في سوق حبك . . . أدمعا لتعـــودي

            *    *    * 

 ما عشت أيامي بحبك . . . عابـــدا

 إلا رشفت . . . حـلاوة المعبـــود

 طهـري وطهرك . . . قد تعطر بالهدى

 ومشاعل الرحمن . . . سـر خلــودي

 يا أخت قلبي . . . هــل يُضَنُّ بوصلنا

 يوم اللقـاء ... على ربــوع البيــد

 أَوَ تبخلين ... إذا أتيتك حامـــــلا

 حبيّ الكبير . . . ليومنا المنشـــود

     الإسكندرية  1968

البداية

 

 الحادي والعشرين من مارس

 

 في اليوم الحادي والعشرينْ ..

 بشرى للنصر الدامي

 في أرض الأحرار القدسيةْ

 بشرى للفتح الثوري .. ؛

 ليعيد القتلى الأحياءْ ..

 أشلاء القدس العربيةْ

 أزهارا تضحك في حطينْ ... ،

 وتموت الكلمات الجوفاءْ .

     *    *    *

 موتى يا كلمة شعري

 لا أقبل أن أكتب شعرا ... ،

 أو أفتح كشكول الورق المتعفنَ ..

 في " درج " المكتب ... ،

 أو يملأ قلمي حبرا

 وا خجلاه .. !

 أنكدس أنفسنا في الجدرانْ .. ؟

 كي نرسم ألفاظا عمياءْ ... ،

 أو نصنع بالقلم مقالا .. ،

ونقول بأنّا في يومٍ ..

 سنعيد الحق المسلوبْ ... ،

 وتقوم الأجساد الملقاةْ

 في بطن الأرض الجرداءْ

 كي ترفع أعلام النصرْ

     *    *    *

 كلا ...

 لن أقبل أن أكتب شعرا .. ،

 وأخي يكتب بالرشاشْ

 قد أضحى قلمي سكينا .. ،

 ولأجعل من ورقي أكفانا .. ،

 ولأصنع من عيني محبرةً ..

 لسنان الرمح المسنونْ .

    *    *    *

 قلمي سكين مسلولْ

 لا يكتب إلا في الأهوالْ

 إن هبت عاصفة الأبطال ... ؛

 لتحيل الأوراق الصفراءْ

 أشلاء في بطن الوادي ... ،

 وتحيل الورق المتعفن  ..

 في بطن الكتب السوداء ْ

 إكليلا من نصر أحمرْ . 

    *    *    *

 في هذا أكتب أشعاري ..

 لتكون نشيد الأحياء ... ،

 ويعود السكين الدامي 

 من جثث الأجساد الحمقى

 أغصانا ترقص في تشرينْ .. ،

 وتعود الأوراق الصفراءْ

 أزهى مما في إبريل ..

 لتحيي أرواح الشهداءْ

 في اليوم الحادي والعشرينْ

 من شهرك يا مارس .. ذكرى

 سجلها سكيني الأحمر

 

      الإسكندرية 1969

البداية

 

      رسالة إلى حبيب

 

     بدمع مــن العين ... لم يجمــد