| اللغة العربية | لغة القرآن | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
الفصل الثالثالصحيح والمعتل وإسناد الأفعال
يطلق مصطلح الصحيح والمعتل على الأفعال والأسماء ، ولكن بمفهومين مختلفين ، وتعود هذه القسمة للأفعال والأسماء نتيجة لانقسام أصوات حروف اللغة التي تنقسم بدورها إلى قسمين : الصوامت وهو ما يعرف بالأحرف الصحيحة ، والصوائت وهو ما يعرف بالأحرف المعتلة .
الصحيح والمعتل من الأفعال : ينقسم الفعل من حيث نوع الحروف التي يتكون منها إلى قسمين :أ ـ فعل صحيح . ب ـ فعل معتل .أولاً ـ الفعل الصحيح :تعريفه : هو كل فعل تخلو حروفه الأصلية من أحرف العلة ، وهي " الألف ، الواو ، الياء " . مثل : جلس ، حضر ، كتب ، رفع ، قرأ ، أمر، سمع .وينقسم الفعل الصحيح بدوره إلى ثلاثة أنواع :1 ـ الصحيح السالم : وهو كل فعل خلت حروفه الأصلية من الهمزة والتضعيف ، وأحرف العلة .مثل : جلس ، حضر ، رفع ، سمع .2 ـ الصحيح المهموز : كل فعل كان أحد أصوله حرف همزة سواء أكانت في أول الفعل أم وسطه أم آخره .مثل : أخذ ، أمر ، أذن ، أكل .سأل ، سأم ، دأب ، جأر .ملأ ، ذرأ ، قرأ ، لجأ .
أ ـ ويعرف الفعل المهموز في أوله بمهموز الفاء ، وهذا النوع من الأفعال الصحيحة يسلم من التغيير مع أحرف المضارعة إذا ما صغنا منه فعلا مضارعا .نحو : أمر: يأمر ، وأخذ : يأخذ ، إلا مع همزة المضارع فإنه يعتورها التغيير . نحو : أمر المضارع منه أأمر ، قياسا على كتب : أكتب .غير أن اجتماع الهمزتين يتقل النطق فيعدل عن ذلك ، وتقلب الهمزة الثانية ألفا .نحو : أمر : آمر ، أكل : آكل ، أخذ : آخذ ، أمل : آمل .أما فعل الأمر من المهموز الفاء فلا تسقط همزاتها ما عدا الأفعال التالية فتحذف الهمزة منها وهي : أكل ، وأخذ ، وأمر ، فالأمر منها : كل ، وخذ ، ومر .غير أنه يجوز في " أمر " أن تثبت همزته في درج الكلام ( في وسطه ) . نحو قوله تعالى : { وأمر أهلك بالصلاة } 132 طه . وتسقط في بداية الكلام كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم " مروا أولادكم بالصلاة وهو أبناء سبع " . ب ـ أما مهموز الوسط فيعرف بمهموز العين ، نحو : سأل ، ورأف ، ودأب ، وزأر . ولا تحذف همزته في المضارع نقول : يسأل ، ويرأف ، ويدأب ، ويزأر . ما عدا الفعل " رأى " فتسقط همزته اعتباطا . نقول : رأى : يرى على وزن يَفَل ، وأصلها : يرأى . كما تثبت الهمزة أيضا في الأمر فنقول : ارأف ، وادأب . ما عدا " سأل " تسقط همزته في الأمر فنقول : سَل على وزن فَل . ومنه قوله تعالى : { سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة } 211 البقرة . وقد تثبت الهمزة إذا سبق الفعل بحرف متحرك ، نحو قوله تعالى : { فَاسألوا أهل الذكر } 43 النحل . ج ـ مهموز الآخر ويعرف بمهموز اللام نحو : ملأ ، قرأ ، ودرأ ، ولجأ . وتثبت همزته في المضارع والأمر . نحو : يملأ ، املأ . يقرأ ، اقرأ . ومنه قوله تعالى : { اقرأ باسم ربك الذي خلق } 1 العلق .
3 ـ الصحيح المضعف : وهو كل فعل حروفه الأصلية صحيحة ، ولكن حرفين منها من جنس واحد .وينقسم إلى نوعين :أ _ المضعف الثلاثي : وهو ما كان عينه ولامه من جنس واحد " مكرراً " .مثل : مدّ ، عدّ ، سدّ ، شدّ .وحكمه : إدغام عينه في لامه إدغاما واجبا . إلا إذا أسند إلى ضمير رفع متحرك فيفك إدغامه . نحو : مددت ، ورددت ، وسددت ، ومللت ، وحببت . كما يفك إدغامه إذا كان مجزوما في لغة أهل الحجاز ، وهو قياس في هذه الظاهرة ، نحو : لم يردد ، لتمدد ، لا تشدد . إما في لغة تميم فيبقى الإدغام في حالة الجزم على ما هو عليه . نحو : لم يردَّ ، ولتمدَّ ، ولا تشدَّ . ب _ المضعف الرباعي : وهو ما كان حرفه الأول والثالث " فاؤه ولامه الأولى " من جنس واحد ، وحرفه الثاني والرابع " عينه ولامه الثانية " من جنس أيضاً .مثل : زلزل ، وسوس ، جلجل ، ولول ، عسعس .ثانياً ـ الفعل المعتل .تعريفه : هو كل فعل كان أحد حروفه الأصلية حرفاً من حروف العلة .مثل : وجد ، قال ، سعى ، عوى ، وعى .وينقسم الفعل المعتل إلى أربعة أنواع :1 ـ المثال : وهو ما كانت فاؤه " الحرف الأول " حرف علة .مثل : وعد ، وجد ، ولد ، وسع ، يبس ، ينع ، يتم ، يئس .ومما تجدر الإشارة إليه أن الفعل المعتل الأول بالواو يغلب على الفعل المعتل الأول بالياء ، وقد حصر بعض الصرفيين الأفعال المعتلة الأول بالياء فيما يقرب من أربعة وعشرين فعلاً بعضها قليل الاستعمال في اللغة وإليك بعضها للاستزادة .يفع ، يقن ، يمن ، يسر ، يقظ ، يرق .يتن بمعنى ولدت المرأة ولداً يتناً وهو المنكوس .يهت بمعنى انتن ، مثل : انتن الجرح .يقه بمعنى أطاع وأسرع .يعر بمعنى أصاح ، تقول : يعرت الغنم .يفخ بمعنى الضرب على اليافوخ ، تقول : ضربت يافوخه .يمم بمعنى غرق في اليم .يدع بمعنى صبغ .يلل بمعنى قصر ، تقول : يلّت الأسنان أي قصرت .يرر بمعنى صلب .ويكون حرف العلة في أول الفعل واوا ، أو ياء ، ولا يكون ألفا ، لأن الألف لا تقع في أول الكلمة لأنها حرف مد . وقد سمى النحاة الفعل المعتل الأول مثالا لمماثلته الفعل الصحيح في احتمال ظهور الحركات على حروف العلة . 2 ـ الأجوف : وهو ما كانت عينه " الحرف الثاني " حرف علة ، وسمي بالأجوف لوقوع حرف العلة في جوفه .مثل : قال ، صام ، بيِع ، عَوِر .ويشترط في الفعل الأجوف ألا يكون حرف العلة مقلوبا قلبا مكانيا عن غيره ، فهو بحسب ما قلب عنه . نحو : أيس ، فهذا الفعل ليس أجوفا ، بل هو مثال ، لأن الياء في الأصل فاء الفعل وليست عينه ، وأصله " يئس " ووزنه " فعِل " ، أما " أيس " فوزنه : " عفِل " .
3 ـ الناقص : وهو ما كانت لامه " الحرف الأخير " حرف علة .مثل : رمى ، سعى ، دعا ، سما .وسمي ناقصا لأن حرف العلة ينقص منه ( يحذف ) في بعض التصاريف . نحو : رمي : رمت ، ودعا : دعت . 4 ـ اللفيف : وهو ما كان فيه حرفا علة ، وينقسم إلى نوعين :أ _ لفيف مقرون : وهو ما اجتمع فيه حرفا علة دون أن يفرق بينهما حرف آخر صحيح .مثل : أوى ، شوى ، روى ، عوى ، لوى .ب _ لفيف مفروق : وهو ما كان فيه حرفا علة غير متجاورين بمعنى أن يفرق بينهما حرف صحيح .مثل : وقى ، وعى ، وفى ، وشى ، وأى ، وخى ، وصَى ، ولى ، ونى ، وهى .تنبيهات وفوائد :1 ـ لمعرفة الأفعال الصحيحة أو المعتلة المضارعة يجب الرجوع إلى الفعل الماضي .مثل : يتعلّم : ماضيه علم – صحيح لأن أصوله على وزن " فعل " خلت من العلة .ينتهز : ماضيه نهز – صحيح لأن أصوله على وزن " فعل " خلت من العلة .يستعين : ماضيه عان – معتل لأن أصوله على وزن " فعل " معتل الوسط .يستقيم : ماضيه قام – معتل لأن أصوله على وزن " فعل " معتل الوسط .2 ـ وكذلك عند معرفة الفعل أمجرد هو أم مزيد يجب رده إلى صورة الماضي ثم تجريده من حروف الزيادة بموجب الميزان الصرفي " ف ع ل " .مثال : يتكسر : ماضيه تكسَّر ، وبمقابلته للميزان الصرفي " فعل " .يكون الفعل ذو الحروف الأصول هو " كسر " .يستلهم : ماضيه استلهم بمقابلته للميزان الصرفي " فعل " .يكون الفعل ذو الحروف الأصول هو " لهم " وقس على ذلك .3 ـ الفعل الثلاثي المعتل الفاء يحذف منه حرف العلة في المضارع والأمر . نحو : وعد : يعد ، عد . وصل : يصل ، صل . 4 ـ عند جزم الفعل المضارع الأجوف يحذف منه حرف العلة . نحو : يقول : لم يقل ، يبيع : لم يبع . 5 ـ الفعل الثلاثي اللفيف المفروق تحذف فاؤه في المضارع . نحو : وعى : يعي ، ونى : يني ، وفي : يفي . وتحذف فاؤه ولامه في صيغة الأمر . نحو : وعى : عِ ، وفى : فِ . ويجوز أن تلحقه هاء السكت ، نحو : عه ، فه . إسناد الأفعال إلى الضمائر .أولاً : إسناد الأفعال الماضية والمضارعة والأمر بمختلف أنواعها : سالم – مهموز – مضعف .
تنبيهـات وفوائـد :1 ـ يلاحظ من الجدولين السابقين أن الأفعال الصحيحة السالمة والمهموزة والمضعفة الرباعية لا يحدث فيها تغيير عند إسنادها لضمائر الرفع البارزة المتحركة .2 ـ أما الفعل المضعف الثلاثي فيطرأ عليه التغيير التالي :أ – يفك إدغامه إذا أسند في صورة الماضي إلى تاء الفاعل ونا الدالة على الفاعلين ونون النسوة .ب – ويفك إدغامه أيضاً إذا أسند في صورة المضارع أو الأمر إلى نون النس3 ـ وإذا أسند الفعل الماضي المضعف إلى غير ما سبق وجب إدغامه ، وذلك كأن يسند إلى :أ – إذا أسند إلى ضمير متصل ساكن كألف الاثنين أو واو الجماعة .مثل : الرجلان عدّا النقود .والرجال شدّوا الحبل ، ومنه قوله تعالى : { وردوا إلى الله مولاهم الحق } 30 يونس.ب - إذا أسند إلى ضمير مستتر أو اسم ظاهر .مثل : الطالب جدّ في دراسته . وحبّ محمد القراءة .ومنه قوله تعالى : { وإن كان قميصه قدّ من دبر } 27 يوسفومثل : مرّ اللاعب مسرعا .وهدّ البناء الجدار ، ومنه قوله تعالى : { ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم } 102 النساء .ج - وإذا اتصلت به تاء التأنيث .مثل : هبت فاطمة من نومها نشيطة .ومنه قوله تعالى : { ودت طائفة من أهل الكتاب } 69 آل عمران .4 ـ كما إذا أسند الفعل المضارع إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة وجب إدغامه .مثل : هما يردان كيدهم في نحورهم .وهم يردون كيدهم في نحورهم .ومنه قوله تعالى :{ ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد } 109 البقرة.وأنت تردين كيدهم في نحورهم .أو أسند إلى ضمير مستتر ، أو إلى اسم ظاهر في غير حالة الجزم .كقوله تعالى : { وتصدكم عن ذكر الله } 94 المائدة .وقوله تعالى : { ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم } 43 سبأ .ومثل : يجدّ الطالب في دراسته .فإن كان الفعل مجزوماً جاز فيه الإدغام والفك .مثل : محمد لم يردّ الأمانة ، ولم يردد محمد الأمانة .ولم يعدّ أحمد النقود ، ولم يعدد أحمد النقود .أما الأمر من الفعل المضعف فيجب فك إدغامه إذت أسند إلى نون النسوة كما هو موضح في الجدول ، ويجب إدغامه إذا اتصل بألف الإثنين أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة .ويجوز الأمران إذا أسند إلى المفرد المخاطب .مثل : عُدّ ، واعدد – ومُدّ ، وامدد - ورُدّ ، واردد .5 ـ لبعض الأفعال المهموزة أحكام خاصة بها تظهر في بعض التصاريف وهي على النحو التالي :هذه الأفعال هي : أخذ – أكل – أمر – سأل – رأى – أرى .أ – أخذ وأكل :تحذف همزتهما في صيغة الأمر مطلقاً سواء جاءا في أول الكلام أو في وسطه .نقول : خذ ، وكل ، خذا ، وكلا ، خذوا ، وكلوا ، خذي ، وكلي . . . إلخ .ومنه قوله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } 103 التوبة .وقوله تعالى : { إن له أباً شيخاً كبيراً فخذ أحدنا } 78 يوسف .ومنه قوله تعالى : { كلوا واشربوا من رزق الله } 60 البقرة .وقوله تعالى : { اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً } 35 البقرة .ب - أمر وسأل :تحذف همزتها في صيغة الأمر مطلقاً إذا وقعا في أول الكلام ، أما إذا وقعا في وسطه جاز حذف الهمزة وإبقائها .< | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||