| اللغة العربية | لغة القرآن | ||||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد | |
|
الفصل الثالث اسم الموصول
لفظ يدل على معين بواسطة جملة تذكر بعده تسمى صلة الموصول ، مشتملة على ضميره . 204 ـ نحو قوله تعالى : { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب } 1 . 205 ـ وقوله تعالى : { الذين هم على صلاتهم دائمون } 2 . 206 ـ وقوله تعالى : { اللاتي دخلتن بهن } 3 . أنواعه : ينقسم اسم الموصول إلى نوعين : ـ موصول اسمي ، وموصول حرفي . أولا ـ الموصول الاسمي : أقسامه : ينقسم الموصول الاسمي إلى قسمين : اسم موصول مختص ، واسم موصول مشترك . 1 ـ اسم الموصول المختص : كل اسم موصول يختص بنوع معين سواء أكان مفردا ، أو مثنى ، أو جمعا ، مذكرا ، أو مؤنثا ، وألفاظه هي : الذي ، التي ، اللذان ، اللتان ، اللذين ، اللتين ، الذين ، الألى ، اللاتي ، اللائي . 2 ـ اسم الموصول المشترك : كل اسم موصول يشترك فيه جميع الأنواع المفردة ، والمثناة ، والمجموعة ، والمذكرة ، والمؤنثة ، ولكن يمكن التوصل إلى المقصود منه بوساطة القرينة ، أو الضمير العائد عليه ، حيث اشترطوا ــــــــــ 1 ـ1 الكهف . 2 ـ 23 المعارج . 3 ـ 23 النساء .
فيه أن يطابق اللفظ والمعنى . والأسماء الموصولة المشتركة هي : من ، ما ، أي ، أل ، ذا . ولزيادة توضيح أسماء الموصول ومعانيها من خلال القرآن الكريم انظر التالي :
أولا ـ اسم الموصول الخاص
المذكر : اسم الموصول المفرد : الذي . نحو : 207 ـ قوله تعالى : { اقرأ باسم ربك الذي خلق }1 العلق . وقوله تعالى : { إلا الذي فطرني فإنه سيهدين } 27 الزخرف . وقوله تعالى : { الذي جمع مالا وعدده } 2 الهمزة . وقوله تعالى : { الحمد لله الذي له ما في السموات والأرض }1 سبأ . المثنى المرفوع : اللذان ، نحو : 209 ـ قوله تعالى : { واللذان يأتينها منكم }15 النساء . المثنى المنصوب : اللذين ، نحو : 210 ـ قوله تعالى : { ربنا أرنا اللذين أضلانا }29 فصلت . الجمع : الذين ، نحو : 211 ـ قوله تعالى : { الذين ينفقون في السراء والضراء } 134 آل عمران . وقوله تعالى : { الذين يرقون الفردوس }11 المؤمنون . وقوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا }32 البقرة وقوله تعالى : { وقال الذين كفروا }43 سبأ . الجمع : الأولى ، نحو : جاء الألى فازوا .
المؤنث : اسم الموصول المفرد : التي : نحو : 208 ـ قال تعالى : { التي لم يخلق مثلها في البلاد }8 الفجر . قال تعالى : { واتقوا النار التي أعدت للكافرين }131 آل عمران . قال تعالى : { كالتي نقضت غزلها }92 النحل . اللتان : جاءت اللتان تنظفان البيت . اللتين : كافأت اللتين تفوقتا . اللاتي : 212 ـ نحو قوله تعالى : { اللاتي هاجرن معك }50 الأحزاب . وقوله تعالى : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم }78 النحل . وقوله تعالى : { واللاتي تخافون نشوزهن }33 النساء . وقوله تعالى : { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم } 15 النساء . اللائي : 213 ـ نحو قوله تعالى : { واللائي يئسن من المحيض }4 الطلاق . وقوله : { إن أمهاتهم اللائي ولدنهم }2 المجادلة . وقوله تعالى : { اللائي تضاهرون منهن } 4 الأحزاب .
ثانيا ـ اسم الموصول المشترك
المذكر : من ، نحو : قوله تعالى : 214 ـ { وأما من أوتي كتابه بشماله }25 الحاقة . وقوله تعالى : { ومنكم من يُتَوفى من قبل } 5 الحج . ( ألم يصدون عن سبيل الله من آمن )99 آل عمران . { لآمن من في الأرض كلهم }99 يونس . { إلا من تاب وآمن }70 الفرقان . ما ، نحو : 216 ـ { ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل }27 البقرة . { لا علم لنا إلا ما علمتنا }32 البقرة . { وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون }24 آل عمران . { فإن لكم ما سألتم }61 البقرة . أل ، نحو : 217 ـ { ولا يفلح الساحر حيث أتى }69 طه . { وقليل من عبادي الشكور }13 سبأ . { والمقيمي الصلاة }35 الحج . { وما كان من المشركين }67 آل عمران . أي ، نحو : 218 ـ { فأي الفريقين أحق بالأمن }81 الأنعام . 220 ـ { أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى }110 الإسراء .. { أيهم يكفل مريم } 43 آل عمران . ذا ، نحو : 221 ـ { يسألونك ما ذا أحل لهم }5 المائدة . { ماذا أراد الله بهذا مثلا }26 البقرة . 222 ـ { من ذا الذي يعصمكم } 17 الأحزاب { من ذا الذي يشفع عنده } 255 البقرة .
المؤنث : من ، نحو : 215 ـ { ومن يقنت منكن لله ورسوله }31 الأحزاب . ما ، نحو : أعجبتني القصة بما فيها من حوادث . أل ، نحو : حضر الكاتبة إلى المحكمة . أية : أكرمت أيتهم حضرت . ذا : ماذا أعددت من طعام .
يتضح من أولا : أن أسماء الموصول الخاصة سبعة ألفاظ هي : الذي للمفرد المذكر ، سواء أكان عاقلا أم غير عاقل ، واللذان واللذين للمثنى المذكر رفعا ، ونصبا ، والذين لجمع المذكر العاقل ، والتي للمفردة المؤنثة عاقلة وغير عاقلة ، واللتان واللتين للمثنى المؤنثة ، واللاتي واللاواتي واللائي لجمع المؤنث ، والألى لجمع المذكر والمؤنث . ويتضح من ثانيا : أن أسماء الموصول المشتركة ، ومعانيها كالتالي : من للعاقل ، وما لغير العاقل ، وأي عامة للعاقل وغير العاقل ، وتؤنث على " أية " ، وتكون مبنية على الضم إذا أضيفت إلى معرفة ، وحذف الضمير الواقع صدر جملتها ، وسنتعرض لها بالتفصيل في موضعه ، وذا للعاقل وغير العاقل ، وتكون اسما موصولا إذا وقعت بعد من ، أو ما الاستفهاميتين ، وأل للعاقل وغير العاقل ، وتكون اسما موصولا إذا دخلت على صفة صريحة ، كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصيغ المبالغة .
شروط وأحكام بعض أسماء الموصول :
هناك بعض أسماء الموصول مما ذكرنا آنفا لا بد أن يتوفر فيه بعض الشروط ، والأحكام ليكون اسما موصولا ، ولتميزه عن غيره من الألفاظ الأخرى التي تتشابه معه ، وسنوضح ذلك بالتفصيل . أولا ـ من ، وما : 1 ـ اسما موصول ، الأول يدل على العاقل ، والثاني لغير العاقل . 223 ـ نحو قوله تعالى : { والله يؤتي ملكه من يشاء }1 . 224 ـ وقوله تعالى : { ما عندكم ينفذ وما عند الله باق }2 . 2 ـ تأتي من ، وما اسما استفهام . نحو قوله تعالى : { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا }3 . وقوله تعالى : ( ما منعك ألا تسجد )4 . وقوله تعالى :{ يسألونك ما ذا ينفقون }5. 3 ـ وتأتي من وما اسما شرط . كقوله تعالى : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره }6 . وقوله تعالى : { ومن يفعل ذلك يلق أثاما }7 . وقوله تعالى : { وما يفعلوا من خير فلن يكفروه }8 . وقوله تعالى : { وما تنفقوا من خير فلأنفسكم }9 . ــــــــــــــــــــــ 1 ـ 247 البقرة . 2 ـ 96 النحل . 3 ـ 245 البقرة . 4 ـ 12 الأعراف . 5 ـ 215 البقرة . 6 ـ 7 الزلزلة . 7 ـ 68 الفرقان . 8 ـ 115 آل عمران . 9 ـ 272 البقرة .
ثانيا ـ أي ، ولها عدة أحكام كالتالي : 1 ـ تأتي موصولة كما في الأمثلة التي وردت عنها ، ومن شروطها أن يكون عاملها مستقبلا ، ومتقدما عليها ، وأن تضاف لفظا ومعنى معا ، أو تضاف معنى فقط إذا حذف المضاف إليه بقرينة ، كما أنها تعرب ، أو تبنى ، فهي تبنى في حالة واحدة ، وذلك إذا أضيفت ، وكانت صلتها جملة اسمية صدرها ـ وهو المبتدأ ـ ضمير محذوف . نحو : أقدر من الطلاب أيهم مؤدب . ونحو : يكافأ من الطلاب أيهم متفوق . والتقدير : هو مؤدب ، وهو متفوق . 225 ـ ومنه قوله تعالى : { ثم لننزِعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا }1 . وقوله تعالى : { أيكم أحسن عملا }2 . وقوله تعالى : { أيهم أحسن عملا }3 . أما إذا لم يتحقق فيها شرط من شروط البناء حينئذ يجب إعرابها ، وذلك في الحالات التالية : أ ـ إذا كانت مضافة وصلتها جملة اسمية يكون صدرها المبتدأ " ضمير " مذكور في الجملة . نحو : كافأت من الطلاب أيهم هو مجتهد . ب ـ إذا كانت مضافة ، وصدر صلتها اسم ظاهر ، يجب إعرابها . نحو : هل زرت أيهم محمد مكرمه . أو إذا كان صدر صلتها فعلا ظاهرا . نحو : سنجزل العطاء لأيهم يأتي أولا . 226 ـ ومنه قوله تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }4 . وكذلك إذا كان صدر صلتها فعلا مقدرا . نحو : سنجزل العطاء لأيهم في المعركة . والتقدير : ليهم كان في المعركة . ج ـ إذا كانت غير مضافة ، وصلتها جملة اسمية ، يكون صدرها الضمير ـــــــــــــ 1 ـ 69 مريم . 2 ـ 7 هود . 3 ـ 7 الكهف . 4 ـ 227 الشعراء .
المذكور في الكلام . نحو : سيفوز أيٌّ هو مجتهد . وسنعاقب أيّا هو مقصر . ومررت بأيٍّ هو صالح . د ـ إذا كانت غير مضافة ، وصلتها جملة اسمية لم يذكر صدرها وهو الضمير . نحو : سيفوز بالجائزة أيُّ مجتهد . وسنكافئ أيَّ مجتهد ، وسنعتني بأيِّ مجتهد . 2 ـ تأتي أي اسم شرط جازم . نحو : أيُّ كاتب تقرأه تستفد منه . أيَّ خير تفعل تجده عند الله . 3 ـ تأتي اسم استفهام وتكون معربة كغيرها من الأسماء . نحو : أيُّ كتاب هذا ؟ ، وبأيِّ قلم تكتب ؟ ، 227 ـ ومنه قوله تعالى : { فبأي حديث بعده يؤمنون }1 . وقوله تعالى : ( فأي الفريقين أحق بالأمن }2 . وقوله تعالى : { من أي شيء خلقه }3 . 4 ـ تأتي أي وصلة لنداء المعرف بأل . نحو قوله تعالى : { يا أيها الملأ افتوني }4 . وقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا } 5 . 228 ـ وقوله تعالى : { يا أيتها النفس المطمئنة } 6 . 5 ـ تأتي نعتا يدل على بلوغ الغاية في المدح أو الذم . مثال المدح قولهم : المتنبي شاعر أيُّ شاعر . ومثال الذم : بئس الخلق الخيانة أيُّ خيانة . ومنه قولهم : احترسنا من خائن أيِّ خائن . 6 ـ وقد تأتي حالا بعد اسم معرف تدل على بلوغ الغاية في المدح أو الذم . كأن تقول : لقد استمعت إلى محمد أيَّ خطيب . ــــــــــــ 1 ـ 50 المرسلات . 2 ـ 81 الأنعام . 3 ـ 18 عبس . 4 ـ 43 يوسف . 5 ـ 27 الأنفال . 6 ـ 27 الفجر .
ثالثا ـ أل ، اسم موصول للعاقل وغير العاقل ، كما أوضحنا في أمثلة سابقة ، وتأتي مفردة ، وغير مفردة ، ويشترط فيها لتكون اسما موصولا أن تخل على صفة صريحة " صفة مشبهة " كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصيغ المبالغة ، ومع أن " أل " الموصولة تعتبر كلمة مستقلة إلا أن الإعراب لا يظهر عليها ، وإنما يظهر على الصفة الصريحة المتصلة بها ، والتي تعرب مع مرفوعها صلة لها . نحو : كرمت المدرسة الفائز في المسابقة . رابعا ـ ذا ، اسم موصول للعاقل وغير العاقل ، مفردا ، وغير مفرد . نحو قوله تعالى : { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا }1 . ويشترط في " ذا " الموصولة أن تسبق بمن ، أو ما الاستفهاميتين ، كما يجب أن تكون كلمة " من " ، أو " ما " مستقلة بلفظها ، وبمعناها ، وهو الاستفهام غالبا . بحيث لا تركب مع ذا تركيبا يجعلهما معا بمثابة الكلمة الواحد في إعرابها ، كأن نقول : ما ذا عطارد ؟ ، أو : من ذا النائم ؟ فأن كلمة ما ذا ، أو من ذا في المثالين السابقين كلها اسم استفهام ، وفي هذه الحالة تكون " ذا " ملغاة ، لأن تركيبها مع " ما " ، أو " من " الاستفهاميتين قد جعلها بمثابة الكلمة الواحدة . وقد تأتي " ذا " اسم إشارة ، وحينئذ لا تصلح أن تكون اسم موصول لعدم وجود الصلة بعدها ، لأنها تكون قد دخلت على مفرد . نحو : ما ذا الكتاب ؟ ، ومن ذا الشاعر . ويكون المقصود بذلك : ما هذا الكتاب ؟ ، وما هذا الشاعر ؟ صلة الموصول والعائد : تأتي صلة الموصول لأسماء الموصول الاسمي جملة ، أو شبه جملة جار ومجرور ، أو ظرف ، ما عدا " أل " الموصولة فلا تحتاج إلى صلة . ـــــــــــ 1 ـ 245 البقرة .
ويشترط في جملة الصلة سواء أكانت اسمية ، أو فعلية ثلاثة شروط هي : ـ 1 ـ أن تكون جملة صلة الموصول خبرية ، ولا تأتي طلبية ، ولا إنشائية . فلا يصح أن نقول : جاءني الذي اضربْه ، ولا جاءني الذي ليته قائم . 2 ـ أن تكون خالية من معنى التعجب . فلا يصح أن نقول : جاءني الذي ما أحسنه . 3 ـ ألاّ تكون مفتقرة إلى كلام قبلها ، وأن تكون مشتملة على ضمير يعود على اسم الموصول . فلا يصح أن نقول : جاءني الذي لكنه قائم . ويشترط في شبه جملة الصلة بنوعيها أن تكون تامة ، أي : أن يكون للوصل بها فائدة . نحو : أكرمت الذي في بيتك ، وأحسنت إلى الذي عندك . فالعامل في شبه الجملة في المثالين السابقين أفعال محذوفة وجوبا تقديرها استقر . وأما " أل " الموصولة فلا تكون إلا مع الصفة الصريحة ، وهي اسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصيغ المبالغة ، وبذلك تكون صلة " أل " هي الفصة وعمولها .
العائد : ـ هو الضمير الذي يعود على الموصول ، ويربط بينه ، وبين جملة الصلة ، ويكون مذكورا في الجملة ، وقد يكون مقدرا . فمثال العائد المذكور : جاء الذي هو عون لكم . سررت من الذين كافأتهم . واستمعت إلى الذين استمعت إليهم . ويلاحظ من الأمثلة السابقة أن العائد هو الضمير البارز الذي ذكر في جملة الصلة ، ويعرب حسب موقع من الكلام ، فقد يأتي مرفوعا كما في المثال الأول لأنه مبتدأ ، وعون خبره ، وقد يأتي منصوبا كما في المثال الثاني حيث وقع مفعولا به للفعل كافأ ، وقد يأتي مجرورا بحرف الجر كما في المثال الثالث . وقد يحذف العائد كما ذكرنا آنفا إذا أمن اللبس ، ويتحقق أمن اللبس بألا يكون الجزء الباقي بعده صالحا للصلة . فإذا قلنا : جاء الذي هو أخوه متفوق . أو : جاءت التي أختها تتفوق . أو : سلمت على الذي هو عندك ، أو : هو في منزلك . ففي كل الأمثلة السابقة لا يجوز حذف العائد ، لأنه إذا حذفته ما يتبقى من الجملة بعد حذفه يكون صالحا للصلة ، ولا يعلم من الكلام ما إذا كان هناك حذف ، أم لا ، وبذلك لا يجوز أن نقول : جاء الذي أخوه متفوق . أو : جاءت التي أختها تتفوق . أو : سلمت على الذي عنك ، أو : في منزلك . وعدم جواز الحذف إذا لم يؤمن اللبس ينطبق على جميع أسماء الموصول ، بما في ذلك " أي " الموصولة . فإذا قلت : يسرني أيهم هو متفوق . فلا يجوز حذف الضمير " هو " ، لأن الكلام يتم بدونه ، إذا حذف ، ولم يعلم فيما إذا كان هناك ضمير محذوف أم لا . ولا يجوز حذف الضمير ، إذا كانت الجملة بعده تصلح للصلة ، كما ذكرنا ذلك سابقا ، سواء أكان الضمير في حالة الرفع ، أو النصب ، أو الجر . أما الحالات التي يجوز فيها حذف العائد فهي كالتالي : ـ أولا ـ إذا كان العائد في حالة الرفع فلا يجوز حذفه إلا بشرطين هما : أ ـ أن تكون جملة الصلة اسمية ، والعائد فيها هو المبتدأ . ب ـ أن يكون خبره مفردا ، ففي هذه الحالة يجوز الحذف ، لأن الخبر المفرد لا يصلح أن يكون صلة للموصول ، إذا حذف المبتدأ . كقوله تعالى : { وهو الذي في السماء إله }1 ، وقوله تعالى { أيكم أحسن عملا }2 فقد تم حذف الضمير في كل من الآيتين السابقتين لأنه وقع مبتدأ ، وخبره مفرد لا ـــــــــــــــــ 1 ـ 84 الزخرف . 2 ـ 7 هود .
يصلح أن يكون صلة للموصول بعد حذف المبتدأ ، والتقدير في الآية الأولى : وهو الذي في السماء إله . وفي الآية الثانية : أيكم هو أحسن عملا . ثانيا ـ إذا كان العائد في حالة النصب ، فلا يجوز حذفه إلا بشروط ثلاثة من غير الشرط العام الذي ذكرناه أنفا في الحديث عن الحذف . أ ـ أن يكون ضميرا متصلا . ب ـ أن يكون العامل فيه فعلا تاما، أو وصفا تاما . ج ـ أن يكون الوصف التام لغير صلة " أل " الموصولة التي يعود عليها الضمير. نحو : حضر الذي كافأته . ووصل الذي أنا معطيكه جائزة . ومنه قولهم : أشكرك الله على ما هو موليكه . ففي الأمثلة السابقة يجوز حذف الضمير المنصوب في " كافأته ، ومعطيكه ، وموليكه " . فنقول : حضر الذي كافأت . ووصل الذي أنا معطيك جائزة ، وأشكر الله على ما هو موليك . 228 ـ ومنه قوله تعالى : { ذرني وما خلقت وحيدا }1 . وقوله تعالى : { أهذا الذي بعث الله رسولا}2 . وقوله تعالى : { الذين يعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا }3 . ثالثا ـ إذا كان العائد ضميرا في محل جر ، فيكون جره أما بالإضافة ، أو بحرف الجر . أ ـ إذا كان العائد في محل جر بالإضافة ، يجوز حذفه إذا كان المضاف إليه اسم فاعل أو اسم مفعول ، وكلاهما للحال أو الاستقبال . نحو : جاء الذي أنا مكرمه . فيجوز حذف الضمير في مكرمه ونقول : جاء الذي أنا مكرمٌ . ب ـ وإذا كان العائد في محل جر بحرف الجر ، يجوز حذفه إذا دخل على اسم الموصول حرف جر مثله لفظا ، ومعنى . ــــــــــــــــ 1 ـ 11 المدثر . 2 ـ 41 الفرقان . 3 ـ 17 العنكبوت .
نحو : سلمت على الذي سلمت عليه . فحينئذ يجوز لك أن تحذف الضمير في " عليه " ، وتقول : سلمت على الذي سلمت. 229 ـ ومنه قوله تعالى : { ويشرب مما تشربون }1 ، والتقدير : تشربون منه . وقوله تعالى : { فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام }2 . والتقدير : مما يأكل منه . إعراب اسم الموصول : لاسم الموصول مواقع إعرابية متعددة يحدده موقعه من الجملة التي يذكر فيها ، ولكن قبل أن نذكر تلك المواقع الإعرابية يجدر بنا أن ننوه بأن أسماء الموصول عامة تكون مبنية ما عدا " أي " الموصولة فتأتي مبنية في حالة ، ومعربة في ثلاثة أحوال كما ذكرنا آنفا ، و " اللذان ، واللتان ، واللذين ، واللتين " فإنهما معربان ، ويتبعان المثنى في إعرابهما ، رفعا بالألف ، ونصبا وجرا بالياء كما أوضحنا سابقا . ومنه في حالة الرفع قوله تعالى : { واللذان يأتيانها منكم فأذوهما }3 . فاللذان مبتدأ مرفوع بالألف لأنه يتبع المثنى في إعرابه . ومثاله في حالة النصب قوله تعالى : { ربنا أرنا اللذين أضلانا }4 . فاللذين مفعول به منصوب بالياء . أما بقية أسماء الموصول فتكون مبنية دائما ، ولها مواقع إعرابية تكتسبها من خلال موقعها في الجملة ، وسنذكر على سبيل المثال بعض المواقع الإعرابية لأسماء الموصول المبنية وهي كالآتي : 1 ـ حالة الرفع : وتشمل : ــــــــــــــ 1 ـ 33 المؤمنون . 2 ـ 24 يونس . 3 ـ 16 النساء . 4 ـ 29 فصلت .
أ ـ الرفع على الابتداء : نحو قوله تعالى : { الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين }1. وقوله تعالى : { الذي يؤتي ماله يتزكى }2 . وقوله تعالى : { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن }3 . ب ـ الرفع على الخبرية ، نحو قوله تعالى : { هو الذي يصوركم في الأرحام }4 . وقوله تعالى : { وهو الذي إليه تحشرون }5 . وقوله : { أولئك الذين اشتروا الضلالة }6 . ج ـ الرفع على الفاعلية : نحو قوله تعالى : { وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا }7. وقوله تعالى : { قال الذي عنده علم من الكتاب }8 . وقوله تعالى : { وراودته التي هو في بيتها }9 . وقوله تعالى : { أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح }10 . د ـ نائب الفاعل ، نحو قوله تعالى : { فبُهت الذي كفر }11 . هـ ـ اسم كان وأخواتها . 230 ـ نحو قوله تعالى : { فإن كان الذي عليه الحق سفيها }12 . ـــــــــــــــــــ 1 ـ 69 الزخرف . 2 ـ 18 الليل . 3 ـ 34 النساء . 4 ـ 6 آل عمران . 5 ـ 72 الأنعام . 6 ـ 16 البقرة . 7 ـ 67 النمل . 8 ـ 40 النمل . 9 ـ 23 يوسف . 10 ـ 238 البقرة . 11 ـ 258 البقرة . 12 ـ 282 البقرة .
وقوله تعالى : { أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم }1 . وقوله تعالى : { وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله }2 . وقوله تعالى : { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم }3 . و ـ بدل المرفوع : بدل من الفاعل . 231 ـ نحو قوله تعالى : { ولكن تعمى القلوب التي في الصدور }4 . وبدل من المعطوف على نائب الفاعل . نحو قوله تعالى : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم }5 . وبدل من الخبر ، نحو قوله تعالى : { تلك الجنة التي نورث من عبادنا }6 . 2 ـ حالة النصب : أ ـ المفعول به ، 232 ـ نحو قوله تعالى : { أ رأيت الذي يكذب بالدين }7 . وقوله تعالى : { وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن }8 . وقوله تعالى : { أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير }9 . وقوله تعالى : { وبشر الذين آمنوا }10 . ب ـ اسم إن ، نحو قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا }11 . وقوله تعالى : { إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد }12 . وقوله تعالى : { إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون }13 . ــــــــــــــــــ 1 ـ 81 يس . 2 ـ 82 القصص . 3 ـ 51 القلم . 4 ـ 46 الحج . 5 ـ 23 النساء . 6 ـ 63 مريم . 7 ـ 1 الماعون . 8 ـ 53 الإسراء . 9 ـ 61 البقرة . 10 ـ 25 البقرة . 11 ـ 32 البقرة . 12 ـ 85 القصص . 13 ـ 96 يونس .
ج ـ مستثنى منصوب . 233 ـ نحو قوله تعالى : { إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم }1 . د ـ بدل المنصوب : بدل من المفعول به . نحو قوله تعالى : { اعبدوا ربكم الذي خلقكم }2 . وقوله تعالى : { فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة }3 . وقوله تعالى : { أحللنا لك أزواجك اللاتي أتيت أجورهن }4 . وقوله تعالى : { وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون }5 . 3 ـ حالة الجر : أ ـ المجرور بالحرف . 234 ـ نحو قوله تعالى : { ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن }6 . وقوله تعالى : { كالتي نقضت غزلها }7 . وقوله تعالى : { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود }8 . ب ـ بدل المجرور بحرف الجر . وقوله تعالى : { ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها }9 . ج ـ المجرور بالإضافة . 235 ـ نحو قوله تعالى : { ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم }10 . وقوله تعالى : { وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا }11 . ــــــــــــــــــــــ 1 ـ 2 المجادلة . 2 ـ 21 البقرة . 3 ـ 24 البقرة . 4 ـ 50 الأحزاب . 5 ـ 4 الأحزاب . 6 ـ 154 الأنعام . 7 ـ 92 النحل . 8 ـ 82 المائدة . 9 ـ 142 البقرة . 10 ـ 50 آل عمران . 11 ـ 72 الأعراف .
د ـ بدل المجرور بالإضافة . 236 ـ نحو قوله تعالى : { مثل الجنة التي وعد المتقون }1. وقوله تعالى : { في يتامى النساء اللاتي لا تأتوهن }2 .
فوائد وتنبيهات أولا ـ إن جملة الصلة تكون مع اسم الموصول كالوحدة الواحدة ، فلا يجوز لاسم الموصول أن يتبع ، أو يخبر عنه ، ولا يستثنى منه قبل أن يستوفي الصلة التي يجب ألا تتقدم هي ، أو أي من أجزائها عليه . ثانيا ـ يجب ألا يفصل بين اسم الموصول وصلته بفاصل ، وقد استثنى من هذه القاعدة الفصل بالقسم ، كأن تقول : جاء الذي والله أكرمته . أو بالنداء ، نحو : كافأت الذي أيها الطلاب تفوق منكم . أو بالجملة الاعتراضية ، نحو : جاء الذي ـ أدامك الله ـ نقدره . ولنا على هذه القاعدة ملاحظة هي : لقد ذكر النحاة بأنه يجب عدم الفصل بين اسم الموصول ، وجملة الصلة ، لأنهما كالكلمة الواحدة ، ثم أتبعوا ذلك بإجازة الفصل بينهما بالقسم ، أوالنداء ، أو الجملة الاعتراضية ، ونحن هنا نلمس في قولهم هذا مايشبه التناقض ، فالكلمة الواحدة ، إما أن تكون كلا متكاملا ، لا يتجزأ ، وإما لا ، فإذا تجزأت أصبحت لا تعطي المدلول الذي وجدت من أجله ، لذلك كان حري بهم إلا يقيدوا الكلام وتركوا الأمر للمتكلم فإن شاء وصل ، وإن شاء فصل ، حتى لا يعقدوا القاعدة ويجعلوا فيها مغمزا ، أو مجالا للاحتمال ، والتجويز . ثالثا ـ " أل " تأتي على عدة أنواع : 1 ـ " أل " الموصولة ، وقد سبق ذكرها والتمثيل لها ، فهي لا تدخل إلا على ـــــــــــــــــ 1 ـ 35 الرعد . 2 ـ 127 النساء .
الصفات المشتقة ، نحو : وصل الراكب السيارة . 2 ـ " أل " التعريف : وهي التي تدخل على الأسماء النكرات المبهمة فتزيل إبهامها ، وتحددها ، نحو : تسلمت الكتاب الجديد . وجاء الرجل المهذب . وتنقسم أل التعريف إلى ثلاثة أنواع هي : ـ أل التعريف الجنسية . أل التعريف العهدية . أل التعريف التي لبيان الحقيقة . 1 ـ " أل " التعريف الجنسية ، وتنقسم إلى قسمين : ـ أ ـ أل التعريف الجنسية التي تكون لاستغراق الأفراد ، وهي التي تحل محلها " كل " حقيقة . نحو قوله تعالى : { إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات }1 . والتقدير : كل إنسان في خسر . ب ـ أل التي لاستغراق الصفات ، وهي التي محلها " كل " مجازا . نحو : أنت العالم . أي : أنت الجامع لكل صفات العلماء . ومنه قوله تعالى : { والله يعلم المفسد من المفلح }2 . أي : كل من توفرت فيه صفات الفساد ، وتوفرت فيه صفات الإصلاح . ويتضح من الشواهد القرآنية السابقة في " أل " الجنسية بنوعيها ، أن الأسماء ، أو الصفات التي دخلت عليها " أل " لا يراد بها شيء معين ، وإنما يراد منها الجنس ، وهو واحد يدل على أكثر منه . 2 ـ " أل " التعريف العهدية ، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام : ـ أ ـ العهد الذكري . 237 ـ نحو قوله تعالى : { مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري }3 . ــــــــــــــــــــ 1 ـ 103 البقرة . 2 ـ 220 البقرة . 3 ـ 35 النور .
فكلمة المصباح ، والزجاجة المعرفتان في الآية السابقة ورد ذكرهما في الكلام نكرتين ، ومن هنا كانتا معهودتين ذكرا . ب ـ العهد الذهني ، نحو جاء القاضي . وتريد بالقاضي ذلك الشخص المعهود في ذهنك ، وذهن مخاطبك . ومنه قوله تعالى : { إذ هما في الغار }1 . ج ـ العهد الحضوري ، نحو : هذا الطالب يدرس باجتهاد . وهنا إشارة إلى الشخص الذي حضر أمامك وأمام المخاطب . ومنه قوله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم }2 . 3 ـ " أل " التي لبيان الحقيقة : هي التي تبين حقيقة واقعة معينة . نحو : أحب الأمانة وأكره الخيانة . في هذا المثال نبين أن المقصود حقيقة هو الأمانة ، والخيانة . ومنه قوله تعالى : { وجعلنا من الماء كل شيء حي }3 الأنبياء . فالمقصود حقيقة في هذا الشاهد هو " الماء " . 3 ـ " أل " الزائدة : هي التي تدخل على المعرفة ، أو النكرة ، فلا تغير من تعريفها ، أو تنكيرها . مثال دخولها على المعرفة : المأمون بن الرشيد من أشهر خلفاء بني العباس . فالكلمات : المأمون ، والرشيد ، والعباس ، معرف قبل دخول أل عليها ، لذلك لم تستفد تعريفا جديدا . ومثال دخولها على النكرة ، قولهم : ادخلوا الطلاب الأول فالأول . فكلمة " أول " نكرة لأنها حال ، وعندما أدخلنا هليها " أل " لم تخرجها من دائرة التنكير . ـــــــــــــــــ 1 ـ 41 التوبة . 2 ـ 4 المائدة . 2 ـ 30 الأنبياء .
أقسام " أل " الزائدة : تنقسم أل الزائدة إلى نوعين : ـ 1 ـ أل الزائدة اللازمة : وهي التي اقترنت بالاسم منذ عرف عن العرب ، ولم تفارقه ، وهذه الأسماء معرفة في أصلها ، ومن ذلك بعض أسماء الأعلام . نحو : السموأل ، واللات ، والعزى ، وبعض الظروف مثل : الآن ، وبعض أسماء الموصول : كالذي ، والتي ، واللاتي ، واللائي ، واللذان ، والذين . 2 ـ " أل " الزائد العارضة : وهي غير اللام التي توجد في الاسم حينا وتخلو من حينا آخر ، فبعضها يضطر إليه الشعراء في أشعارهم عند الضرورة . كقول الشاعر : " ولقد نهيتك عن بنات الأوبر " فأدخل الشاعر" أل " على كلمة " أوبر " مضطرا ، لأن العرب عند ما تستعملها تستعملها مجردة من أل ، لكونها من أعلام الجنس . نقول : بنات أوبر . وكذلك دخولها على التمييز الذي يكون في الأصل مجردا من أل ، بل لا تدخل عليه في الأصل ، غير أن بعض الشعراء يدخلون أل الزائدة العارضة على التمييز ضرورة كقول الشاعر : " صدت وطبت النفس يا قيس بن عمرو " وكان الأصح أن يقول : وطبت نفسا ، لأن " نفسا " تمييز ، والتمييز على المشهور لا تلحقه أل الزائدة ، ولكنها الضرورة الشعرية . ومنه غير اضطراري ، وهذا ما يلجأ إليه الشعراء ، وغير الشعراء لغرض يريدون تحقيقه هو : لمح الأصل وبيانه . نحو : العادل ، والمنصور ، والحسن ، فهي تدل على العلمية بذاتها ، وبمادتها ، واعتبارها جامدة ، وتدل على المعنى القديم بأل التي تشعر وتلمح إليه ، والمعنى القديم لتلك الأعلام كان عبارة عن المعنى التي تؤديه هذه المشتقات قبل أن تصبه أعلام ، فكلمة : عادل ، ومنصور ، وحسن ، ونظائرها كانت عبارة عن الذات التي فعلت العدل ، أو وقع عليها النصر ، أو اتصفت بالحسن ، ولا دخل للعلمية بها ، ثم صار كل واحد منها بعد ذلك علما يدل على مسمى معين ، ولا يدل على المعنى القديم السابق ، وأصبحت اسما جامدا لا ينظر إلى أصله الاشتقاقي ، ولا لاستعماله الأول . رابعا ـ يجوز تعدد اسم الموصول دون أن تتعدد صلته ، فإذا ورد في الجملة اسما موصول ، أو أكثر يمكن أن يكتفى لها بصلة واحدة ، بشرط أن تكون جملة الصلة ذات معنى مشترك بين تلك الموصولات ، كما يجب أن يكون الرابط بينها مطابقا لتلك الموصولات باعتبار تعددها . نحو : فاز بالجائزة الذي والتي هيأناهما للمسابقة . ونحو : شارك في الرحلة الذين واللاتي ساهموا في الاشتراك . في المثالين السابقين جاءت جملة الصلة جملة فعلية " هيأناهما ، و ساهموا " وفي كل منهما لا يصح أن تكون جملة الصلة لإحدى الموصولين دون الآخر ، لأن كلا من الموصولين قد اشترك في معنى جملة الصلة ، كما أن الرابط يدل على التثنية في المثال الأول ، وعلى الجمع في المثال الثاني ، ولا يصح أن يخصص لأحدهما . كما يجوز أن تتعدد الموصولات ، وتتعدد معها جملة الصلة ، فيكون لكل موصول صلته الخاصة ، سواء أكانت مذكورة في الكلام ، أو محذوفة جوازا ، تدل عليها صلة أخرى مذكورة ، بشرط أن تكون الصلة المذكورة صالحة لاسم موصول واحد دون غيره . نحو : كافأت الذي والتي تفوقت . وشجعت اللائي والذين لم يوفقوا . ففي كل من المثالين السابقين نلاحظ تعدد اسم الموصول ، وكذلك تعدد الصلة ، لأن الصلة المذكورة لا تصلح أن تكون صلة للموصولين ، فهناك جملة صلة محذوفة جوازا لدلالة الصلة المذكورة عليها . خامسا ـ يجوز حذف الموصول الاسمي ما عدا " أل " الموصولة ، وذلك إذا كان في الجملة أكثر من اسم موصول وأمن اللبس عند الحذف . نحو : فليعلم كل من يهمل عمله ويتواكل ويتقاعس أنه سيفصل من العمل . والتقدير : من يتواكل ومن يتقاعس . فقد حذفا اسما الموصول في بقية الكلام لدلالة اسم الموصول الأول عليهما ، كما أنه لم يقع لبس في الكلام بعد حذفهما ، وهذا الاسمان يقتضيهما المعنى ، وإلا لفسد معنى الجملة . سادسا ـ يجوز في الضمير العائد على اسم الموصول المشترك كـ " من " ، و " ما " الإفراد مراعاة للفظ ، لأن ألفاظها مفردة . 238 ـ نحو قوله تعالى : { ومن يقنت منكم لله ورسوله ويعمل صالحا }1 . كما يجوز فيه المطابقة مراعاة للمعنى . 239 ـ نحو قوله تعالى : { ومنهم من يستمعون إليك }2 . ـــــــــــــــــ 1 ـ 31 الأحزاب . 2 ـ 42 يونس .
الحروف المصدرية أو ما يسمى (بالموصولات الحرفية )
لقد أخذ عنوان هذا الموضوع الذي نحن بصدد بحثه اتجاهين قد يكونان مختلفين في الدلالة من جهة ، وفي تصنيف الموضوع ذاته بالنسبة لمواضيع قواعد اللغة العربية من جهة أخرى ، ولتوضيح هذا الأمر نقول : إن النحاة الأوائل ، ومن تبعهم من بعض المحدثين من جانب ، وبين كثير من المحدثين من جانب آخر ، قد اختلفوا حول تصنيف الحروف الآتية وهي : " أنَّ المشبهة بالفعل ، وأنْ المخففة منها ، وأنْ المصدرية الناصبة ، وما المصدرية ، ولو المسبوقة بفعل يدل على الرغبة ، وهمزة التسوية " ، أهي موصولات حرفية ، أم حروف مصدرية عاملة فيما بعدها ، أو غير عاملة ، كما سنبين ذلك بالشواهد والأدلة . أولا ـ " أنَّ " بفتح الهمزة وتشديد النون ، أو تضعيفها : حرف توكيد ونصب من أخوات " إنَّ " ، وقد جعلها النحاة حرفا مصدريا ، لأنها مشبهة بالفعل ، حيث تنسبك مع ما عملت فيه لتكون مصدرا مؤولا . نحو : كافأت الطالب لأنه مجتهد . 240 ـ ومنه قوله تعالى : { وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنَّ لهم جنات }1 . وقوله تعالى : { ليعلمون أنه الحق من ربهم }2 . وقوله تعالى : { ذلك ليعلم أني لم أخنه }3 . وقوله تعالى " { يحسبون أنهم يحسنون صنعا }4 . ـــــــــــــــــ 1 ـ 25 البقرة . 2 ـ 144 البقرة . 3 ـ 52 يوسف . 4 ـ 104 الكهف .
ثانيا ـ أنْ : وهي المخففة من أنَّ المشددة " الثقيلة " المفتوحة الهمزة : وهي تعمل بشرط أن يكون اسمها ضمير الشأن المحذوف ، ولا يكون خبرها إلا جملة . نحو : علمت أنْ محمدٌ مقصرٌ . وتقدير الكلام : علمت أنه محمدٌ مقصرٌ . 241 ـ ومنه قوله تعالى : { أيحسب أنْ لن يقدر عليه أحد }1 . وقوله تعالى : { وآخر دعواهم أنْ الحمد لله رب العالمين }2 . وقوله تعالى : { وأنْ ليس للإنسان إلا ما سعى }3 . وقوله تعالى : { ونعلم أنْ قد صدقتنا }4 .
ثالثا ـ أنْ المصدرية الناصبة للفعل المضارع ، والمنسبكة معه في تأويل مصدر. نحو : يسرني أن تقول الصدق . والتقدير : يسرني قولك الصدق . 242 ـ ومنه قوله تعالى : { يريد الله أن يخرجكم من أرضكم }5 . وقوله تعالى : { يريد الله أن يخفف عنكم }6 . وسنتحدث عن " أنْ " الناصبة للفعل في موضعه بالتفصيل إن شاء الله .
رابعا ـ كي : حرف ناصب للفعل المضارع بنفسه سواء اتصلت به اللام ، أم انفصلت عنه ، ما عدا بعض المذاهب النحوية التي قالت بأن " كي " حرف جر إذا انفصلت عنه اللام ، والفعل بعده منصوب بأن مضمرة ، والمصدر المنسبك من " أن " والفعل في محل جر بـ " كي " . غير أننا نرجح الرأي القائل بعمل " كي " النصب سواء اتلصت باللام أم انفصلت عنها ، ولا داعي لجعلها حرفا من حروف ــــــــــــــــــ 1 ـ 50 البلد . 2 ـ 10 الأعراف . 3 ـ 29 النجم . 4 ـ 113 المائدة . 5 ـ 35 الشعراء . 6 ـ 28 النساء .
الجر ما دامت لا تعمل مباشرة كغيرها من أحرف الجر . ومثال نصبها للأفعال المضارعة : عاقبتك كي تجتهد في دراستك . ونصحتك لكي تتفوق على زملائك . فكي في كلا المثالين هي العاملة مباشرة في الفعل المضارع بعدها ، والتقدير : لتجتهد في دراستك ، ولتتفوق على زملائك . 243 ـ ومنه قوله تعالى : { كي نسبحك كثيرا }1 . وقوله تعالى : { لكي لا يكون عليك حرج }2 . وقوله تعالى : ( لكي لا يكون دُوَلَةَ }3 . خامسا ـ لو : حرف مصدري لا يحتاج إلى جواب ، وتدخل على الفعل الماضي ، أو المضارع التام التصرف ، ويفضل أن تسبق بالفعل " ود " ومشتقاته ، وما في معناه كالأفعال : أحب ، وأرغب ، وآمل ، وما شابهها في المعنى . وتنسبك " لو " عندئذ مع فعلها ليتكون منهما المصدر المؤول الذي يسد مسد لو وفعلها . نحو : وددت لو فزت في المسابقة . وأرغب لو ترشح نفسك لقيادة الفريق . وأحب لو أنجزت العمل في حينه . وآمل لو حضرت مبكرا . والتقدير : وددت فوزك ، وودت ترشيح نفسك ، واحب إنجازك العمل ، وآمل حضورك مبكرا . 244 ـ ومنه قوله تعالى : { ودوا لو تكفرون }4 . وقوله تعالى : { ودوا لو تدهنون }5 . وقوله تعالى : { يود أحدهم لو يعمر }6 . وقوله تعالى :{ يود المجرم لو يفتدي }7. ــــــــــــــــ 1 ـ 33 طه . 2 ـ 33 ق . 3 ـ 7 الحشر . 4 ـ 89 النساء . 5 ـ 9 القلم . 6 ـ 96 البقرة . 7 ـ 11 المعارج .
سادسا ـ ما : مصدرية ظرفية تنسبك مع صلتها سواء أكانت فعلا ماضيا . نحو : سأعاقبك ما دمت مقصرا . أم اسما ، نحو : أزورك ما الوقت مناسب . 245 ـ ومنه قوله تعالى : { ما دامت السموات والأرض }1 . وقوله تعالى : { شهيدا ما دمت فيهم }2 . وقوله تعالى : ر لن ندخلها أبدا ما داموا فيها }3 . ومثال مجيء صلتها فعلا مضارعا ، قوله تعالى : { بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا }4 .
سابعا ـ همزة التسوية : حرف يقع بعد كلام مشتمل على لفظة " سواء " كما يلي الهمزة جملتان ، وتكون ثاني الجملتين مصدرة بكلمة " أم " الخاصة بهمزة التسوية. نحو قولهم : وسواء عليَّ غضبت أم رضيت . 246 ـ ومنه قوله تعالى : { سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين }5 . وقوله تعالى : { سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون }6 . فالهمزة في الآيتين السابقتين ، والمثال الذي سبقهما تنسبك مع الجملة التي بعدها مباشرة ، ـ وهي صلة لها ـ وتكون مصدرا مؤولا تقديره في المثال الأول : غضبك ، وفي الآية الأولى : وعظك ، وفي الثانية : إنذارك . ومن خلال الحديث عن الأحرف المصدرية والتمثيل لها ، والاستشهاد عليها بالآيات القرآنية يمكننا الوصول إلى النتائج التالية : ـ 1 ـ إن تلك الحروف قد جمعت من أبواب متفرقة من النحو ، ومنها ما يعمل في ـــــــــــــــــ 1 ـ 108 هود . 2 ـ 120 المائدة . 3 ـ 27 المائدة . 4 ـ 151 آل عمران . 5 ـ 136 الشعراء . 6 ـ 6 البقرة .
الأسماء ، ومنها ما يعمل في الأفعال ، ومنها ما لا يعمل كـ " ما " و " لو " المصدريتين ، و " همزة " التسوية ، وهي بذلك لا تقارب بينها إلا من حيث الحرفية ، وانسباكها مع ما يجيء بعدها من الجمل ، لتكون مصدرا مؤولا بالصريح ، فمن الأولى أن تعمل هذا العمل وهي في أبوابها التي وضعت لها . 2 ـ إن تلك الحروف لو لم تنسبك مع ما بعدها من الكلام ، لما كان لها دلالة معينة تفهم بذاتها كأسماء الموصول التي هي أسماء وضعت للدلالة على معين ، بواسطة جملة الصلة التي تذكر بعد اسم الموصول ، كما أنه لا بد من اشتمال تلك الجملة على عائد يربطها بالموصول . 3 ـ إن الغرض من دراسة قواعد اللغة العربية ليس فقط البحث العقيم الذي لا يؤدي في النهاية إلى نتائج إيجابية تعود على الدارس بالفائدة المرجوة ، وتوصل إلى الحقائق العلمية التي يعتمد عليها في الدراسة والبحث ، وتقعيد القواعد وتفصيلها حسب ما نريد ونهوى ، والتي يكون الدارس في غنى عنها ما دام هناك من القواعد الواضحة والصريحة ما يوصل إلى الغرض المنشود ، بل الغرض في حد ذاته هو تقنين القواعد الصحيحة التي لا يختلف حولها اثنان حتى يستقيم بها اللسان ، وتنطق بها الألفاظ نطقا صحيحا تمشيا مع قواعد اللغة والمنطق والعقل . تلك هي وجهة نظرنا حول تلك الحروف التي ذكرنا سابقا ، والتي نؤكد من خلالها على وجوب جعل هذه الحروف المصدرية كلا في بابه من أبواب النحو ، ولا مبرر لتأويلها لتكون من باب الموصول ، ونحن كما ذكرنا في مقدمة دراستنا للنحو في هذا المؤلف أن منهجنا الذي نسير عليه هو أن نذكر الواضح الصريح ، ونترك المبهم الذي يحتاج إلى تأويل ، لأن الغرض من الدراسة هو معرفة القواعد التي يعتمد عليها في تقويم اللسان ، والوصول بالدارس ، أو الباحث إلى ما لا يختلف في شأنه ، وإن اختلف فيه يعمل بالوجه الأصح ، والرأي الأصوب . ولا يفوتنا في هذا المقام أن نعرج على ما ذكره النحاة أنفسهم حول ترجيح كفة الرأي القائل بمصدرية تلك الحروف ، وعدم إقحامها في باب الموصول ، ولو على سبيل تسميتها بالموصول الحرفي ، وذلك للفوارق الآتية بين الموصل الاسمي وبين تلك الحروف ، وما ينسبك معها لتكون مصدرا يحتاج إلى صلة ، كصلة الموصول الاسمي ، وإليك أخي الدارس تلك الاختلافات : ـ 1 ـ إن الموصولات الاسمية ما عدا " أي " مبنية ولها محل من الإعراب كغيرها من الأسماء المبنية الأخرى ، وقد بينا ذلك في موضعه بالتفصيل ، في حين أن الحروف المصدرية تكون مبنية ، ولا محل لها من الإعراب ، شأنها في ذلك شأن بقية الحروف . 2 ـ إن صلة الموصول الاسمي تشتمل على ضمير يعرف بـ " العائد " ، ووظيفته الربط بين اسم الموصول وصلته ، بينما الحروف المصدرية ، أو ما يسميها البعض بالموصول الحرفي فلا تحتاج صلتها إلى عائد ، بل هي لا تشتمل عليه أصلا . 3 ـ إن الموصول الحرفي لا بد أن ينسبك مع الجملة الواقعة بعده ، لينشأ عنهما مصدرا مؤولا ، ومن هنا عرفت تلك الحروف بحروف السبك ، وبذلك تكون أحق بهذه التسمية ، لأنه لو لم تنسبك مع ما بعدها من الجمل لما كان لها قيمة تدخلها في باب الموصولات عندما أطلق عليها هذه التسمية . 4 ـ إن بعض الموصولات الحرفية مثل " لو " ، و " ما " لا توصل بالأفعال الجامدة ما عدا أفعال الاستثناء " خلا ، وعدا ، وحاشا " . 5 ـ يجوز للموصول الاسمي غير " أل " أن يحذف من الجملة ـ كما بينا ذلك في موضعه ـ لكونه متصلا بالصفة المشبه التي تشكل مع بقية الجملة صلة الموصول اتصالا مباشرا وكأنهما كلمة واحدة ، بينما الموصول الحرفي لا يمكن حذفه بأي حال من الأحوال ما عدا حرف واحد وهو " أنْ " المصدرية الناصبة للفعل المضارع ، حيث تحذف جوازا ، ووجوبا كما سنبين ذلك في باب نواصب الفعل . 6 ـ يصح في الموصول الحرفي " أنْ " دون سائر الموصولات الاسمية ، والحرفية على حد سواء أن تقع صلته جملة طلبية . وبناء على ما ذكرنا من قرائن دللنا بها على جعل ما يسمى بالموصول الحرفي حروفا مصدرية ، إلا إننا لا نختلف مع النحاة على أن تلك الحروف لا بد أن يأتي بعدها جملة تكون صلة لها ، ولا محل لها من الإعراب كجملة الصلة تماما في الموصول الاسمي ، مع فارق عدم وجود الرابط في تلك الجملة ، ذلك الرابط الذي يعد أساسا في جملة الموصول الاسمي .
نماذج من الإعراب
204 ـ قال تعالى : ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) 1 الكهف . الحمد : مبتدأ مرفوع بالضمة . لله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة لله . أنزل : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . وجملة أنزل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . على عبده : جار ومجرور متعلقان بأنزل ، وعبد مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . الكتاب : مفعول به لأنزل منصوب بالفتحة .
205 ـ قال تعالى : ( الذين هم على صلاتهم دائمون ) 23 المعارج . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نعت للمصلين قبلها . هم : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . على صلاتهم : جار ومجرور متعلقان بدائمون ، وصلاة مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . دائمون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم . وجملة هم دائمون لا محل لها صلة الموصول .
206 ـ قال تعالى : ( اللاتي دخلتم بهن ) 23 النساء . اللاتي : اسم موصول مبني على السكون في محل صفة لأمهات قبلها . دخلتم : فعل وفاعل . والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . بهن : جار ومجرور متعلقان بدخلتم .
207 ـ قال تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) 1 العلق . اقرأ : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . باسم ربك : باسم جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الفاعل المستتر ، والتقدير : مبتدئا باسم ، وبسم مضاف ، ورب مضاف إليه ، ورب مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل نعت مجرور لربك . خلق : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وجملة خلق لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
208 ـ قال تعالى : ( التي لم يخلق مثلها في البلاد ) 8 الفجر . التي اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة لأرم . لم يخلق : لم حرف نفي وجزم وقلب ، ويخلق فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون . مثلها : نائب فاعل ، ومثل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه. وجملة لم يخلق لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . في البلاد : جار ومجرور متعلقان بيخلق .
209 ـ قال تعالى : ( واللذان يأتيانها منكم ) 15 النساء . واللذان : الواو حرف عطف ، واللذان اسم موصول مبتدأ مرفوع بالألف لأنه يعرب إعراب المثنى . يأتيانها : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من ضمير الفاعل .
210 ـ قال تعالى : ( ربنا أرنا اللذين أضلانا ) 29 فصلت . ربنا : منادى بحرف نداء محذوف منصوب بالفتحة ، لأنه مضاف ، ورب مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . أرنا : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، ونا المتكلمين في محل نصب مفعول به أول . اللذين : اسم موصول مفعول به ثان منصوب بالياء ، لأنه يعر إعراب المثنى . أضلانا : فعل ماض وفاعله ومفعوله ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
211 ـ قال تعالى : ( الذين ينفقون في السراء والضراء ) 134 آل عمران . الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة للمتقين قبلها . ينفقون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . في السراء : جار ومجرور متعلقان بينفقون . والضراء : الواو عاطفة ، والضراء معطوفة على السراء .
212 ـ قال تعالى : ( اللاتي هاجرن معك ) 50 الأحزاب . اللاتي : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة لبنات . هاجرن : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . معك : ظرف منصوب متعلق بهاجرن ، ومع مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .
213 ـ قال تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن أرتبتم ) 4 الطلاق . واللائي : الواو حرف استئناف ، واللائي اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . يئسن : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون في محل رفع فاعل . والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . من المحيض : جار ومجرور متعلقان بيئسن . من نسائكم : جار ومجرور ، ونساء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال من فاعل يئسن . إن أرتبتم : إن شرطية جازمة ، وأرتبتم فعل وفاعل ، والجملة في محل جزم فعل الشرط . وجملة إن أرتبتم وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ .
214 ـ قال تعالى : ( وأما من أتي كتابه بشماله ) 25 الحاقة . وأما : الواو حرف عطف ، وأما حرف شرط وتفصيل جازم لفعلين . من : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . أوتي : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : هو . وجملة أوتي لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
كتابه : مفعول به ثان ، لأن نائب الفاعل في الأصل مفعول به أول ، وكتاب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . بشماله : جار ومجرور متعلقان بأوتي . وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ من .
215 ـ قال تعالى : ( ومن يقنت منكن لله ورسوله ) 31 الإسراء . ومن : الواو حرف استئناف ، ومن اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . يقنت : فعل الشرط مجزوم ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . منكن : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من فاعل يقنت . لله : جار ومجرور متعلقان بيقنت . ورسوله : الواو حرف عطف ، ورسول معطوفة على لفظ الجلالة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة فعل الشرط وجوابه الآتي في محل رفع خبر من . وجملة من وما بعدها لا محل لها من الإعراب استئنافية .
216 ـ قال تعالى : ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) 27 البقرة . الواو حرف عطف ، ويقطعون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، أو نكرة موصوفة في محل نصب . وجملة يقطعون معطوفة على جملة الصلة قبلها لا محل لها من الإعراب . أمر الله : أمر فعل ماض ، ولفظ الجلالة فاعل مرفوع . وجملة أمر لا محل لها من الأعراب صلة الموصول ، على الوجه الأول ، وفي محل نصب صفة لما على الوجه الثاني . به : جار ومجرور متعلقان بأمر . أن يوصل : أن حرف مصدري ونصب ، ويصل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . والمصدر المؤول من أن والفعل يوصل في محل نصب بدل من ما ، والتقدير : يقطعون وصل ما أمر الله ، أو في محل بدل من الهاء في به ، والتقدير : يقطعون ما أمر الله بوصله . 217 ـ قال تعالى : ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) 69 طه . ولا يفلح : الواو حرف عطف ، ولا نافية لا عمل لها ، ويفلح فعل مضارع مرفوع بالضمة . الساحر : فاعل مرفوع بالضمة . وجملة لا يفلح معطوفة على جملة إنما صنعوا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . حيث : ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق بيفلح . أتى : فعل ماض مبني على الضم ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . وجملة أتى في محل جر بالإضافة .
218 ـ قال تعالى : ( فأي الفريقين أحق بالأمن ) 81 الأنعام . فأي : الفاء حرف رابطة لجواب شرط مقدر ، وأي اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، الفريقين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى . أحق : خبر مرفوع بالضمة . بالأمن : جار ومجرور متعلقان بأحق .
219 ـ قال تعالى : ( أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) 110 الإسراء . أيا : اسم شرط جازم لفعلين مفعول به مقدم على فعله تدعو منصوب بالفتحة . ما : زائدة لا عمل لها . تدعو : فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل . وجملة تدعو لا محل لها من الإعراب استئناف بياني . فله : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . الأسماء : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . الحسنى : صفة مرفوعة . وجملة فله الأسماء في محل جزم جواب الشرط .
220 ـ قال تعالى : ( يسألونك ماذا أحل لهم ) 5 المائدة . يسألونك : فعل وفاعل ومفعول به أول ، والجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية . ماذا : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، وهو الأرجح لأنه قد أجيب بجملة فعلية ، ويجوز أن تكون ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وذا اسم إشارة في محل رفع خبر . أحل : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . وجملة أحل لهم في محل رفع خبر ماذا . لهم : جار ومجرور متعلقان بأحل . وجملة ماذا أحل لهم في محل نصب مفعول به ثان ليسألونك المعلق بالاستفهام .
221 ـ قال تعالى : ( قل من ذا الذي يعصمكم ) 17 الأحزاب . قل : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبره . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع بدل من ذا . يعصمكم : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والكاف في محل نصب مفعول به ، وجملة يعصمكم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وجملة من ذا الذي في محل نصب مقول القول . وجملة قل وما بعدها لا محل لها من الإعراب كلام مستأنف .
222 ـ قال تعالى : ( والله يؤتي ملكه من يشاء ) 247 البقرة . والله : الواو حرف استئناف ، أو اعتراض ، ولفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة . يؤتي : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وجملة يؤتي لا محل لها من الإعراب استئنافية ، أو اعتراضية . ملكه : مفعول به أول منصوب ، وملك مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان . يشاء : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . وجملة يشاء لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
223 ـ قال تعالى : ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ) 96 النحل . ما عندكم : ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ . عندكم : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف صلة لا محل له من الإعراب ، والكاف في محل جر مضاف إليه . ينفد : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . وجملة ينفد في محل رفع خبر ما , وما عند الله باق : الواو حرف عطف ، وما موصولة في محل رفع مبتدأ ، وعند الله متعلق بمحذوف صلة لا محل لها من الإعراب ، وباق خبر والجملة معطوفة على ما قبلها .
224 ـ قال تعالى : ( ثم لننزِعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ) 69 مريم . ثم لننزعن : ثم حرف عطف ، واللام واقعة في جواب القسم ، وننزعن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل رفع ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : نحن . من كل شيعة : جار ومجرور متعلقان بننزعن ، وكل مضاف وشيعة مضاف إليه . أيهم : أي اسم موصول مبني على الضم لإضافته إلى الضمير في محل نصب مفعول به ، وهو قول الجمهور وسيبويه ، وأي مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . اشد : خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو أشد . على الرحمن : جار ومجرور متعلقان متعلقان بعتيا الآتي . عتيا : تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة .
225 ـ قال تعالى : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) 227 الشعراء . وسيعلم : الواو حرف عطف ، والسين حرف استقبال ، ويعلم فعل مضارع مرفوع . الذين : اسم موصول في محل رفع فاعل . ظلموا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . أي منقلب : أي اسم استفهام مفعول مطلق لينقلبون منصوب بالفتحة الظاهرة ، وأي مضاف ، ومنقلب مضاف إليه مجرور . وجملة سيعلم الذين معطوفة على جملة والشعراء يتبعهم لا محل لها من الإعراب . ينقلبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل . والجملة سدت مسد مفعولي يعلم المعلق بالاستفهام .
226 ـ قال تعالى : ( فبأي حديث بعده يؤمنون ) 185 الأعراف . فبأي : الفاء حرف استئناف ، والباء حرف جر ، وأي اسم استفهام مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وشبه الجملة متعلقان بيؤمنون ، وأي مضاف ، حديث : مضاف إليه مجرور . بعده : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بيؤمنون ، وبعد مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وهو عائد إما على القرآن ، أو الرسول صلى الله عليه وسلم . يؤمنون : فعل وفاعل . والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة للتعجب ، والتقدير : إذا لم يؤمنوا بهذا الحديث فكيف يؤمنون بغيره .
227 ـ قال تعالى : ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) 11 المدثر . ذرني : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والنون للوقاية ، والياء في محل نصب مفعول به . ومن : الواو للمعية ، أو عاطفة ، ومن اسم موصول بمني على السكون في محل نصب مفعول معه ، على الوجه الأول ، أو معطوفة على المفعول به في ذرني . خلقت : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد محذوف ، والتقدير : خلقته . وحيدا : حال من العائد المحذوف وهو هاء الغيبة ، أو حال من المفعول به في ذرني وهو ياء المتكلم ، أو من التاء في خلقت ، والتقدير : خلقته وحيدا لم يشركني في خلقه أحد ، وأضاف العكبري أنه حال من " من " أيضا .
228 ـ قال تعالى : ( يا أيتها النفس المطمئنة ) 27 الفجر . يا أيتها : يا حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وأي وصلة نداء نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب ، والهاء للتنبيه حرف لا محل له من الإعراب . النفس : بدل من أي مرفوع بالضمة ، لأن النفس جامدة ، ولكانت مشتقة لأعربت صفة . المطمئنة : صفة مرفوعة للنفس .
229 ـ قال تعالى : ( ويشرب بما تشربون ) 33 النور . ويشرب : الواو حرف عطف ، ويشرب فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . بما : الباء حرف جر ، وما اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، وشبه الجملة متعلقان بيشرب . تشربون : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وجملة يشرب معطوفة على جملة يأكل قبلها في محل رفع . وحذف العائد اكتفاء بالعائد الأول وهو منه .
230 ـ قال تعالى : ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) 282 البقرة . فإن : الفاء حرف استئناف ، وإن شرطية جازمة . كان فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع اسم كان . عليه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . الحق : مبتدأ مؤخر مرفوع . والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . سفيها : خبر كان منصوب . وجملة فإن وما في حيزها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
231 ـ قال تعالى : ( ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) 46 الحج . ولكن : الواو حرف عطف ، ولكن حرف استدراك لا عمل له لأنه مخفف من الثقيلة ، تعمى القلوب : فعل مضارع ، والقلوب فاعله . التي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة للقلوب . في الصدور : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول لا محل له من الإعراب .
232 ـ قال تعالى : ( أ رأيت الذي يكذب بالدين ) 1 الماعون . ارأيت : الهمزة للاستفهام ، وهي مع رأيت بمعنى أخبرني ، رأيت فعل وفاعل . الذي : اسم موصول في محل نصب مفعول به . ويجوز أن تكون الرؤية قلبية فيكون المفعول به الثاني محذوف ، والتقدير : هل عرفت الذي يكذب بالدين من هو . وقيل إن الرؤية بصرية تكتفي بمفعول واحد . يكذب : فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . بالدين : جار ومجرور متعلقان بيكذب .
233 ـ قال تعالى : ( إنْ أمهاتهم إلا اللاتي ولدنهم ) 2 المجادلة . إن أمهاتهم : إن نافية لا عمل لها ، وأمهاتهم مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . إلا اللاتي : إلا أداة حصر لا عمل لها ، واللاتي اسم موصول مبني في محل رفع خبر . ولدنهم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون ضمير متصل في محل رفع فاعل ، وهاء الغيبة في محل نصب مفعول به . وجملة ولدنهم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
234 ـ قال تعالى : ( ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن ) 154 الأنعام . ثم : حرف عطف في الأصل أن يكون للترتيب والتراخي ، ولكنها في هذا الموضع مختلفة ، وفيها عدة أقوال منها : أنها للترتيب في الإخبار ، وقال الأخفش إنها للترتيب مع التخلف عن التراخي ، وقال ابن هشام في المغني " والظاهر أن ثم واقعة موقع الفاء " ، وقال الزمخشري : إنه عطف بها على " وصاكم به " والتوصية قديمة حديثة أي لم تزل توصاها كل أمة على لسان نبيهم ، وهو أفضل ما قيل فيها في هذه الآية ، والله أعلم . آتينا : فعل وفاعل . موسى : مفعول به أول منصوب بالفتحة المقدرة للتعذر . الكتاب : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . تماما : مفعول لأجله منصوب بالفتحة ، والتقدير : لأجل تمام النعمة ، ويجوز فيه النصب على نيابة المفعولية المطلقة مبينة لصفة ، والتقدير : آتيناه إيتاء تماما لا نقصان فيه ، كما يجوز في النصب على الحالية من الفاعل في آتينا ، والتقدير : متممين ، أو من الكتاب ، والتقدير : حال كونه تماما . على الذي : جار ومجرور متعلقان " بتماما " ، والتقدير : على من أحسن القيام به . أحسن : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . وجملة أحسن لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
235 ـ قال تعالى : ( وَلأُحلَ لكم بعض الذي حرم عليكم ) 50 آل عمران . ولأُحل : الواو حرف عطف ، واللام للتعليل ، وأحل فعل مضارع من صوب بأن مضمرة جوازا بعد لا التعليل ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام ، وشبه الجملة متعلق بجئتكم مقدرة ، ولا يجوز عطفه على " مصدقا " ، لأنه حال ، ولأحل تعليل . لكم : جار ومجرور متعلقان بأحل . بعض : مفعول به ، وهو مضاف . الذي : اسم موصول في محل جر مضاف إليه . حرم : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . وجملة حرم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . عليكم : جار ومجرور متعلقان بحرم .
236 ـ قال تعالى : ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) 35 الرعد . مثل الجنة : مثل مبتدأ مرفوع بالضمة ، وخبره محذوف على مذهب سيبويه ، والتقدير : فيما قصصناه عليكم مثل الجنة أي صفتها التي هي مثل في الغرابة ، وقال الزجاج معناه : مثل الجنة جنة تجري من تحتها الأنهار على حذف الموصوف تمثيلا لما غاب عنا بما نشاهد .ومثل مضاف ، والجنة مضاف إليه . التي : اسم موصول في محل جر صفة للجنة . وعد : فعل ماض مبني للمجهول . المتقون : نائب فاعل مرفوع بالواو لنه جمع مذكر سالم . وجملة وعد لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
237 ـ قال تعالى : ( مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري ) 35 النور . مثل نوره : مثل مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، ونوره مضاف إليه ن ونور مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . كمشكاة : الكاف اسم بمعنى مثل خبر المبتدأ ، والكاف مضاف ، ومشكاة مضاف إليه . وجوز أن تكون الكاف حرف جر ، ومشكاة اسم مجرور ، وسبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مثل . فيها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . مصباح : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . والجملة الاسمية في محل جر صفة لمشكاة . وجملة مثل نوره لا محل لها من الإعراب مفسرة لما قبلها . المصباح : مبتدأ مرفوع . في زجاجة : متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر . والجملة مفسرة لما قبلها لا محل لها من الإعراب . الزجاجة : مبتدأ مرفوع . كأنها : كأن واسمها في محل نصب . كوكب : خبر كأن مرفوع . دري : صفة لكوكب مرفوع مثله . وجملة كأنها في محل رفع خبر الزجاجة . وجملة الزجاجة وما بعدها لا محل لها من الإعراب مفسر لما قبلها .
238 ـ قال تعالى : ( ومن يقنُتْ منكن لله ورسوله وتعمل صالحا يؤتها ) 31 الأحزاب . ومن : الواو حرف عطف ، ومن اسم شرط جازم مبني على السكون في رفع مبتدأ . يقنت : فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هي . والجملة معطوفة على ما قبلها . منكن : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من فاعل يقنت . لله ورسوله : لله جار ومجرور متعلقان بيقنت ، والواو حرف عطف ، ورسوله معطوف على لفظ الجلالة ، والضمير المتصل برسول في محل جر مضاف إليه . وتعمل : الواو حرف عطف ، وتعمل فعل مضارع معطوف على تقنت مجزوم مثله ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي . والجملة معطوفة على ما قبلها . عملا مفعول مطلق منصوب بالفتحة . صالحا : صفة منصوبة . يؤتها : جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر من .
239 ـ قال تعالى : ( ومنهم من يستمعون إليك ) 42 يونس . ومنهم : الواو حرف عطف : ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . من : اسم موصول بمني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر ، ويجوز أن تكون نكرة موصفة بمعنى شيء . يستمعون : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة من على الوجه الأول ، أو في محل رفع صفة لها على الوجه الثاني ، والتقدير : ناس يستمعون ، وأعاد الضمير جمعا مراعاة لمعنى من ، والأكثر مراعاة لفظة كقوله تعالى ( ومنهم من ينظر إليك ) . إليك : جار ومجرور متعلقان بيستمعون .
240 ـ قال تعالى : ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) 25 البقرة . وبشر : الواو حرف عطف ، وبشر فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . الذين : اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به . آمنوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وعملوا : الواو عاطفة ، وعملوا فعل وفاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الإعراب . الصالحات : مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم . أن لهم : أن حرف توكيد ونصب ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر أن مقدم . جنات : اسم أن مؤخر منصوب بالكسرة . وأن ومعموليها في محل نصب على نزع الخافض ، لأنه يصح حذف حرف الحر قبل أنَّ المشبهة بالفعل المفتوحة الهمزة .
241 ـ قال تعالى : ( أيحسب أن لن يقدر عليه أحد ) 5 البلد . أيحسب : الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ، ويحسب فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . أن : أن مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير أنه . لن يقدر : لن حرف نفي ونصب واستقبال ، ويقدر فعل مضارع منصوب بلن . عليه : جار ومجرور متعلقان بيقدر . أحد : فاعل يقدر مرفوع بالضمة . والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن .
242 ـ قال تعالى : ( يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره ) 35 الشعراء . يريد : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . أن يخرجكم : أن حرف مصدري ونصب ، ويخرجكم فعل مضارع منصوب ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والكاف في محل نصب مفعول به . والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به ليريد . من أرضكم : جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بيخرجكم . وجملة يريد وما بعدها في محل رفع صفة لساحر . بسحره : جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بيخرجكم أيضا .
243 ـ قال تعالى : ( كي نسبحك كثيرا ) 33 طه . كي نسبحك : كي حرف مصدري ونصب واستقبال ، ونسبحك فعل مضارع منصوب بكي ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : نحن ، والكاف في محل نصب مفعول به . ويلاحظ أن كي هنا مصدرية ناصبة بنفسها ، ولو كانت تعليلية لانتصب الفعل بعدها بأن مضمرة وجوبا في النثر ، وقد تظهر في الشعر فانتبه ، وكي التعليلية فتجر المصدر المنسبك من أن المضمرة والفعل بعدها . كثيرا : نائب عن المفعول المطلق مبين لصفته منصوب بالفتحة ، ويجوز أن تكون صفة لظرف محذوف .
244 ـ قال تعالى : ( ودوا لو تكفرون ) 89 النساء . ودوا : فعل ماض وفاعله . والجملة لا محل لها من الإعراب كلام مستأنف مسوق لمتابعة وصفهم . لو تكفرون : لو حرف مصدري لا عمل له ، وتكفرون فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والمصدر المؤول من لو وتكفرون في محل نصب مفعول به لودوا ، والتقدير : ودوا كفركم .
245 ـ قال تعالى : ( ما دامت السموات والأرض ) 108 هود . ما دامت : ما مصدرية حينية ، ودامت فعل ماض تام مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث ، والمصدر المؤول من ما والفعل الماضي متعلق بخالدين ، والتقدير : خالدين فيها مدة دوام السموات والأرض . السموات : فاعل دامت . والأرض : معطوفة على السموات .
246 ـ قال تعالى : ( سواء علينا أوعظت أو لم تكن من الواعظين ) 136 الشعراء . سواء علينا : سواء خبر مقدم مرفوع بالضمة الظاهرة ، وعلينا جار ومجرور متعلقان بسواء . أوعظت : الهمزة للتسوية حرف مصدري لا محل له من الإعراب ، ووعظت فعل وفاعل . وهمزة التسوية والفعل في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر ، والتقدير : سواء علينا وعظك . أو : حرف عطف مبني لا محل له من الإعراب . لم تكن : حرف نفي وجزم وقلب ، وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، وحذفت الواو من وسطه للتخفيف شأنه شأن الأفعال المعتلة الوسط عند الجزم كقال ، وباع وقام وغيرها . نقول : لم يقل ، ولم يبع ، واسم يكن محذوف تقديره : أنت . من الواعظين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر تكن . وجملة أم لم تكن من الواعظين معادلة لجملة أوعظت ، وأتى بالمعادل هكذا دون قوله : أم لم تعظ مراعاة لأواخر الآيات . |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||