اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

أل

 

     وتنقسم إلى قسمين : أل الاسمية وأل الحرفية .

أولاً : ( أل ) الاسمية : اسم موصول بمعنى ( الذي ) وتدخل على الصفات المشتقة كاسم الفاعل واسم المفعول ، والصفة المشبهة .

     نحو : جاء الضارب ، ورأيت المقتول ، وصافحت الحسن الوجه ، ومنه قوله تعالى ( للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم )(1) ، وقوله تعالى ( الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد )(2) .

     فأل في الآيتين السابقتين اسم موصول دخلت على اسمي الفاعل ( قاسية ) و ( عاكف ) والعائد عليها الضمير في ( قلوبهم ) و ( فيه ) .

     ومثال دخولها على اسم المفعول قوله تعالى ( وعلى المولود له رزقهن )(3) .

     ومثال دخولها على الصفة المشبهة قوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون )(4) .

     ومنه قول الشاعر :

                   السامع الذم شريك له       والمطعم المأكول كالآكل

     وقول عنترة * :

              الشاتمي عرضي ولم أشتمهما       والناذرين إذا لم ألقهما دمي

ـــــــــــــ

(1) الحج [53]            (2) الحج [25] .

(3) البقرة [233]          (4) البقرة [362] .

     * عنترة : هو عنترة بن شداد وقيل ابن عمرو وشداد جده معاوية بن قراد بن مخذوم بن مالك وينتهي نسبه إلى مضر ، أحد فرسان العرب المشهورين وأجوادهم المعروفين وأحد الأغربة الجاهليين ( وأغربة ) العرب سودانهم ، صاحب المعلقة المشهورة ، كان والده أحد سادات عبس وأمه حبشية سوداء ، فلفظه والده ، وبعد أن أبلى في الحرب أعطاه نسبه وأعاده إلى اشتهر بحب ابنة عمه ، وتوفي سنة 22 قبل الهجرة .

أل

 

     وقول الفرزدق :

             من القوم الرسول الله منهم        لهم دانت رقاب بني معد

     فأل في كلمة ( السامع ، والمطعم ، والمأكول ، والآكل ، والشاتمي ، والناذرين ) اسم موصول وكذلك في كلمة ( الرسول ) وتقدير الكلام : الذين رسول الله منهم ، فحذف الاسم اكتفاء بالألف واللام (1) .

     وقد تدخل ( أل ) الموصولة على الأفعال المضارعة ، وذلك قليل ، وقد اعتبرها بعض النحويين زائدة ، ومنه قول الفرزدق :

    ما أنت بالحكم الترضى حكومته      ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل

     والشاهد في البيت قوله ( الترضى ) ، حيث دخلت ( أل ) الموصولة على الفعل المضارع ولم يسمع بهذا إلا في الشعر .

ثانياً : ( أل ) الحرفية : وهي ( أل ) التعريف وليس لها إعراب ، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع :

1 ـ أل العهدية : وهي لتعريف المعهود الذهني .

     نحو : جاء الضيف ، أي : الضيف المعهود المتوجه ذهننا إليه ، ومنه قوله تعالى ( إذ هما في الغار )(2) .

     أو لتعرف المعهود الذكري ، نحو : اشتريت الحديقة ثم بعت الحديقة .

     ومنه قوله تعالى ( مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة )(3) .

     أو لتعريف المعهود الحضوري .

ــــــــــــــ

(1) أنظر الجنى الداني ص 201 .

(2) التوبة [40] .

(3) النور [35] .

أل

 

     نحو : جاءني هذا الرجل .

     ومنه قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم )(1) .

2 ـ أل الجنسية : وهي الدالة على استغراق الجنس حقيقة .

     نحو قوله تعالى ( إن الإنسان لفي خسر )(2) .

     أو الدالة على استغراق الجنس مجازاً ، وهي ترد لشمول الجنس زيادة مجازاً ، وهي ترد لشمول خصائص الجنس على سبيل المبالغة ، نحو : أنت الرجل علماً ، أي : الكامل في هذه الصفة .

     ومنه قوله تعالى ( والله يعلم المفسد من المصلح )(3) ، أي : كل من توفرت فيه صفات الفساد وتوفرت فيه صفات الإصلاح .

3 ـ أل التي لبيان الحقيقة : وهي التي تبين حقيقة واقعة معينة .

     نحو : أحب الأمانة وأكره الخيانة .

     ومنه قوله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي )(4) .

     فالمقصود حقيقة هو الماء .

 

     ثالثاً :( أل ) الزائدة : وهي أل الداخلة على الاسم المعرفة أو النكرة فلا تغير من تعريفه أو تنكيره . مثال دخولها على المعرفة : إن المأمون بن الرشيد أحد خلفاء بني العباس . فالمأمون والرشيد والعباس معارف قبل دخول ( أل ) عليها وهي بالتالي لم تفدها تعريفاً جديداً . ومثال دخولها على النكرة : أدخلوا الطلاب الأول فالأول . فكلمة أول نكرة لأنها حال ، وعندما أدخلنا ( أل ) عليها لم تخرجها من دائرة التنكير .

ـــــــــــــ

(1) المائدة [3]     (2) العصر [2]    (3) البقرة [220]     (4) الأنبياء [30] .

أل

 

     وتنقسم ( أل ) الزائدة إلى نوعين :

1 ـ أل الزائدة اللازمة التي اقترنت بالاسم منذ عرف عند العرب ولم تفارقه وهذه الأسماء معرفة في أصلها كأسماء الأعلام ومنها :

السموأل بن عدياء * ، واللات ، والعزى ** ، وبعض الظروف مثل : الآن ، وبعض الأسماء الموصولة كالتي والذي .

 

 

ـــــــــــــــ

     * السموأل بن عدياء : هو السموأل بن العريض بن عدياء الأزدي ، شاعر جاهلي حكيم من شعراء اليهود القاطنين في خيبر ، وقدمه ابن سلام على جميع شعراء اليهود ، اشتهر بالوفاء ، فقد استودعه أمرؤ القيس دروعاً وطلبها منه الحارث الغساني فأبى أن يعطيها له ورهن ابناً له مقابلها .

 

     ** اللات والعزى : صنمان في الجاهلية هدمها الله بالإسلام ، وكانت العزى تقلد بالقلائد وقال فيها كعب بن مالك :

                     ونردي اللات والعزى ووداً      ونسلبها القلائد والشنوفا

وقال ابن العباس : كان اللات رجلاً يلت السويق للحجاج ، واللات تأنيث الله ، كانت صخرة مربعة بالطائف وكانت قريش كلها تعظمها ، وقد ذكرها الله في القرآن الكريم فقال تعالى ( أفرأيتم اللات والعزى ) 19 النجم ، ولم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وأحرقها بالنار ، والعزى تأنيث الأعز ، والأعز بمعنى العزيز وهي أعظم الأصنام عند قريش وكانت بوادي نخلة الشامية قال ابن الحبيب أنها شجرة كانت بنخلة عندها وثن تعبده غطفان ، وورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) 19 النجم .

 

أل

 

2 ـ أل الزائدة العارضة : وهي التي توجد في الاسم حيناً ولم توجد فيه حيناً آخر وهذا النوع مما يضطر إليه الشعراء عند الضرورة ، ومنه قول الشاعر :

         ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلاً       ولقد نهيتك عن بنات الأوبر

     فأدخل الشاعر ( أل ) على كلمة أوبر اضطراراً لأن العرب عندما تستعملها تذكرها بدون ( أل ) ، لأنها من أعلام الجنس فتقول : بنات أوبر . كما يضطرون لإدخال ( أل ) على التمييز وهو في الأصل مجرد منها .

     بل لا تدخل عليه البتة ، ومنه قول راشد اليشكري * :

     رأيتك لما أن عرفت وجوهنا      صددت وطبت النفس يا قيس من عمرو

     فأدخل الشاعر ( أل ) على كلمة نفس وهي تمييز وذلك اضطراراً .

 

نماذج من الإعراب

 

     قال الشاعر :

               السامع الذم شريك له       والمطعم المأكول كالآكل

السامع : أل اسم موصول مبني على السكون بمعنى الذي ولا يظهر عليها الإعراب لأنها مع الصفة بعدها بمنزلة الشيء الواحد فكأنهما المركب المزجي يظهر إعرابه على الجزء الأخير منه (1) .

ــــــــــــ

(1) أنظر النحو الوافي للعباس حسن ج 1 ص 321 .

     * راشد بن شهاب اليشكري : هو راشد بن شهاب بن عبده بن عصم بن ربيعة بن عامر اليشكري ، ينتهي نسبه إلى ربيعة بن نزار ، شاعر جاهلي مدحه نصر بن عاصم بن الحليف اليشكري بأبيات منها ( ومن الذي فك العناة فعاله ) .

أل

 

السامع : مبتدأ مرفوع بالضمة .

الذم : مفعول به لاسم الفاعل منصوب بالفتحة .

شريك : خبر مرفوع بالضمة ، وجملة ( سامع الذم شريك له ) لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

له : جار ومجرور متعلقان بشريك .

والمطعم : الواو حرف عطف ، المطعم معطوف على السامع .

المأكول : مفعول به لاسم الفاعل .

كالآكل : الكاف حرف تشبيه وجر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

الآكل : اسم مجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر للمبتدأ مطعم ، والجملة من مطعم ... إلخ لا محل لها من الإعراب صلة ( أل ) .

     قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم ) .

اليوم : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بأكملت .

أكملت : فعل وفاعل .

لكم : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بأكملت أيضاً .

دينكم : دين مفعول به لأكملت ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

والجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية .

     قال تعالى ( والله يعلم المفسد من المصلح ) .

والله : الواو واو الحال حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

الله : لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على لفظ الجلالة .

المفسد : مفعول به منصوب بالفتحة ، والجملة الفعلية في محل رفع مبتدأ .

 

أل       ألا

 

من المصلح : جار ومجرور متعلقان بيعلم لتضمنه معنى يميز ، ويجوز تعلقهما بمحذوف حال من المفسد ، وذلك على اعتبار ( أل ) للتعريف .

     والجملة الاسمية ( والله يعلم ) في محل نصب حال من إخوانكم قبلها والرابط الواو ، والضمير مقدر ، إذ التقدير : المفسد لأموالهم والمصلح لأموالهم . ويجوز أن تكون الجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة إذا اعتبرنا الواو للاستئناف .

 

ألا

     ترد في أربعة استعمالات .

أولاً : تأتي حرف استفتاح للتنبيه ، والدلالة على تحقيق ما بعدها ، وتدخل على الجمل الفعلية والاسمية على حد سواء ، وعلامتها صحة الكلام بدونها .

     كقوله تعالى ( ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم )(1) .

     ومثال دخولها على الأسماء قوله تعالى ( ألا إن أولياء الله لا خوف
عليهم )
(2) ، وقوله تعالى ( ألا لعنة الله على الظالمين )(3) .

     ومنه قول لبيد * :

           ألا كل شيء ما خلا الله باطل       وكل نعيم لا محالة زائل

     ويكثر مجيء النداء بعدها كقول امرئ القيس :

ـــــــــــــ

(1) هود [8]         (2) يونس [62]           (3) هود [18] .

     * لبيد : هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن كلاب العامري ، أحد الشعراء المجيدين ، والفرسان المشهورين ، عمر طويلاً ، ووفد على الرسول صلى الله عليه وسلم مع بني عامر ، وأسلم وحسن إسلامه ، مات عن عمر يناهز المائة والأربعين في خلافة معاوية سنة 40 هـ ، وهو أحد أصحاب المعلقات ، جعله ابن سلام في الطبقة الثانية الجاهلية .

ألا

        ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي       بصبح وما الإصباح منك بأمثل

ثانياً : تأتي حرفاً للعرض : وهو الطلب مع اللين ، وتدخل على الأفعال .

     نحو قوله تعالى ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم )(1) .

ثالثاً : تأتي حرفاً للتحضيض : وهو الطلب بإلحاح وتدخل على الأفعال أيضاً .

      نحو : ألا أحسنت إلى الفقراء .

     ومنه قوله تعالى ( ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم )(2) .

رابعاً : وتأتي مركبة من همزة الاستفهام ، ولا النافية للجنس ، وعندئذ تكون كالآتي :

أ ـ حرفاً للتمني ، كقول الشاعر :

          ألا عُمْرَ وليّ مستطاع رجوعه       فيرأب ما أَتْأَتْ يد الغفلات

ب ـ حرفاً للتوبيخ ، نحو قوله تعالى ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون )(3) .

     وقوله تعالى ( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم )(4) .

     ومنه قول حسان * :

             ألا طعان ألا فرسان عادية        ألا تجشؤكم عند التنانير

ـــــــــــــ

(1) النور [5]             (2) التوبة [13] .

(3) البقرة [44]           (4) المائدة [74] .

     * حسان : هو حسان بن ثابت بن حرام الخزرجي رضي الله عنه , يكنى أبا الوليد ، أحد فحول الشعراء ، وقيل إنه أشعر أهل المدن ، وهو أحد المعمرين المخضرمين عاش مائة وعشرين سنة منها ستون في الجاهلية ، ومثلها في الإسلام ، وقد فضل حسان الشعراء بثلاث خصال : كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في عهد النبوة ، وشاعر اليمنيين في الإسلام ، وقد دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " اللهم أيده بروح القدس " توفي بالمدينة سنة 54 هـ .

ألا

 

ج ـ وتأتي حرفاً للاستفهام ، نحو قوله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) (1) . فقد ذكر أبو حيان في البحر المحيط أن الهمزة في ( أفلا ) للاستفهام الإنكاري وفيه معنى التعجب من ضعف عقولهم (2) ، والمعنى : أفلا يتدبرون هذه الأدلة ويعملوا بمقتضاها ويتركوا طريقة الشرك .

     ومنه قوله تعالى ( ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون ) (3) .

     ومنه قول ابن الملوح * :

          ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد       إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي

 

نماذج من الإعراب

 

     قال تعالى ( ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم ) .

ألا : حرف استفهام لا عمل له ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

يوم : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بمصروف الآتي ، والتقدير لا يصرف عنهم يوم يأتيهم ، وقيل العامل فيه محذوف دل عليه الكلام .

يأتيهم : يأتي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، والضمير المتصل في محل
ـــــــــــــــ

(1) الأنبياء [30] .

(2) أنظر البحر المحيط ج 6 ص 307 .        (3) يس [73] .

     * ابن الملوح : هو قيس بن الملوح بن مزاحم بن قس العامري ، شاعر عاشق عاش في العصر الأموي ، وأحب ليلى بنت مهدي بن ربيعة ، فأبى والدها أن يزوجها له ، فجن وهام على وجهه يتغزل بها حتى مات سنة 70 هـ وقصتها مشهورة ، وقد عرف بمجنون ليلى .

ألا

 

نصب مفعول به .

ليس : فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على العذاب .

مصروفاً : خبر ليس منصوب بالفتحة الظاهرة .

عنهم : جار ومجرور متعلقان بمصروف .

     قال تعالى ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) .

ألا : حرف عرض مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

تحبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

أن يغفر : أن حرف مصدري ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

يغفر : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .

الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة ، والمصدر المؤول من أن والفعل يغفر في محل نصب مفعول به لتحبون .

لكم : جار ومجرور متعلقان بيغفر .

     قال تعالى ( ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم ) .

ألا : حرف تحضيض مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

تقاتلون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .

قوماً : مفعول به منصوب بالفتحة .

نكثوا : نكث فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

أيمانهم : أيمان مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه ، وجملة نكثوا ... إلخ في محل نصب صفة لقوم .

ألا

 

     قال الشاعر :

           ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد       إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي

ألا : الهمزة للاستفهام حرف مبني على الفتح لا محل ل من الإعراب ، لا نافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

اصطبار : اسم لا مبني على الفتح في مل نصب .

لسلمى : جار ومجرور وعلامة جره الفتحة المقدرة على الألف نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف علم ينتهي بألف تأنيث مقصورة ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا في محل رفع .

أم : حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

بها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم في محل رفع .

جلد : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .

والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها .

إذا : ظرف للزمان المستقبل مبني على السكون في محل نصب متعلق بألاقي .

ألاقي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا .

والجملة في محل جر مضاف إليه لإذا .

الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لألاقي .

لاقاه : لاقى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به .

أمثالي : أمثال فاعل مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وهو مضاف ، والياء ضمير المتكلم في محل جر مضاف إليه .

والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

ألاّ      إلاّ

 

ألاّ

     تأتي ألاّ المفتوحة الهمزة والتشديد للام لاستعمالات ثلاثة :

1 ـ حرف تحضيض لا عمل له ، وتختص بالدخول على الجمل الفعلية
والخبرية ، نحو : ألاّ تساعد الضعيف ، والفعل بعدها مرفوع .

2 ـ حرفاً مركباً من ( أن ) المصدرية الناصبة ، و ( لا ) النافية لا عمل لها .

     نحو : أود ألاّ تقصر في واجبك .

     والفعل بعدها منصوب بأن المصدرية .

     ومنه قوله تعالى ( ألاّ تعلوا عليّ وأتوني مسلمين )(1) .

3 ـ حرفاً مركباً من ( أن ) التفسيرية ، أو المخففة من الثقيلة ، و ( لا ) الناهية الجازمة للفعل المضارع .

     نحو : أخبرتك ألا تقصرْ في حق والديك .

     والفعل بعدها مجزوم بلا الناهية .

 

إلاّ

     تأتي ( إلاّ ) المكسورة الهمزة ، المشددة اللام لعدد من الاستعمالات :

أولاً : أن تكون حرف استثناء ، وما بعدها مستثنى واجب النصب ، إذا كان الكلام قبلها تاماً مثبتاً ، نحو : جاء اللاعبون إلاّ لاعباً .

     ومنه قوله تعالى ( وبشر الذين كفروا بعذاب أليم إلا الذين عاهدتم من المشركين )(2) .

ــــــــــــــــ

(1) النمل [31]             (2) التوبة [3-4] .

 

ألا

 

     ومنه قوله تعالى ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين )(1) .

     وهذا النوع من المستثنى يعرف بالمتصل لأنه جزء من الاستثناء ، وقد لا يأتي المستثنى جزء من المستثنى منه ، فيسمى بالمستثنى المنقطع .

     نحو : وصل المسافرون إلا حقائبهم .

     ويكون منصوباً ولا فرق بينه وبين المتصل من حيث الإعراب .

     ومنه قوله تعالى ( ما لهم به من علم إلا اتباع الظن )(2) .

     ومنه قول الشاعر :

           وقفت فيها أصيلاً كي أسائلها      عيت جواباً وما بالربع من أحد

          إلا الأواري لأيا ما أبينها          والنوى كالحوض بالمظلومة الجلد

2 ـ أن يكون حرف استثناء ، يجوز نصب ما بعده به ، أو إهماله وإتباع ما بعده لما قبله ، وذلك إذا كان الكلام قبله منفياً تاماً .

     نحو : ما تأخر من الطلاب إلا طالباً ، أو طالب .

     ينصب طالب على الاستثناء ، أو بجره على الإتباع ، فيكون بدلاً من الاسم المجرور ، ومنه قوله تعالى ( ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك )(3) .

     بالنصب والرفع في القراءتين .

     بالنصب على أنه مستثنى منصوب بإلا ، وبالرفع على أنه بدل من أحد .

     ومنه قوله تعالى ( ما فعلوه إلا قليل منهم )(4) .

3 ـ أن تكون حرف استثناء ، وتعرف بأداة الحصر ، إذا كان الكلام قبلها منفياً ناقصاً ، ويعرب المستثنى بحسب موقعه من الكلام .

ـــــــــــــ

(1) النمل [57]        (2) النساء [157] .

(3) هود [81]         (4) النساء [66] .

إلا

 

    ويعرف بالاستثناء المفرغ ، لأن ما قبل حرف الاستثناء تفرغ للعمل فيما بعده .

     مثال الرفع : ما تغيب إلا طالب .

     ومنه قوله تعالى ( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله )(1) .

     ومثال النصب : ما رأيت إلا طالباً .

     ومنه قوله تعالى ( وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً )(2) .

     ومثال الجر : ما مررت إلا بأحمد .

ثانياً : أن تكون ( إلا ) بمعنى ( غير ) فتكون هي والاسم الذي يليها بمثابة كلمة واحدة يوصف بها موصوفاً يغلب عليه الجمع والتنكير .

     كقوله تعالى ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا )(3) .

ثالثاً : تأتي ( إلا ) حرف عطف بمعنى ( الواو ) وهذا مختلف فيه ، وجعلوا منه قوله تعالى ( لئلاً يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم )(4) .

     والتقدير : ولا الذين ظلموا منهم ، وأولها جمهور النحاة على الاستثناء
المنقطع
(5) ، ومنه قول الفرزدق :

             ما بالمدينة دار غير واحدة        دار الخليفة إلا دار مروانا

     والتقدير : ودار مروانا .

     وأقول : لا يخفى عليك أخي الدارس ما في ذلك من تكلف والأصح أن ( إلا ) في البيت السابق يجوز في الاسم بعدها النصب أو الإتباع .

     فجاءت كلمة ( دار ) مرفوعة على الإتباع بدلاً من ( دار ) الأولى (6) .

ــــــــــــــ

(1) النمل [65]                          (2) الفرقان [8] .

(3) الأنبياء [22]                        (4) البقرة [150] .

(5) أنظر مغني اللبيب ج1 ص73 .     (6) أنظر في ذلك الكتاب لسيبويه ج2 ص240 .

إلا

 

رابعاً : أن تكون ( إلا ) زائدة .

     ومنه قول الشاعر :

        حراجيج ما تنفك إلا مُناخة      على الخسف أو نرمي بها بلداً قفزا

خامساً : تأتي مركبة من ( إن ) الشرطية و ( لا ) النافية .

     كقوله تعالى ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )(1) .

     وقوله تعالى ( إلا تنصروه فقد نصره الله )(2) .

سادساً : وقال صاحب الجنى الداني نقلاً عن غيره " ومن أغرب ما قيل في ( إلا ) إنها قد تكون بمعنى ( بعد )(3) " ، وجعل القائل من ذلك قوله تعالى ( إلا الذين ظلموا منهم )(4) ، وقوله تعالى ( إلا الموتة الأولى )(5) .

     ولا يخفى على الدارس ما في ذلك من تكلف وإنما ذكرناه لزيادة المعرفة .

 

نماذج من الإعراب

     قال تعالى ( وبشر الذين كفروا بعذاب أليم إلا الذين عاهدتم من المشركين ) .

الواو : بحسب ما قبلها .

بشر : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت ، وجملة وبشر الذين ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .

كفروا : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

ــــــــــــــ

(1) الأنفال [33]                      (2) التوبة [40] .

(3) أنظر الجنى الداني ص 521 .   (4) البقرة [150] .

(5) الدخان [56] .

إلا     الأُلى      إلام

 

بعذاب : جار ومجرور متعلقان ببشر .

أليم : صفة مجرورة .

إلا : حرف استثناء مبني على الفتح في محل نصب مستثنى بإلا .

عاهدتم : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

من المشركين : جار ومجرور متعلقان بعاهدتم .

     قال تعالى ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) .

لو : حرف شرط غير جازم لامتناع الامتناع ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

كان : فعل ماض تام فعل الشرط مبني على الفتح .

فيهما : جار ومجرور متعلقان بكان .

آلهة : فاعل مرفوع بالضمة .

وجملة لو كان ... الخ ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

إلا الله : بمثابة كلمة واحدة وتعرب صفة لآلهة مرفوعة بالضمة .

لفسدتا : اللام واقعة في جواب لو ، فسدتا : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث الساكنة ، والألف ضمير الاثنين في محل رفع فاعل .

الألى

    اسم موصول بمعنى ( الذين ) وهو لجمع المذكر والمؤنث عاقل أو غير عاقل .

    نحو : جاء الألى فازوا ، وكافأت المدرسة الألى تفوقن . ومنه قول الشاعر :

        هم الألى وهبوا للمجد أنفسهم         فما يبالون ما لاقوا إذا حقدوا

إلام

     لفظ مركب من ( إلى ) الجارة و ( ما ) الاستفهامية ، وقد حُذف ألف ( ما ) لدخول حرف الجر عليه .

إلام       الآن

 

     ومنه قول الشاعر :

           إلام ركبوك متن الرمال        لطي الأصيل وجوب الشجر

وتعرب إلام :

إلى : حرف جر و ( م ) اسم استفهام مبني على السكون الظاهر على الألف المحذوفة لدخول حرف الجر عليها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .

ركوبك : ركوب مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

متن : مفعول به للمصدر ، ومتن مضاف .

الرمال : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وجملة إلام ركوبك ... إلخ لا محل لها من الإعراب ابتدائية .

 

الآن

    ظرف زمان للحاضر مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه .

    نحو : انصرف الطلاب الآن ، ومنه قوله تعالى ( قالوا الآن جئت بالحق )(1) ، والعامل في ( الآن ) فعل محذوف يفسره المذكور ، نحو قوله تعالى ( الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين )(2) .

     وقد يعمل فيها ما بعدها .

     نحو : قوله تعالى ( قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق )(3) .

     وقد تدخل عليها حروف الجر فتكون مبنية على الفتح في محل جر .

ــــــــــــ

(1) البقرة [71]            (2) يونس [91] .

(3) يوسف [51] .

الآن

 

     نحو : سأنتظرك من الآن فصاعداً .

 

الإعراب

     قال تعالى ( قالوا الآن جئت بالحق ) .

قالوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

الآن : ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب ، وشبه الجملة متعلق بجئت .

جئت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، والتاء ضمير المخاطب مبني على الفتح في محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب مقول القول .

بالحق : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بجئت .

ألبتة       ألبس     التي     الذي

 

ألبتة

     مصدر من الفعل ( بتّ ) بمعنى قطع ،وتعرب مفعولاً مطلقاً لفعل محذوف ، وتكون منصوبة بالفتحة الظاهرة ، نحو : لم يقصر في واجبه ألبتة .

 

ألبس

     فعل ماض ينصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر .

     نحو : ألبست الفقير ثوباً .

 

التي

     اسم موصول للمؤنث وجمعها اللاتي ، واللائي ، واللواتي .

     نحو : قوله تعالى ( التي لم يخلق مثلها في البلاد )(1) .

     وقوله تعالى ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم )(2) .

     وقوله تعالى ( واللائي يئسن من المحيض )(3) .

 

الذي

     اسم موصول خاص مبني على السكون ويحتاج إلى صلة وعائد ، يؤنث ويثنى ويجمع ، فتقول : الذي ، والتي ، واللذان ، واللتان ، والذين ، والألي ، واللواتي ، واللاتي ، واللائي .

     نحو قوله تعالى ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )(4) .

ـــــــــــــ

(1) الفجر [8]               (2) النساء [15] .

(3) الطلاق [4]             (4) اقرأ (القلم) [1] .

الذي      الذين

 

     وقوله تعالى ( الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض )(1) .

     ومنه قول الفرزدق :

        هذا الذي تعرف البطحاء وطأته       والبيت يعرفه والحل والحرم

     وقول طرفة :

        أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه       خشاش كراس الحية المتوقد

أنا : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

الرجل : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة .

الضرب : صفة لرجل ، مرفوعة بالضمة الظاهرة .

الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة ثانية لرجل .

تعرفونه : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به .

والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

خشاش : خبر ثان للمبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .

كراس : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بخشاش ، أو بمحذوف صفة له ، ورأس مضاف .

الحية : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .

المتوقد : صفة لرأس مجرورة بالكسرة الظاهرة .

الذين

     اسم موصول لجمع المذكر العاقل ، مبني على الفتح ، في محل رفع أو نصب أو جر ، وذلك حسب موقعه من الجملة .

ـــــــــــــ

(1) سبأ [1] .

الذين     ألفى      اللهم

     نحو : جاء الذين فازوا في المسابقة .

     ومنه قوله تعالى ( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس )(1) .

     وقوله تعالى ( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً )(2) .

     وتعامل الذين في لغة بعض القبائل كهذيل وعقيل معاملة جمع المذكر السالم ، فترفع بالواو وتنصب وتجر بالياء ، كما في قول الشاعر :

           نحن اللذون صبحوا الصباحا      يوم النخيل غارة ملحاها

 

ألفى

     يأتي فعلاً من أفعال اليقين بمعنى : علم ، تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، نحو قوله تعالى ( إنهم ألفوا آبائهم ظالمين )(3) .

     ويأتي تاماً بمعنى : وجد أو ظفر بالشيء ، فينصب مفعولاً واحداً .

     نحو قوله تعالى ( وألفيا سيدها لدى الباب )(4) .

 

اللهم

     لفظ الجلالة منادى بحرف نداء محذوف ، عوض عنه بالميم المشددة
المفتوحة ، ولا يدخل عليها حرف النداء إلا شذوذاً .

     نحو قوله تعالى ( قل اللهم مالك الملك )(5) ، وقوله تعالى ( اللهم ربنا أنزل علينا مائدة )(6) ، ومنه دعاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :

( اللهم اجعل في قلبي نوراً ) .

ــــــــــــ

(1) النساء [38]              (2) النحل [20] .

(3) الصافات [69]           (4) يونس [25] .

(5) آل عمران [26]         (6) المائدة [114] .

إلى

     يأتي لعدد من الأوجه :

1 ـ حرف جر لانتهاء الغاية المكانية أو الزمانية .

     نحو : ذهبت إلى المسجد .

     ومنه قوله تعالى ( من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى )(1) .

ونحو : صمت إلى العشاء ، ومنه قوله تعالى ( ثم أتموا الصيام إلى الليل )(2) .

2 ـ تأتي ( إلى ) بمعنى ( مع ) التي للمصاحبة وذلك إذا أضممت شيئاً إلى آخر .

     نحو : جلست إلى أبنائي ، أي مع أبنائي .

     ومنه قوله تعالى ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم )(3) .

     ومنه قوله تعالى ( وإذا خلا بعضهم إلى بعض )(4) .

     ومنه قوله تعالى ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق )(5) .

3 ـ تأتي بمعنى ( عند ) وهي المبينة لفاعلية مجرورها ، ولذلك يسميها النحويون مبينة لأنها تبين أن مصحوبها فاعل لما قبلها ، وما بعدها يفيد حباً أو بغضاً من فعل تعجب أو تفضيل ، نحو : ما أبغض الخائن إلىّ ، أي : عندي .

     ومنه قوله تعالى ( قال رب السجن أحب إليّ )(6) .

4 ـ وتضمن معنى ( في ) ، نحو قوله تعالى ( ليجمعنكم إلى يوم القيامة )(7) .

     وقوله تعالى ( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم )(8) .

     ومنه قول النابغة :

         فلا تتركني بالوعيد كأنني       إلى الناس مطلي به القار أجرب

     ومنه قول طرفة بن العبد :

       وإن يلتق الحي الجميع تلاقني       إلى ذروة المجد الرفيع المصمد

ـــــــــــــ

(1) الإسراء [1]    (2) البقرة [187]    (3) النساء [2]     (4) البقرة [76] .

(5) المائدة [6]     (6) يوسف [33]     (7) النساء [87]    (8) آل عمران [12] .

إلى

 

5 ـ وتضمن بمعنى ( اللام ) ، نحو قوله تعالى ( والأمر إليك )(1) .

     وقد تكون ( إلى ) في هذا الموضع لانتهاء الغاية ، والتقدير : والأمر منته إليك (2) .

6 ـ وتضمن معنى ( من ) ، كقول الشاعر * :

         تقول وقد عاليت بالكور فوقها      أيسقى فلا يروى إليّ ابن أحمرا

     وتتعلق ( إلى ) بمحذوف صفة ، كما تتعلق بمحذوف حال .

     مثال الأول قوله تعالى ( ويزدكم قوة إلى قوتكم )(3) ، وقوله تعالى ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه )(4) ، وقد ذكر أبو حيان في البحر ، والعكبري في إملاء ما من به الرحمن أن ( إلى ) في الآية السابقة متعلق بالفعل ( تداينتم ) ، أو متعلقة بمحذوف صفة لدين (5) ، والتقدير : مؤخر ومؤجل .

     ومثال تعلقها بمحذوف حال قوله تعالى ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء )(6) .

     ( فإلى ) في الآية السابقة متعلقة بمحذوف حال تقديره : ولا منسوبين .

     ومنه قوله تعالى ( فجعلناه في قرار مكين ، إلى قدر معلوم )(7) .

ـــــــــــــ

(1) النمل [33]           (2) المغني ج 1 ص 75 .

     * عمر بن أحمر : هو عمرو بن أحمر بن العمود بن تميم بن ربيعة الباهلي ، يكنى أبا الخطاب ، أدرك الإسلام فأسلم ، وغزى مغازي الروم وأصيب في إحدى عينيه ، نزل الشام وتوفي في عهد عثمان بن عفان ، وهو شاعر جيد عمر طويلاً .

(3) هود [52]             (4) البقرة [282] .

(5) أنظر البحر المحيط ج2 ص343 ، وإعراب ما من به الرحمن للعكبري ج1 ص118 .

(6) النساء [143]           (7) المرسلات [21-22] .

 

إلى

 

     فإلى قدر : متعلق بمحذوف حال ، والمعنى : مؤخر إلى قدر .

     وكما تتعلق ( إلى ) بمحذوف صفة أو حال ، تتعلق أيضاً بمحذوف مقدر يدل عليه المعنى ، كما في قوله تعالى ( فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه )(1) .

     ( فإلى ) في الآية السابقة متعلقة مع مجرورها بمحذوف دل عليه المعنى وتقديره : مرسلاً إلى فرعون (2) ، ومنه قوله تعالى ( فلما نجاكم إلى البر أعرضتم )(3) .

     فإلى ومجرورها في الآية متعلق بمحذوف وتقديره : وأوصلكم .

 

نماذج من الإعراب

 

     قال تعالى ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) .

ثم : حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب يفيد الترتيب مع التراخي .

أتموا : فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

الصيام : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة أتموا ... إلخ معطوفاً على ما قبلها .

إلى الليل : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بأتموا .

ـــــــــــــ

(1) القصص [32] .

(2) إعراب ما من به الرحمن للعكبري ج2 ص178 .

(3) الإسراء [67] .

إليك

     تأتي لمعان عدة :

1 ـ هي حرف الجر ( إلى ) اتصلت به كاف الخطاب ، وتكون الكاف في محل جر بها ، نحو : جئت إليك ، ومنه قوله تعالى ( والأمر إليك )(1) .

     ومنه قول امرئ القيس :

             نظرت إليك بعين جازعة       حوراء حانية على طفل

2 ـ وتأتى اسم فعل أمر مبني على الفتح ( بمعنى ) تنح وابتعد ، ومنه قول النابغة الذبياني :    ألكني يا عيني إليك قولا        سأهديه إليك , إليك عني

     ( فإليك ) الأولى في البيت بمعنى ( خذ ) وسيأتي الحديث عنها , وأما الثانية فهي ( إليك ) الجارة التي اتصل بها كاف الخطاب وقد ذكرناها والثالثة ( إليك ) بمعنى ( ابتعد ) وهي موضوع الشاهد في البيت فانتبه .

     ومنه قول ذو الأصبع العدواني * :

       عني إليك فما أمي براعية          ترعى المخاض , وما رأيي بمغبون

     ومنه قول الفرذدق :

          يا أيها النابح العاوي لشقوته         إليك أخبرك عما تجهل الخبرا

     فإليك اسم فعل , ومعناه ضم رحلك واذهب عني .

3 ـ وتأتي اسم فعل أمر بمعنى ( خذ ) ، نحو : إليك القلم ، ومنه قولهم :

إليك الخبر بالآتي ، ومنه قول النابغة السابق كما أوضحنا .

ــــــــــــــ

(1) النمل [33] .

     * ذو الأصبع العدواني : هو حرثان بن الحراث بن شبات بن ربيعة العدواني ، وسمي ذو الأصبع : لأن حية نهشت إبهام قدمه فقطعها ، وقيل لأنه كان له في رجله أصبع زائدة ، شاعر فارس جاهلي قديم وهو أحد الحكماء عمر دهراً طويلاً ، ويقال أنه عاش 170 عاماً ، وقد أوصى ابنه أسيد بوصية عظيمة عندما حضرته الوفاة .


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد