اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

أَم

 

1 ـ تأتي حرف عطف لطلب التعيين إذا سبقها همزة الاستفهام ، وتسمى ( أَم ) المعادلة وقد عادلت بين المفردين ، نحو : أمحمد عندك أم أحمد .

     ومنه قوله تعالى ( قل أأنتم أعلم أم الله )(1) .

     وعادلت بين جملتين ، نحو قوله تعالى ( ليبلوني أأشكر أم أكفر )(2) .

     وعادلت بين جملة فعلية وأخرى اسمية ، نحو قوله تعالى ( أجئنا بالحق أم أنت من اللاعبين )(3) .

     كما عادلت بين حملة اسمية وأخرى فعلية ، كقول المتنبي :

             نحن أدرى وقد سألنا بنجد       أقصير طريقنا أم يطول

     وتسمى ( أم ) المعادلة بالمتصلة إذا وقعت بعد همزة التسوية لأنك أنما تستفهم لتستوي أنت ومن تستفهمه في العلم (4) .

     نحو قوله تعالى ( سواء علينا أجزعنا أم صبرنا )(5) .

     وقوله تعالى ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم )(6) ، وكما تكون همزة التسوية بعد سواء تكون أيضاً بعد ما أبالي ، وليت شعري وما أدري (7) .

نحو : ما أدري أفعل أم لم يفعل ، وما أبالي أمحمداً صافحت أم علياً ، وليت شعري أزيد عندك أم محمد .

ـــــــــــــ

(1) البقرة [140]         (2) النمل [40] .

(3) الأنبياء [55] .

(4) أنظر معاني الحروف للروماني ص70 .

(5) إبراهيم [21] .

(6) البقرة [6] .

(7) أنظر الكتاب لسيبويه ج3 ص170-171 ، والمغني ج1 ص17 .

أَم

 

2 ـ ( أم ) المنقطعة وهي التي تفيد الإضراب ، وتقع بعد ( هل ) ، ولا تسبقها همزة الاستفهام ، ولا همزة التسوية ، ولا يعطف بها إلا جملة على جملة .

     نحو قوله تعالى ( هل يستوي الأعمى والبصير أم هل يستوي الظلمات
والنور )
(1) ، وقد جاءت أم المنقطعة بعد ما الاستفهامية ، نحو قوله تعالى ( مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين )(2) ، وجاءت بعد ( ما وكيف ) مجتمعتين في قوله تعالى ( ما لكم كيف تحكمون ، أم لكم كتاب فيه تدرسون )(3) ، كما جاءت بعد ( من ) الاستفهامية في قوله تعالى ( قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار )(4) .

     وغالباً ما تأتي ( أم ) المنقطعة في القرآن الكريم بعد غير الاستفهام .

     نحو قوله تعالى ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم )(5) ، وقوله تعالى ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض )(6) .

3 ـ وتأتي ( أم ) زائدة ، نحو قوله تعالى ( أم يقولون افتراء )(7) .

     وقوله تعالى ( أفلا تبصرون أم أنا خير )(8) ، والتقدير : أفلا تبصرون أنا خير ، ومنه قول الشاعر * :

  يا ليت شعري ولا منجى من الهرم        أم هل على العيش بعد الشيب من ندم

     والتقدير : هل على العيش .

ـــــــــــــــ

(1) الرعد [16]         (2) النمل [20]       (3) القلم [36-37] .

(4) يونس [31]         (5) البقرة [108]     (6) ص [28] .

(7) السجدة [3]          (8) الزخرف [51-52] .

     * ساعدة بن جؤية : هو ساعدة بن جؤية أحد بني كعب بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد الهذلي ، شاعر محسن جاهلي ، وشعره محشو بالغريب ، والمعاني الغامضة .

أم

نماذج من الإعراب

     قال تعالى ( قل أأنتم أعلم أم الله ) .

قل : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

أأنتم : الهمزة للاستفهام الإنكاري ، حرف مبني على الفتحة لا محل له من الإعراب . أنتم : مبتدأ في محل رفع . أعلم : خبر مرفوع بالضمة .

أم الله : أم حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولفظ الجلالة معطوف على أنتم ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .

     قال الشاعر :

 يا ليت شعري ولا منجى من الهرم        أم هل على العيش بعد الشيب من ندم

يا ليت : يا حرف تنبيه أو حرف نداء حذف المنادى به ، ليت : حرف تمني مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

شعري : اسم ليت منصوب بالفتحة المقدرة قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

ولا : الواو للاستئناف ، لا نافية للجنس .

منجى : اسم لا مبني على الفتح المقدر على آخره منع من ظهوره التعذر ، في محل نصب . من الهرم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف رفع خبر لا .

والجملة ولا منجى ... إلخ في محل رفع خبر ليت .

أم : حرف عطف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

هل : حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

على العيش : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .

بعد الشيب : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والشيب مضاف إليه مجرور بالكسرة .

من ندم : من حرف جر زائدة ، ندم اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً مبتدأ مؤخر .

أما

     حرف له أربعة معان :

1 ـ حرف استفتاح للحال وكثيراً ما يأتي بعده القسم .

     نحو : أما والله لأعاقبن المسيء .

     ومنه قول الشاعر * :

         أما والذي أبكى وأضحك والذي      أمات وأحيا والذي أمره الأمر

2 ـ حرف عرض ، وهي بمنزلة ( ألا ) ويكثر دخولها على الأفعال .

     نحو : أما تجلس عندنا .

3 ـ حرف بمعنى ( حقاً ) ويأتي بعدها ( أن ) المفتوحة الهمزة .

     نحو : أما أنهم لفتية آمنوا بربهم .

     وقد تكسر همزة ( إن ) بعدها على اعتبار أن ( أما ) حرف استفتاح مثل ( ألا ) .

4 ـ كلمة مركبة من همزة الاستفهام و ( ما ) النافية ، وكلاهما لا محل له من الإعراب ، نحو : أما تصاحبني إلى القرية .

نماذج من الإعراب

     قال الشاعر :

         أما والذي أبكى وأضحك والذي      أمات وأحيا والذي أمره الأمر

أما : حرف استفتاح مبني على السكون لا محل له من الإعراب غير عامل .

أبكى : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

وجملة أبكى لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

ــــــــــــــ

     * أبو صخر الهذلي : هو عبد الله بن سلمة السهمي من بني هذيل بن مدركة ، شاعر من الفصحاء ، كان في العصر الأموي موالياً لبني مروان ، متعصباً لهم ، وله في عبد الملك وأخيه عبد العزيز مدائح ، وقد حبسه عبد الله بن الزبير عاماً ، وأطلقه بشفاعة رجال من قريش .

أما      أمّا

وأضحك : الواو للعطف ، أضحك فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الإعراب لأن الجملة المعطوف عليها لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

والذي : الواو حرف عطف ، الذي معطوف على الذي الأول .

أمات : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، وجملة أمات لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

وأحيا : الواو حرف عطف ، أحيا فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، والجملة معطوفة على جملة الصلة لا محل لها من الإعراب .

والذي : معطوف على الذي الثاني .

أمره : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه .

الأمر : خبر مرفوع . والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

أمّا

     حرف شرط وتفصيل وتوكيد :

1 ـ حرف شرط غير جازم تلزم الفاء جوابها كثيراً .

     كقوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم )(1) .

     ومنه قول الشاعر * :

           أما إذا ضاقت فإن مصيرها      هضب القليب فعردة فأقوف

ــــــــــــــ

(1) البقرة [26]         (2) الضحى [9-11] .

     * سبيع بن الخطيم : هو سبيع بن الخطيم التميمي ، تيم عبد مناة بن أو بن طانجة ، من بطن منهم يقال له بنو رفاعة ، شاعر محسن ، وهو فارس نحلة ، خطب إلى عمه فقال : نعم أزوجك على أن تعطيني فرسك ( نحلة ) فأبى وقال في ذلك شعراً .

 

أمّا

2 ـ حرف تفصيل وجوابه مقترن بالفاء وجوباً .

كقوله تعالى ( فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث )(2)

3 ـ حرف توكيد ، كقول الشاعر :

                   أما أنا فكما علمت      فهل لوصلك من مُقام

تنبيه :

1 ـ يلاحظ أن ( أمّا ) لا يليها إلا اسم لأنها قائمة مقام شرط وفعل شرط كما مر في الأمثلة السابقة ، ولو وليها فعل لتُوهم أنه فعل الشرط ، وإنما يليها مبتدأ نحو : أمّا زيد فقائم ، أو خبر ، نحو : أما قائم فزيد ، أو مفعول مقدم ، نحو قوله تعالى ( فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر )(1) .

2 ـ كما يلاحظ أن ( أما ) التفصيلية يشتبه بها لفظان آخران .

أ ـ أحدهما مركب من ( أم ) المنقطعة و ( ما ) الاستفهامية .

     نحو قوله تعالى ( أمّا ذا كنتم تعلمون )(2) .

ب ـ والثاني مركب من ( أن ) المصدرية و ( ما ) التي هي عوض عن ( كان ) (3) ، كقول العباس بن مرداس :

أبا خراشة أما أنت ذا نفر       فإن قومي لم تأكلهم الضبع

نماذج من الإعراب

     قال تعالى ( فأما اليتيم فلا تقهر ) .

فأما : الفاء زائدة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

أما : حرف تفصيل متضمن معنى الشرط والجزاء (4) .

اليتيم : مفعول به مقدم على فاعله منصوب بالفتحة الظاهرة .

ــــــــــــــ

(1) الضحى [9-10]         (2) النمل [84] .

(3) الجنى الداني ص528 .  (4) أنظر إعراب ثلاثين سورة من القرآن لابن خالويه ص121 .

أمّا

فلا : الفاء واقعة في جواب الشرط ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

لا : ناهية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

تقهر : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

     قال الشاعر :

            أبا خراشة أما أنت ذا نفر       فإن قومي لم تأكلهم الضبع

أبا : منادى بحرف نداء محذوف منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف .

خراشة : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعليمة والعجمية .

أمّا : عبارة عن ( أن ) المصدرية المدغمة في ( ما ) الزائدة النائبة عن كان المحذوفة . أنت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع اسم كان المحذوفة .

ذا : خبر كان مبني على السكون في محل نصب ، وهو مضاف .

نفر : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

فإن : الفاء تعليلية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وإن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .

قومي : اسم إن منصوب بالفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وقوم مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

لم : حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

تأكلهم : تأكل فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

الضبع : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .

والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر إن .

إمّا

1 ـ تأتي حرفاً للتفصيل ، نحو قوله تعالى ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا )(1) ، ومنه قول الشاعر :

                  سأحمل نفسي على آلة       فإما عليها وإما لها

2 ـ وتأتي حرف عطف على المشهور شبيه بـ ( أو ) ، وتضمن المعاني الآتية :

أ ـ معنى الإباحة ، نحو : احضر إلينا إما اليوم وإما غداً ، ومنه قول الأعشى * :

             وأقررت عيني من الغانيات        إما نكاحاً وإما أُزَنّ

     ( فإما ) الثانية في البيت هي المعنية بحرف العطف .

ب ـ معنى الشك ، نحو : خرج من المسجد إما محمد أو محمود .

ج ـ معنى الإبهام ، كقوله تعالى ( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم )(2) .

د ـ معنى التغيير ، كقوله تعالى ( إما أن تلقي وإما أن تكون أول من ألقى )(3) ، ومنه قوله تعالى ( إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسناً )(4) .

3 ـ وتأتي مركبة من ( إن ) الشرطية و ( ما ) الزائدة .

     نحو قوله تعالى ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم )(5) .

     وقوله تعالى ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما )(6) .

ــــــــــــــ

(1) الإنسان [3]              (1) التوبة [106] .

(3) طه [65]                (4) الكهف [86] .

(5) الأنفال [58]             (6) الإسراء [23] .

     * الأعشى : هو أعشى قيس ، أبو بصير الأعشى ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن أسد بن ربيعة بن نزار يسمى صناجة العرب لجودة شعره ، ويقال لأبيه قتيل الجوع ، كان الأعشى أحد فحول أهل الجاهلية وعده ابن سلام مع الطبقة الأولى الجاهلية ، وقال عنه يونس بن حبيب إنه أشعر الناس إذا طرب ، وعده البعض من أصحاب المعلقات ، أدرك الإسلام ولم يسلم ومات على كفره في السنة السابعة للهجرة .

إمّا

 

     ومنه قول مجنون ليلى :

           أيا راكباً إما عرضت فيلغن      نداماي من نجران أن لا تلاقيا

 

نماذج من الإعراب

 

     قال تعالى ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً ) .

إنا : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، وناء المتكلمين في محل نصب اسمها .

هديناه : هدى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، وناء الفاعلين في محل رفع فاعل ، والهاء ضمير الغائب في محل نصب مفعول ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن .

السبيل : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .

إما : حرف تفصيل لا عمل له ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

شاكراً : حال منصوبة بالفتحة الظاهرة .

وإما : الواو حرف عطف ، إما حرف تفصيل مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

كفوراً : حال منصوبة . وقوله إما كفوراً معطوف على إما شاكراً .

 

إمّا        أمام

 

     قال تعالى ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم ) .

إما : إن حرف شرط جازم ، وما زائدة لا عمل لها .

تخافن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، وهو في محل جزم بإن ، ونون التوكيد حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت يعود على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .

من قوم : جار ومجرور متعلقان بالفتحة .

فانبذ : الفاء واقعة في جواب الشرط ، انبذ فعل أمر مبني على السكون ، وهو في محل جزم بإن جواب الشرط وجزاؤه ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

إليهم : جار ومجرور متعلقان بانبذ .

 

أمام

 

1 ـ ظرف مكان منصوب بالفتحة إذا أضيف لما بعده للدلالة على أن شيئاً قدام شيء ولها أحكام تحت وتعرب إعرابها .

     نحو : وقف القائد أمام الجند .

     ومنه قوله تعالى ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه )(1) .

     فأمام في الآية السابقة ظرف مكان استعير للزمان ، والمعنى : ليفجر فيما بين يديه ويستقبله من زمان حياته ، ولم يرد في القرآن الكريم سواها .

 

ـــــــــــــــ

(1) القيامة [5] .

أمام      أمامك

 

     ومنه قول سبيع بن الخطيم التميمي :

           ترمي أمام الناظرين بمقلة        خوصاء يرفعها أشم منيف

2 ـ ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب إذا انقطع عن الإضافة .

     نحو : وقفت أمام .

 

أمامك

 

     اسم فعل أمر مبني بمعنى ( تقدم ) ، نحو : أمامك أيها الجندي .

     وتأتي أيضاً مركبة من الظرف ( أمام ) ، و ( كاف ) ضمير المخاطب المفرد .

     نحو : الكتاب أمامك .

 

نماذج من الإعراب

 

     قال تعالى ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ) .

بل : حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب يفيد الإضراب .

يريد : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة .

الإنسان : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .

ليفجر : اللام للتعليل ، حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب .

يفجر : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمصدر المؤول من أن المحذوفة والفعل في محل جر باللام .

 

أمام     أمامك

 

أمامه : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بيفجر ، وقد جاء في الآية مستعاراً للزمان كما أوضحنا ، وأمام مضاف ، وضمير الغائب في محل جر مضاف إليه .

وجملة يريد ... الخ معطوفة على ما قبلها .

     " أمامك أيها الجندي " .

أمامك : اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والكاف للخطاب ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

أيها : أي وصلة نداء مبنية على الضم لحرف نداء محذوف في محل نصب " لأنها أصبحت هي المنادى " والهاء للتنبه زائدة لا محل لها من الإعراب .

الجندي : بدل من أي مرفوع بالضمة ، وقد يكون صفة لأي ، والوجه الأول أحسن لأن كلمة ( جندي ) جامدة ، ولو كانت مشتقة كاسم الفاعل أو المفعول لكانت الصفة لها أحسن فتدبره .

 

أمدا       أمس

 

أمدا

 

    ظرف زمان مبهم ، ويعرب مفعولاً فيه منصوباً بالفتحة ، نحو : قاطعني أمدا .

 

أمسِ

 

1 ـ ظرف زمان يقصد به اليوم الذي يسبق يومك هذا ، مبني على الكسر لالتقاء الساكنين .

     نحو : مضى أمس بما فيه ، والتقيت بأخيك أمسِ .

     ومنه قول الخنساء :

                أراها والهاً تبكي أخاها      عشيه رُزْئه أوغب أمسِ

2 ـ ظرف زمان معرب ، ومعناه أحد الأيام الغابرة ، وذلك إذا دخلته ( أل ) التعريف ، نحو قوله تعالى ( فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس )(1) .

     وقوله تعالى ( فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه )(2) .

3 ـ وقد يخرج ( أمس ) عن ظرفيته ويأتي مبنياً على الكسر في محل رفع فاعل .

كقول الشاعر * :

ـــــــــــــ

(1) يونس [24]           (2) القصص [18] .

     * الشاهد مختلف في قائله : بعض المصادر نسبته لأسقف نجران ، وجاءت روايته كالآتي :

                   اليوم أجهل ما يجيء به        ومضى بفضل قضائه أمس

     وبعضه نسبه لتبع بن الأقرن ، وفي الروض الأنف لأسعد الحميري ، وفي بعض المصادر بلا نسبه . أنظر معجم شواهد النحو الشعرية ص 450 رقم الشاهد 1438 .

أمسِ

 

           اليوم أعلم ما يجيء به        ومضى بفضل قضائه أمس

     فأمس : اسم زمان مبني على الكسر في محل رفع فاعل للفعل قضى .

     أو في محل نصب مفعول به كقول زياد بن الأعجم * :

           رأيتك أمس خير بني سعد      وأنت اليوم خير منك أمس

     فأمس الأولى اسم زمان مبني على الكسر في محل نصب مفعول به ثان لرأيتك .

     أو في محل جر كقول عمرو بن الشريد ** :

             ولقد قتلتكم ثناء وموحدا        وتركت مرة مثل أمسِ الدابر

     ( فأمسِ ) مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه لمثل .

     أما تميم فتجعل كلمة ( أمسِ ) معربة ممنوعة من الصرف في حالة الرفع
فقط ، وبعض القبائل تمنعه من الصرف مطلقاً .

ـــــــــــــ

     * زياد الأعجم : هو أبو أمامة زياد بن سليمان مولى عبد القيس أحد بني عامر بن
الحارث ، وعرف بزياد الأعجم لغلبة العجمة عليه ، وذكر أن أصله ومولده ومنشأه في أصبهان ثم انتقل إلى خراسان فلم يزل بها حتى مات ، كان شاعراً جزلاً فصيح الألفاظ على لكنته ، وجريه على لفظ أهل بلده .

     ** عمرو بن الشريد : هو أبو الخنساء الشاعرة المعروفة تماضر بنت عمرو بن الشريد لم أقع له على ترجمة في كتب التراجم والأدب التي اطلعت عليها ومن أهمها الأغاني ، ومعجم الشعراء ، والشعر والشعراء ، وطبقات الشعراء ، وطبقات فحول الشعراء ، والمعارف لابن قتيبة ، والمفضليات ، والمؤتلف ، ومعاهد التنصيص ، وتاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ، وتاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف ، والبيت في خزانة الأدب .

 

 

أمسِ      أمسى       آمين

 

     ومنه قول الشاعر :

             لقد رأيت عجباً مذ أمسا       عجائز مثل الأفاعي خمسا

     فأمس مجرور بمذ وعلامة جره الفتحة الظاهرة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، والألف للإطلاق (1) .

 

أمسى

     تأتي فعلاً ماضياً ناقصاً ، يعمل عمل كان ، وتفيد اتصاف المبتدأ والخبر وقت المساء ، نحو : أمسى الرجل مريضاً .

     وهي تامة التصرف إذ تستعمل ماضياً ، ومضارعاً ، وأمراً ، ومصدراً ، واسم فاعل ، وتأتي فعلاً تاماً تكتفي بفاعلها إذا جاءت بمعنى الدخول في المساء .

     كقوله تعالى ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون )(2) .

 

آمين

     اسم فعل أمر بمعنى ( استجب ) ويأتي بعد الدعاء ، كما بعد قوله تعالى ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )(3) ، فنقول : آمين ، ومنه قول ابن زيدون :

        غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا     بأن نغص فقال الدهر آمينا

     ومنه قول عمر بن ربيعة :

             يا رب لا تسلبني حبها أبدا      ويرحم الله عبداً قال آمينا

ــــــــــــــ

(1) أنظر سيبويه طبعة بولاق ج2 ص44 ، والخزانة ج2 ص167 .

(2) الروم [17] .

(3) الفاتحة [7] .


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد