| اللغة العربية | لغة القرآن | ||||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد | |
|
أَم
1 ـ تأتي حرف عطف لطلب التعيين إذا سبقها همزة الاستفهام ، وتسمى ( أَم ) المعادلة وقد عادلت بين المفردين ، نحو : أمحمد عندك أم أحمد . ومنه قوله تعالى ( قل أأنتم أعلم أم الله )(1) . وعادلت بين جملتين ، نحو قوله تعالى ( ليبلوني أأشكر أم أكفر )(2) . وعادلت بين جملة فعلية وأخرى اسمية ، نحو قوله تعالى ( أجئنا بالحق أم أنت من اللاعبين )(3) . كما عادلت بين حملة اسمية وأخرى فعلية ، كقول المتنبي : نحن أدرى وقد سألنا بنجد أقصير طريقنا أم يطول وتسمى ( أم ) المعادلة بالمتصلة إذا وقعت بعد همزة التسوية لأنك أنما تستفهم لتستوي أنت ومن تستفهمه في العلم (4) . نحو قوله تعالى ( سواء علينا أجزعنا أم صبرنا )(5) . وقوله تعالى ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم )(6) ، وكما تكون همزة التسوية بعد سواء تكون أيضاً بعد ما أبالي ، وليت شعري وما أدري (7) . نحو : ما أدري أفعل أم لم يفعل ، وما أبالي أمحمداً صافحت أم علياً ، وليت شعري أزيد عندك أم محمد . ـــــــــــــ (1) البقرة [140] (2) النمل [40] . (3) الأنبياء [55] . (4) أنظر معاني الحروف للروماني ص70 . (5) إبراهيم [21] . (6) البقرة [6] . (7) أنظر الكتاب لسيبويه ج3 ص170-171 ، والمغني ج1 ص17 . أَم
2 ـ ( أم ) المنقطعة وهي التي تفيد الإضراب ، وتقع بعد ( هل ) ، ولا تسبقها همزة الاستفهام ، ولا همزة التسوية ، ولا يعطف بها إلا جملة على جملة .
نحو قوله تعالى ( هل يستوي الأعمى والبصير أم هل يستوي الظلمات وغالباً ما تأتي ( أم ) المنقطعة في القرآن الكريم بعد غير الاستفهام . نحو قوله تعالى ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم )(5) ، وقوله تعالى ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض )(6) . 3 ـ وتأتي ( أم ) زائدة ، نحو قوله تعالى ( أم يقولون افتراء )(7) . وقوله تعالى ( أفلا تبصرون أم أنا خير )(8) ، والتقدير : أفلا تبصرون أنا خير ، ومنه قول الشاعر * : يا ليت شعري ولا منجى من الهرم أم هل على العيش بعد الشيب من ندم والتقدير : هل على العيش . ـــــــــــــــ (1) الرعد [16] (2) النمل [20] (3) القلم [36-37] . (4) يونس [31] (5) البقرة [108] (6) ص [28] . (7) السجدة [3] (8) الزخرف [51-52] . * ساعدة بن جؤية : هو ساعدة بن جؤية أحد بني كعب بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد الهذلي ، شاعر محسن جاهلي ، وشعره محشو بالغريب ، والمعاني الغامضة . أم نماذج من الإعراب قال تعالى ( قل أأنتم أعلم أم الله ) . قل : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت . أأنتم : الهمزة للاستفهام الإنكاري ، حرف مبني على الفتحة لا محل له من الإعراب . أنتم : مبتدأ في محل رفع . أعلم : خبر مرفوع بالضمة . أم الله : أم حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولفظ الجلالة معطوف على أنتم ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول . قال الشاعر : يا ليت شعري ولا منجى من الهرم أم هل على العيش بعد الشيب من ندم يا ليت : يا حرف تنبيه أو حرف نداء حذف المنادى به ، ليت : حرف تمني مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . شعري : اسم ليت منصوب بالفتحة المقدرة قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . ولا : الواو للاستئناف ، لا نافية للجنس . منجى : اسم لا مبني على الفتح المقدر على آخره منع من ظهوره التعذر ، في محل نصب . من الهرم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف رفع خبر لا . والجملة ولا منجى ... إلخ في محل رفع خبر ليت . أم : حرف عطف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب . هل : حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب . على العيش : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم . بعد الشيب : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والشيب مضاف إليه مجرور بالكسرة . من ندم : من حرف جر زائدة ، ندم اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً مبتدأ مؤخر . أما حرف له أربعة معان : 1 ـ حرف استفتاح للحال وكثيراً ما يأتي بعده القسم . نحو : أما والله لأعاقبن المسيء . ومنه قول الشاعر * : أما والذي أبكى وأضحك والذي أمات وأحيا والذي أمره الأمر 2 ـ حرف عرض ، وهي بمنزلة ( ألا ) ويكثر دخولها على الأفعال . نحو : أما تجلس عندنا . 3 ـ حرف بمعنى ( حقاً ) ويأتي بعدها ( أن ) المفتوحة الهمزة . نحو : أما أنهم لفتية آمنوا بربهم . وقد تكسر همزة ( إن ) بعدها على اعتبار أن ( أما ) حرف استفتاح مثل ( ألا ) . 4 ـ كلمة مركبة من همزة الاستفهام و ( ما ) النافية ، وكلاهما لا محل له من الإعراب ، نحو : أما تصاحبني إلى القرية . نماذج من الإعراب قال الشاعر : أما والذي أبكى وأضحك والذي أمات وأحيا والذي أمره الأمر أما : حرف استفتاح مبني على السكون لا محل له من الإعراب غير عامل . أبكى : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو . وجملة أبكى لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . ــــــــــــــ * أبو صخر الهذلي : هو عبد الله بن سلمة السهمي من بني هذيل بن مدركة ، شاعر من الفصحاء ، كان في العصر الأموي موالياً لبني مروان ، متعصباً لهم ، وله في عبد الملك وأخيه عبد العزيز مدائح ، وقد حبسه عبد الله بن الزبير عاماً ، وأطلقه بشفاعة رجال من قريش . أما أمّا وأضحك : الواو للعطف ، أضحك فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الإعراب لأن الجملة المعطوف عليها لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . والذي : الواو حرف عطف ، الذي معطوف على الذي الأول . أمات : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، وجملة أمات لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وأحيا : الواو حرف عطف ، أحيا فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، والجملة معطوفة على جملة الصلة لا محل لها من الإعراب . والذي : معطوف على الذي الثاني . أمره : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه . الأمر : خبر مرفوع . والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . أمّا حرف شرط وتفصيل وتوكيد : 1 ـ حرف شرط غير جازم تلزم الفاء جوابها كثيراً . كقوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم )(1) . ومنه قول الشاعر * : أما إذا ضاقت فإن مصيرها هضب القليب فعردة فأقوف ــــــــــــــ (1) البقرة [26] (2) الضحى [9-11] . * سبيع بن الخطيم : هو سبيع بن الخطيم التميمي ، تيم عبد مناة بن أو بن طانجة ، من بطن منهم يقال له بنو رفاعة ، شاعر محسن ، وهو فارس نحلة ، خطب إلى عمه فقال : نعم أزوجك على أن تعطيني فرسك ( نحلة ) فأبى وقال في ذلك شعراً .
أمّا 2 ـ حرف تفصيل وجوابه مقترن بالفاء وجوباً . كقوله تعالى ( فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث )(2) 3 ـ حرف توكيد ، كقول الشاعر : أما أنا فكما علمت فهل لوصلك من مُقام تنبيه : 1 ـ يلاحظ أن ( أمّا ) لا يليها إلا اسم لأنها قائمة مقام شرط وفعل شرط كما مر في الأمثلة السابقة ، ولو وليها فعل لتُوهم أنه فعل الشرط ، وإنما يليها مبتدأ نحو : أمّا زيد فقائم ، أو خبر ، نحو : أما قائم فزيد ، أو مفعول مقدم ، نحو قوله تعالى ( فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر )(1) . 2 ـ كما يلاحظ أن ( أما ) التفصيلية يشتبه بها لفظان آخران . أ ـ أحدهما مركب من ( أم ) المنقطعة و ( ما ) الاستفهامية . نحو قوله تعالى ( أمّا ذا كنتم تعلمون )(2) . ب ـ والثاني مركب من ( أن ) المصدرية و ( ما ) التي هي عوض عن ( كان ) (3) ، كقول العباس بن مرداس : أبا خراشة أما أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع نماذج من الإعراب قال تعالى ( فأما اليتيم فلا تقهر ) . فأما : الفاء زائدة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . أما : حرف تفصيل متضمن معنى الشرط والجزاء (4) . اليتيم : مفعول به مقدم على فاعله منصوب بالفتحة الظاهرة . ــــــــــــــ (1) الضحى [9-10] (2) النمل [84] . (3) الجنى الداني ص528 . (4) أنظر إعراب ثلاثين سورة من القرآن لابن خالويه ص121 . أمّا فلا : الفاء واقعة في جواب الشرط ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . لا : ناهية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب . تقهر : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت . قال الشاعر : أبا خراشة أما أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع أبا : منادى بحرف نداء محذوف منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف . خراشة : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعليمة والعجمية . أمّا : عبارة عن ( أن ) المصدرية المدغمة في ( ما ) الزائدة النائبة عن كان المحذوفة . أنت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع اسم كان المحذوفة . ذا : خبر كان مبني على السكون في محل نصب ، وهو مضاف . نفر : مضاف إليه مجرور بالكسرة . فإن : الفاء تعليلية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وإن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل . قومي : اسم إن منصوب بالفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وقوم مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . لم : حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب . تأكلهم : تأكل فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . الضبع : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر إن . إمّا 1 ـ تأتي حرفاً للتفصيل ، نحو قوله تعالى ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا )(1) ، ومنه قول الشاعر : سأحمل نفسي على آلة فإما عليها وإما لها 2 ـ وتأتي حرف عطف على المشهور شبيه بـ ( أو ) ، وتضمن المعاني الآتية : أ ـ معنى الإباحة ، نحو : احضر إلينا إما اليوم وإما غداً ، ومنه قول الأعشى * : وأقررت عيني من الغانيات إما نكاحاً وإما أُزَنّ ( فإما ) الثانية في البيت هي المعنية بحرف العطف . ب ـ معنى الشك ، نحو : خرج من المسجد إما محمد أو محمود . ج ـ معنى الإبهام ، كقوله تعالى ( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم )(2) . د ـ معنى التغيير ، كقوله تعالى ( إما أن تلقي وإما أن تكون أول من ألقى )(3) ، ومنه قوله تعالى ( إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسناً )(4) . 3 ـ وتأتي مركبة من ( إن ) الشرطية و ( ما ) الزائدة . نحو قوله تعالى ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم )(5) . وقوله تعالى ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما )(6) . ــــــــــــــ (1) الإنسان [3] (1) التوبة [106] . (3) طه [65] (4) الكهف [86] . (5) الأنفال [58] (6) الإسراء [23] . * الأعشى : هو أعشى قيس ، أبو بصير الأعشى ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن أسد بن ربيعة بن نزار يسمى صناجة العرب لجودة شعره ، ويقال لأبيه قتيل الجوع ، كان الأعشى أحد فحول أهل الجاهلية وعده ابن سلام مع الطبقة الأولى الجاهلية ، وقال عنه يونس بن حبيب إنه أشعر الناس إذا طرب ، وعده البعض من أصحاب المعلقات ، أدرك الإسلام ولم يسلم ومات على كفره في السنة السابعة للهجرة . إمّا
ومنه قول مجنون ليلى : أيا راكباً إما عرضت فيلغن نداماي من نجران أن لا تلاقيا
نماذج من الإعراب
قال تعالى ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً ) . إنا : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، وناء المتكلمين في محل نصب اسمها . هديناه : هدى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، وناء الفاعلين في محل رفع فاعل ، والهاء ضمير الغائب في محل نصب مفعول ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن . السبيل : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . إما : حرف تفصيل لا عمل له ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب . شاكراً : حال منصوبة بالفتحة الظاهرة . وإما : الواو حرف عطف ، إما حرف تفصيل مبني على السكون لا محل له من الإعراب . كفوراً : حال منصوبة . وقوله إما كفوراً معطوف على إما شاكراً .
إمّا أمام
قال تعالى ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم ) . إما : إن حرف شرط جازم ، وما زائدة لا عمل لها . تخافن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، وهو في محل جزم بإن ، ونون التوكيد حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت يعود على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . من قوم : جار ومجرور متعلقان بالفتحة . فانبذ : الفاء واقعة في جواب الشرط ، انبذ فعل أمر مبني على السكون ، وهو في محل جزم بإن جواب الشرط وجزاؤه ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت . إليهم : جار ومجرور متعلقان بانبذ .
أمام
1 ـ ظرف مكان منصوب بالفتحة إذا أضيف لما بعده للدلالة على أن شيئاً قدام شيء ولها أحكام تحت وتعرب إعرابها . نحو : وقف القائد أمام الجند . ومنه قوله تعالى ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه )(1) . فأمام في الآية السابقة ظرف مكان استعير للزمان ، والمعنى : ليفجر فيما بين يديه ويستقبله من زمان حياته ، ولم يرد في القرآن الكريم سواها .
ـــــــــــــــ (1) القيامة [5] . أمام أمامك
ومنه قول سبيع بن الخطيم التميمي : ترمي أمام الناظرين بمقلة خوصاء يرفعها أشم منيف 2 ـ ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب إذا انقطع عن الإضافة . نحو : وقفت أمام .
أمامك
اسم فعل أمر مبني بمعنى ( تقدم ) ، نحو : أمامك أيها الجندي . وتأتي أيضاً مركبة من الظرف ( أمام ) ، و ( كاف ) ضمير المخاطب المفرد . نحو : الكتاب أمامك .
نماذج من الإعراب
قال تعالى ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ) . بل : حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب يفيد الإضراب . يريد : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة . الإنسان : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . ليفجر : اللام للتعليل ، حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب . يفجر : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمصدر المؤول من أن المحذوفة والفعل في محل جر باللام .
أمام أمامك
أمامه : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بيفجر ، وقد جاء في الآية مستعاراً للزمان كما أوضحنا ، وأمام مضاف ، وضمير الغائب في محل جر مضاف إليه . وجملة يريد ... الخ معطوفة على ما قبلها . " أمامك أيها الجندي " . أمامك : اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والكاف للخطاب ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت . أيها : أي وصلة نداء مبنية على الضم لحرف نداء محذوف في محل نصب " لأنها أصبحت هي المنادى " والهاء للتنبه زائدة لا محل لها من الإعراب . الجندي : بدل من أي مرفوع بالضمة ، وقد يكون صفة لأي ، والوجه الأول أحسن لأن كلمة ( جندي ) جامدة ، ولو كانت مشتقة كاسم الفاعل أو المفعول لكانت الصفة لها أحسن فتدبره .
أمدا أمس
أمدا
ظرف زمان مبهم ، ويعرب مفعولاً فيه منصوباً بالفتحة ، نحو : قاطعني أمدا .
أمسِ
1 ـ ظرف زمان يقصد به اليوم الذي يسبق يومك هذا ، مبني على الكسر لالتقاء الساكنين . نحو : مضى أمس بما فيه ، والتقيت بأخيك أمسِ . ومنه قول الخنساء : أراها والهاً تبكي أخاها عشيه رُزْئه أوغب أمسِ 2 ـ ظرف زمان معرب ، ومعناه أحد الأيام الغابرة ، وذلك إذا دخلته ( أل ) التعريف ، نحو قوله تعالى ( فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس )(1) . وقوله تعالى ( فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه )(2) . 3 ـ وقد يخرج ( أمس ) عن ظرفيته ويأتي مبنياً على الكسر في محل رفع فاعل . كقول الشاعر * : ـــــــــــــ (1) يونس [24] (2) القصص [18] . * الشاهد مختلف في قائله : بعض المصادر نسبته لأسقف نجران ، وجاءت روايته كالآتي : اليوم أجهل ما يجيء به ومضى بفضل قضائه أمس وبعضه نسبه لتبع بن الأقرن ، وفي الروض الأنف لأسعد الحميري ، وفي بعض المصادر بلا نسبه . أنظر معجم شواهد النحو الشعرية ص 450 رقم الشاهد 1438 . أمسِ
اليوم أعلم ما يجيء به ومضى بفضل قضائه أمس فأمس : اسم زمان مبني على الكسر في محل رفع فاعل للفعل قضى . أو في محل نصب مفعول به كقول زياد بن الأعجم * : رأيتك أمس خير بني سعد وأنت اليوم خير منك أمس فأمس الأولى اسم زمان مبني على الكسر في محل نصب مفعول به ثان لرأيتك . أو في محل جر كقول عمرو بن الشريد ** : ولقد قتلتكم ثناء وموحدا وتركت مرة مثل أمسِ الدابر ( فأمسِ ) مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه لمثل .
أما تميم فتجعل كلمة ( أمسِ ) معربة ممنوعة من الصرف في حالة
الرفع ـــــــــــــ
* زياد الأعجم : هو أبو أمامة زياد بن سليمان مولى عبد القيس أحد
بني عامر بن ** عمرو بن الشريد : هو أبو الخنساء الشاعرة المعروفة تماضر بنت عمرو بن الشريد لم أقع له على ترجمة في كتب التراجم والأدب التي اطلعت عليها ومن أهمها الأغاني ، ومعجم الشعراء ، والشعر والشعراء ، وطبقات الشعراء ، وطبقات فحول الشعراء ، والمعارف لابن قتيبة ، والمفضليات ، والمؤتلف ، ومعاهد التنصيص ، وتاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ، وتاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف ، والبيت في خزانة الأدب .
أمسِ أمسى آمين
ومنه قول الشاعر : لقد رأيت عجباً مذ أمسا عجائز مثل الأفاعي خمسا فأمس مجرور بمذ وعلامة جره الفتحة الظاهرة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، والألف للإطلاق (1) .
أمسى تأتي فعلاً ماضياً ناقصاً ، يعمل عمل كان ، وتفيد اتصاف المبتدأ والخبر وقت المساء ، نحو : أمسى الرجل مريضاً . وهي تامة التصرف إذ تستعمل ماضياً ، ومضارعاً ، وأمراً ، ومصدراً ، واسم فاعل ، وتأتي فعلاً تاماً تكتفي بفاعلها إذا جاءت بمعنى الدخول في المساء . كقوله تعالى ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون )(2) .
آمين اسم فعل أمر بمعنى ( استجب ) ويأتي بعد الدعاء ، كما بعد قوله تعالى ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )(3) ، فنقول : آمين ، ومنه قول ابن زيدون : غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا بأن نغص فقال الدهر آمينا ومنه قول عمر بن ربيعة : يا رب لا تسلبني حبها أبدا ويرحم الله عبداً قال آمينا ــــــــــــــ (1) أنظر سيبويه طبعة بولاق ج2 ص44 ، والخزانة ج2 ص167 . (2) الروم [17] . (3) الفاتحة [7] . |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||