اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

حرف الباء

 

تأتي الباء المفرطة على وجهين :

     أولاً : حرف جر أصلي في المواطن الآتية :

1 ـ حرف جر للإلصاق ، سواء أكان الإلصاق حقيقياً ، نحو : أمسكت الحبل بيدي أي ألصقتها به ، ومنه قوله تعالى ( ولا تلبسوا الحق بالباطل )(1) .

     وقوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )(2) .

     أم مجازياً ، نحو : مررت بزيد ، والمعنى التصق مروري بموقع يقرب منه .

     ومنه قوله تعالى ( وإذا مروا بهم يتغامزون )(3) .

     وقوله تعالى ( حتى يأتي الله بأمره )(4) .

2 ـ للاستعانة ، نحو : كتبت بالقلم .

     ومنه قوله تعالى ( يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر )(5) .

     وقوله تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .

     وقوله تعالى ( ولا طائر يطير بجناحيه )(6) .

3 ـ للتعدية : وهي الباء التي يتوصل بها الفعل اللازم إلى المفعول به ، وتقوم مقام الهمزة ، نحو قوله تعالى ( ذهب الله بنورهم )(7) .

     وقوله تعالى ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم )(8) .

4 ـ للتعليل : وتعرف بباء السببية .

     نحو قوله تعالى ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم )(9) .

ـــــــــــــ

(1) البقرة [42]          (2) المائدة [6]          (3) المطففين [30] .

(4) البقرة [109]        (5) البقرة [153]       (6) الأنعام [38] .

(7) البقرة [17]          (8) البقرة [30]        (9) المائدة [13] .

 

الباء

     وقوله تعالى ( أخذته العزة بالإثم )(1) ، وقوله تعالى ( إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل )(2) ، وقوله تعالى ( ما خلقناهما إلا بالحق )(3) .

5 ـ للبدلية أو التعويض : وهي الباء التي يمكن استبدالها بكلمة ( بدل ) ، كقوله تعالى ( يشترون الحياة الدنيا بالآخرة )(4) .

     وقوله تعالى ( ولا تشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً )(5) .

6 ـ وتأتي للتبعيض : وهي المتضمنة معنى ( من ) ، نحو قوله تعالى ( عيناً يشرب بها عباد الله )(6) ، وقوله تعالى ( إنما أنزل بعلم الله )(7) ، وقوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم )(8) ، فيمن فسر الآية ببعض رؤوسكم ، وهو مذهب الشافعي ، والصحيح أن الباء في الآية للاستعانة ، فإن ( مسح ) يتعدى إلى مفعول به ، وهو المزال عنه ، وإلى آخر بحرف الجر وهو المزيل ، فيكون التقدير " فامسحوا أيديكم برءوسكم "(9) . وقيل الباء فيها للإلصاق ، ومنه قول عنترة :

      شربت بماء الدحرضين فأصبحت      زوراء تنفر عن حياض الديلم

     والمعنى : شربن من ماء الدحرضين . ومثله قول أبي ذؤيب الهندلي * :

        شربت بماء البحر ثم ترفعت       متى لجج ، خضر لهن نئيج

ـــــــــــــ

(1) البقرة [26]       (2) البقرة [39]        (3) الدخان [54] .

(4) النساء [73]       (5) المائدة [44]       (6) الإنسان [6] .

(7) هود [14]         (8) المائدة [6] .

(9) أنظر البرهان للزركشي ص 257 .

     * أبو ذؤيب الهندلي : هو خويلد بن خالد بن محرز ، ويقال بن محرث زبيد بن مخزوم الهذلي ، أحد الشعراء ، عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، ومات في إحدى غزوات أفريقية ، وقيل خرج مع ابن له وابن أخ فغزوا أرض الروم مع المسلمين ومات هناك بعد أن قفلوا عائدين ، كان شاعراً فحلاً لا غميرة فيه ولا وهن ، وكان متقدماً على شعراء هذيل بقصيدته التي يرثي فيها بنيته .

الباء

7 ـ وتكون للاستعلاء وهي الباء ، المتضمنة معنى ( على ) .

     نحو قوله تعالى ( إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك )(1) .

     وقوله تعالى ( وإذا مروا بهم يتغامزون )(2) .

     ومنه قول الشاعر * :

       بودك ما قومي على ما تركتِهمْ        سُلَيْمى إذا هبت شَمال وريحها .

     والمعنى : على ودك قومي ، و ( ما ) زائدة ، ومنه قول الآخر :

            أرب يبول الثعلبان برأسه      لقد ذل من بالت عليه الثعالب

     والتقدير : على رأسه .

8 ـ وتضمن معنى ( في ) وتسمى باء الظرفية ، وتكون مع المعرفة .

     نحو قوله تعالى ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً )(3) .

     وقوله تعالى ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار )(4) .

     وتكون مع النكرة ، نحو قوله تعالى ( أنجيناهم بسحر )(5) .

     ومنه قول الشاعر ** :

               إن الرزية لا رزية مثلها       أخواي إذ قتلا بيوم واحد

ـــــــــــــ

(1) آل عمران [75]          (2) آل عمران [96] .

(3) البقرة [274]             (4) القمر [43] .

(5) المطففين [30] .

     * عمرو بن قميئة : هو عمرو بن قميئة بن ذريح اليشكري يلقب بالضائع ، حيث دخل بلاد الروم مع امرئ القيس فهلك فيها ، وهو من أقدم شعراء بكر المشهورين في الجاهلية .

     ** الشماخ : هو الشماخ بن ضرار بن سنان بن أمية بن سعد بن ذبيان ، وقيل هو ابن ضرار بن حرملة بن صيفي بن إياس بن ذبيان ، أحد شعراء الطبقة الثالثة الجاهلية ، أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم ، والشماخ لقبه ، وقيل اسمه معقل ، قال عنه ابن سلام " فأما الشماخ فكان شديد متون الشعر ، أشد أسر الكلام من لبيد ، وفيه كزازة ، ولبيد أسهل منه منطقا " .

الباء

 

     وقول الآخر :

          وهن وقوف ينتظرن قضاءه     بضاحي غداة أمره وهو ضافر (1)

     فالشاهد في البيتين ( بيوم ) أي في يوم ، وهو نكرة ، وقوله ( بضاحي ) أي في ضاحي ، وضاحي نكرة أيضاً .

9 ـ وتكون للمجاورة ، وهي المتضمنة معنى ( عن ) ، نحو قوله تعالى ( فاسأل به خبيراً )(2) ، وقوله تعالى ( سأل سائل بعذاب واقع )(3)، أي : عن عذاب واقع .

     ومنه قول علقمة بن عبدة * :

             فإن تسألوني بالنساء فإنني       بصير بأدواء النساء طبيب

     وفي رواية ( خبير ) والمعنى : عن أدواء .

     ومنه قول عنترة :

           هلا سألت الخيل يا ابنة مالك      إن كنت جاهلة بما لم تعلمي

     أي : عما لم تعلمي .

10 ـ وتكون للمصاحبة ، وهي المتضمنة معنى ( مع ) وتسمى باء الحال .

     نحو قوله تعالى ( وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به )(4) ، أي : مع الكفر .

     وقوله تعالى ( قد جاءكم الرسول بالحق )(5) ، والمعنى : مع الحق .

ـــــــــــــــ

(1) الضاحي : الطاهر ، الضافر : الساكت التي لاجتر .

(2) الفرقان [59]           (3) المعارج [10] .

(4) المائدة [61]            (5) النساء [170] .

     * علقمة بن عبدة : هو علقمة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة بن قيس ينتهي نسبه إلى مضر بن نزار ، شاعر جاهلي مشهور جعله ابن سلام في الطبقة الرابعة الجاهلية ، وعرف بعلقمة الفحل ، وقد سمي بذلك لأنه خلف امرأة امرئ القيس لما حكمت له على امرئ القيس بأنه أشعر منه في وصف فرسه فغضب امرؤ القيس فطلقها ، فخلفه عليها علقمة .

الباء

     ولباء المصاحبة علامتان إحداهما : أن يحسن في موضعها ( مع ) ، والثانية : أن تغني عنها وعن مصحوبها الحال .

     فالتقدير في الآية الأولى قد خلوا كافرين ، وفي الآية الثانية محقاً . ومنه قوله تعالى ( واختلط به نبات الأرض )(1) ، أي : معه ، وقوله تعالى ( اهبط بسلام )(2) ، والتقدير : مع السلام أو مسلماً . ومنه قول الشاعر * :

              داويته بالمحض حتى شتى       يجتذب الآرى بالمرود

     أي : مع المرود ، والمرود هي الوتد .

11 ـ وتأتي للغاية : وهي المتضمنة معنى ( إلى ) ، نحو قوله تعالى ( وقد أحسن بي )(3) ، أي : إلي .

12 ـ وتكون بمعنى ( من أجل ) ، نحو قوله تعالى ( ولم أكن بدعائك رب شقياً )(4) ، والتقدير : من أجل دعائك .

     ومنه قول لبيد :

             غلب تشذر بالذحول كأنها      جن البدى رواسياً أقدامها

     أي : من أجل الذحول .

13 ـ وتكون حرف جر للقسم .

     نحو قوله تعالى ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم )(5) .

ــــــــــــــ

(1) يونس [24]             (2) هود [48] .

(3) يوسف [100]           (4) مريم [4]          (5) التوبة [62] .

     * المثقب العبدي : هو عائذ بن محضن بن ثعلبه بن وائلة بن عدي ، أحد شعراء البحرين المشهورين ، وجعله ابن سلام في مقدمتهم ، وسمي المثقب لبيت قاله هو :

                   رددن تحية وكنن أخرى        وثقبن الوصاوص للعيون

     ويروى صدر البيت : " ظهرن بكلة وسدلن أخرى " أنظر المفضليات ص289 .

الباء

 

     وهناك معان أخرى للباء ذكرها المفسرون والمحققون منها :

14 ـ إنها تكون بمعنى المقابلة أو باء الثمن ، وهي الباء التي تدخل في البيع أو المشترى ، نحو قوله تعالى ( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة )(1) .

     ومنه قوله تعالى ( اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً )(2) .

15 ـ وتكون للآلة ، نحو قوله تعالى ( فقلنا اضربوه ببعضها )(3) ، فالباء في ببعضها للآلة ، ومنه قوله تعالى ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر )(4) .

     قال أبو حيان في البحر المحيط : جعل الماء كأنه آلة يفتح بها (5) ، كما تقول فتحت الباب بالمفتاح .

16 ـ وتكون للملابسة ، نحو قوله تعالى ( فقد باء بغضب من الله )(6) .

     فالباء في قوله ( بغضب ) للملابسة ، أي : متلبساً ومصحوباً بغضب .

     ومنه قوله تعالى ( خلق السموات والأرض بالحق )(7) والمعنى خلقاً متلبساً بالحق .

     ولا تخرج باء الملابسة عن كونها مع مجرورها متعلقة بمحذوف حال ، كما هو الأمر مع باء المصاحبة .

     ثانياً : تأتي الباء حرف جر زائد ، وتزاد في المواضع الآتية :

1 ـ تزاد في فاعل كفى غالباً ، نحو قوله تعالى ( وكفى بالله شهيداً )(8) .

     وقوله تعالى ( كفى بالله وكيلاً )(9) .

ــــــــــــ

(1) يوسف [20]          (2) التوبة [9]          (3) البقرة [73] .

(4) القمر [11]           (5) أنظر البحر المحيط ج8 ص173 .

(6) الأنفال [16]         (7) التغابن [3] .

(8) النساء [79]          (9) الأحزاب [48] .

الباء

2 ـ في مفعول كفى ، وعلم ، وعرف ، ولقي ، ومد .

     كقول المتنبي :

     كفى بك داء أن ترى الموت شافيا       وحسب المنايا أن يكن أمانيا

     ومنه قوله تعالى ( ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة )(1) .

3 ـ في فاعل فعل التعجب مع صيغة " أفعل به " .

     كقوله تعالى ( أسمع بهم وأبصر )(2) ، ومنه قول ابن زيدون :

          أكرم بولادة ذخر المدخر        لو ميزت بين بيطار وعطار

4 ـ وتزاد في كلمة ( حسب ) ، نحو : بحسبك درهم .

     كما تزاد في المبتدأ بعد إذا الفجائية ، نحو : خرجت فإذا بأخيك بالباب .

     فالباء في ( بأخيك ) زائدة وأخيك مجرورة لفظاً مرفوعة محلاً لأنها مبتدأ ، وبالباب جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .

5 ـ تزاد في خبر ليس ، وما المشبه بها ، كقوله تعالى ( وأن الله ليس بظلام للعبيد )(3) ، ومنه قول الشاعر * :

           ولست بصائم رمضان يوما       ولست بآكل لحم الأضاحي

     ومثال زيادتها في خبر ما المشبهة بليس قوله تعالى ( وما أنت بمعجزين في الأرض )(4) .

ــــــــــــــ

(1) البقرة [195]          (2) مريم [38] .

(3) آل عمران [182]     (4) العنكبوت [22] .

     * الأخطل : هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو التغلبي ، ويكنى أبا مالك ، ولد بالحيرة بالعراق عام 19 هـ ونشأ بها على المسيحية ، واتصل بالأمويين في الشام فكان شاعرهم ، وهو من الطبقة الإسلامية الأولى ، اشتهر بنقائضه مع جرير والفرزدق ، شاعر مصقول الألفاظ حسن الديباجة ، معجب بأدبه ، كثير العناية بشعره ، يشبه من شعراء الجاهلية النابغة الذبياني ، توفي سنة 90 هـ .

الباء

     ومنه قول الشاعر * :

         ما كثرة الخيل العتاق بزائدي      شرفاً ولا عدد السوام الضافي

6 ـ تزاد في التوكيد بالنفس والعين ، نحو : جاء القائد بنفسه ، ونحو : وصافحت الرئيس بعينه .

7 ـ تزاد في الحال المنفي عاملها ، نحو : ما رجعت بخائب .

     ومنه قول الشاعر :

             فما رجعت بخائبة ركاب      حكيم بن المسيب منتهاها

8 ـ وتزاد في خبر كان المنفي ، كقول الأعشى :

        وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن     بأعجلهم إذ أشجع القوم أعجل 

ـــــــــــــ

    * أبو نواس : هو أبو الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصياح الحكمي الشاعر المشهور ، ويكنى بأبي نواس ، أحد كبار الشعراء في العصر العباسي ، لقب بشاعر الخمرة ، ولد في البصرة سنة 136 هـ ، ودرس على أئمة اللغة ، ثم التحق ببلاط الرشيد في بغداد ، واتصل بالبرامكة ومدحهم ، كان واسع العلم كثير الحفظ ، قوي البديهة والارتجال ، يعد في طليعة الطبقة الأولى من المولدين ، توفي في بغداد سنة 198 هـ .

الباء

نماذج من الإعراب

     قال تعالى ( حتى يأتي الله بأمره ) .

حتى : حرف جر وغاية .

يأتي : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى .

الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة ، والجملة في محل جر بحتى .

بأمره : جار ومجرور متعلقان بيأتي ، وأمر مضاف ، والضمير في محل جر بالإضافة .

     قال تعالى ( فاختلط به نبات الأرض ) .

فاختلط : الفاء حسب ما قبلها ، اختلط فعل ماض مبني على الفتح .

به : جار ومجرور متعلقان باختلط .

نبات : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .

الأرض : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

والجملة لا محل لها من الإعراب ابتدائية .

     قال الشاعر :

     كفى بك داء أن ترى الموت شافيا       وحسب المنايا أن يكن أمانيا

كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر .

بك : الباء حرف جر زائد ، والكاف ضمير المخاطب مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لكفى .

داء : تمييز منصوب . وجملة كفى بك داء ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

أن ترى : أن حرف مصدري ونصب ، ترى فعل مضارع منصوب بأن ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

وجملة أن ترى مصدر مؤول في محل رفع فاعل لكفى .

الموت : مفعول به أول لترى .

الباء

 

شافيا : مفعول به ثان .

وحسب : الواو حرف عطف ، حسب مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .

المنايا : مضاف إليه مجرور .

وجملة حسب مع خبره معطوفة على الجملة الابتدائية لا محل لها من الإعراب .

أن يكن : أن حرف مصدري ونصب ، يكن فعل مضارع ناقص مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل مصب ، ونون النسوة في محل رفع اسمه .

أمانيا : خبر يكن منصوب والمصدر المؤول من أن يحن أمانيا في محل رفع خبر لحسب .

وجملة يكن أمانيا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ( أن ) الموصول الحرفي .

 

     قال تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) .

ولا : الواو حسب ما قبلها ، لا ناهية جازمة .

تلقوا : فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

بأيديكم : الباء حرف جر زائد ، وأيدي اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً مفعول به لتلقوا ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

إلى التهلكة : جار ومجرور متعلقان بتلقوا .

 

     قال تعالى ( كفى بالله شهيداً ) .

كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر لا محل له من الإعراب .

الباء

بالله : الباء حرف جر زائد ، الله لفظ الجلالة مجرور لفظاً مرفوع محلاً فاعل لكفى .

شهيداً : تمييز منصوب ، وقيل حال ، والوجه الأول هو المعمول به .

 

     قال تعالى ( وما أنتم بمؤمنين ) .

وما : الواو حسب ما قبلها ، ما نافية تعمل عمل ليس .

أنتم : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم ما .

بمؤمنين : الباء حرف جر زائد ، مؤمنين خبر ما منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم ، ويجوز القول إنها مجرورة لفظاً ، وعلامة جرها الياء أيضاً في محل نصب .

 

بات      بادئ بدء

بات

     تأتي فعلاً ناقصاً من أخوات كان إذا أفادت اتصاف المبتدأ بالخبر وقت المبيت
( أي في الليل ) وهي تامة التصرف تستعمل في الماضي والمضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل ، نحو : بات الفائز فرحاً .

     ومنه قول الشاعر :

                 أبيت نجيا للهموم كأنما        خلال فراشي جمرة تتوهج

     ومنه قوله تعالى ( والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً )(1) .

     وبت صائماً ، وأفرحني بياتك صائماً .

     وتأتي فعلاً تاماً تكتفي بمرفوعها ( الفاعل ) ، وذلك إذا كانت بمعنى دخل في الليل أو نزل ليلاً ، نحو : بات الرجل في بيتنا .

     ومنه قول امرئ القيس :

                       وبات وباتت له ليلة      كليلة ذي العائر الأرمد

     ومنه قولهم ( بات بالقوم ) أي : نزل بهم ليلاً .

بادئ بدء ، وبادئ ذي بدء

     لفظ بمعنى أول شيء ، ويعرب ( بادئ ) حالاً منصوبة بالفتحة ، وأعربه بعضهم ظرفاً منصوباً بالفتحة ، وهو مضاف ( وبدء ) مضاف إليه . أو بادئ مضاف ( وذي ) مضاف إليه ، ( وذي ) مضاف ، ( وبدء ) مضاف إليه .

     نحو : ذهبت إلى والدي بادئ ذي بدء ..

     وكثيراً ما يستخدمه الكتاب في افتتاح كتاباتهم فيقولون : بادئ ذي بدء كذا وكذا .

 

ــــــــــــــ

(1) الفرقان [64] .

بئس

 

     فعل ماض جامد لإنشاء الذم .

     ولفاعله أربعة أحوال ، ثم يليه اسم مخصوص بالذم .

 

أحوال فاعل بئس

 

1 ـ يكون فاعل بئس معرفاً ( بأل ) ، نحو : بئس العمل الخيانة ، ومنه قوله تعالى
( فأوردهم النار وبئس الورد المورود )
(1) .

2 ـ أن يكون مضافاً إلى المعرف ( بأل ) ، نحو : بئس صديق المرء الكاذب ، ومنه قوله تعالى ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين )(2) .

3 ـ أن يكون ( ما ) الموصولة ، نحو : بئس ما كانوا يخططون ، ومنه قوله تعالى
( ولبئس ما شروا به أنفسهم )
(3) .

4 ـ أن يكون ضميراً مميزاً بنكرة مفسرة ، نحو : بئس وسيلة الكذب . أما الاسم المخصوص فيعرب مبتدأ مؤخراً ، وجملة الذم في محل رفع خبر مقدم ويجوز إعرابه خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هو .

     ويجوز أيضاً إعرابه مبتدأ وخبره محذوف والتقدير : بئس العمل الخيانة هي ، أما إذا تقدم المخصوص على جملة الذم فلا يعرب إلا مبتدأ والجملة بعده في محل رفع خبر ، نحو : الخيانة بئس العمل .

 

ــــــــــــــ

(1) هود [98]        (2) آل عمران [151] .

(3) البقرة [102] .

بئس

 

نماذج من الإعراب

 

     قال تعالى ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) .

ومأواهم : الواو للحال ، مأوى مبتدأ ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه .

النار : خبر مرفوع .

     والجملة في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط الواو والضمير .

وبئس : الواو للاستئناف ، بئس فعل ماض مبني على الفتح فعل ذم .

مثوى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة ، وهو مضاف .

الظالمين : مضاف إليه مجرور بالياء .

     والمخصوص بالذم محذوف تقديره النار ، وهو إما مبتدأ مؤخر ، والجملة قبله في محل رفع خبر مقدم ، أو خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : هي النار ، أو مبتدأ حذف خبره وتقديره : النار هي ، وهو وجه ضعيف .

 

     " بئس وسيلة الكذب " .

بئس : فعل ماض لإنشاء الذم ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

وسيلة : تمييز منصوب بالفتحة .

الكذب : مخصوص بالذم ، مبتدأ والجملة قبله في محل رفع خبر ، أو خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : هو الكذب .

 

 

 

بجل

 

     يأتي لعدد من الأوجه :

1 ـ حرف جواب بمعنى ( نعم ) لا عمل له ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وتكون تصديقاً للخبر وإعلاماً للمستخبر .

فمثال التصديق للخبر أن يقول لك شخص ( تفوقت في عملي ، فتقول له : بجل ) . ومثال الإعلام للمستخبر أن يقول لك شخص ( أأضرب زيداً ، فتقول له : بجل ) .

2 ـ اسم فعل مضارع بمعنى ( يكفي ) مبني على السكون .

     تقول : بجلي درهمان ، أي : يكفيني درهمان .

     ومنه قول الشاعر :

              نحن بني ضبة أصحاب الجمل      ردوا علينا شيخنا ثم بجل

3 ـ اسم بمعنى ( حسب ) وهذا هو المعنى الذي ذكره سيبويه ، حيث قال : وأما بجل بمنزلة حسب (1) .

     ومنه قول طرفة بن العبد :

           ألا إنني أشربت أسود حالكا        ألا بجلي من الشراب ألا بجل

     وقول لبيد :

                  فمتى أهلك فلا أحفله       بجلي الآن من العيش بجل

     وبناء على ما سبق إذا كانت ( بجل ) حرفاً أو اسم فعل فهي حرف مبني على السكون ، أما إذا كانت اسماً مرادفاً ( لحسب ) فه معربة (2) .

 

 

ــــــــــــــ

(1) أنظر الكتاب لسيبويه ج4 ص234 .

(2) أنظر اللسان مادة بجل .

بجل

 

نماذج من الإعراب

 

     قال طرفة :

          ألا إنني أشربت أسود حالكا        ألا بجلي من الشراب ألا بجل

ألا : حرف استفتاح لا محل له من الإعراب .

إنني : حرف توكيد ونصب ، والياء في محل نصب اسمها .

أشربت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء في محل رفع نائب فاعل .

أسود : مفعول به لأشربت .

حالكا : صفة لأسود منصوبة بالفتحة .

     والجملة من الفعل ونائب الفاعل والمفعول به في محل رفع خبر إن .

     والجملة من إنني ... إلخ لا محل لها من الإعراب ابتدائية .

ألا : استفتاحية مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب .

بجلي : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وبجل مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

من الشراب : جار ومجرور متعلقان ببجل .

ألا : استفتاحية توكيد للأولى .

بجل : توكيد لفظي لبجل السابقة .

     وخبر المبتدأ محذوف تقديره : شيء قليل التقدير كان من الشراب .

 

بخ

 

     اسم فعل مضارع بمعنى ( استحسن ) ، وتستعمل غالباً مكررة منونة بالكسر ، وتكرر للمبالغة ، والأصل فيها البناء على السكون . أما إذا وصلت بما بعدها كان التنوين فيها حسن .

     مثال مجيئها غير منونة قول الأعشى :

                 بين الأشج وبين قيس باذخ      بخ بخ لوالده وللمولود

     ومثال مجيئها منونة قول الشاعر * :

                      روافده أكرم الرافدات      بخٍ بخٍ لبحر خضم

ـــــــــــــ

* الشاهد بلا نسبة في مصادره .

بد     بدأ     بدار     برح

 

بد

     لفظة تقترن غالباً بلا النافية للجنس ، وتعني ( مناص ) وتعرب اسماً للا.

نحو : مما لا بد منه .

 

بدأ

     تأتي فعلاً ماضياً ناقصاً بمعنى ( شرع ) وخبرها جملة فعلية فعلها مضارع غير مقترن ( بأن ) .

نحو : بدأت الريح تهب ، وبدأ الجنود يزحفون .

     وتأتي فعلاً ماضياً تاماً إذا كان معناها مجرد البدء .

نحو : بدأ الفريقان في اللعب ، وبدأت العمل نشيطاً .

 

بدار

     اسم فعل أمر معدول بمعنى ( أسرع ) ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

 

برح

     تأتي فعلاً ناقصاً من أخوات كان تفيد الاستمرار ، وملازمة المبتدأ للخبر ، وتكون ناقصة الصرف ، إذ لا يتصرف منها إلا الماضي والمضارع واسم الفاعل والمصدر : براح ، ويشترط لعمله أن يسبق بنفي سواء كان النفي حرفاً نحو : ما برح الجيش زاحفاً ، أو اسما نحو : محمد غير بارح متفوقاً ، أو فعلاً نحو : لست أبرح مجتهداً .

     ويجوز حذف حرف النفي مع مضارع برح إذا كانت مسبوقة بقسم .

برح     بس     بطآن       بضع

 

كقول امرئ القيس :

         فقلت يمين الله أبرح قاعدا       ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

     والتقدير : يمين الله لا أبرح .

     وتأتي فعلاً تاماً إذا كانت بمعنى ذهب أو فارق .

نحو : برح الألم من رأسي .

ومنه قوله تعالى ( لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً )(1) .

 

بس

     اسم صوت لدعاء الغنم والإبل مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وغالباً ما يكون مكرراً فنقول بس بس .

 

بطآن

     اسم فعل ماض بمعنى ( أبطأ ) وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

 

بضع

     لفظة من كنايات العدد ، تدل على عدد لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد عن تسعة وحكمها حكم العدد المفرد . نقول : جاء بضعة رجال ، ورأيت بضع نساء .

     ومنه قوله تعالى ( فلبث في السجن بضع سنين )(2) .

 

 

ـــــــــــــ

(1) الكهف [60]       (2) يوسف [42] .

بضع      بعد

 

     وتركب ( بضع ) كأي عدد مفرد ، فنقول : حضر بضعة عشر طالباً ، وتغيبت بضع عشرة طالبة ، ورأيت بضعاً وعشرين طالبة ، ومررت ببضعة وعرين طالباً .

     ومنه الحديث الشريف " الإيمان بضع وستون شعبة " .

     ولا تركب مع المائة والألف ، وتستعمل استعمال العدد ثمانية .

     وقد خالف الجوهري فيما زاد على بضعة عشر ، فمنع أن يقال بضعة وعشرون إلى التسعين (1) ، ولكن ذلك مردود بالحديث الشريف السابق .

 

بعد

 

     ظرف زمان مبهم يأتي معرباً ، ويأتي مبنياً .

أولاً : مواضع إعرابه :

1 ـ إذا أضيف لفظاً في حالة الجر .

     كقوله تعالى ( من بعد ما جاءتهم البينات )(2) .

2 ـ إذا حذف المضاف إليه ، ونوى لفظه ومعناه .

     نحو : دخل التلاميذ ودخل المعلم بعد ، أو من بعد .

     والتقدير : بعدهم أو من بعدهم .

3 ـ يعرب ظرفاً منصوباً إذا انقطع عن الإضافة ويكون منوناً .

     نحو : ما ضره أن يأتي قبلاً أو بعداً .

ــــــــــــــ

(1) أنظر قصص الأنبياء لابن كثير ج1 ص339 .

(2) النساء [153] .

بعد      بعض

ثانياً : ويبنى على الضم في حالة واحدة ، وذلك إذا انقطع عن الإضافة لفظاً ونوى معناه لفظه ، كقوله تعالى ( لله الأمر من قبل ومن بعد )(1) .

 

نماذج من الإعراب

     قال تعالى ( من بعد ما جاءتهم البينات ) .

من بعد : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلها ، أو متعلقان بمحذوف صفة إلها المقدر .

ما جاءتهم : ما مصدرية ، جاء فعل ماض ، والضمير في محل نصب مفعول به .

البينات : فاعل مرفوع بالضمة ، والجملة الفعلية المؤولة من ما والفعل بعدها في محل جر بإضافة بعد إليها .

     قال تعالى ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) .

لله : لفظ الجلالة جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .

الأمر : مبتدأ مؤخر .

من قبل : من حرف جر ، قبل ظرف زمان مبني على الضم في محل جر .

ومن بعد : الواو للعطف ، من حرف جر ، بعد ظرف زمان مبني على الضم في محل جر ، وشبه الجملة معطوف على شبه الجملة السابق .

بعض

     اسم معرفة لا توصف ولا يوصف بها (2) تفيد البعضية ، وهو اقتضاء الشيء المبعض (3) نحو : جاء بعض الطلبة ، أي أن المجيء استغرق عدداً من الطلبة وليس جميعهم .

ـــــــــــــــ

(1) الروم [4]           (2) أنظر الكتاب لسيبويه ج2 ص114 .

(3) أنظر المفصل لابن يعش ج2 ص129 .

بعض

 

     وهي من الأسماء الملازمة للإضافة إلى المفرد ، وإذا انقطعت عن الإضافة اللفظية ثبتت لها الإضافة المعنوية . ومثال ملازمتها للإضافة اللفظية قوله
تعالى ( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً )
(1) .

     ومثال الإضافة المعنوية قوله تعالى ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض )(2) .

     ومنه قول المتنبي وقد اجتمعت فيه الإضافة اللفظية والمعنوية معاً :

              يصيب ببعضه أفواق بعض        فلولا الكسر لاتصلت قضيباً

     وعند قطع ( ببعض ) عن الإضافة اللفظية يقدر بعدها ضمير يعرب مضافاً إليه ، ويكون خبرها مفرداً منصوباً (3) ويعني بخبرها : الحال .

     نحو : مررت ببعض قائماً ، وببعض جالساً . والتقدير : مررت ببعضهم
قائماً ، فأعربت قائماً حال ، وأخبرنا بها عن بعض المنقطعة من الإضافة .

     وتكتسب ( بعض ) التأنيث من إضافتها للمؤنث لأنها جزء منه (4) .

     كقوله تعالى ( يلتقطه بعض السيارة )(5) .

     ومنه قول الشاعر " جرير " :

                إذا بعض السنين تعرقتنا       كفى الأيتام فقد أبى اليتيم

 

ــــــــــــــ

(1) الحجرات [12] .

(2) البقرة [252] .

(3) راجع الكتاب لسيبويه ج2 ص115 .

(4) راجع الكتاب لسيبويه ج1 ص51 .

(5) يوسف [10] .

بعض

 

وتعرب بعض بحسب موقعها من الكلام عند إضافتها لفظاً .

فتأتي فاعلاً ، نحو : جاء بعض القوم .

ومنه قوله تعالى ( ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً )(1) .

وقوله تعالى ( وإذا خلا بعضهم إلى بعض )(2) .

وتأتي مفعولاً به ، كقوله تعالى ( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعضهم )(3) .

ومنه قول المتنبي :

             ولعلي مؤمل بعض ما أبلغ       باللطف من عزيز حميد

وتأتي مبتدأ ، كقوله تعالى ( بعضهن أولى ببعض )(4) .

ومنه قول المتنبي :

          تلاك وبعض الغيث يتبع بعضه       من الشام يتلو الحاذق المتعلم

وتأتي اسماً لكان الناقصة ، نحو قوله تعالى ( ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً )(5) .

واسماً مجروراً ، كقوله تعالى ( ونفضل بعضها على بعض في الأكل )(6) .

ونائباً عن المفعول المطلق إذا أضيفت للمصدر ، نحو : ساعدته بعض المساعدة .

ونائبه عن الظرف ، كقوله تعالى ( لثبت يوماً أو بعض يوم )(7) .

كما تأتي بدلاً ، نحو قوله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض )(8) .

 

 

ــــــــــــــ

(1) آل عمران [64]           (2) البقرة [76] .

(2) الكهف [19]               (4) المائدة [51] .

(5) الإسراء [88]              (6) الرعد [4] .

(7) البقرة [259]              (8) الحج [40] .

بغتة       بُكرة

 

بغتة

 

     حال نكرة منصوبة بمعنى ( المفاجأة ) .

نحو : طلع علينا بغتة ، ومنه قوله تعالى ( حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة )(1) .

     وقيل إنها مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : تبغتهم بغتة .

     والوجه الأول أحسن .

 

بُكرة

 

     ظرف زمان منصوب بالفتحة بمعنى غدوة أو باكراً ، نحو : أتيت المدرسة بكرة .

     ومنه قوله تعالى ( وسبحوه بكرة وأصيلاً )(2) .

     وإذا أردنا بكرة يوماً معييناً استعملناه ممنوعاً من الصرف من أجل التأنيث .

     فنقول : زرتك بكرةَ ، بنصب بكرة دون تنوين .

     ويأتي ظرفاً متصرفاً فيعرب حسب موقعه من الجملة .

     نحو : سير عليه بكرةُ ، برفع بكرة لأنها نائب عن الفاعل .

     ونحو : كانت بكرةٌ الثلاثاء مؤلمة ، برفع بكرة لأنها اسم كان .

 

 

 

ــــــــــــــ

(1) الأنعام [31]          (2) الأحزاب [70] .

بل

 

1 ـ حرف ابتداء يفيد الإضراب عما قبله ويجعله لما بعده ، نحو : احفظ الدرس بل استظهره ، ومنه قوله تعالى ( أم يقولون به جُنة بل جاءهم بالحق )(1) .

     وقوله تعالى ( قد أفلح من تزكى ، وذكر اسم ربه فصلى ، بل تؤثرون الحياة الدنيا )(2) .

2 ـ إذا سبقها نفي ، نحو : ما جاء محمد بل خالد . أو نهي ، نحو : لا تضرب محمداً بل خالداً . كانت لتقرير حكم الأول وجهله ضده لما بعدها ، وهي حينئذ حرف عطف ، ومن شروطها أن يليها مفرد ، نحو قوله تعالى ( بل هم في شك منها بل هم عنها عمون )(3) .

نماذج من الإعراب

     قال تعالى ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا ) .

قد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

أفلح : فعل ماض مبني على الفتح .

من : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل .

     وجملة قد أفلح ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

تزكى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

وذكر : الواو للعطف ، ذكر فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، وجملة تزكى صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .

اسم : مفعول به ، وهو مضاف .

ــــــــــــــ

(1) المؤمنون [70]                  (2) الأعلى [14] .

(3) النمل [66] .

بل

 

ربه : رب مضاف إليه ، وهو مضاف ، والهاء في محل جر مضاف إليه .

     وجملة ذكر ... إلخ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها من الإعراب .

فصلى : الفاء حرف عطف ، صلى فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

     وجملة فصلى معطوفة على جملة " وذكر " ، لا محل لها من الإعراب .

بل : حرف إضراب لا عمل له .

تؤثرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة فاعله .

الحياة : مفعول به .

الدنيا : صفة للحياة .

     وجملة تؤثرون ... إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

 

     " ما جاء محمد بل خالد " .

ما : نافية لا عمل لها .

جاء : فعل ماض مبني على الفتح .

محمد : فاعل مرفوع بالضمة .

بل : حرف إضراب وعطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

خالد : معطوف على محمد مرفوع مثله .

 

 

 

 

 

بله

 

1 ـ اسم فعل أمر بمعنى ( دع ) مبني على الفتح ، والاسم بعده منصوب على المفعولية وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

     نحو : بله محمداً .

2 ـ مصدر بمعنى ( الترك ) منصوب على المفعولية المطلقة ، والاسم بعدها مجرور بالإضافة ، نحو : بله محمدٍ .

3 ـ اسم مرادف لكيف في محل رفع خبر ، والاسم بعدها مرفوع على الابتداء .

     نحو : بله محمدٌ .

     وقد روي البيت التالي بالأوجه الثلاثة ( النصب والجر والرفع )(1) .

     قال الشاعر * :

             تذر الجماجم ضاحيا هاماتها         بله الأكف كأنها لم تخلق

     ومنه قول ابن هرمة :

        تمشي العطوف إذا غنى الحداة بها        مشي الجواد فبله الجلة النجبا

 

 

 

ــــــــــــ

(1) راجع المنهاج في القواعد والإعراب لمحمد الأنطاكي ص228 ، وأنظر شذور الذهب لابن هشام ص400 .

     * كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري : هو أبو عبد الله كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن الكعب الخزرجي الأنصاري ، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مات في خلافة علي بن أبي طالب بعد أن كف بصره ، وهو أحد السبعين الذين بايعوا بالعقبة وشهد المشاهد كلها إلا بدراً .

بله

 

نماذج من الإعراب

     قال الشاعر :

            تذر الجماجم ضاحيا هاماتها         بله الأكف كأنها لم تخلق

تذر : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي يعود على السيوف .

الجماجم : مفعول به منصوب بالفتحة .

ضاحيا : حال من الجماجم .

هاماتها : فاعل لاسم الفاعل ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

بله : اسم فعل أمر بمعنى ( دع ) مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

الأكف : مفعول به منصوب بالفتحة .

أو بله : مفعول مطلق لفعل محذوف ، وهو مضاف .

الأكف : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

أو بله : اسم استفهام بمعنى ( كيف ) مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم .

الأكف : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .وهذه هي الأوجه الثلاثة في ( بله الأكف ) .

كأنها : كان حرف مشبه بالفعل ، والهاء في محل نصب اسمها .

لم تخلق : حرف نفي وجزم وقلب ، تخلق فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي يعود على الرؤوس .

     والجملة الفعلية في محل رفع خبر كان .

 

 

 

بلى

 

     حرف جواب للإيجاب يجاب به عن الاستفهام المنفي ، ولا يستعمل غيرها .

كقوله تعالى ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى )(1) .

وقوله تعالى ( أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي )(2) .

ومنه قول أبي فراس :

        أراك عصي الدمع شيمتك الصبر       أما للهوى نهي عليك ولا أمر

            بلى أنا مشتاق وعندي لوعة         ولكن مثلي لا يذاع له سر

     ومن ثم فلا تقول لمن قال قام زيد : بلى ، لأنه موضع نعم لا موضع بلى ، لأن بلى إيجاب لنفي مجرد ، كقولك بلى لمن قال : ما قام زيد .

 

نماذج من الإعراب

 

     قال تعالى ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) .

وأشهدهم : الواو عاطفة ، أشهد فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، والضمير في محل نصب مفعول به .

على أنفسهم : جار ومجرور متعلقان بأشهد ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه .

ألست : الهمزة للاستفهام ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

لست : فعل ماض ناقص ، والتاء ضمير المتكلم في محل رفع اسمها .

 

 

ــــــــــــــ

(1) الأعراف [172]          (2) البقرة [260] .

بلى      بيد

 

بربكم : الباء حرف جر زائد ، رب : لفظ الجلالة مجرور لفظاً منصوب محلاً خبر ليس ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

قالوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

بلى : حرف جواب مبني على السكون لا محل له من الإعراب ولا عمل له .

 

بيد

 

أولاً : اسم منصوب على الاستثناء بمعنى ( غير ) وهو ملازم الإضافة إلى ( أنّ ) ومعموليها ، نحو : هو زكي بيد أنه مهمل .

     ومنه قول الشاعر * :

             وبيد أنّا على الإساءة والكفران        نرجو لحسن عفو الإله

     وبيد في هذا الموضع تكون للمستثنى المنقطع (1) .

 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــ

(1) راجع مغني اللبيب لابن هشام ج1 ص114 .

     * النواس : أنظر ترجمته ص200 ، أبو نواس : أبو الحسن بن هانئ .

بيد

 

     ومنه أيضاً قول الشاعر * :

                   بيد أن الله قد فضلكم        فوق من أحكأ صلباً بازار

     ومنه الحديث الشريف " نحن الآخرون السابقون ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا " .

ثانياً : تأتي بيد بمعنى ( من أجل ) كقول الرسول صلى الله عليه وسلم " أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش " .

     والتقدير : من أجل أني من قريش .

     ولكن بيد بهذا المعنى مختلف فيها ، ويقال إنها لم تخرج عن كونها بمعنى
( غير ) والله أعلم .

 

نماذج من الإعراب

 

     قال الشاعر :

             وبيد أنّا على الإساءة والكفران        نرجو لحسن عفو الإله

وبيد : الواو حسب ما قبلها ، بيد : اسم منصوب على الاستثناء ، وهو مضاف .

 

ــــــــــــــ

     * عدي بن زيد : هو عدي بن حماد بن زيد بن أيوب ، ينتهي نسبه إلى نزار ، ويكنى أبا عمير النصراني العبادي ، شاعر فصيح من شعراء الجاهلية ، سكن الحيرة ودخل الأرياف فثقل لسانه ولا يعد شعره حجة ، كان كاتباً لكسرى ، وكان كسرى يحبه ويكرمه ، فهو أنبل أهل الحيرة وأجودهم منزلة ، ولو أراد أن يملكوه لملكوه ، ولكنه كان يؤثر الصيد والهوى على
الملك ، وقد حبسه النعمان بن المنذر ثم قتله ، وقيل مات في سجنه بالطاعون .

بيد       بين

 

أنا : أن حرف مشبه بالفعل ، ونا المتكلمين في محل نصب اسمها .

على الإساءة : جار ومجرور متعلقان بنرجو الآتي .

والكفران : الواو للعطف ، الكفران : معطوف على الإساءة مجرور .

نرجو : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن . والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن .

     والجملة الاسمية من إن واسمها وخبرها في محل جر بالإضافة إلى بيد .

لحسن : اللام حرف جر زائد ، حسن اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً مفعول به لنرجو ، وهو مضاف .

عفو الإله : عفو مضاف إليه ، وعفو مضاف ، والإله مضاف إليه .

 

بين

 

1 ـ ظرف مكان إذ أضيف إلى اسم مكان ، وهو ملازم النصب على الظرفية الظاهرة أو المقدرة .

     كقوله تعالى ( والسحاب المسخر بين السماء والأرض )(1) .

     وقوله تعالى ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة )(2) .

ــــــــــــــ

(1) البقرة [164]             (2) النساء [121] .

بين        بين بين

 

2 ـ ظرف زمان إذا أضيف إلى اسم زمان ، وهو ملازم النصب على الظرفية الظاهرة أو المقدرة ، نحو : انتظرتك بين المغرب والعشاء .

3 ـ يأتي اسماً مجروراً إذا سبقه حرف جر .

     كقوله تعالى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه )(1) .

 

نماذج من الإعراب

     قال تعالى ( والسحاب المسخر بين السماء والأرض ) .

والسحاب : الواو للعطف ، السحاب : معطوف على الرياح قبلها مجرور .

المسخر : صفة مجرورة للسحاب .

بين : ظرف مكان منصوب بالفتحة ، متعلق بالمسخر ، لأنه اسم مفعول ، أو متعلق بمحذوف خال من نائب الفاعل المستتر في مسخر ، وبين مضاف .

السماء : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

والأرض : معطوف على السماء مجرورة مثلها .

 

بين بين

 

     لفظ مركب مبني على فتح الجزئين بمعنى ( الوسط ) ويكون في المواضع الإعرابية الآتية :

1 ـ في محل نصب متعلق بمحذوف حال ، نحو : فهمت الدرس بين بين .

2 ـ ظرف متعلق بالخبر ، نحو : الأمر بين بين .

ـــــــــــــــ

(1) فصلت [43] .

بينا      بينما

 

بينا

 

     ظرف زمان ملازم للجملة ، وأصله ( بين ) زيدت فيها ( الألف ) ، وهو مبني على الفتح في محل نصب .

     نحو : بينا كنت أسير قابلني صديقي .

 

بينما

 

     ظرف زمان ملازم للجملة ، وأصله ( بين ) زيدت فيه ( ما ) ، مبني على الفتح في محل نصب .

     نحو : بينما نسير في الطريق أبصرنا رجلاً ضريراً .

 

نماذج من الإعراب

 

     " بينما نسير في الطريق أبصرنا رجلاً ضريراً " .

بينما : ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب متعلق بالفعل بعده وهو مضاف .

نسير : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره نحن .

في الطريق : جار ومجرور متعلقان بنسير .

     والجملة الفعلية نسير في الطريق في محل جر مضاف إليه .

أبصرنا : فعل وفاعل . رجلاً : مفعول به . ضريراً : صفة منصوبة .


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد