| اللغة العربية | لغة القرآن | ||||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد | |
|
حرف الباء
تأتي الباء المفرطة على وجهين : أولاً : حرف جر أصلي في المواطن الآتية : 1 ـ حرف جر للإلصاق ، سواء أكان الإلصاق حقيقياً ، نحو : أمسكت الحبل بيدي أي ألصقتها به ، ومنه قوله تعالى ( ولا تلبسوا الحق بالباطل )(1) . وقوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )(2) . أم مجازياً ، نحو : مررت بزيد ، والمعنى التصق مروري بموقع يقرب منه . ومنه قوله تعالى ( وإذا مروا بهم يتغامزون )(3) . وقوله تعالى ( حتى يأتي الله بأمره )(4) . 2 ـ للاستعانة ، نحو : كتبت بالقلم . ومنه قوله تعالى ( يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر )(5) . وقوله تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . وقوله تعالى ( ولا طائر يطير بجناحيه )(6) . 3 ـ للتعدية : وهي الباء التي يتوصل بها الفعل اللازم إلى المفعول به ، وتقوم مقام الهمزة ، نحو قوله تعالى ( ذهب الله بنورهم )(7) . وقوله تعالى ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم )(8) . 4 ـ للتعليل : وتعرف بباء السببية . نحو قوله تعالى ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم )(9) . ـــــــــــــ (1) البقرة [42] (2) المائدة [6] (3) المطففين [30] . (4) البقرة [109] (5) البقرة [153] (6) الأنعام [38] . (7) البقرة [17] (8) البقرة [30] (9) المائدة [13] .
الباء وقوله تعالى ( أخذته العزة بالإثم )(1) ، وقوله تعالى ( إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل )(2) ، وقوله تعالى ( ما خلقناهما إلا بالحق )(3) . 5 ـ للبدلية أو التعويض : وهي الباء التي يمكن استبدالها بكلمة ( بدل ) ، كقوله تعالى ( يشترون الحياة الدنيا بالآخرة )(4) . وقوله تعالى ( ولا تشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً )(5) . 6 ـ وتأتي للتبعيض : وهي المتضمنة معنى ( من ) ، نحو قوله تعالى ( عيناً يشرب بها عباد الله )(6) ، وقوله تعالى ( إنما أنزل بعلم الله )(7) ، وقوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم )(8) ، فيمن فسر الآية ببعض رؤوسكم ، وهو مذهب الشافعي ، والصحيح أن الباء في الآية للاستعانة ، فإن ( مسح ) يتعدى إلى مفعول به ، وهو المزال عنه ، وإلى آخر بحرف الجر وهو المزيل ، فيكون التقدير " فامسحوا أيديكم برءوسكم "(9) . وقيل الباء فيها للإلصاق ، ومنه قول عنترة : شربت بماء الدحرضين فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم والمعنى : شربن من ماء الدحرضين . ومثله قول أبي ذؤيب الهندلي * : شربت بماء البحر ثم ترفعت متى لجج ، خضر لهن نئيج ـــــــــــــ (1) البقرة [26] (2) البقرة [39] (3) الدخان [54] . (4) النساء [73] (5) المائدة [44] (6) الإنسان [6] . (7) هود [14] (8) المائدة [6] . (9) أنظر البرهان للزركشي ص 257 . * أبو ذؤيب الهندلي : هو خويلد بن خالد بن محرز ، ويقال بن محرث زبيد بن مخزوم الهذلي ، أحد الشعراء ، عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، ومات في إحدى غزوات أفريقية ، وقيل خرج مع ابن له وابن أخ فغزوا أرض الروم مع المسلمين ومات هناك بعد أن قفلوا عائدين ، كان شاعراً فحلاً لا غميرة فيه ولا وهن ، وكان متقدماً على شعراء هذيل بقصيدته التي يرثي فيها بنيته . الباء 7 ـ وتكون للاستعلاء وهي الباء ، المتضمنة معنى ( على ) . نحو قوله تعالى ( إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك )(1) . وقوله تعالى ( وإذا مروا بهم يتغامزون )(2) . ومنه قول الشاعر * : بودك ما قومي على ما تركتِهمْ سُلَيْمى إذا هبت شَمال وريحها . والمعنى : على ودك قومي ، و ( ما ) زائدة ، ومنه قول الآخر : أرب يبول الثعلبان برأسه لقد ذل من بالت عليه الثعالب والتقدير : على رأسه . 8 ـ وتضمن معنى ( في ) وتسمى باء الظرفية ، وتكون مع المعرفة . نحو قوله تعالى ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً )(3) . وقوله تعالى ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار )(4) . وتكون مع النكرة ، نحو قوله تعالى ( أنجيناهم بسحر )(5) . ومنه قول الشاعر ** : إن الرزية لا رزية مثلها أخواي إذ قتلا بيوم واحد ـــــــــــــ (1) آل عمران [75] (2) آل عمران [96] . (3) البقرة [274] (4) القمر [43] . (5) المطففين [30] . * عمرو بن قميئة : هو عمرو بن قميئة بن ذريح اليشكري يلقب بالضائع ، حيث دخل بلاد الروم مع امرئ القيس فهلك فيها ، وهو من أقدم شعراء بكر المشهورين في الجاهلية . ** الشماخ : هو الشماخ بن ضرار بن سنان بن أمية بن سعد بن ذبيان ، وقيل هو ابن ضرار بن حرملة بن صيفي بن إياس بن ذبيان ، أحد شعراء الطبقة الثالثة الجاهلية ، أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم ، والشماخ لقبه ، وقيل اسمه معقل ، قال عنه ابن سلام " فأما الشماخ فكان شديد متون الشعر ، أشد أسر الكلام من لبيد ، وفيه كزازة ، ولبيد أسهل منه منطقا " . الباء
وقول الآخر : وهن وقوف ينتظرن قضاءه بضاحي غداة أمره وهو ضافر (1) فالشاهد في البيتين ( بيوم ) أي في يوم ، وهو نكرة ، وقوله ( بضاحي ) أي في ضاحي ، وضاحي نكرة أيضاً . 9 ـ وتكون للمجاورة ، وهي المتضمنة معنى ( عن ) ، نحو قوله تعالى ( فاسأل به خبيراً )(2) ، وقوله تعالى ( سأل سائل بعذاب واقع )(3)، أي : عن عذاب واقع . ومنه قول علقمة بن عبدة * : فإن تسألوني بالنساء فإنني بصير بأدواء النساء طبيب وفي رواية ( خبير ) والمعنى : عن أدواء . ومنه قول عنترة : هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي أي : عما لم تعلمي . 10 ـ وتكون للمصاحبة ، وهي المتضمنة معنى ( مع ) وتسمى باء الحال . نحو قوله تعالى ( وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به )(4) ، أي : مع الكفر . وقوله تعالى ( قد جاءكم الرسول بالحق )(5) ، والمعنى : مع الحق . ـــــــــــــــ (1) الضاحي : الطاهر ، الضافر : الساكت التي لاجتر . (2) الفرقان [59] (3) المعارج [10] . (4) المائدة [61] (5) النساء [170] . * علقمة بن عبدة : هو علقمة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة بن قيس ينتهي نسبه إلى مضر بن نزار ، شاعر جاهلي مشهور جعله ابن سلام في الطبقة الرابعة الجاهلية ، وعرف بعلقمة الفحل ، وقد سمي بذلك لأنه خلف امرأة امرئ القيس لما حكمت له على امرئ القيس بأنه أشعر منه في وصف فرسه فغضب امرؤ القيس فطلقها ، فخلفه عليها علقمة . الباء ولباء المصاحبة علامتان إحداهما : أن يحسن في موضعها ( مع ) ، والثانية : أن تغني عنها وعن مصحوبها الحال . فالتقدير في الآية الأولى قد خلوا كافرين ، وفي الآية الثانية محقاً . ومنه قوله تعالى ( واختلط به نبات الأرض )(1) ، أي : معه ، وقوله تعالى ( اهبط بسلام )(2) ، والتقدير : مع السلام أو مسلماً . ومنه قول الشاعر * : داويته بالمحض حتى شتى يجتذب الآرى بالمرود أي : مع المرود ، والمرود هي الوتد . 11 ـ وتأتي للغاية : وهي المتضمنة معنى ( إلى ) ، نحو قوله تعالى ( وقد أحسن بي )(3) ، أي : إلي . 12 ـ وتكون بمعنى ( من أجل ) ، نحو قوله تعالى ( ولم أكن بدعائك رب شقياً )(4) ، والتقدير : من أجل دعائك . ومنه قول لبيد : غلب تشذر بالذحول كأنها جن البدى رواسياً أقدامها أي : من أجل الذحول . 13 ـ وتكون حرف جر للقسم . نحو قوله تعالى ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم )(5) . ــــــــــــــ (1) يونس [24] (2) هود [48] . (3) يوسف [100] (4) مريم [4] (5) التوبة [62] . * المثقب العبدي : هو عائذ بن محضن بن ثعلبه بن وائلة بن عدي ، أحد شعراء البحرين المشهورين ، وجعله ابن سلام في مقدمتهم ، وسمي المثقب لبيت قاله هو : رددن تحية وكنن أخرى وثقبن الوصاوص للعيون ويروى صدر البيت : " ظهرن بكلة وسدلن أخرى " أنظر المفضليات ص289 . الباء
وهناك معان أخرى للباء ذكرها المفسرون والمحققون منها : 14 ـ إنها تكون بمعنى المقابلة أو باء الثمن ، وهي الباء التي تدخل في البيع أو المشترى ، نحو قوله تعالى ( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة )(1) . ومنه قوله تعالى ( اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً )(2) . 15 ـ وتكون للآلة ، نحو قوله تعالى ( فقلنا اضربوه ببعضها )(3) ، فالباء في ببعضها للآلة ، ومنه قوله تعالى ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر )(4) . قال أبو حيان في البحر المحيط : جعل الماء كأنه آلة يفتح بها (5) ، كما تقول فتحت الباب بالمفتاح . 16 ـ وتكون للملابسة ، نحو قوله تعالى ( فقد باء بغضب من الله )(6) . فالباء في قوله ( بغضب ) للملابسة ، أي : متلبساً ومصحوباً بغضب . ومنه قوله تعالى ( خلق السموات والأرض بالحق )(7) والمعنى خلقاً متلبساً بالحق . ولا تخرج باء الملابسة عن كونها مع مجرورها متعلقة بمحذوف حال ، كما هو الأمر مع باء المصاحبة . ثانياً : تأتي الباء حرف جر زائد ، وتزاد في المواضع الآتية : 1 ـ تزاد في فاعل كفى غالباً ، نحو قوله تعالى ( وكفى بالله شهيداً )(8) . وقوله تعالى ( كفى بالله وكيلاً )(9) . ــــــــــــ (1) يوسف [20] (2) التوبة [9] (3) البقرة [73] . (4) القمر [11] (5) أنظر البحر المحيط ج8 ص173 . (6) الأنفال [16] (7) التغابن [3] . (8) النساء [79] (9) الأحزاب [48] . الباء 2 ـ في مفعول كفى ، وعلم ، وعرف ، ولقي ، ومد . كقول المتنبي : كفى بك داء أن ترى الموت شافيا وحسب المنايا أن يكن أمانيا ومنه قوله تعالى ( ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة )(1) . 3 ـ في فاعل فعل التعجب مع صيغة " أفعل به " . كقوله تعالى ( أسمع بهم وأبصر )(2) ، ومنه قول ابن زيدون : أكرم بولادة ذخر المدخر لو ميزت بين بيطار وعطار 4 ـ وتزاد في كلمة ( حسب ) ، نحو : بحسبك درهم . كما تزاد في المبتدأ بعد إذا الفجائية ، نحو : خرجت فإذا بأخيك بالباب . فالباء في ( بأخيك ) زائدة وأخيك مجرورة لفظاً مرفوعة محلاً لأنها مبتدأ ، وبالباب جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ . 5 ـ تزاد في خبر ليس ، وما المشبه بها ، كقوله تعالى ( وأن الله ليس بظلام للعبيد )(3) ، ومنه قول الشاعر * : ولست بصائم رمضان يوما ولست بآكل لحم الأضاحي ومثال زيادتها في خبر ما المشبهة بليس قوله تعالى ( وما أنت بمعجزين في الأرض )(4) . ــــــــــــــ (1) البقرة [195] (2) مريم [38] . (3) آل عمران [182] (4) العنكبوت [22] . * الأخطل : هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو التغلبي ، ويكنى أبا مالك ، ولد بالحيرة بالعراق عام 19 هـ ونشأ بها على المسيحية ، واتصل بالأمويين في الشام فكان شاعرهم ، وهو من الطبقة الإسلامية الأولى ، اشتهر بنقائضه مع جرير والفرزدق ، شاعر مصقول الألفاظ حسن الديباجة ، معجب بأدبه ، كثير العناية بشعره ، يشبه من شعراء الجاهلية النابغة الذبياني ، توفي سنة 90 هـ . الباء ومنه قول الشاعر * : ما كثرة الخيل العتاق بزائدي شرفاً ولا عدد السوام الضافي 6 ـ تزاد في التوكيد بالنفس والعين ، نحو : جاء القائد بنفسه ، ونحو : وصافحت الرئيس بعينه . 7 ـ تزاد في الحال المنفي عاملها ، نحو : ما رجعت بخائب . ومنه قول الشاعر : فما رجعت بخائبة ركاب حكيم بن المسيب منتهاها 8 ـ وتزاد في خبر كان المنفي ، كقول الأعشى : وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم إذ أشجع القوم أعجل ـــــــــــــ * أبو نواس : هو أبو الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصياح الحكمي الشاعر المشهور ، ويكنى بأبي نواس ، أحد كبار الشعراء في العصر العباسي ، لقب بشاعر الخمرة ، ولد في البصرة سنة 136 هـ ، ودرس على أئمة اللغة ، ثم التحق ببلاط الرشيد في بغداد ، واتصل بالبرامكة ومدحهم ، كان واسع العلم كثير الحفظ ، قوي البديهة والارتجال ، يعد في طليعة الطبقة الأولى من المولدين ، توفي في بغداد سنة 198 هـ . الباء نماذج من الإعراب قال تعالى ( حتى يأتي الله بأمره ) . حتى : حرف جر وغاية . يأتي : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى . الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة ، والجملة في محل جر بحتى . بأمره : جار ومجرور متعلقان بيأتي ، وأمر مضاف ، والضمير في محل جر بالإضافة . قال تعالى ( فاختلط به نبات الأرض ) . فاختلط : الفاء حسب ما قبلها ، اختلط فعل ماض مبني على الفتح . به : جار ومجرور متعلقان باختلط . نبات : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف . الأرض : مضاف إليه مجرور بالكسرة . والجملة لا محل لها من الإعراب ابتدائية . قال الشاعر : كفى بك داء أن ترى الموت شافيا وحسب المنايا أن يكن أمانيا كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر . بك : الباء حرف جر زائد ، والكاف ضمير المخاطب مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لكفى . داء : تمييز منصوب . وجملة كفى بك داء ابتدائية لا محل لها من الإعراب . أن ترى : أن حرف مصدري ونصب ، ترى فعل مضارع منصوب بأن ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت . وجملة أن ترى مصدر مؤول في محل رفع فاعل لكفى . الموت : مفعول به أول لترى . الباء
شافيا : مفعول به ثان . وحسب : الواو حرف عطف ، حسب مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف . المنايا : مضاف إليه مجرور . وجملة حسب مع خبره معطوفة على الجملة الابتدائية لا محل لها من الإعراب . أن يكن : أن حرف مصدري ونصب ، يكن فعل مضارع ناقص مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل مصب ، ونون النسوة في محل رفع اسمه . أمانيا : خبر يكن منصوب والمصدر المؤول من أن يحن أمانيا في محل رفع خبر لحسب . وجملة يكن أمانيا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ( أن ) الموصول الحرفي .
قال تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) . ولا : الواو حسب ما قبلها ، لا ناهية جازمة . تلقوا : فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . بأيديكم : الباء حرف جر زائد ، وأيدي اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً مفعول به لتلقوا ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه . إلى التهلكة : جار ومجرور متعلقان بتلقوا .
قال تعالى ( كفى بالله شهيداً ) . كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر لا محل له من الإعراب . الباء بالله : الباء حرف جر زائد ، الله لفظ الجلالة مجرور لفظاً مرفوع محلاً فاعل لكفى . شهيداً : تمييز منصوب ، وقيل حال ، والوجه الأول هو المعمول به .
قال تعالى ( وما أنتم بمؤمنين ) . وما : الواو حسب ما قبلها ، ما نافية تعمل عمل ليس . أنتم : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم ما . بمؤمنين : الباء حرف جر زائد ، مؤمنين خبر ما منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم ، ويجوز القول إنها مجرورة لفظاً ، وعلامة جرها الياء أيضاً في محل نصب .
بات بادئ بدء بات
تأتي فعلاً ناقصاً من أخوات كان إذا أفادت اتصاف المبتدأ بالخبر وقت المبيت ومنه قول الشاعر : أبيت نجيا للهموم كأنما خلال فراشي جمرة تتوهج ومنه قوله تعالى ( والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً )(1) . وبت صائماً ، وأفرحني بياتك صائماً . وتأتي فعلاً تاماً تكتفي بمرفوعها ( الفاعل ) ، وذلك إذا كانت بمعنى دخل في الليل أو نزل ليلاً ، نحو : بات الرجل في بيتنا . ومنه قول امرئ القيس : وبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد ومنه قولهم ( بات بالقوم ) أي : نزل بهم ليلاً . بادئ بدء ، وبادئ ذي بدء لفظ بمعنى أول شيء ، ويعرب ( بادئ ) حالاً منصوبة بالفتحة ، وأعربه بعضهم ظرفاً منصوباً بالفتحة ، وهو مضاف ( وبدء ) مضاف إليه . أو بادئ مضاف ( وذي ) مضاف إليه ، ( وذي ) مضاف ، ( وبدء ) مضاف إليه . نحو : ذهبت إلى والدي بادئ ذي بدء .. وكثيراً ما يستخدمه الكتاب في افتتاح كتاباتهم فيقولون : بادئ ذي بدء كذا وكذا .
ــــــــــــــ (1) الفرقان [64] . بئس
فعل ماض جامد لإنشاء الذم . ولفاعله أربعة أحوال ، ثم يليه اسم مخصوص بالذم .
أحوال فاعل بئس
1 ـ يكون فاعل بئس معرفاً ( بأل ) ، نحو : بئس العمل الخيانة ، ومنه قوله تعالى 2 ـ أن يكون مضافاً إلى المعرف ( بأل ) ، نحو : بئس صديق المرء الكاذب ، ومنه قوله تعالى ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين )(2) .
3 ـ أن يكون ( ما ) الموصولة ، نحو : بئس ما كانوا يخططون ، ومنه قوله تعالى 4 ـ أن يكون ضميراً مميزاً بنكرة مفسرة ، نحو : بئس وسيلة الكذب . أما الاسم المخصوص فيعرب مبتدأ مؤخراً ، وجملة الذم في محل رفع خبر مقدم ويجوز إعرابه خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هو . ويجوز أيضاً إعرابه مبتدأ وخبره محذوف والتقدير : بئس العمل الخيانة هي ، أما إذا تقدم المخصوص على جملة الذم فلا يعرب إلا مبتدأ والجملة بعده في محل رفع خبر ، نحو : الخيانة بئس العمل .
ــــــــــــــ (1) هود [98] (2) آل عمران [151] . (3) البقرة [102] . بئس
نماذج من الإعراب
قال تعالى ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) . ومأواهم : الواو للحال ، مأوى مبتدأ ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه . النار : خبر مرفوع . والجملة في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط الواو والضمير . وبئس : الواو للاستئناف ، بئس فعل ماض مبني على الفتح فعل ذم . مثوى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة ، وهو مضاف . الظالمين : مضاف إليه مجرور بالياء . والمخصوص بالذم محذوف تقديره النار ، وهو إما مبتدأ مؤخر ، والجملة قبله في محل رفع خبر مقدم ، أو خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : هي النار ، أو مبتدأ حذف خبره وتقديره : النار هي ، وهو وجه ضعيف .
" بئس وسيلة الكذب " . بئس : فعل ماض لإنشاء الذم ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو . وسيلة : تمييز منصوب بالفتحة . الكذب : مخصوص بالذم ، مبتدأ والجملة قبله في محل رفع خبر ، أو خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : هو الكذب .
بجل
يأتي لعدد من الأوجه : 1 ـ حرف جواب بمعنى ( نعم ) لا عمل له ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وتكون تصديقاً للخبر وإعلاماً للمستخبر . فمثال التصديق للخبر أن يقول لك شخص ( تفوقت في عملي ، فتقول له : بجل ) . ومثال الإعلام للمستخبر أن يقول لك شخص ( أأضرب زيداً ، فتقول له : بجل ) . 2 ـ اسم فعل مضارع بمعنى ( يكفي ) مبني على السكون . تقول : بجلي درهمان ، أي : يكفيني درهمان . ومنه قول الشاعر : نحن بني ضبة أصحاب الجمل ردوا علينا شيخنا ثم بجل 3 ـ اسم بمعنى ( حسب ) وهذا هو المعنى الذي ذكره سيبويه ، حيث قال : وأما بجل بمنزلة حسب (1) . ومنه قول طرفة بن العبد : ألا إنني أشربت أسود حالكا ألا بجلي من الشراب ألا بجل وقول لبيد : فمتى أهلك فلا أحفله بجلي الآن من العيش بجل وبناء على ما سبق إذا كانت ( بجل ) حرفاً أو اسم فعل فهي حرف مبني على السكون ، أما إذا كانت اسماً مرادفاً ( لحسب ) فه معربة (2) .
ــــــــــــــ (1) أنظر الكتاب لسيبويه ج4 ص234 . (2) أنظر اللسان مادة بجل . بجل
نماذج من الإعراب
قال طرفة : ألا إنني أشربت أسود حالكا ألا بجلي من الشراب ألا بجل ألا : حرف استفتاح لا محل له من الإعراب . إنني : حرف توكيد ونصب ، والياء في محل نصب اسمها . أشربت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء في محل رفع نائب فاعل . أسود : مفعول به لأشربت . حالكا : صفة لأسود منصوبة بالفتحة . والجملة من الفعل ونائب الفاعل والمفعول به في محل رفع خبر إن . والجملة من إنني ... إلخ لا محل لها من الإعراب ابتدائية . ألا : استفتاحية مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب . بجلي : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وبجل مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . من الشراب : جار ومجرور متعلقان ببجل . ألا : استفتاحية توكيد للأولى . بجل : توكيد لفظي لبجل السابقة . وخبر المبتدأ محذوف تقديره : شيء قليل التقدير كان من الشراب .
بخ
اسم فعل مضارع بمعنى ( استحسن ) ، وتستعمل غالباً مكررة منونة بالكسر ، وتكرر للمبالغة ، والأصل فيها البناء على السكون . أما إذا وصلت بما بعدها كان التنوين فيها حسن . مثال مجيئها غير منونة قول الأعشى : بين الأشج وبين قيس باذخ بخ بخ لوالده وللمولود ومثال مجيئها منونة قول الشاعر * : روافده أكرم الرافدات بخٍ بخٍ لبحر خضم ـــــــــــــ * الشاهد بلا نسبة في مصادره . بد بدأ بدار برح
بد لفظة تقترن غالباً بلا النافية للجنس ، وتعني ( مناص ) وتعرب اسماً للا. نحو : مما لا بد منه .
بدأ تأتي فعلاً ماضياً ناقصاً بمعنى ( شرع ) وخبرها جملة فعلية فعلها مضارع غير مقترن ( بأن ) . نحو : بدأت الريح تهب ، وبدأ الجنود يزحفون . وتأتي فعلاً ماضياً تاماً إذا كان معناها مجرد البدء . نحو : بدأ الفريقان في اللعب ، وبدأت العمل نشيطاً .
بدار اسم فعل أمر معدول بمعنى ( أسرع ) ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .
برح تأتي فعلاً ناقصاً من أخوات كان تفيد الاستمرار ، وملازمة المبتدأ للخبر ، وتكون ناقصة الصرف ، إذ لا يتصرف منها إلا الماضي والمضارع واسم الفاعل والمصدر : براح ، ويشترط لعمله أن يسبق بنفي سواء كان النفي حرفاً نحو : ما برح الجيش زاحفاً ، أو اسما نحو : محمد غير بارح متفوقاً ، أو فعلاً نحو : لست أبرح مجتهداً . ويجوز حذف حرف النفي مع مضارع برح إذا كانت مسبوقة بقسم . برح بس بطآن بضع
كقول امرئ القيس : فقلت يمين الله أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي والتقدير : يمين الله لا أبرح . وتأتي فعلاً تاماً إذا كانت بمعنى ذهب أو فارق . نحو : برح الألم من رأسي . ومنه قوله تعالى ( لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً )(1) .
بس اسم صوت لدعاء الغنم والإبل مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وغالباً ما يكون مكرراً فنقول بس بس .
بطآن اسم فعل ماض بمعنى ( أبطأ ) وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .
بضع لفظة من كنايات العدد ، تدل على عدد لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد عن تسعة وحكمها حكم العدد المفرد . نقول : جاء بضعة رجال ، ورأيت بضع نساء . ومنه قوله تعالى ( فلبث في السجن بضع سنين )(2) .
ـــــــــــــ (1) الكهف [60] (2) يوسف [42] . بضع بعد
وتركب ( بضع ) كأي عدد مفرد ، فنقول : حضر بضعة عشر طالباً ، وتغيبت بضع عشرة طالبة ، ورأيت بضعاً وعشرين طالبة ، ومررت ببضعة وعرين طالباً . ومنه الحديث الشريف " الإيمان بضع وستون شعبة " . ولا تركب مع المائة والألف ، وتستعمل استعمال العدد ثمانية . وقد خالف الجوهري فيما زاد على بضعة عشر ، فمنع أن يقال بضعة وعشرون إلى التسعين (1) ، ولكن ذلك مردود بالحديث الشريف السابق .
بعد
ظرف زمان مبهم يأتي معرباً ، ويأتي مبنياً . أولاً : مواضع إعرابه : 1 ـ إذا أضيف لفظاً في حالة الجر . كقوله تعالى ( من بعد ما جاءتهم البينات )(2) . 2 ـ إذا حذف المضاف إليه ، ونوى لفظه ومعناه . نحو : دخل التلاميذ ودخل المعلم بعد ، أو من بعد . والتقدير : بعدهم أو من بعدهم . 3 ـ يعرب ظرفاً منصوباً إذا انقطع عن الإضافة ويكون منوناً . نحو : ما ضره أن يأتي قبلاً أو بعداً . ــــــــــــــ (1) أنظر قصص الأنبياء لابن كثير ج1 ص339 . (2) النساء [153] . بعد بعض ثانياً : ويبنى على الضم في حالة واحدة ، وذلك إذا انقطع عن الإضافة لفظاً ونوى معناه لفظه ، كقوله تعالى ( لله الأمر من قبل ومن بعد )(1) .
نماذج من الإعراب قال تعالى ( من بعد ما جاءتهم البينات ) . من بعد : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلها ، أو متعلقان بمحذوف صفة إلها المقدر . ما جاءتهم : ما مصدرية ، جاء فعل ماض ، والضمير في محل نصب مفعول به . البينات : فاعل مرفوع بالضمة ، والجملة الفعلية المؤولة من ما والفعل بعدها في محل جر بإضافة بعد إليها . قال تعالى ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) . لله : لفظ الجلالة جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم . الأمر : مبتدأ مؤخر . من قبل : من حرف جر ، قبل ظرف زمان مبني على الضم في محل جر . ومن بعد : الواو للعطف ، من حرف جر ، بعد ظرف زمان مبني على الضم في محل جر ، وشبه الجملة معطوف على شبه الجملة السابق . بعض اسم معرفة لا توصف ولا يوصف بها (2) تفيد البعضية ، وهو اقتضاء الشيء المبعض (3) نحو : جاء بعض الطلبة ، أي أن المجيء استغرق عدداً من الطلبة وليس جميعهم . ـــــــــــــــ (1) الروم [4] (2) أنظر الكتاب لسيبويه ج2 ص114 . (3) أنظر المفصل لابن يعش ج2 ص129 . بعض
وهي من الأسماء الملازمة للإضافة إلى المفرد ، وإذا انقطعت عن الإضافة اللفظية
ثبتت لها الإضافة المعنوية . ومثال ملازمتها للإضافة اللفظية قوله ومثال الإضافة المعنوية قوله تعالى ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض )(2) . ومنه قول المتنبي وقد اجتمعت فيه الإضافة اللفظية والمعنوية معاً : يصيب ببعضه أفواق بعض فلولا الكسر لاتصلت قضيباً وعند قطع ( ببعض ) عن الإضافة اللفظية يقدر بعدها ضمير يعرب مضافاً إليه ، ويكون خبرها مفرداً منصوباً (3) ويعني بخبرها : الحال .
نحو : مررت ببعض قائماً ، وببعض جالساً . والتقدير : مررت ببعضهم وتكتسب ( بعض ) التأنيث من إضافتها للمؤنث لأنها جزء منه (4) . كقوله تعالى ( يلتقطه بعض السيارة )(5) . ومنه قول الشاعر " جرير " : إذا بعض السنين تعرقتنا كفى الأيتام فقد أبى اليتيم
ــــــــــــــ (1) الحجرات [12] . (2) البقرة [252] . (3) راجع الكتاب لسيبويه ج2 ص115 . (4) راجع الكتاب لسيبويه ج1 ص51 . (5) يوسف [10] . بعض
وتعرب بعض بحسب موقعها من الكلام عند إضافتها لفظاً . فتأتي فاعلاً ، نحو : جاء بعض القوم . ومنه قوله تعالى ( ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً )(1) . وقوله تعالى ( وإذا خلا بعضهم إلى بعض )(2) . وتأتي مفعولاً به ، كقوله تعالى ( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعضهم )(3) . ومنه قول المتنبي : ولعلي مؤمل بعض ما أبلغ باللطف من عزيز حميد وتأتي مبتدأ ، كقوله تعالى ( بعضهن أولى ببعض )(4) . ومنه قول المتنبي : تلاك وبعض الغيث يتبع بعضه من الشام يتلو الحاذق المتعلم وتأتي اسماً لكان الناقصة ، نحو قوله تعالى ( ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً )(5) . واسماً مجروراً ، كقوله تعالى ( ونفضل بعضها على بعض في الأكل )(6) . ونائباً عن المفعول المطلق إذا أضيفت للمصدر ، نحو : ساعدته بعض المساعدة . ونائبه عن الظرف ، كقوله تعالى ( لثبت يوماً أو بعض يوم )(7) . كما تأتي بدلاً ، نحو قوله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض )(8) .
ــــــــــــــ (1) آل عمران [64] (2) البقرة [76] . (2) الكهف [19] (4) المائدة [51] . (5) الإسراء [88] (6) الرعد [4] . (7) البقرة [259] (8) الحج [40] . بغتة بُكرة
بغتة
حال نكرة منصوبة بمعنى ( المفاجأة ) . نحو : طلع علينا بغتة ، ومنه قوله تعالى ( حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة )(1) . وقيل إنها مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : تبغتهم بغتة . والوجه الأول أحسن .
بُكرة
ظرف زمان منصوب بالفتحة بمعنى غدوة أو باكراً ، نحو : أتيت المدرسة بكرة . ومنه قوله تعالى ( وسبحوه بكرة وأصيلاً )(2) . وإذا أردنا بكرة يوماً معييناً استعملناه ممنوعاً من الصرف من أجل التأنيث . فنقول : زرتك بكرةَ ، بنصب بكرة دون تنوين . ويأتي ظرفاً متصرفاً فيعرب حسب موقعه من الجملة . نحو : سير عليه بكرةُ ، برفع بكرة لأنها نائب عن الفاعل . ونحو : كانت بكرةٌ الثلاثاء مؤلمة ، برفع بكرة لأنها اسم كان .
ــــــــــــــ (1) الأنعام [31] (2) الأحزاب [70] . بل
1 ـ حرف ابتداء يفيد الإضراب عما قبله ويجعله لما بعده ، نحو : احفظ الدرس بل استظهره ، ومنه قوله تعالى ( أم يقولون به جُنة بل جاءهم بالحق )(1) . وقوله تعالى ( قد أفلح من تزكى ، وذكر اسم ربه فصلى ، بل تؤثرون الحياة الدنيا )(2) . 2 ـ إذا سبقها نفي ، نحو : ما جاء محمد بل خالد . أو نهي ، نحو : لا تضرب محمداً بل خالداً . كانت لتقرير حكم الأول وجهله ضده لما بعدها ، وهي حينئذ حرف عطف ، ومن شروطها أن يليها مفرد ، نحو قوله تعالى ( بل هم في شك منها بل هم عنها عمون )(3) . نماذج من الإعراب قال تعالى ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا ) . قد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب . أفلح : فعل ماض مبني على الفتح . من : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل . وجملة قد أفلح ابتدائية لا محل لها من الإعراب . تزكى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هو . وذكر : الواو للعطف ، ذكر فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، وجملة تزكى صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . اسم : مفعول به ، وهو مضاف . ــــــــــــــ (1) المؤمنون [70] (2) الأعلى [14] . (3) النمل [66] . بل
ربه : رب مضاف إليه ، وهو مضاف ، والهاء في محل جر مضاف إليه . وجملة ذكر ... إلخ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها من الإعراب . فصلى : الفاء حرف عطف ، صلى فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو . وجملة فصلى معطوفة على جملة " وذكر " ، لا محل لها من الإعراب . بل : حرف إضراب لا عمل له . تؤثرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة فاعله . الحياة : مفعول به . الدنيا : صفة للحياة . وجملة تؤثرون ... إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .
" ما جاء محمد بل خالد " . ما : نافية لا عمل لها . جاء : فعل ماض مبني على الفتح . محمد : فاعل مرفوع بالضمة . بل : حرف إضراب وعطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب . خالد : معطوف على محمد مرفوع مثله .
بله
1 ـ اسم فعل أمر بمعنى ( دع ) مبني على الفتح ، والاسم بعده منصوب على المفعولية وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت . نحو : بله محمداً . 2 ـ مصدر بمعنى ( الترك ) منصوب على المفعولية المطلقة ، والاسم بعدها مجرور بالإضافة ، نحو : بله محمدٍ . 3 ـ اسم مرادف لكيف في محل رفع خبر ، والاسم بعدها مرفوع على الابتداء . نحو : بله محمدٌ . وقد روي البيت التالي بالأوجه الثلاثة ( النصب والجر والرفع )(1) . قال الشاعر * : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكف كأنها لم تخلق ومنه قول ابن هرمة : تمشي العطوف إذا غنى الحداة بها مشي الجواد فبله الجلة النجبا
ــــــــــــ (1) راجع المنهاج في القواعد والإعراب لمحمد الأنطاكي ص228 ، وأنظر شذور الذهب لابن هشام ص400 . * كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري : هو أبو عبد الله كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن الكعب الخزرجي الأنصاري ، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مات في خلافة علي بن أبي طالب بعد أن كف بصره ، وهو أحد السبعين الذين بايعوا بالعقبة وشهد المشاهد كلها إلا بدراً . بله
نماذج من الإعراب قال الشاعر : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكف كأنها لم تخلق تذر : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي يعود على السيوف . الجماجم : مفعول به منصوب بالفتحة . ضاحيا : حال من الجماجم . هاماتها : فاعل لاسم الفاعل ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . بله : اسم فعل أمر بمعنى ( دع ) مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت . الأكف : مفعول به منصوب بالفتحة . أو بله : مفعول مطلق لفعل محذوف ، وهو مضاف . الأكف : مضاف إليه مجرور بالكسرة . أو بله : اسم استفهام بمعنى ( كيف ) مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم . الأكف : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .وهذه هي الأوجه الثلاثة في ( بله الأكف ) . كأنها : كان حرف مشبه بالفعل ، والهاء في محل نصب اسمها . لم تخلق : حرف نفي وجزم وقلب ، تخلق فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي يعود على الرؤوس . والجملة الفعلية في محل رفع خبر كان .
بلى
حرف جواب للإيجاب يجاب به عن الاستفهام المنفي ، ولا يستعمل غيرها . كقوله تعالى ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى )(1) . وقوله تعالى ( أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي )(2) . ومنه قول أبي فراس : أراك عصي الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهي عليك ولا أمر بلى أنا مشتاق وعندي لوعة ولكن مثلي لا يذاع له سر ومن ثم فلا تقول لمن قال قام زيد : بلى ، لأنه موضع نعم لا موضع بلى ، لأن بلى إيجاب لنفي مجرد ، كقولك بلى لمن قال : ما قام زيد .
نماذج من الإعراب
قال تعالى ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) . وأشهدهم : الواو عاطفة ، أشهد فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، والضمير في محل نصب مفعول به . على أنفسهم : جار ومجرور متعلقان بأشهد ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه . ألست : الهمزة للاستفهام ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب . لست : فعل ماض ناقص ، والتاء ضمير المتكلم في محل رفع اسمها .
ــــــــــــــ (1) الأعراف [172] (2) البقرة [260] . بلى بيد
بربكم : الباء حرف جر زائد ، رب : لفظ الجلالة مجرور لفظاً منصوب محلاً خبر ليس ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه . قالوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . بلى : حرف جواب مبني على السكون لا محل له من الإعراب ولا عمل له .
بيد
أولاً : اسم منصوب على الاستثناء بمعنى ( غير ) وهو ملازم الإضافة إلى ( أنّ ) ومعموليها ، نحو : هو زكي بيد أنه مهمل . ومنه قول الشاعر * : وبيد أنّا على الإساءة والكفران نرجو لحسن عفو الإله وبيد في هذا الموضع تكون للمستثنى المنقطع (1) .
ـــــــــــــ (1) راجع مغني اللبيب لابن هشام ج1 ص114 . * النواس : أنظر ترجمته ص200 ، أبو نواس : أبو الحسن بن هانئ . بيد
ومنه أيضاً قول الشاعر * : بيد أن الله قد فضلكم فوق من أحكأ صلباً بازار ومنه الحديث الشريف " نحن الآخرون السابقون ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا " . ثانياً : تأتي بيد بمعنى ( من أجل ) كقول الرسول صلى الله عليه وسلم " أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش " . والتقدير : من أجل أني من قريش .
ولكن بيد بهذا المعنى مختلف فيها ، ويقال إنها لم تخرج عن كونها بمعنى
نماذج من الإعراب
قال الشاعر : وبيد أنّا على الإساءة والكفران نرجو لحسن عفو الإله وبيد : الواو حسب ما قبلها ، بيد : اسم منصوب على الاستثناء ، وهو مضاف .
ــــــــــــــ
* عدي
بن زيد : هو عدي بن حماد بن زيد بن أيوب ، ينتهي نسبه إلى نزار ، ويكنى أبا عمير
النصراني العبادي ، شاعر فصيح من شعراء الجاهلية ، سكن الحيرة ودخل الأرياف فثقل
لسانه ولا يعد شعره حجة ، كان كاتباً لكسرى ، وكان كسرى يحبه ويكرمه ، فهو أنبل أهل
الحيرة وأجودهم منزلة ، ولو أراد أن يملكوه لملكوه ، ولكنه كان يؤثر الصيد والهوى
على بيد بين
أنا : أن حرف مشبه بالفعل ، ونا المتكلمين في محل نصب اسمها . على الإساءة : جار ومجرور متعلقان بنرجو الآتي . والكفران : الواو للعطف ، الكفران : معطوف على الإساءة مجرور . نرجو : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن . والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن . والجملة الاسمية من إن واسمها وخبرها في محل جر بالإضافة إلى بيد . لحسن : اللام حرف جر زائد ، حسن اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً مفعول به لنرجو ، وهو مضاف . عفو الإله : عفو مضاف إليه ، وعفو مضاف ، والإله مضاف إليه .
بين
1 ـ ظرف مكان إذ أضيف إلى اسم مكان ، وهو ملازم النصب على الظرفية الظاهرة أو المقدرة . كقوله تعالى ( والسحاب المسخر بين السماء والأرض )(1) . وقوله تعالى ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة )(2) . ــــــــــــــ (1) البقرة [164] (2) النساء [121] . بين بين بين
2 ـ ظرف زمان إذا أضيف إلى اسم زمان ، وهو ملازم النصب على الظرفية الظاهرة أو المقدرة ، نحو : انتظرتك بين المغرب والعشاء . 3 ـ يأتي اسماً مجروراً إذا سبقه حرف جر . كقوله تعالى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه )(1) .
نماذج من الإعراب قال تعالى ( والسحاب المسخر بين السماء والأرض ) . والسحاب : الواو للعطف ، السحاب : معطوف على الرياح قبلها مجرور . المسخر : صفة مجرورة للسحاب . بين : ظرف مكان منصوب بالفتحة ، متعلق بالمسخر ، لأنه اسم مفعول ، أو متعلق بمحذوف خال من نائب الفاعل المستتر في مسخر ، وبين مضاف . السماء : مضاف إليه مجرور بالكسرة . والأرض : معطوف على السماء مجرورة مثلها .
بين بين
لفظ مركب مبني على فتح الجزئين بمعنى ( الوسط ) ويكون في المواضع الإعرابية الآتية : 1 ـ في محل نصب متعلق بمحذوف حال ، نحو : فهمت الدرس بين بين . 2 ـ ظرف متعلق بالخبر ، نحو : الأمر بين بين . ـــــــــــــــ (1) فصلت [43] . بينا بينما
بينا
ظرف زمان ملازم للجملة ، وأصله ( بين ) زيدت فيها ( الألف ) ، وهو مبني على الفتح في محل نصب . نحو : بينا كنت أسير قابلني صديقي .
بينما
ظرف زمان ملازم للجملة ، وأصله ( بين ) زيدت فيه ( ما ) ، مبني على الفتح في محل نصب . نحو : بينما نسير في الطريق أبصرنا رجلاً ضريراً .
نماذج من الإعراب
" بينما نسير في الطريق أبصرنا رجلاً ضريراً " . بينما : ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب متعلق بالفعل بعده وهو مضاف . نسير : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره نحن . في الطريق : جار ومجرور متعلقان بنسير . والجملة الفعلية نسير في الطريق في محل جر مضاف إليه . أبصرنا : فعل وفاعل . رجلاً : مفعول به . ضريراً : صفة منصوبة . |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||