| اللغة العربية | لغة القرآن | ||||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد | |
|
حاش
مرادف لكلمة ( براءة ) يفيد التنزيه ، ويجوز فيها حذف الألف وجر ما بعدها باللام أو الإضافة . كقوله تعالى ( حاش لله ما هذا بشراً )(1) . والتقدير : حاش الله ، براءة لله وتنزيهاً له . ومنه : حاش الله ، وحاشا الله ، بإثبات ألف حاشا . ومنه قول أبي نواس : حاشا لدرة أن تبني الخيام لها وأن تروح عليها الإبل والشاء
نماذج من الإعراب
قال تعالى ( حاش لله ما هذا بشراً ) . حاش : اسم مبني على الفتح في محل نصب مفعول مطلق ، والتقدير : براءة لله . لله : جار ومجرور متعلقان بحاش . ما هذا : ما نافية تعمل عمل ليس ، وها للتنبيه ، وذا اسم إشارة في محل رفع اسم ما . بشراً : خبر ما منصوب بالفتحة . ـــــــــــــ (1) يوسف [31] . حاشا
1 ـ حرف استثناء شبيه بالزائد ، والمستثنى بعده مجرور به ولا يتعلقان . 2 ـ فعل ماض جامد ، والمستثنى بعده منصوب لأنه مفعول به . نحو : حضر الطلاب حاشا طالباً ، ومنه قول الجميح الأسدي * : حاشا أبي ثوبان إن أبا ثوبان ليس ببكة فدم وقد روي ما بعد حاشا على الوجهين الجر والنصب . ومنه قول الشاعر : حاشا أبي مروان إن به ضنا عن الملحاة والشتم والجر بحاشا هو الغالب الراجح ، مع جواز النصب ، ولذلك التزم سيبويه وأكثر البصريين حرفيتها ولم يجيزوا النصب بها ، والصحيح جوازه ، ومنه قول الشاعر : حاشا قريشاً فإن الله فضلهم على البرية بالإسلام والدين
ـــــــــــــ * الجميح الأسدي : هو منقذ بن الطماح بن قيس بن طريف الأسدي المضري ، والجميح لقبه ، أحد فرسان العرب في الجاهلية يوم جبلة وبه قتل ، وهو أحد فرسان بني أسد المعدودين ، كان غزاء ، أغار على إبل النعمان بن المنذر ، وأبوه الطماح صاحب امرئ القيس ، دخل معه بلاد الروم ، ووشى به إلى الملك ، ولبيت الجميح روايتان الأولى كما ذكرنا وهي الصحيحة والثانية هي : حاشا أبا ثوبان إن به ضنا عن الملحاة والشتم
وقد أوردنا البيت برواية أخرى لصدره ، وراجع في الرواية السابقة
حاشية الصبان ج3 حاشا حاشى
وقد تدخل ( ما ) النافية على ( حاشا ) وهو قليل ، ولكنها تؤكد فعليتها . كقول الأخطل : رأيت الناس ما حاشا قريشاً فإنا نحن أفضلهم فعالا ولا شك أن دخول ( ما ) النافية على حاشا يختص بالشعر وهو شاذ .
حاشى فعل ماض متصرف مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهورها التعذر . نقول : حاشيته ، بمعنى استثنيته . والفعل المضارع منه يحاشي ، وأحاشي ، وتحاشي ، ونحاشي . قال النابغة الذبياني : ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه ولا أحاشي من الأقوام من أحد
نماذج من الإعراب قال الشاعر : حاشا أبي ثوبان إن أبا ثوبان ليس ببكة فدم حاشا : يجوز فيها الوجهان الحرفية والفعلية ، فإن جعلناها حرفاً قلنا : هي حرف جر شبيه بالزائد . أبي : مستثنى مجرور لفظاً منصوب محلاً على الاستثناء ، وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الستة . وإذا جعلنا حاشا فعلاً : فإن فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، وأبا مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة . حاشا حبذا
وحينئذ تكون رواية البيت : حاشا أبا ثوبان ... إلخ ، وأبي مضف . ثوبان : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه علم منتهي بالألف والنون . إن : حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل . أبا : اسم إن منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وأبا مضاف . ثوبان : مضاف إليه مجرور بالكسرة . ليس : فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو . ببكة : الباء حرف جر زائد ، بكة : مجرور لفظاً منصوب محلاً خبر ليس . فدم : صفة لبكة مجرور على اللفظ ، منصوب على المحل . وجملة ليس واسمها وخبرها في محل رفع خبر إن .
حبذا
فعل مدح يلازم الزمن الماضي ، وهو مركب من الفعل ( حب ) واسم
الإشارة وبعده المخصوص بالمدح ، نحو : حبذا الإخلاص في العمل . ومنه قول عبد الله بن رواحة * : باسم الإله وباسمه بدينا ولو عبدنا غيره شقينا فحبذا رباً وحب دينا ومنه قول الأعشى : يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا
والفعل حب وفاعله يلازمان الإفراد والتذكير ، نقول : حبذا المخلص
، وحبذا المخلصون . وقد يقع بعد حبذا نكرة منصوبة على التمييز ، فنقول
: حبذا رجلاً ومنه قول الشاعر : ألا حبذا عاذري في الهوى ولا حبذا الجاهل العاذر فأتى الشاعر بحبذا ولا حبذا معاً في بيت واحد . وتفترق حبذا عن ( نعم ) من وجوه : 1 ـ إن مخصوص ( حبذا ) لا يتقدم عليها بخلاف مخصوص ( نعم ) ، فلا نقول الإخلاص حبذا ، ونقول : الإخلاص نعم الخلق .
ـــــــــــــ
* عبد الله بن رواحة : هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن عمرو بن
كعب بن الحارث الخزرجي ، شاعر محسن وفارس شجاع ، يكنى أبا محمد ، وأبا
رواحة ، وهو خال النعمان بن حبذا حتى
2 ـ إن مخصوصها لا تعمل فيه النواسخ بخلاف مخصوص نعم . نحو : نعم صديقاً كان علياً .
3 ـ وقد يتوسط بين حبذا ومخصوصها تمييز أو حال يطابقونه كما بينا
سابقاً في
نماذج من الإعراب " حبذا الإخلاص في العمل " . حبذا : حب فعل ماض مبني على الفتح ، ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل . والجملة في محل رفع خبر مقدم . الإخلاص : مخصوص بالمدح مبتدأ مرفوع بالضمة . ويجوز إعرابه خبراً لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو الإخلاص . في العمل : جار ومجرور متعلقان بالإخلاص .
حتى ولها خمس حالات : 1 ـ حرف جر لانتهاء الغاية الزمانية أو المكانية ، والمجرور بعدها اسماً مفرداً ، ولا يجر الضمير ، بخلاف ( إلى ) فإنها تجر الاسم الظاهر والضمير المتصل . نحو : سرت حتى الكعبة . ومنه قوله تعالى ( سلام هي حتى مطلع الفجر )(1) . ـــــــــــــ (1) القدر [5] . حتى
2 ـ حرف جر للغاية ، وينصب الفعل المضارع المستقبل بعده بأن مضمرة وجوباً . كقوله تعالى ( لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى )(1) . وقوله تعالى ( حتى يأذن لي ربي )(2) . أو للتعليل ، نحو : علمني حتى أشكرك . ومنه قوله تعالى ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم )(3) . أو للاستثناء ، كقول الشاعر * : ليس العطاء من الفضول سماحة حتى تجود وما لديك قليل والتقدير : إلى أن تجود . وإذا جاء الفعل بعد ( حتى ) دالاً على الحال حقيقة أو مجازاً وجب رفعه . نحو : سرت حتى أدخل البلد . 3 ـ حرف عطف يفيد الغاية والتدرج بمعنى ( الواو ) وتعطف الاسم عليه . نحو : أكلت السمكة حتى رأسها ، والتقدير : أكلت السمكة ورأسها . ومنه قول الشاعر ** : قهرناكم حتى الكماة فأنتم تهابوننا حتى بنينا الإصاغرا ـــــــــــــ (1) طه [91] (2) يوسف [80] (3) البقرة [217] . * المقنع الكندي : هو محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر الكندي ، والمقنع لقب غلب عليه لأنه كان أجمل الناس وجهاً ، وكان إذا أسفر اللثام عن وجهه أصابته العين ، شاعر مقل من شعراء الدولة الأموية ، كان صاحب شرف ومروءة وسؤدد في عشيرته متخرقاً في عطاياه سمح اليد . ** الشاهد بلا نسبة في مصادره . حتى
4 ـ حرف ابتداء وما بعدها جملة مستأنفة . كقول جرير : فما زالت القتلى تمج دماؤها بدجلة حتى ماء دجلة أشكل ومنه قول الفرزدق : فوا عجباً حتى كليب تسبني كأن أباها نهشل أو مجاشع 5 ـ حرف غاية فقط ، إذا تلاها فعل ماض أو مضارع دال على الحال الحقيقة أو مجازاً ، كما ذكرنا سابقاً . نحو : جلست حتى حضر محمد . تنبيه : كل أنواع حتى السابق ذكرها ، ما عدا الابتدائية ، تكون لانتهاء الغاية . ومعنى ( حتى ) أن يتصل ما بعدها بما قبلها ، إلا إن وجدت قرينة تعين المقصود . فمثال المقصود التي يتصل ما بعدها بما قبلها قول الشاعر : ألقى الصحيفة كي يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها وقد روي البيت السابق بجر نعله على اعتبار أن حتى جارة ، وبنصبها على وجهين ، أحدهما : أنها عاطفة ، والآخر : أنها ابتدائية ، والنصب بفعل مقدر يفسره الفعل الظاهر ، وهذا من باب الاشتغال . أما الرفع فعلى أنها ابتدائية ( ونعله ) مبتدأ ، وجملة ألقاها خبره . ومثال ( حتى ) التي تفيد عدم الاتصال لوجود قرينة قول الشاعر : سقى الحيا الأرض حتى أمكُن عزيت لهم فلا زال عنها الخير مجرور
حتى
نماذج من الإعراب
قال تعالى ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) . سلام : خبر مقدم مرفوع بالضمة الظاهرة . هي : ضمير منفصل مبني على الفتح ، في محل رفع مبتدأ مؤخر . حتى : حرف جر وغاية مبني على السكون لا محل له من الإعراب . مطلع : اسم مجرور ، والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة لسلام ، ومطلع مضاف . الفجر : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة سلام ... إلخ لا محل لها من الإعراب ابتدائية .
قال تعالى ( لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) . لن نبرح : لن خرف نصب ، نبرح فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره نحن . عليه : جار ومجرور متعلقان بعاكفين . عاكفين : خبر نبرح منصوب بالياء . وجملة لن نبرح ... إلخ لا محل لها من الإعراب ابتدائية . حتى : حرف جر وغاية مبني على السكون لا محل له من الإعراب . يرجع : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى ، وأن والفعل بتأويل مصدر في محل جر بحتى ، والجار والمجرور متعلقان بعاكفين . والتقدير : لن نبرح عليه عاكفين حتى رجوع موسى إلينا . وجملة يرجع ... إلخ لا محل لها صلة ( أن ) الموصول الحرفي . إلينا : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بيرجع . حتى
موسى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .
" أكلت السمكة حتى رأسها " . أكلت : فعل وفاعل . السمكة : مفعول به . حتى : حرف عطف . رأسها : معطوف على السمكة منصوب مثله ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه .
قال الشاعر : فوا عجباً حتى كليب تسبني كأن أباها نهشل أو مجاشع فوا عجباً : الفاء حسب ما قبلها ، وا : حرف نداء وندبة ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، عجباً : منادى مندوب منصوب بالفتحة لأنه نكرة غير مقصودة . حتى : حرف ابتداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ولا عمل له . كليب : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . تسبني : تسب فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي ، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، والياء ضمير المتكلم في محل نصب مفعول به . والجملة كليب ... إلخ ابتدائية لا محل لها من الإعراب . كأن : حرف تشبيه ونصب مشبه بالفعل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . أباها : اسم كان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، وها في محل جر مضاف إليه . حتى حتام حجا
نهشل : خبر كان مرفوع بالضمة . أو مجاشع : معطوف على نهشل ، وجملة أباها ... إلخ لا محل لها من الإعراب ابتدائية .
حتام كلمة مركبة من ( حتى ) و ( ما ) الاستفهامية ، وحذفت ألف ( ما ) لاتصالها بحرف الجر حتى . نحو : حتام هذا الخلاف ، ومنه : حتام لا تتوحدون .
حجا يأتي فعلاً من أفعال الظن الذي يفيد الرجحان ، فينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، بشرط ألا يكون لغلبة ولا قصد ، ولا رد ، ولا سوق ، ولا كتم ، ولا حفظ . ومثاله متعدياً لمفعولين : حجوت الطالب ناجحاً . ومنه قول تميم بن مقبل * : قد كنت أحجوا أبا عمرو أخا تقة حتى ألمت بنا يوماً ملمات
ــــــــــــــ * تميم بن مقبل : هو تميم بن أبي مقبل ، من بني العجلان ، شاعر مخضرم عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام ، فأسلم ، ولكنه كان جافياً في الدين ، رثى عثمان بن عفان ، وعمر طويلاً حتى بلغ مائة وعشرين سنة ، وجعله ابن سلام في الطبقة الخامسة الجاهلية ، وقال عنه شاعر مجيد مغلب فقد غلب عليه النجاشي . حجا حجراً
ويأتي فعلاً متعديا لمفعول واحد ، إذا تضمن أحد المعاني السابقة . فمثال مجيئه بمعنى قصد : حجوت بيت الله ، أي قصدت إليه . ومثال مجيئه بمعنى غلب في المحاجاة ( أي للغز ) قولهم : حاجيته فحجوته ، أي غلبته في المحاجاة . ومثال مجيئه بمعنى ساق أو قاد : حجا الراعي قطيع الغنم . ومجيئه بمعنى كتم : حجوت الخبر ، أي كتمته . كما يأتي فعلاً لازماً إذا كان بمعنى أقام في المكان ، نحو : حجوت في القاهرة ، أي أقمت فيها . وكذا إذا جاء بمعنى بخل ، نحو : حجوت بنقودي ، أي بخلت بها .
حجراً
وتعني حراماً محرماً ، وتكون بمعنى ( منعاً ) ، كقولك ( حجراً )
لمن قال أو بمعنى ( التعوذ ) فيقال عند حلول مكروه : حجراً محجوراً ، أي منعاً ممنوعاً . ومنه قوله تعالى ( ويقولون حجراً محجوراً )(1) . وتعرب حجراً مفعولاً مطلقاً منصوباً نائباً عن فعله ، ومحجوراً صفة لها .
ـــــــــــــــ (1) الفرقان [22] . حجاً مبروراً حدث حذار
حجاً مبروراً تعرب مفعولاً مطلقاً لفعل محذوف تقديره : حججت ، ويقال لمن أم الديار المقدسة بغرض الحج ، نحو : حجاً مبروراً ، وسعياً مشكوراً . والتقدير : حججت حجاً مبروراً ، ومبروراً صفة لها .
حدث
من الأفعال الناصبة لثلاثة مفاعيل ، الثاني والثالث منهما أصله
المبتدأ نحو : حدثت القاضي الخبر صحيحاً ، ومنه قول الحارث بن حلزة اليشكري : أو منعتم ما تسألون ، من حدثتموه له علينا الولاء . وقد تسد أن واسمها وخبرها مسد المفعولين الثاني والثالث ، نحو : حدثت والدي أن محمداً قادماً . حذار اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى ( احذر ) ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت ، نحو : حذار من إتباع الهوى ، ومنه قول مسكين الدارمي * : هي الدنيا تقول بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي ــــــــــــــ * مسكين الدارمي : هو ربيعة بن عامر بن أنيف الدارمي التميمي ، ومسكين لقبه ، ولد في مكة المكرمة سنة 60 هـ ، شاعر من سادات قومه ، وفد على معاوية وسأله أن يفرض له فأبى عليه فخرج من عنده وهو يقول : أخاك أخاك إن من لا أخا له كسار إلى الهيجا بغير سلاح ويقال إنه كان من المغنين المعروفين في مكة ، ثم تنسك في آخر أيامه . حذار حرى حَسِب وقول رؤبة بن العجاج * : ( حذار من أرماحنا حذار ) . حرى فعل ماض ناقص يفيد الرجاء ، ويشترط في خبره أن يكون جملة فعلية فعلها مضارع مسبوق ( بأن ) كثيراً ، نحو : حرى الخير أن يعم . حرى : فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . الخير : اسم حرى مرفوع بالضمة . أن يعم : أن حرف مصدري ونصب ، يعم فعل مضارع منصوب بأن ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو . والجملة الفعلية في محل نصب خبر حرى .
حَسِب فعل ماض من أفعال القلوب ، يفيد الرجحان وينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، نحو قوله تعالى ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤاً منثوراً )(1) . وقوله تعالى ( لا تحسبوه شراً لكم )(2) . ومنه قول لبيد : حسبت التقى والجود خير تجارة رباحاً إذا ما المرء أصبح تاقلاً ـــــــــــــ (1) الإنسان [19] (2) النور [11] . * رؤبة بن العجاج : هو أبو محمد رؤبة بن العجاج بن عبد الله بن رؤبة البصري التميمي السعدي ، هو وأبوه راجزان مشهوران ، لكل منهما ديوان رجز ليس فيه شعر سوى الأراجيز ، وهما مجيدان في رجزهما ، وأن رؤبة بصير باللغة قيماً بحواشيها وغريبها ، كان مقيماً بالبصرة ثم خرج إلى البادية ، فأدركه أجله عندما وصل إلى الناحية التي قصدها في سنة 145 هـ وكان قد سن . حَسِب حَسْب
نماذج من الإعراب
قال تعالى ( لا تحسبوه شراً لكم ) . لا : ناهية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب جازمة للفعل المضارع . تحسبوه : فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، والهاء في محل نصب مفعول به أول . شراً : مفعول به ثان منصوب بالفتحة الظاهرة . لكم : جار ومجرور متعلقان بشر . والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
حَسْب لها استعمالان : أولاً : اسم بمعنى ( كاف ) وهو اسم فاعل من كفى ، وتستعمل مضافة فتكون نعتاً لنكرة ، لأنها لم تتصرف بالإضافة حملاً على ما هي بمعناه . نحو : مررت برجل حسبك من رجل . والتقدير : كاف لك من غيره . وتكون حالاً لمعرفة . نحو : هذا محمد حسبك من رجل . فهي حال من محمد . والتقدير : فيا لك من رجل . وتأتي بمعنى قط ، وقد . حَسْب
كما تستعمل استعمال الأسماء الجامدة . فترفع على الابتداء ، نحو قوله تعالى ( حسبهم جهنم )(1) . ويجوز فيها العكس ، أي أن تكون خبراً وجهنم خبر . وتأتي اسماً للحرف المشبه بالفعل . كقوله تعالى ( فإن حسبك الله )(2) . كما تجر بحرف الجر الزائد ، كقولهم : بحسبك درعهم . وبإعراب حسب مبتدأ أو اسماً للحرف الناسخ أو اسماً مجروراً بحرف الجر الزائد يخرجها من دائرة أسماء الأفعال . ثانياً : تأتي ( حسب ) بمعنى ( لا غير ) فتجرد من الإضافة اللفظية وينوى بها الإضافة المعنوية ، وتكون حينئذ مبني على الضم مع إعرابها إعراب الحالات السابقة في البند الأول . نحو : جاء رجل حسب ، فهي في محل رفع صفة لرجل . ونحو : رأيت محمداً حسب ، فهي في محل نصب حال لمحمد . ونحو : أخذت عشرة دنانير فحسب ، والتقدير فحسبي ذلك . في محل رفع مبتدأ . وقد تأتي حسب مجردة من الفاء وقد تتصل بها ، والفاء حينئذ زائدة لتزين اللفظ . فإذا قلنا : قبضت عشرة دنانير فحسب ، فإن الفاء حرف زائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وحسب اسم بمعنى غير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ ، وخبره محذوف ، والله أعلم . ــــــــــــــ (1) المجادلة [8] (2) الأنفال [62] . حَسْب حقاً
نماذج من الإعراب
" مررت برجل حسبك من رجل " . مررت : فعل وفاعل . برجل : جار ومجرور متعلقان بمررت . حسبك : حسب مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه . من الرجل : جار ومجرور في محل رفع خبر المبتدأ حسب . والجملة حسبك من رجل في محل جر صفة لرجل .
حقاً
مفعول مطلق لفعل محذوف ، نحو : حقاً إنك على خلق ، والتقدير : أحق حقاً إنك على خلق . وقد أعربها البعض ظرف زمان ، والوجه الأول أرجح ، وأخطأ من أعربها ظرفاً لأن جلة النحاة لم يتعرضوا لذكرها ضمن الظروف . ومنه قوله تعالى ( وعد الله حقاً وهو العزيز الحكيم )(1) . وقوله تعالى ( الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين )(2) .
ــــــــــــــ (1) لقمان [9] (2) البقرة [180] . حقاً حمداً حنانيك نماذج من الإعراب
قال تعالى ( وعد الله حقاً وهو العزيز الحكيم ) . وعد : مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف . الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة . حقاً : مفعول مطلق مؤكد لمضمون الجملة منصوب بالفتحة . وهو : الواو للاستئناف حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، هو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . العزيز : خبر مرفوع بالضمة . الحكيم : خبر قان مرفوع بالضمة . والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب .
حمداً مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : أحمد . نحو : حمداً لله على نعمه .
حنانيك وتعني تحننا عليَّ بعد تحنن ، وهو من المصادر المثناه التي لا يظهر فعلها ، كلبيك ، وسعديك ، وكلها ملازمة للإضافة ولا تصرف . ومنه قول طرفة بن العبد : أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض وتعرب ( حنانيك ) مفعولاً مطلقاً منصوباً بالياء لأنه مثنى ، وتثنيته للمبالغة لا لحقيقة التثنية . حول حوال حواليك حيَّ حيال
حول حول الشيء جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه ، وحوالي جمع حول ، وحوالي وحواليك مثنى حوال ظرف منصوب بالياء ، والكاف في محل جر مضاف إليه . تقول : جلسنا حول المعلم ، وجلسنا حوال وحواليه . وتعني العرب من حواليك الإحاطة من كل وجه . نحو : التف الطلاب حواليك . ومثله ( حوليك ) وهو مثنى ( حول ) لكنه قليل .
( حيّ ) وحي هلا ، وحيهل اسم فعل أمر بمعنى ( أقبل ) . نحو : حيّ على الصلاة . وحي هلا ، أو حيهل مركب من ( حي ) و ( هل ) وهما صوتان معناهما الحث والاستعجال فجمع بينهما وسمي بهما للمبالغة (1) . ونقول : حيهلاً بالتنوين أو بدونه ، ونقول : حيهل بفتح اللام أو بالسكون . ومنه قول لبيد : يتمارى في الذي قلت له ولقد يسمع قولي حيهل
حيال ظرف مكان منصوب بالفتحة بمعنى ( قبالة ) ، نحو : جلست حيال النافذة ، وقد تجر إذا سبقها حرف الجر فنقول : وقفت بحيال الحائط . ـــــــــــــ (1) راجع شرح المفصل ج 7 ص 45 . حيث
تأتي على وجهين : أولا : ظرف مكان مبني على الضم ، ويلازم الإضافة إلى الجمل . وإنما بنيت لأنها لا تدل على موضع بعينه ، ولأن ما بعدها من تمامها كالصلة والموصول . وبنيت على حركة لأن قبل آخرها ساكناً ، وكان الضم أولى لأنها غاية فأعطيت غاية الحركات وهي الضمة لأنها أقوى الحركات .
وقيل بنيت على الضم لأن أصلها ( حوث ) فدلت الضمة على الواو ،
ويجوز مثال : أجلس حيث جلس أخي . ومنه قوله تعالى ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم )(2) . ومنه قول زهير : فشد ولم ينظر بيوتاً كثيرة لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم ومثال إضافتها إلى الجملة الاسمية قولهم : اقرأ حيث محمد يقرأ . وإذا تلاها الاسم المفرد وهو قليل يرفع بعدها على اعتباره مبتدأ حذف خبره . نحو : قف حيث أخوك ، والتقدير : حيث أخوك واقف . ومنه قول الشاعر : ونطعنهم تحت الحا بعد ضربهم ببيض المواضي حيث لي العمائم
ثانياً : وتأتي ( حيث ) اسماً مبنياً على الضم في محل جر ، إذا سبقها
حرف الجر ـــــــــــــ (1) أنظر مشكل إعراب القرآن لمكي القيس ج1 ص287 . (2) البقرة [191] . حيث حيثما
نحو قوله تعالى ( ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم )(1) ، وقوله تعالى ( فكلا من حيث شئتما )(2) . ومثال جرها بإلى : اذهب إلى حيث تشاء .
حيثما اسم شرط للمكان يجزم فعلين ، مركب من ( حيث ) و ( ما ) الزائدة ، وتعرب في محل نصب ظرف مكان ، ويجب تعليقها بالجواب ، نحو : حيثما تذهب تجد أصدقاء ، ومنه قوله تعالى ( وحيثما تكونوا فولوا وجوهكم شطره )(3) . ومنه قول الشاعر * : حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحاً في غابر الأزمان ويرى ابن هشام أن ( حيثما ) في الشاهد السابق للزمان (4) .
نماذج من الإعراب
قال تعالى ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم ) . واقتلوهم : الواو حسب ما قبلها ، اقتلوهم فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، والهاء في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع حرف لا محل له من الإعراب ، والجملة معطوفة على ما قبلها . ــــــــــــــ (1) يوسف [68] (2) الأعراف [19] . (3) البقرة [144] (4) أنظر مغني اللبيب ج1 ص133 . * الشاهد بلا نسبة في مصادره . حيث حيثما
حيث : ظرف مكان مبني على الضم في محل متعلق بالفعل قبله ، وهو مضاف . ثقفتموهم : ثقف فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل ، والميم علامة الجمع للذكور ، والواو للإشباع حرف مبني على الضم لا محل له من الإعراب ، والهاء في محل نصب مفعول به ، والميم لجماعة الذكور الغائبين ، والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه .
قال تعالى ( فكلا من حيث شئتما ) . فكلا : الفاء حرف عطف ، كلا فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعله . ملاحظة : هذا هو الإعراب المتعارف عليه في الأفعال الخمسة التي على صورة الأمر أما الإعراب الحقيقي للفعل ( كلا ) هو : فعل أمر مبني على السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الفتح الذي جيء به لمناسبة الألف (1) . من حيث : من حرف جر ، حيث : اسم مبني على الضم في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلها . شئتما : شاء فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء في محل رفع فاعله ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه .
ـــــــــــــــ (1) أنظر تفسير القرآن الكريم وإعرابه ج8 ص366 . حيثما حيص بيص
قال الشاعر : حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحاً في غابر الأزمان
حيثما : اسم شرط جازم مبني على الضم في محل نصب على الظرفية متعلق تستقم : فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لحيث . يقدر : فعل مضارع مجزوم جواب الشرط . لك : جار ومجرور متعلقان بيقدر . الله : فاعل مرفوع ، وجملة يقدر ... إلخ لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية . نجاحاً : مفعول به . في غابر : جار ومجرور متعلقان بنجاح ، وهو مضاف . الأزمان : مضاف إليه مجرور .
حيص بيص
لفظ مركب يكون بفتح الحاء أو كسرها ، ومعناه حيرة واختلاط ، أو شدة لا محيص منها . مبني على فتح الجزئين ويعرب حسب موقعه من الجملة . نحو : وقع المحكمون في حيص بيص .
حيص بيص حين
فحيص بيص : اسم مركب مبني على فتح الجزئين في محل جر بحرف الجر . مثال مجيئه مفعولاً به : قول سعيد بن جبير ( أثقلتم ظهره وجعلتم الأرض عليه حيص بيص ) . فحيص بيص في محل نصب مفعول به ثان لجعل .
حين
ظرف زمان مبهم ، يجمع على أحيان ، وجمع الجمع أحايين ، ويبنى إذا أضيف إلى جملة فعلية فعلها ماض غير ناقص . نحو : خرجت حين حضرت . فحين : ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية ، وجملة حضرت في محل جر مضاف إليه . ومنه قول النابغة الذبياني : على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت : ألما أصح والشيب وازع فحين في البيت : ظرف زمان مبني على الفتح في محل جر بعلى . وإذا أضيف ( حين ) إلى جملة صدرها معرب كان معرباً ، كأن يضاف إلى جملة فعلية فعلها مضارع ، نحو : نعطش حين يشتد الحر ، فحين ظرف زمان منصوب بالفتحة . أو إذا أضيف إلى جملة اسمية ، نحو : فلان جواد على حين الأجواد قلة ، أو إلى مفرد ، نحو : أخذه إلى حين غرة .
حين حينئذ حينما
فحين في المثالين السابقين بقيت ظرف زمان مجرور بالكسرة . وتأتي حين بمعنى الدهر أو الزمان المبهم ، فتكون منونة وتصلح لجميع الأزمان طالت أم قصرت ، وتعرب حسب موقعها من الجملة .
نحو قوله تعالى ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً وقوله تعالى ( وتولى عنهم حتى حين )(2) . وكما جاءت فاعلاً في الآية الأولى واسماً مجروراً في الثانية ، تأتي ظرفاً منصوباً كقولنا : مكثت في انتظارك حيناً .
حينئذ لفظ مركبة من ( حين ) و ( إذ ) . نحو : حضرت وكنت حينئذ خارج المنزل .
وتعرب حين : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل حضر ، وهو
حينما لفظة مركبة من ( حين ) و ( ما ) الحرفية الزائدة ، وهي متضمنة معنى الشرط غير الجازم ، وتعرب ( حين ) ظرف زمان منصوب كما في الإعرابات السابقة ، وما حرفية زائدة ، أو مصدرية ، وقد تعرب ( حينما ) ككلمة واحدة مبنية على السكون . |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||