| اللغة العربية | لغة القرآن | |||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد |
|
حرف اللام تنقسم اللام من حيث العمل إلى قسمين : عاملة وغير عاملة . 1 – وتنقسم العاملة إلى ثلاثة أنواع : العاملة للجر ، العاملة للنصب ، والعاملة للجزم . أولاً : اللام العاملة : 1 – لام الجر : وهي لام مكسورة مع كل ظاهر إلا مع المستغاث بياء الاستغاثة المفتوحة غير المعطوف ، غير المكرر معه حرف النداء ومع المستغاث من أجله . مثال الفتح : يا لمحمد , بفتح اللام في كلمة لمحمد . مثال المعطوف المكرر معه حرف النداء : يا لقومي ويا لأمثال قومي ، بفتح لام لقومي ، ولام لأمثال . مثال الكسر : يا للكهول للشباب للعجب ، بكسر لام للكهول ، وللشباب . ومثال كسر اللام مع المستغاث من أجله إذا كان اسماً ظاهراً . اللام
قولهم : فيا للناس للواشي المطاع . كما تفتح لام الجر إذا اقترنت بالضمائر ، نحو : لك ، لكم ، له ، إلا مع ياء المتكلم فتكون مكسورة ، نحو : هذا لي . أقسام لام الجر : تنقسم لام الجر إلى قسمين : ( أ ) قسم يختص بجر الأسماء والضمائر . ( ب ) قسم يختص : بجر المصادر المؤولة ، وهذه اللام تعرف بلام النصب ، وسنتعرض لها في حينها إن شاء الله . اللام الجارة للأسماء والضمائر ومعانيها : 1 – تفيد اللام الاختصاص ، نحو : الجنة للمؤمنين . ومنه قوله تعالى ( فإن كان له أخوة )(1) . 2 – الاستحقاق ، نحو : النار للكافرين . ومنه قوله تعالى ( الحمد لله رب العالمين )(2) . وقوله تعالى ( ويل للمطففين )(3) . 3 – الملك ، نحو : الكتاب لعمرو . ومنه قوله تعالى ( لله ما في السموات والأرض )(4) . ومنه قول المتنبي : لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي وللحب ما لم يبق مني وما بقي فاللام في قوله : وللحب ، لام الملك . ـــــــــــــــ (1) النساء [11] (2) الفاتحة [2] . (3) المطففين [1] (4) لقمان [26] . اللام 4 – التملك ، نحو : وهبت للفقير ريالاً . 5 – شبه الملك ، نحو : أدوم لك ما تدوم لي . 6 – شبه التمليك ، كقوله تعالى ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً )(1) . 7 – التعليل ، نحو : زرتك لشرفك . ومنه قول المتنبي : لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي ومنه قول امرئ القيس : ويوم عقرت للعذارى مطيتي قيا عجباً من كورها المتحمل 8 – التبيين : وهي اللام الواقعة بعد أسماء الأفعال والمصادر . نحو : قوله تعالى ( هيت لك )(2) ، ونحو : سعياً لزيد . 9 – القسم المتضمن معنى التعجب ، كقول الشاعر : لله يبقى على الأيام ذو حيد بمشمخر به الظيان والأسن 10 – التعدية ، نحو : قلت له أفعل كذا . ونحو : ما أضرب زيداً لعمرو . ومنه قوله تعالى ( فهب لي من لدنك وليا )(3) . 11 – الصيرورة ، وتسمى لام العاقبة أو لام المآل . كقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه * : ـــــــــــــــ (1) النحل [72] (2) يوسف [23] (3) مريم [5] . * علي بن أبي طالب : هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب ، أول من أسلم من الصبية ، وكان ابن تسع سنين ، وقال عفان بن مسلم أول من صلى ، وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وزوج ابنته فاطمة ، ورابع الخلفاء الراشدين ، ولي الخلافة بعد عثمان سنة 35 هـ ، ولبث فيها أربع سنوات وأحد عشر شهراً ، انقسم خلالها المسلمون إلى فريقين فكانت معركة الجمل التي انتصر فيها ، ثم معركة صفين التي أدت إلى التحكيم فانتقلت الخلافة إلى معاوية ، وقد اغتاله أحد الخوارج يدعى ابن ملجم وهو يصلي سنة 40 هـ . اللام
لدوا للموت وابنوا للخراب فكلكم يصير إلى خراب ومنه قول الشاعر * : فإن يكن الموت أفناهم فللموت ما تلد الوالدة 12 – التعجب المجرد من القسم ، نحو : يا للماء ، ويا للعشب . ومنه قول الأعشى : شباب وشيب وافتقار وذلة فلله هذا الدهر كيف ترددا ويكثر استعمال هذا النوع من الداء . كقول امرئ القيس : فيا لك من ليل كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل 13 – التبليغ : وهي اللام الجارة لاسم سامع القول أو ما في معناه . نحو : قلت , وفسرت له . ومنه قول امرئ القيس : فقلت له لما عوى أن شأننا قليل الغنى إن كنت لما تحول 14 – أن تضمن معنى ( إلى ) . كقوله تعالى ( سقناه لبلد ميت )(1) . كقوله تعالى ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه )(2) . وقوله تعالى ( كل يجري لأجل مسمى )(3) . 15 – أن تضمن معنى ( في ) . نحو : قلوهم : مضى لسبيله . ـــــــــــــــ (1) الأعراف [57] (2) الأنعام [8] . (3) الرعد [2] * الشاهد بلا نسبة . اللام ومنه قوله تعالى ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة )(1) . وقوله تعالى ( يا ليتني قدمت لحياتي )(2) . 16 – أن تضمن معنى ( عن ) . كقوله تعالى ( قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا )(3) . وقوله تعالى ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً )(4) . ومنه قول أبي الأسود الدؤلي * : كضرائر الحسناء ظن لوجهها حسداً وبغضاً أنه لدميم 17 – أن تضمن معنى ( على ) . كقوله تعالى ( يخرون للأذقان سجداً )(5) ، وقوله تعالى ( وتله للجبين )(6) . ومنه قول الشاعر ** : تناوله بالرمح ثم أثنى له فخر صريعاً لليدين وللفم ـــــــــــــــ (1) الأنبياء [47] (2) الفجر [21] (3) الأعراف [38] . (4) هود [31] (5) الإسراء [107] (6) الصافات [103] . * أبو الأسود الدؤلي : هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن يعمر الدؤلي ، علوي الرأي ، ورجل أهل البصرة ، وأول من أسس العربية ونهج سبلها ، ووضع قياسها ، وأول من نقط المصحف ، ولد سنة واحدة قبل الهجرة ، وسكن البصرة في إمارة عمر وولي إمارتها في خلافة علي ، وهو شاعر جيد . ** جابر بن حنى : وقيل هو عمر بن حنى بن حارثة بن عمرو الثعلبي ، شاعر جاهلي قديم كان صديقاً لامرئ القيس ، وكان معه لما لبس الحلقة المسمومة وكان جابر يحمله وفي ذلك يقول امرئ القيس : فأما تريني في رحالة جابر على حرج كالقر تخفق أكفاني وقد روي صدر البيت : ضممت إليه بالسنان قييصه ، والرواية الأولى أصح لورودها باسم الشاعر في شرح المفصليات ص212 ، وانظر معجم شواهد النحو الشعرية للدكتور حنا جميل حداد ص165 شاهد رقم 2760 ، وانظر الجنى الداني للمرادي ص100 . اللام
18 – أن تضمن معنى ( عند ) ، كقولهم : كتبته لخمس خلون . ومنه قوله تعالى ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم )(1)، بكسر اللام وتخفيف الميم . 19 – أن تضمن معنى ( بعد ) ، كقوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس )(2) . ومنه قول الشاعر * : فلما تفرقنا كأني ومالكاً لطول اجتماع لم نبت ليلة معا 20 – أن تضمن معنى ( مع ) ، كقول الشاعر في البيت السابق . 21 – أن تضمن معنى ( من ) ، نحو : سمعت له صراخاً . ومنه قول جرير : لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ونحن لكم يوم القيامة أفضل 22 – لام المستغاث به ، وتكون مفتوحة . كقول قيس بن ذريح : تكنفني الوشاة فأزعجوني فيا للناس ، للواشي المطاع 32 – لام المدح والذم ، وهي لام جر مفتوحة لاتصالها بالضمير . نحو : يا لك رجلاً صالحاً . 24 – لام التبيين ، كقول المتنبي : لولا مفارقة الأحباب ما وجدت لها المنايا إلى أرواحنا سبلا ـــــــــــــــ (1) ص [5] (2) الإسراء [78] . * متمم بن نويره : هو متمم بن نويره بن جمرة بن شداد ، وكنيته أبو نهشل ، صحابي وشاعر مشهور أحد شعراء الطبقات وله في أخيه مالك مرات تعد من غرر الشعر ، كان كثير الانقطاع في بيته قليل التصرف في أمر نفسه اكتفاء بأخيه مالك ، وكان أعوراً ذميماً ن وقد بكى أخاه مالك حتى دمعت عينه العوراء وكان ذلك في حضرة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب . اللام 25 – لام التوكيد : وهي اللام الزائدة . أ ـ تزاد بين الفعل المتعدي ومفعوله زيادة مطردة ، كقول الشاعر : أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل وتزاد في مفعول ضعف عامله لأنه متأخر . كقوله تعالى ( إن كنتم للرؤيا تعبرون )(1) . أو ضعف عامله لأنه مشتق ، كقوله تعالى ( فعال لما يريد )(2) . وتزاد زيادة غير مطردة ، كقول ابن ميادة * : وملكت ما بين العراق ويثرب ملكاً أجار لمسلم ومعاهد ب ـ الزيادة المقحمة : وهي اللام المعترضة بين المضاف والمضاف إليه . كقول الشاعر ** : يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحوا ج ـ وتزاد في المستغاث به ، نحو : يا الله للضعيف . ثانياً : اللام الجارة للمصادر المؤولة : وتسمى لام النصب وهي نوع من أنواع لام الجر ، وتنقسم إلى قسمين : ـــــــــــــــ (1) يوسف [43] (2) هود [4] . * ابن ميادة : هو الرماح بن أبرد ، وقيل بن يزيد بن ثوبان بن سراقة بن حرملة المضري المعروف بابن ميادة ، وميادة أمه قيل أنها من أصل بربري أو صقلبي ، وقال ابن ميادرة أن أصلها فارسي ، ويكنى أبا شرحبيل ، شاعر محسن متأخر من مخضرمي الدولتين وقد جعله ابن سلام في الطبقة الإسلامية السابقة ، وهو من الشعراء الهجائيين ، مات في صدر المنصور ، وكان قد مدحه ولم يعد إليه لما بلغه عنه من قلة رغبته في مدائح الشعراء . ** سعيد بن مالك : هو سعيد بن مالك بن صبيعة بن ثعلبة ، أحد سادات بكر بن وائل وفرسانها في الجاهلية ، شاعر جيد ذكر أبو القاسم الأمدي أن له أشعاراً جياداً في كتاب بني قيس بن ثعلبة . اللام
1 – اللام التي لتوكيد النفي وهي المسماة بلام الجحود الواقعة بعد ( كان ) الناقصة المنفية ماضية كانت أم مضارعة . مثال كان الماضية المنفية ، قوله تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم )(1) . وقوله تعالى ( ما كان الله لينذر المؤمنين )(2) . ومثال كان المضارعة المنفية ، قوله تعالى ( لم يكن الله ليغفر لهم )(3) . وقوله تعالى ( قال لم أكن لأسجد لبشر )(4) . فاللام في الآيات السابقة للجر ، والفعل منصوب بعدها بأن مضمرة وجوباً ولذلك يكون مجرورها المصدر المؤول من أن المحذوفة والفعل المضارع ، وهذا سبب الإفراد لها وجعلها ولام التعليل قسماً مستقلاً . 2 – لام التعليل : وتعرف بلام كي ، وقد تمثل بها ابن الفارض * في قوله : نصباً أكسبني الشوق كما تكسب الأفعال نصباً لام كي ولام كي (5) تنصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة جوازاً ، ويكون المصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام ، نحو : جئتك لتكرمني . ـــــــــــــــ (1) الأنفال [33] (2) آل عمران [179] (3) النساء [168] . (4) الحجر [33] (5) راجع الكتاب لسيبويه ج3 ص7 . * عمر بن الفارض : هو الإمام أبو حفص عمر بن علي المرشد الحموي الأصل لا المولد ، ولد في القاهرة وعاش في العصر الأيوبي ، قدم والده من حماة وعاش في مصر ، سافر ابن الفارض إلى مكة فأقام خمسة عشر سنة ، ثم عاد إلى مصر ، ورجع مرة أخرى لأداء فريضة الحج ، وفي مكة اتصل بالهروي البغدادي ومحي الدين بن عربي ، وهو من أشهر الشعراء المصريين المتصوفين ولقب بسلطان العاشقين ، له ديوان مشهور ذائغ ، توفي سنة 632 هـ ودفن بالمقطم . اللام
وتعرف لام التعليل بأنها اللام الدالة على أن ما قبلها سبب لما بعدها . كقوله تعالى ( وجعلوا لله أنداداً ليضلوا عن سبيله )(1) . وقوله تعالى ( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوآتهما )(2) . وتدخل لام التعليل على الفعل مباشرة ، كما في الآيتين السابقتين ، وقد تقترن ( بأن ) لزيادة التوكيد ، كقوله تعالى ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين )(3) . أو تقترن ( بأن ) للتأكيد و ( بلا ) للنفي ، كقوله تعالى ( لئلا يكون للناس عليكم حجة )(4) . 3 – لام العاقبة : وهي اللام الدالة على أن ما بعدها نتيجة غير مقصودة لما قبلها . كقول طرفة بن العبد : لنا هضبة لا ينزل الذل وسطها ويأوي إليها المستجير ليعصما وهي في حقيقتها شبيهة بلام كي في دخولها على الأفعال المضارعة وجرها للمصادر المؤولة ، إلا أنها تختلف عنها في المعنى . وقد سماها بعض النحويين بلام المآل ، ولام العاقبة ، ولام الصيرورة (5) ، كما في قوله تعالى ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزنا )(6) . 4 – اللام الزائدة : وهي اللام الواقعة بعد فعلي الإرادة والأمر . كقوله تعالى ( يريد الله ليبين لكم )(7) . وقوله تعالى ( وأمرنا لنسلم برب العالمين )(8) . ـــــــــــــــ (1) إبراهيم [30] (2) الأعراف [20] (3) الزمر [12] . (4) البقرة [150] (5) أنظر معاني الحروف للرماني ص56 . (6) القصص [9] (7) النساء [26] (8) الأنعام [71] . اللام
ومنه قول كثير عزة : أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل وقد اختلف النحاة في اللام الزائدة (1) ، فقال بعضهم بزيادتها ، وقال البعض الآخر أنها لام ( كي ) التعليلية ، وهي إما لنفي الفعل والتقدير في قوله ( يريد الله ... إلخ ) يريد الله ذلك ليبين ، وفي الآية الثانية : وأمرنا بما أمرنا به لنسلم . أو للمصدر والتقدير في الآية الأولى : إرادة الله ليبين ، وفي الآية الثانية : وأمرنا لنسلم .
ثالثاً : اللام الجازمة : وهي المسماة بلام الأمر ، والأولى أن يقال لام الطلب ليشمل الأمر والدعاء ، والتهديد والالتماس ، وغيرها من بقية أقسام الطلب . فمثال الأمر ، قوله تعالى ( لينفق ذو سعة من سعته )(2) . ومنه قول ابن زيدون : ليسق عهدكم السرور فما كنتم لأرواحنا إلا رياحينا والدعاء ، نحو قوله تعالى ( ليقض علينا ربك )(3) . والتهديد ، نحو قوله تعالى ( وليتمتعوا فسوف يعلمون )(4) . والالتماس : ومعناه توجيه الأمر لمن يساويك ، نحو : قولك : ليفعل أخوك ما بلغناه . وليس هناك اختلاف في الأنواع السابقة إلا في المعنى . ـــــــــــــــ (1) أنظر الجنى الداني ص110 . (2) الطلاق [7] . (3) الزخرف [77] (4) العنكبوت [66] . اللام
والأصل في لام الجزم أن تكون مكسورة ، ولكنها قد تأتي ساكنة بعد الفاء والواو ، نحو قوله تعالى ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي )(1) . وقوله تعالى ( فبذلك فليفرحوا )(2) ، وقوله تعالى ( اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم )(3) . ومنه قول الشاعر * : فمن نال الغنى فليصطنعه صنيعته ويجهد كل جهد ثانياً : اللام غير العاملة ، وهي على أنوع : 1 – لام الابتداء : وهي لام مفتوحة تكون لتوكيد مضمون الجملة وتختص بالدخول على الأسماء ، نحو : لأخوك أكرم من أخي . ومنه قوله تعالى ( لأنتم أشد رهبة في صدورهم )(4) . ومنه قول زهير : ولأنت أشجع الأبطال من ليث إلى أجر ومنه قول كعب بن زهير : فلهو أخوف عندي إذا أكلمه وقيل أنك منسوب ومسؤول وتدخل أيضاً على الأفعال المضارعة الواقعة خبراً لأن . ـــــــــــــــ (1) البقرة [186] (2) يونس [58] . (3) العنكبوت [12] (4) الحشر [13] . * أحيحة بن الجلاح : هو أحيحة بن الجلاح بن الحريش ينتهي نسبه إلى مالك بن الأوس وكنيته أبو عمرو ، كان سيد الأوس في الجاهلية ، وشاعراً قديماً ، كان في زمن تبع الأصغر أحد ملوك اليمن ، كان منيعاً للمال شحيحاً عليه ، يبيع بيع الربا في المدينة حتى كاد يحيط بأموال أهلها . اللام كقوله تعالى ( إن ربك يحكم بينهم )(1) ، وهي تعرف باللام المزحلقة ، وسيأتي ذكرها في موقعها إن شاء الله . كما تدخل على شبه الجملة من الظرف والجار والمجرور ، نحو : إنه ليوم ترتفع فيه الأكف ضراعة إلى الله . ومنه قوله تعالى ( وإنك لعلى خلق عظيم )(2) . وللام الابتداء مكان الصدارة في الكلام فإن جاءت غير ذلك فهي زائدة كاللام الداخلة على خبر المبتدأ ، كقول رؤية : أم الحليس لعجوز شهربة ترضي من اللحم بعظم الرقبة ومن أنواع لام الابتداء لام التوكيد والواقعة بعد ( إن ) المكسورة الهمزة لتوكيد مضمون الجملة ، نحو : إن محمداً لقائم ، ومنه قوله تعالى ( إن الإنسان لربه لكنود )(3) ، والأمثلة عليها كثيرة . وهذه اللام هي نفسها الداخلة على خبر إن لتقوية التوكيد ، أو على اسمها ، نحو : إن في الدار لزيداً ، أو للفصل بين اسمها وخبرها ، كقوله تعالى ( إن هذا لهو القصص الحق )(4) ، فتدبر ذلك . 2 – اللام الفارقة : وهي الواقعة بعد ( أن ) المخففة من الثقيلة لأن ( أن ) إذا خففت لا بد أن تشتمل الجملة بعدها على لام الابتداء لتكون رمزاً للتخفيف . نحو : إن كان لصالحاً ، ونحو : إن زيد لقائم . ومنه قوله تعالى ( وإن كانت لكبيرة )(5) . وقد عد سيبويه وتبعه في ذلك ابن مالك هذه اللام ضمن لام الابتداء الداخلة على خبر إن ، وقد أفادت مع إفادتها توكيد النسبة وتخليص المضارع للحال ، والفرق بين ( أن ) المخففة من الثقيلة و ( أن ) النافية . ـــــــــــــــ (1) النحل [124] (2) القلم [4] (3) العاديات [6] . (4) آل عمران [62] (5) البقرة [143] . اللام
3 – اللام المزحلقة : وهي التي تزحلقت من اسم إن إلى خبرها . وقد عدها النحويون نوعاً من أنواع لام الابتداء . نحو قوله تعالى ( إن ربي لسميع الدعاء )(1) . وقوله تعالى ( إني ليحزنني أن تذهبوا به )(2) . ومنه قول أبي صخر الهذلي : وإني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر وذكر سيبويه أن اللام الموطئة لا يقتصر دخولها على ( إن ) الشرطية ، بل تدخل على ( ما ) الموصولة أيضاً ، ومثل لها بقوله تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه )(3) . لقد ذكر المفسرون أن ( ما ) في الآية السابقة شرطية ، والمعنى لمهما آتيتكم وعلى ذلك فاللام الداخلة عليها تكون موطئة للقسم تشبيهاً ( لما ) الشرطية ( بإن ) الشرطية . ولكن لشذوذ دخول اللام الموطئة للقسم على غير ( إن ) الشرطية تكون ( ما ) موصولة واللام للابتداء حملاً على الأكثر كما ذكر ابن هشام في المغني(4) . وقال سيبويه : والله لئن فعلت لأفعلن ، واللام التي في ( ما ) كهذه التي في ( إن )(5) ، وقد ذكر صاحب المغني ، وصاحب الجنى الداني أنها تدخل على ( متى )(6) ، واستشهد لها بقول الشاعر : لمتى صلحت ليقضين لك صالح ولتجزين إذا جزيت جميلا ـــــــــــــــ (1) إبراهيم [39] (2) يوسف [13] (3) آل عمران [81] . (4) المغني ج1 ص235 . (5) الكتاب لسيبويه ج3 ص107 . (6) المغني ج1 ص235 ، والجنى الداني ص137 . اللام ولا يخفى علينا ما في ذلك من تكلف ، وقد ذكرناه للفائدة . وتدخل اللام الموطئة للقسم على ( إن ) ، كقول الشاعر * : غضبتْ عليّ وقد شربت بجزة فلإن غضبت لأشربن بخروف 4 – اللام الواقعة في جواب القسم : وهي لام تدخل على الجمل الاسمية والفعلية الواقعة جواباً لقسم ظاهر . نحو : أقسم بالله لأقولن الحق ، وأقسم بالله لزيد قائم . أو جواباً لقسم محذوف ولم يبق منه إلا المقسم به ، كقوله تعالى ( تالله لقد آثرك الله )(1) ، وقوله تعالى ( وتالله لأكيدن أصنامكم )(2) . أو جواب لقسم محذوف بالكلية ، نحو : لقد آثرك علينا . 5 – اللام الواقعة في جواب لو ، ولولا : كقوله تعالى ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم )(3) . وقوله تعالى ( لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا )(4) ، ومنه قول ابن زيدون : أنا غرس في ثرى العلياء لو أبطأت سقياك عنه لذبل ومنه قول الشاعر ** : ولو أن ليل الأخيلية سلمـت علي ودونـي جنـدل وصـفائح لسلمت تسليم البشاشة أوزقا إليها صدى من جانب القبر صائح ـــــــــــــــ (1) يوسف [91] (2) الأنبياء [57] (3) النساء [66] . (4) الأنبياء [22] * الشاهد بلا نسبة . ** ثوبة بن الحمير : هو ثوبة بن الحمير بن حزم بن كعب العقيلي ، شاعر لص وأحد عشاق العرب المشهورين وصاحبته ليلى الأخيلية ، رحل إلى الشام والتقى بجميل بثينة ، كان كثير الغارة على بني الحارث بن كعب وهمزان ، وكان من أهدى الناس بالطريق ، قتله بنو عوف . اللام
ومثال اللام الواقعة في جواب لولا : قوله تعالى ( لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض )(1) . ومنه قول المتنبي : ولولا أنني في غير نوم لكنت أظنني مني خيالا ومنه قول الآخر : ولولا العلم بالعلياء يزري لكنت اليوم أشعر من جرير 6 – لام البعد : وهي اللام الداخلة على أسماء الإشارة للدلالة على البعد . كقوله تعالى ( ذلك الكتاب لا ريب فيه )(2) . وقوله تعالى ( تلك آيات الكتاب المبين )(3) . ومنه قول الشاعر * : كذلك جدى ما أصاحب واحداً من الناس إلا خانني وتغيرا 7 – وهناك من اللامات غير العاملة ما لا نجد الحاجة لذكره وتفصيل القول فيه ، كلام ( أل ) التعريف . نحو : الرجل والسيارة . ولام التعجب غير الجارة ، نحو : لكرم عمرو ، ولظرف زيد . وهي نوع من أنواع لام الابتداء أو لام جواب القسم المقدر ، والله أعلم (4) .
ـــــــــــــــ (1) البقرة [251] (2) البقرة [1] (3) القصص [2] . (4) راجع كتاب اللامات لأبي إسحاق الزجاجي ط2 دار الفكر بدمشق ، وراجع كتاب اللامات للهروي ط1 بغداد . * الشاهد بلا نسبة . اللام
نماذج من الإعراب
قال الشاعر : ويوم عقرت للعذارى مطيتي فيا عجباً من كورها المتحمل ويوم : الواو عاطفة ، يوم معطوف على ما قبله مبني على الفتح في محل نصب . عقرت : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة يوم إليها . للعذارى : جار ومجرور متعلقان بعقرت . مطيتي : مفعول به ، والياء في محل جر مضاف إليه . فيا عجباً : الفاء زائدة أو سببية ، يا حرف نداء ، عجب منادى منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفاً ، وعجب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . من كورها : جار ومجرور ، وضمير الغائب المتصل في محل جر بإضافته لكور ، والجار والمجرور متعلقان بعجب . المتحمل : نعت لكورها .
قال الشاعر : أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل أريد : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت . لأنسى : اللام زائدة حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، والتقدير : أريد أن أنسى ، أنسى : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام الزائدة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا . وجملة أريد ابتدائية لا محل لها من الإعراب . اللام
والمصدر المؤول من أن المضمرة ، والفعل أنسى بتأويل مصدر مجرور لفظاً باللام الزائدة منصوب محلاً على أنه مفعول به لأريد . وجملة أنسى صلة أن المضمرة لا محل لها من الإعراب . ذكرها : مفعول به منصوب لأنسى ، والهاء في محل جر بالإضافة . فكأنما : الفاء استئنافية ، كأنما كافة ومكفوفة . تمثل : فعل مضارع مرفوع بالضمة . لي : جار ومجرور متعلقان بتمثل . ليلى : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره للثقل . بكل : جار ومجرور متعلقان بتمثل ، وهو مضاف . سبيل : مضاف إليه . وجملة تمثل استئنافية لا محل لها من الإعراب .
| ||||||||