اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

حرف الميم

 

1 – حرف من حروف الزيادة التي تجمعها كلمة ( سألتمونيها ) .

2 – حرف بدل من لام التعريف في لغة ( طي ) وقيل هي لغة أهل اليمن .

     ومنه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه النمر بن ثولب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ليس من أمبر أمصبيام في أمسفر " .

     ومنه قول عبد الله بن عتبة * :

            ذا خليلي وذو يواصلني        يرمي ورائي بامسهم وامسلمه

3 – حرف للدلالة على جمع الذكور العقلاء ، فحولهم ، كتبكم ، كتبتم ... إلخ .

4 – وتأتي حرف استفهام حذف ألفه لدخول حرف الجر عليه ، نحو : لم ، عم ، إلام .

     ومنه قوله تعالى ( عم يتساءلون )(1) .

     وقوله تعالى ( قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله )(2) .

5 – وتأتي حرفاً للقسم بضم الميم ، نحو : قولك : م الله .

      فالميم في ذلك حرف جر يدل على القسم عند بعض النحاة ، والله أعلم .

ـــــــــــــــ

(1) أنظر إلام ص 104 ، وعم ص 340 .

(2) النبأ [1] .

(3) آل عمران [98] .

     * عبد الله بن عتبة : هو عبد الله بن عتبة بن حرثان بن ثعلبة بن ذويب ينتهي نسبه إلى إلياس بن مضر شاعر إسلامي مخضرم ، شهد القادسية وكان متزوجاً من بني شيبان ، نازلاً فيهم وهو ابن أختهم ، والبيت في العيني لبحير بن غنمة الطائي ، أنظر حاشية الصبان ج1 ص157 .

ما

 

     تنقسم ( ما ) إلى قسمين :

1 – ما الاسمية .                     2 – ما الحرفية .

أولاً : ما الاسمية : تنقسم إلى أنواع هي :

1 – اسم موصول لغير العاقل بمعنى الذي مبني على السكون ، وتعرب حسب موقعها من الكلام ، كقوله تعالى ( ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض )(1) .

     ومنه قول ابن زيدون :

         فانحل كان معقوداً بأنفسنا         وانبت ما كان موصولاً بأيدينا

     ومنه قول العباس بن الأحنف * :

      فلو علمت فوز بما كان بيننا       لقد كان منها بعض ما كنت أرهب

2 – اسم شرط لغير العاقل يجزم فعلين ويربط بين جملتي الشرط بذات واحدة غير عاقلة ، كقوله تعالى ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها )(2) .

     ومنه قول الفرزدق :

    وما تحي لا أرهب وإن كنت جازما      ولو عد أعدائي على لهم ذحلا

     ومنه قول زهير :

         فما يك من خير أتوه فإنما      توارته آباء أبناء آبائهم قبل

     وتعرب ما الشرطية إعراب مهما (3) .

ـــــــــــــــ

(1) النحل [49]          (2) البقرة [106]           (3) أنظر إعراب مهما ص545 .

     * العباس بن الأحنف : هو أبو الفضل العباس بن الأحنف بن الأسود بن طلحة الحنفي اليمامي الشاعر المشهور شاعر بغداد ، رقيق الحاشية لطيف الطباع ، وجل شعره في الغزل ، وله مع الرشيد أخيار ، كان جميل المنظر نظيف الثوب حسن الألفاظ كثير النوادر شديد الاحتمال طويل المساعدة ، توفي سنة 193 هـ .

ما

 

1 ـ تأتي في محل رفع مبتدأ إذا كان فعل الشرط متعدياً وقد استوفى مفعوله ، أو كان لازماً لا يحتاج إلى مفعول ، وخبره جملة الشرط في محل رفع .

2 ـ في محل نصب خبر إذا كان فعل الشرط ناقصاً ولم يستوف خبره .

3 ـ في محل نصب مفعول به إذا كان فعل الشرط متعدياً ولم يستوف مفعوله .

4 ـ في محل نصب مفعول مطلق إذا دلت على حدث .

3 – اسم استفهام لغير العاقل ويعرب بحسب موقعه من الجملة ، كقوله تعالى ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم )(1) .

     وقوله تعالى ( وما تلك بيمينك يا موسى )(2) .

     ومنه قول المتنبي :

      أين الذي الهرمان من بنيانه       ما قومه ؟ ما يومه ؟ ما المصرع ؟

     ومنه قول الشاعر * :

           وإن تغل أحد منا منيته         فما الذي بقضاء الله يصنعه

4 – نكرة ناقصة موصوفة بمعنى ( شيء ) .

     نحو : مررت بما معجب لك ، والتقدير : بشيء معجب لك .

     ومنه قول الشاعر ** :

       لما نافع يسعى اللبيب فلا تكن       لشيء بعيد نفعه الدهر ساعيا

ـــــــــــــــ

(1) النساء [147]              (2) طه [170] .

     * ابن زريق البغدادي : هو أبو الحسن بن زريق البغدادي ، أحد شعراء العصر العباسي الثالث ، أصابته فاقة فرحل إلى الأندلس وقد خلف وراءه أهله وزوجته ، وفي الأندلس اعتل ومات تاركاً قصيدة الأولى والأخيرة عند رأسه ، وقد كانت وفاته سنة 420 هـ .

     ** الشاهد بلا نسبة في مصادره .

ما

 

5 – نكرة تامة خاصة بمعنى ( شيء ) لا تحتاج إلى وصف ، وتكون في محل رفع مبتدأ إذا تلاها نكرة ، أو خبراً مقدماً إذا تلاها معرفة ، ولا تكون إلا في أسلوب التعجب ، والمدح والذم .

     مثال التعجب : ما أجمل الصباح .

     ومنه قول العباس بن الأحنف :

     ما أقدر الله أن يدني على شحط       جيران دجلة من جيران جيحانا

     ومنه قول الطغرائي :

     ما أجمل الدين والدنيا إذا اجتمعا       وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل

     ومثال المدح والذم : نعما زيد ، وبئسما تزويج ولا مهر والتقدير : نعما شيئاً .

     ومنه قوله تعالى ( إن الله نعما يعظكم به )(1) ، والتقدير : نعم هو شيئاً .

     و ( ما ) في ذلك وجوه في الإعراب أشهرها :

1 ـ إذا تلاها اسم كما في المثالين الأولين ، كانت ما نكرة غير موصوفة في موضع نصب على التمييز ، والفاعل مضمر أو معرفة تامة وهي الفاعل .

2 ـ إذا تلاها فعل كما في المثال الثالث كانت ( ما ) نكرة منصوبة على التمييز ، والفعل بعدها صفة لمخصوص محذوف .

     أو نكرة منصوبة على التمييز أيضاً ، والفعل صفة لها ، والمخصوص محذوف .

     أو كانت ( ما ) اسماً تاماً معرفة ، وهي فاعل فعل المدح أو الذم ، والمخصوص محذوف ، والفعل صفة له .

     أو موصولة والفعل صلتها ، والمخصوص محذوف ، وهذا أضعف الوجوه .

ـــــــــــــــ

(1) البقرة [271] .

ما

 

6 – وتكون ( ما ) معرفة تامة بمعنى ( الشيء ) وهي الواقعة بعد فعلي المدح والذم ، نحو قوله تعالى ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي )(1) .

     والتقدير : فنعم الشيء هي .

7 – وتكون صفة للإبهام ، ويسميها البعض نكرة إبهامية .

     كقوله تعالى ( إن الله يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة )(2) .

     والتقدير : مثلاً من الأمثال .

     ومنه قولهم : لآمر ما يسود من يسود .

ثانياً : ما الحرفية : وتنقسم إلى الآتي :

1 – ما النافية .         2 – ما المصدرية .         3 – ما الزائدة .

أولاً : ما النافية :

أ ـ ما النافية العاملة عمل ليس ، وهي تعمل بالشروط الآتية :

1 ـ ألا يتقدم خبرها على اسمها .

2 ـ ألا ينتقض نفيها بإلا .

3 ـ ألا يتلوها ( أن ) .

4 ـ ألا يتقدم غير ظرف أو جار ومجرور من معمول خبرها على اسمها .

     فإذا توفرت الشروط السابقة عملت ما النافية عمل ليس رفعاً للاسم ونصباً للخبر ، ولا يبطل عملها إذا لم تستوف الشروط السابقة .

     كقوله تعالى ( ما هذا بشراً )(3) .

     ومنه قول المتنبي :

       ما الشوق مقتنعاً مني بذا الكبد       حتى أكون بلا قلب ولا كبد

ـــــــــــــــ

(1) البقرة [271]           (2) البقرة [16]           (3) يوسف [31] .

ما

 

     ومنه قول جرير :

          فما أم الفرزدق من هلال         وما أم الفرزدق من صباح

ب ـ حرف نفي لا عمل له ، ويختص بالدخول على الأفعال سواء كانت ماضية أو مضارعة ، نحو : ما جاء محمد .

     ومنه قوله تعالى ( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي )(1) .

     ومنه قول عمر بن أبي ربيعة :

       فما راعني إلا مناد ترحلوا        وقد لاح مفتوق من الصبح أشقرا

     ومنه قول كثير عزة :

    وما تبصر العينان في موضع الهوى      ولا تسمع الأذنان إلا من القلب

ثانياً : ما المصدرية : وهي نوعان :

أ ـ مصدرية زمانية : وهي المقدرة بمصدر ناب عن ظرف الزمان .

     كقوله تعالى ( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض )(2) .

     ومنه قول قيس بن الملوح :

        فما طلع النجم الذي يهتدى به       ولا الصبح إلا هيجا ذكرها ليا

     ومنه قول الآخر :

          ما بين طرفة عين وانتباهتها       يغير الله من حال إلى حال

     ومنه قول امرئ القيس :

            أجارتا إن الخطوب تنوب       وإني مقيم ما أقام عسيب

ب ـ مصدرية غير زمانية : وهي المؤولة مع صلتها بمصدر ولا يحسن تقدير الوقت قبلها ، كقوله تعالى ( وضاقت عليكم الأرض بما رحبت )(3) .

ـــــــــــــــ

(1) يونس [15]           (2) هود [107]           (3) التوبة [25] .

ما

 

     ونحو : يسرني ما فعلت ، أي : فعلك ، ومنه قول الشاعر * :

            يسر المرء ما ذهب الليالي       وكان ذهابهن له ذهابا

ثالثاً : ما الزائدة :

أ ـ الزائدة لمجرد التوكيد ولا عمل لها ، وتزاد بين الجار والمجرور .

     كقوله تعالى ( فبما رحمة )(1) ، وقوله تعالى ( مما خطيئاتهم أغرقوا )(2) .

ب ـ الزائدة عن عوض : إما عن الفعل ، كقولهم : أما أنت منطلقاً انطلقت .

     فهي زائدة عوض عن ( كان ) المحذوفة ، لأن الأصل : لأن كنت منطلقاً انطلقت ، فحذفت لام التعليل ، وحذفت كان ، وعوض عنها ( بما ) .

     أو عوض عن إضافة ، وتكون بعد أدوات الشرط ( إذ ) ( حيث ) ( كيف ) ، فنقول : إذ ما ، حيثما ، كيفما .

     كقول الشاعر ** :

           وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر       به تلف من إياه تأمر آتيا

     وكقوله تعالى ( وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره )(3) .

     ومنه : كيفما تعامل الناس يعاملوك .

ج ـ تزاد بعد ( إذا ) الظرفية الشرطية ، كقول الشاعر *** :

        إذا ما تريني اليوم أزجي مطيتي      أصعد سيراً في البلاد وأفرع

ـــــــــــــــ

(1) آل عمران [159]          (2) نوح [25]          (3) البقرة [144] .

     * الشاهد بلا نسبة في مصادره . ** الشاهد بلا نسبة .

     *** عبد الله السلولي : هو عبد الله بن همام بن نبيشة بن رباح بن مالك السلولي شاعر إسلامي مجيد ، جعله ابن سلام في الطبقة الإسلامية الخامسة ، رثى معاوية وحضه على البيعة لابنه يزيد .

ما

 

     ومنه قول الأخطل :

           إذا ما نديمي علني ثم علني        ثلاث زجاجات لهن هدير

د ـ تزاد في تركيب ( لا سيما ) ، إذا كان ما بعدها منصوب أو مجرور .

     كقول امرئ القيس :

          ألا رب يوم لك منهن صالح       ولا سيما يوم بدارة جلجل

هـ ـ وتزاد بعد كلمتي ( قليل ) و ( كثير ) .

     نحو : كثيراً ما ينفع الحذر ، وقليلاً ما ينجي الكذب .

ز ـ ( ما ) الزائدة الكافة عن العمل :

1 – تزاد بعد الحروف المشبهة بالفعل ( إن وأخواتها ) .

     كقوله تعالى ( إنما المؤمنون إخوة )(1) .

     ومنه قول المتنبي :

       وإنما نحن في جيل سواسية       شر على الحر من سقم على بدن

2 – المتصلة بفعلي ( طال ) و ( قل ) ، كقول الشاعر * :

       أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم       فطالما استعبد الإنسان إحسانا

     ونحو : قلما ينجح الكسول .

3 – بعد ( رب ) و ( ربة ) .

ـــــــــــــــ

(1) الحجرات [10] .

     * أبو الفتح البستي : هو أبو علي بن محمد بن الحسن بن محمد الكاتب البستي الشاعر المشهور ، قال عنه الثعالبي هو صاحب الطريقة الأنيقة في التجنيس البديع التأسيس ، وكان يسميه المتشابه ، كان كاتباً لبايتوز صاحب بست فلما فتحها الأمير ناصر الدولة أبو المنصور سبكتكين ، خصه بشئون ديوانه ، توفي سنة 400 هـ وقيل 401 هـ ببخارى .

ما

 

     كقول الشريف الرضي :

                  لا تيأس فربما            عظم البلاء وفرجا

4 – بعد ( كي ) ، كقول أبي العلاء :

يهاجر غابة الضرغام كيما        ينازع ظبي رمل في كناس

نماذج من الإعراب

على ( ما ) وأنواعها

1 ـ ما الموصولة : قال تعالى ( ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض ) .

ولله : جار ومجرور متعلقان بالفعل يسجد .

يسجد فعل مضارع مرفوع بالضمة .

ما : اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع فاعل .

     وجملة يسجد ... إلخ لا محل لها من الإعراب ابتدائية .

في السموات : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ما .

وما في الأرض : معطوفة على ما قبلها .

     وجملة الصلة المحذوفة لا محل لها من الإعراب ابتدائية .

2 ـ ما الشرطية : قال تعالى ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ) .

ما : اسم شرط جازم لفعلين في محل نصب مفعول به مقدم للفعل ننسخ .

ننسخ : فعل مضارع مجزوم وهو فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره نحن .

من آية : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال في محل نصب لما ، والتقدير : أي شيء ننسخه حال كونه من الآيات .

أو ننسها : أو حرف عطف ، ننسها معطوف على ننسخ ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره نحن ، والهاء في محل نصب مفعول به .

ما

 

نأت : فعل مضارع مجزوم وهو جواب الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره نحن .

بخير : جار ومجرور متعلقان بنأت .

منها : جار ومجرور متعلقان بخير .

3 ـ ما الاستفهامية : قال تعالى ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم ) .

ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

يفعل : فعل مضارع .

الله : لفظ الجلالة فاعل .

     وجملة يفعل الله ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

بعذابكم : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .

     وقيل ما نافية والجملة بعدها مستأنفة ، والباء حرف جر زائد ، وعذابكم مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والوجه الأول أحسن (1) .

إن : حرف شرط جازم لفعلين .

شكرتم : شكر فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل في محل جزم فعل الشرط ، والتاء في محل رفع فاعله .

     والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب ابتدائية ، وجواب الشرط محذوف تقديره : فلن يفيده شيئاً .

4 ـ ما النكرة الموصوفة : قال الشاعر :

       لما نافع يسعى اللبيب فلا تكن       لشيء بعيد نفعه الدهر ساعيا

ـــــــــــــــ

(1) الوجه الأول أحسن لأن ما استفهامية وتقدير الكلام : أي منفعة له سبحانه في عذابكم ، أنظر صفوة التفاسير للدكتور محمد علي الصابوني ج1 ص313 .

ما

لما : اللام حرف جر ، ما نكرة ناقصة موصوفة بمعنى ( شيء ) في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل بعده .

نافع : صفة مجرورة لما .

يسعى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة .

اللبيب : فاعل مرفوع بالضمة .

فلا : الفاء استئنافية ، لا ناهية جازمة .

تكن : فعل مضارع ناقص مجزوم وعلامة جزمه السكون ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

لشيء : جار ومجرور متعلقان بساعيا الآتي .

بعيد : صفة مجرورة لشيء .

نفعه : فاعل للنعت السببي بعيد ، والهاء في محل جر مضاف إليه .

الدهر : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بساعيا .

ساعيا : خبر تكن منصوب .

5 ـ ما نكرة تامة : قال الشاعر :

     ما أقدر الله أن يدني على شحط       جيران دجلة من جيران جيحانا

ما : نكرة تامة بمعنى ( شيء ) تعجبية مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .

أقدر : فعل ماض مبني على الفتح للتعجب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً على غير قياس تقديره أنت .

الله : لفظ الجلالة مفعول به .

     وجملة ( ما ) مع خبرها لا محل لها من الإعراب ابتدائية .

أن يدني : أن حرف مصدري ونصب ، يدني فعل مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على لفظ الجلالة .

على شطط : جار ومجرور متعلقان بيدني .

ما

 

جيران : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .

دجلة : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لمنعه من الصرف .

من جيران : جار ومجرور متعلقان بجيحانا ، وجيران مضاف .

جيحانا : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لمنعه من الصرف .

6 ـ ما المعرفة التامة : قال تعالى ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي ) .

إن : حرف شرط جازم لفعلين .

تبدوا : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون ، وهو فعل الشرط ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، وجملة إن تبدوا لا محل لها من الإعراب ابتدائية .

الصدقات : مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .

فنعما : الفاء واقعة في جواب الشرط ، نعم فعل ماض جامد دال على إنشاء المدح وما معرفة تامة بمعنى ( الشيء ) في محل رفع فاعل لنعم ، والتقدير : نعم الشيء هي . وإذا اعتبرنا ( ما ) نكرة تامة بمعنى ( شيئاً ) فتكون ( ما ) في محل نصب على التمييز ، والفاعل ضمير مستتر ، والتقدير : نعم شيئاً هي .

     والجملة ( نعما ) في محل رفع خبر مقدم .

هي : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ مؤخر مخصوص بالمدح .

     وجملة هي وخبرها في محل جزم جواب الشرط .

7 ـ ما صفة للإبهام :

     قال تعالى ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة ) .

إن الله : إن حرف مشبه بالفعل ، الله لفظ الجلالة اسم إن منصوب .

يستحيي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على لفظ الجلالة ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن .

     والجملة إن الله ... إلخ لا محل لها من الإعراب ابتدائية .

ما

 

أن يضرب : أن حرف مصدري ونصب ، يضرب فعل مضارع منصوب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على لفظ الجلالة ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جار ومجرور بحرف جر محذوف تقديره : من ضرب ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، هذا رأي الخليل بن أحمد .

     ويرى سيبويه أن المصدر المؤول في محل نصب على نزع الخافض ، والرأي الأول أحسن .

مثلاً : مفعول به أول على اعتبار الفعل يضرب بمعنى (يصير) فيتعدى لمفعولين .

ما : صفة منصوبة ( لمثلاً ) أو زائدة للتوكيد .

بعوضة : مفعول به ثان ، ويجوز أن تكون عطف بيان أو بدل من مثلاً .

     وهذا أقرب وجوه الإعراب في ( مثلاً ما بعوضة ) ، وفيها وجوه أخرى لا يتسع المقام لذكرها ولا نرى فيها الفائدة المرجوة (1) .

8 ـ ما النافية العاملة : قال تعالى ( ما هذا بشراً ) .

ما : حرف نفي يعمل عمل ليس مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسمها .

بشراً : خبر ما منصوب بالفتحة .

9 ـ ما النافية غير العاملة : قال الشاعر :

    وما تبصر العينان في موضع الهوى      ولا تسمع الأذنان إلا من القلب

وما : الواو حسب ما قبلها ، ما نافية لا عمل لها حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

تبصر : فعل مضارع مرفوع .

ـــــــــــــــ

(1) راجع إعراب القرآن للنحاس ج1 ص153 ، ومعاني القرآن للفراء ج1 ص22 .

ما

 

العينان : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى .

     وجملة تبصر العينان ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، واستئنافية إذا اعتبرنا الواو للاستئناف .

في موضع : جار ومجرور متعلقان بتبصر ، وموضع مضاف .

الهوى : مضاف إليه .

ولا : الواو حرف عطف ، لا نافية لا عمل لها .

تسمع : فعل مضارع مرفوع .

الأذنان : فعل مرفوع بالألف لأنه مثنى .

     وجملة لا تسمع الأذنان معطوفة على جملة ما تبصر .

إلا : أداة حصر لا عمل لها .

من القلب : جار ومجرور متعلقان بتسمع .

10 ـ ما المصدرية الزمانية : قال تعالى ( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض ) .

خالدين : حال منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم .

فيها : جار ومجرور متعلقان ( بلهم ) في الآية التي قبلها ، وقد يكون المجرور متعلق بخالدين .

ما : مصدرية زمانية مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب .

دامت : دام فعل ماض تام مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث الساكنة .

السموات : فاعل مرفوع .

والأرض : الواو حرف عطف ، الأرض معطوفة على السموات .

     وجملة ما دامت السموات بتأويل مصدر في محل نصب نيابة عن الظرفية الزمانية متعلق بخالدين .

ما

 

11 ـ ما المصدرية غير الزمانية :

     قال تعالى ( وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ) .

وضاقت : الواو للحال ، ضاقت فعل ماض ، والتاء للتأنيث الساكنة .

عليكم : جار ومجرور متعلقان بضاقت .

الأرض : فاعل مرفوع ، وجملة ضاقت عليكم الأرض في محل نصب حال .

بما : الباء حرف جر زائد ، ما مصدرية غير زمانية مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب .

رحبت : فعل ماض ، والتاء للتأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي ، والمصدر المؤول من ( ما والفعل ) في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بضاقت .

12 ـ ما الزائدة : قال تعالى ( مما خطيئاتهم أغرقوا ) .

مما : من حرف جر ، ما : زائدة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، والغرض من زيادته التوكيد .

خطيئاتهم : اسم مجرور ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجار والمجرور متعلق بالفعل أغرقوا ، والتقدير : من أجل خطيئاتهم أغرقوا .

أغرقوا : أغرق فعل ماض مبني للمجهول ، وواو الجماعة في محل رفع نائب فاعل .

13 ـ ما الكافة : قال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ) .

إنما : إن حرف مشبه بالفعل ، ما زائدة كافة ومكفوفة .

المؤمنون : مبتدأ مرفوع بالواو .

إخوة : خبر مرفوع بالضمة .

 

ماذا

 

1 – اسم استفهام مبني على السكون ، ويعرب بحسب موقعه من الجملة باعتباره كلمة واحدة ، نحو : ماذا أكلت ؟

     ومنه قوله تعالى ( ماذا ينفقون قل العفو )(1) .

     ومنه قول المتنبي :

        إذا لم تكن نفس النسيب كأصله      فماذا الذي تغني كرام المناصب

     ومنه قول جميل بن معمر :

       ماذا عسى الواشون أن يتحدثوا       سوى أن يقولوا أنني لك عاشق

     ولمعرفة إعراب ( ماذا ) من الجملة كغيرها من بقية أدوات الاستفهام يجب معرفة معمول فعل الجواب ، وتأخذ ( ماذا ) إعرابه ، ونوضح ذلك بالأمثلة .

     إذا قلنا : ماذا أكلت ؟ فالجواب : أكلت فاكهة ، فمعمول فعل الجواب كلمة فاكهة ، وإعرابها مفعول به ، إذن تعرب ( ماذا ) في هذه الحالة : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم ، وهكذا بقية حالات إعرابها .

2 – تكون ماذا كلمة مؤلفة من ( ما ) الاستفهامية ، واسم الإشارة ( ذا ) ، وشرطها أن يليها اسم وهو المشار إليه ، نحو : ماذا الكتاب .

     وتعرب ( ما ) مبتدأ و ( ذا ) زائدة لا محل لها من الإعراب ، والكتاب خبر .

     كما يمكن اعتبار ( ذا ) بعد ( ما ) موصولة ، نحو : ماذا في الحقيبة .

     وتعرب ( ما ) اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، و ( ذا ) اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر ، وفي الحقيبة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ( ذا ) . ولكن يستحسن في الإعراب الوجه الأول ( لماذا ) ليسره وسهولته وعدم التكلف فيه .

ـــــــــــــــ

(1) البقرة [219] .

متى

 

أولاً : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان متعلق بالفعل إذا تلاه فعل ، نحو : متى حضرت ؟

     أما إذا تلاه اسم فيكون متعلقاً بمحذوف خبر مقدم ، والاسم بعده مبتدأ مؤخر .

     نحو قوله تعالى ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين )(1) .

     وقوله تعالى ( متى نصر الله )(2) .

     وتأتي ( متى ) ظرف زمان مبني لا يدخل عليه من الحروف سوى ( إلى ) و ( حتى ) ، نحو : إلى متى تتمادى في غيك ؟ ، ونحو : حتى متى تتغطرس ؟

ثانياً : اسم شرط لتعميم الزمان يجزم فعلين ، رابطاً لجواب الشرط بفعله مبنياً على السكون في محل نصب على الظرفية .

     كقول طرفة بن العبد :

متى يشـأ يوماً يقده لحتفه        ومـن تك في حبـل المنية ينقد

فما لي أراني وابن عمـي       مالكاً متى أدن منه ينأ عني ويبعد

     ومنه قول عمرو بن كلثوم * :

           متى ننقل إلى قوم رحانا        يكونوا في اللقاء لها طحينا

 

ـــــــــــــــ

(1) الأنبياء [38]              (2) البقرة [214] .

     * عمرو بن كلثوم : بن مالك بن عتاب بن زهير ، شاعر جاهلي مشهور وفارس من فرسان العرب المعدودين وأحد فتاكها ، فهو الذي فتك بعمرو بن هند وقتل النعمان بن المنذر ، وكنيته أبو الأسود ، وأخوه مرة بن كلثوم ، وأمه أسماء بنت مهلهل بن ربيعة ، أحد شعراء المعلقات وعده ابن سلام في الطبقة الجاهلية ، وقد عمر طويلاً وتوفي سنة 50 هـ عن عمر يناهز المائة والخمسين عاماً .

متى

 

ثالثاً : عده بعض النحاة حرف جر بمعنى ( من ) أو ( في ) وذلك في لغة هذيل ، يقولون : " أخرجها متى كمه " ، والتقدير : من كمه .

     ومنه قول الشاعر :

         أخيل برقاً متى حاب له زجل       إذا يغتر من توماضة حلجا

     وأقول : أرى غير ذلك لأن الجر بمتى لغة لبعض القبائل لا ينقاس عليه .

 

نماذج من الإعراب

     " متى حضرت ؟ " .

متى : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل بعده .

حضرت : فعل وفاعل .

     قال تعالى ( متى نصر الله ) .

متى : اسم استفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع .

نصر : مبتدأ مؤخر ، ونصر مضاف .

الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .

     قال الشاعر :