| اللغة العربية | لغة القرآن | |||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد |
|
ديوان حوار مع الزمن
إلى ولديّ . . . لؤي وزياد وكل صقور الانتفاضة في الوطن الجريح فلسطين أبوكم د . مسعد زياد
زمني يا زمن الشرفاء الأحرار .. زمن الثوار .. زمن القهر .. ، ومحق الذات .. ، المطمورة في جوف القار .. زمن التاريخ المتعفن .. في وهج النار .. زمن الحمقى .. والبلهاء زمن الزار .. زمن الموتى .. والأقذار .. زمن الداء المستشري فوق الأقدار .. داء الفتك بزمن العار .. زمن اللامحدود هناك .. عبر وحول الزبد الممتد إلى الأغوار .. * * * زمني .. يا زمنا مصلوبا مع نجمات الليل .. ينزف عارا .. يغتال عرائس أحلامي .. ينزع مني أيامي .. يسرق حبي ليل نهارْ .. يحمل كل رفات الليل القاتل .. في وحل السيل .. يحزم أدران الحاضر .. ، والماضي في نهر الويل يقتل حتى الوهم القادم من رحم الطين .. يفتك بالأحياء الموتى .. يغتال حنين .. هذا الزمن المقهور الميت .. منذ سنين هذا الزمن المحروم المنهار .. ، المتعفن كالتنين .. يسلب .. يفتك .. يقتل .. هذا الزمن المجنون .. زمن الغدر الممتد بجوف الجوف .. زمن الخوف .. زمن المتعقب للشرفاء .. زمن العسكر والعملاء .. زمن الزيف .. زمن التسويف .. ، وبيع الطهر .. آها .. يا زمني المشدود على الأعواد .. يا زمنا يُوأد فيه الخير .. يكفي هراء .. ماتت أيامي الحبلى بالأحلام .. مات سلام .. جاء سلام .. والزمن الميت لا يحيى .. رغم الأيام . * * * جدة 1421 هـ
سأرحل يوما رفاق الدروب .. يقولون إني غدا راحل .. ! سأحمل وجدي .. أخبئ تحت الجفون دموعي .. على كل كفٍّ سأنقش حُبّي … سأرسم ذكرى لقاءاتنا .. هنا .. مع شروق الشروق التقينا .. هنا .. كنت أعزف شوقي ولحني .. هناك … هنا .. وفوق المقاعد .. وفوق الورود .. وفوق السنا .. وفي كل شبر زرعت حنيني .. نثرت الأماني على كل درب .. وفوق الضلوع نقشت الهنا .. * * * يقولون إنِّي غدا راحلُ .. ! سأرحل عنكم كِرامي .. وصحبي .. سأترك يوما مغاني الهوى .. سأرحل عنها .. دروب الهيام .. عن الأمس .. يوم التقينا .. سيحرق في القلب منّي النوى .. سأرحل يوما .. ، وفي خاطري .. تعمق جرح .. يحطم نفسي .. يمزق منّي شرايين عهدي .. يطوق روحي نداء غريب .. ويملأ وجدي شعاع الوداع .. يقولون إنّي سأرحل عنكم .. ! ولم يعلموا .. بأن الرحيل هو القرب منكم .. وفي عمق نفسي لقاء جديد .. وحبّ مع الصبح أنّى وقفتم .. ويرسم في النفس عهدا وليدْ .. وأنّى خطوتم .. وأنّى جلستم .. وأنّى رحلتم .. سيشرق رغم الرحيل الأصيلْ فتلك الحياة .. لقاء وقرب ..، وعيش هنيء .. وظل ظليل .. وتلك الحياة .. فراق .. وبعدٌ .. وأيام حزن .. ووجد وسهد .. ، وليل طويل .. ورغم الرحيل .. سأبقى لديكم … صديقا صدوقا .. وخلاّ وفيا .. ونجما مضيئا .. سأبقى لديكم .. هنا .. ، أو هناك .. سأنقش ذكرى لقاءاتنا .. وفوق الدفاتر .. فوق المقاعد .. في كل ركن يضم رفاتي … سأترك يوما لكم ذكرياتي .. على باقة من ورود الفؤاد على ريشة من جناح النسيم ... على هدب عينٍ .. تضم رؤاكم .. فأحلم أني سأرحل عنكم … ، وأطمح أنّا غدا نلتقي . * * * جـدة 1413 هـ
تبكــي المآذن ما أنمى به الخبرُ صبيحة الموت لا يغني له حذرُ كم يحرص الناس في دنيا على أجل والله يقضي. . إلى ما خبأ القدر تهوى النفـوس بقاء دائما أبــدا والموت يدرك من يخشى ويعتبر أين المفر بني قومي وقد منيت أرض القداسات بطشا طعمه قذِر في كــل آونـة يغتال أمـتنا ويهلك الحرث والأحقاد تنتشر في كـل يوم يغالي في جرائمه فيقتل الأمن والأزهار تنتحـر في كــل يوم له أطفالنا قربى في كـل يوم له أشبالنا سُعُر * * * في كل حين له أرض يحرّقها ومنزل ها هنا للهدم ينتظــر واليوم ننعى إلى شعبي وأمته في المشرقين الذي أفضى به الخبر مات الحسيني ما ماتت مآثـره هو الشهيد سيبقى الفخر ما فخروا ابن الشهيد ورمز المجد في وطن في القدس نور وفي أرواحنا أثر * * * هو المناضل ما دامت لنا مهــج هــو المجاهد ما يحدو بنا غِير غالت نداءك في رأد الضحى جهرا عصابة الغدر والتشريد كم غدروا يا ابن الحسيني يا ابن القدس من حسب أكرم به نسبا للقـــدس ينتصر خضـت النضال ولا ترجو له ثمنا غيــر الكفاح وهذا القيد ينكسر * * * كنـت المناضل لا تخشى لشرذمة من اليهود نكـالا حين تأتـسر كنـت المناضل لا تسعى إلى أمل غير البيارق فوق القدس تنتشر يبكيك شعبك في الأقصى ويردفـه نوح الحمائم أدمى جفنها السهر تبكي عليك ربوع الشرق قاطبـة فالنيل ينحب واليرموك يعتصر * * * وفي الشآم نساء خــلت أثكلها فقْد الشهيد وتبكي سيفها مضر والصبح مكتئب من هول فاجعـة والبحر محزون والشمس والقمر ابشـر فداؤك شعب ثار منتفضا لن يوقف الزحف أو تُحنى له ظُهًر وانعم حسيني بالجنات منتصـرا فياسر الشعب لم تهدأ له عُصُر * * * قد عاهدوك ونعم العهد ما برموا حتى يحرر بيت المقدس الظُفُر وتنجلي غيمة " الصهيون " عن وطن يأبى الركوع وخيل الظلم تندحر سقى الإله رياضا أنــت ساكنها فالطل مُغدقها والنبع والمطـر * * * جــدة 1422 هـ
وكبرت يا زمن الزمن …! ما عدت تزهو في شرايين الدنا وغدوت ذكرى للسنين .. ذكرى جراحات الوطن … ما عدت تزهو مغردا . . . كالطير طوّقه الحنين .. كفراشة تاهت بأحضان الورود .. ما عدت تجري معربدا … كالنهر يا زمن الوجود .. ما عدت تجري يا زمان العمر .. في جوف المدى … ما عدت تضحك في ربيع الوجد … يا زمنا يكبل قامتي .. ما عدت زنبقة يداعبها الشباب .. يقبل ثغرَها شهدُ الندى . . كالبسمة النشوانة الحرَّى .. ويقتلها الصدى .. كالريح كالإعصار .. ما عدت يا زمنا .. كالنهر يا زمن الوجود .. وكبرت يا زمن الزمن … ! وتجعدت وجنات وجهك كالزمن .. وعلى جبينك هيكل الأيام تحفره المحن .. وتغيرت كل الملامح … ما عدت تضحك كالطفولة بين أحضان الجليد .. ما كنت تولد من جديد .. ضاعت تراتيل الحزانى .. والثكالى .. في تجاويف الظلام .. حتى نهارك لم يعد ذاك النهار .. ما عاد بشرى للصغار .. كأنهم في يوم عيد . ما عدت تشرق بالأمل .. ما عدت تضحك في وجوه الناس … يعلوها الركام .. يا أيها الزمن العنيدُ .. . قتلت في القلب السلام .. يا أنت يا زمن الزمان المرتقب … كانت لنا ذكرى سنينٍ لم تزل .. أسطورة .. تروي حكايات الحنين إلى الوطن .. تروي المحن .. تروي ملامح عشقنا … تروي حكاية غربتي .. تروي على مرِّ السنين .. أنشودة الأطفال مزقها الضياع .. وبقايا خيمة جدتي .. ولفافة الشيخ الحزين .. * * * ووهنت يا زمن الكآبة .. والحزَن … وغدوت تجتر الملالة والوسن … وتنوء من ثقل الحياة وزيفها .. تبكي .. تنوح مع الطيور النائحةْ .. يا أيها الزمن المشرد مثلنا .. بددت كل الأمنيات .. ضاعت ليالينا سدى .. باتت كأفراخ الطيور التائهة … تروي أساطير الزنابق .. في الجبال الشاهقة .. تروي حكاية سندباد الأرضِ .. ، يمخر عبر شريان المدى .. . ويجوب ردهات السنين … يا أيها الزمن الحزين … إنّي أشاطرك العذاب .. إني أشاطرك الحنينْ .. يا أيها الزمن الحزين .. ! * * * جــدة 1421
أيضحك دَحْــرَج في ليل أنس
وهذي قصـة حدثت
قــريبا
أخـوكم مســعد أمسى
نديما
وزادهما المدحرج خير
صحـب تسامر بعضهم والبعض يهوى قراءة صفحة لابن الخطيـب
ودارت نكتة في تلو
أخــرى
رؤوس أحبتي في ليل
أنـس
وكنا قبل أن نسقى
ســوادا
وصارت قصة يُروى
شــذاها
ويضحك حين يرويها
نبيـــل * * * 1/1/1422 هـ
كوني كأنفاس الربيع الهادئة .. كوني كزهرة ياسمين .. يا أنت يا قدري المكين .. لو تعلمين .. كوني كأحلام الزمان الوادعة .. كوني زنابق أضلعي .. ضمأى إلى عبق السنين .. كوني لأوردتي لهيبا من أوار .. كوني جوادا جامحا .. كوني رسولا .. أو شقاءً .. أو دوار .. ! كوني نوارس شاطئي .. كوني كأشرعة الحنين .. يا أنت يا حلم الحياة .. وهاجسي .. يا أنت يا حدسي .. وتكويني الحزين .. في داخلي .. في عمق شرياني .. أراك .. وتهربين .. كم لي أراك .. وكم لطيفك من مدار ..! كوني كما شاء اللقاء .. ، فلا اعتذار .. كوني كأمسٍ ماثل اللحظات .. تمنحه السماء .. كوني كصبح باسم .. كوني لأيامي نهارْ ..! قدري .. لأنيَّ مؤمنٌ .. لا زلت أعشقها جهارْ .. * * * جـدة 1415 هـ
الليل خلِّي والنجوم شواعـري والبدر مزدان لفرط مشاعري والناس من حولي كأن قلوبهـم ورد تفتح في لقاء الشاعــر يا أيها المـلأ الذيـن تحلقـوا حول الغريب تحلـق المتـآزر كفّوا البكـاء فتلكـمُ أحلامنـا تنمي عن الأمل القريب الناضر وأقيموا في درب اللقاء مشاعلي لتنير هاتيك الـدروب لناظـر اليوم جئنا من شتات نفوسنـا وغدا سنبني المجد فوق محاجر اليوم . . نعلن عن هويـة أمـة كادت تبيد فلـولا عـزم القـادر اليوم أعلنـا الوجـود . . لأمـة أمل الشعوب ومنية المتحـاور للـه . . درك أمـة . . فياضـة نفديك بالأرواح أُسْـدَ كواسـر نفديك من صلف العـدو وغدره نفديك من محن الزمان القاهـر نحن الأسود وأنت ظل عرينـنا كـل الولاء لرمز مجد الياسـر والقدس . . عاصمة الخلود لأمـة كانت على الأيام رمز الصابـر مسـرى الرسول وملتقى أحبابه رسل الإله ونعم حسن الناصـر * * * نفديك بالأرواح رمــز عروبتي ليـدوم للإســلام عـزّ الغابر قد كنــت للإسلام قبلتـه التـي كانت ولا زالـت عرين قسـاور يا قدس يا أمل العطاء وملتقـى كـل الشعوب لبائـد وحواضـر دومي على مـرّ العصور مصونة من كيد أعدائي وحقـد الغـادر يا أيها الشعب الكريـم بطبعــه مُـدُّوا الأيادي للبنـاء العامـر روّت دماء الصّيد في ثكناتهـا خُضْر الروابي فانتشين لعاطـر ولنا رفاق في السجون وإنهـم عز على الماضي وفيض الخاطر لن يستكينوا أو تلـين قناتهـم كانوا دروعاً في اللقـاء الثائـر لم ننسهم أبـداً ونحن لنقسـم أن يطلق السجناء رغم الجائـر لم ننسهم ما دام قيدي قائمــاً حول المعاصم والسجون مقابري وليهنأ الشهداء يـوم لقائهــم ربَّ الأنـام بجنّـة وحــرائر ضــحوا بأرواح الفداء تطوعا حتى تعود القدس حلم الحاضـر * * * جـدة 1420 هـ
سامحيني .. غادتي الحسناء .. إني أغرق .. نزف ينز من المحاجر .. ! من شرايين أشجاري .. دماء الحزن أشرعة .. تبلل جبهتي .. وأنا .. هناك .. على رصيف العمر منتظر .. وخيلي في بحار الوهم .. ، حينا أحجمت .. وعلى ضفاف القلب .. حينا تحرق .. ! * * * هاتي دواويني وكل دفاتري .. ما عدت تعنيني .. أعيديها .. ! وردّي مع دموع الفجر .. الحاني .. وردّي لي أغاني الطهر التي ماتت .. أماتت في تجاويفي .. سنينٌا .. كنت أنسجها … خيوطا من شغاف القلب .. أرسمها لآهاتي .. وأغسلها بدمع من حشاشاتي .. وسوط الشوق يلهبني .. ولكني .. نسيت الوعد … يوم اغتلت في شفتي .. بقايا من لقاءاتي .. وتاهت في بحار الزيف أغنيتي .. فبات الحب منتحرا .. ومات العشق .. والوجد .. ، ورغم بكائك الواهي .. جعلت القلب أشرعة .. ليبحر في بقايانا .. وفي أعماق أوردتي .. ويبحث في سديم العمر .. عن أشلاء أحزاني .. التي انتحرت .. وبعتيها بأبخس ما يباع هواي .. عند ربيع أزماني .. سئمتك يا معذبتي .. ! سئمت زماننا الواهي .. سئمت حنينك المخبوء .. تحت نزيف أعماقي .. سئمت خضوع أشواقي سئمت الزيف والتسويف .. عند ذريح حرماني .. فكفّي يا معذبتي .. ! * * * سأرحل مع رمال الشوق .. محتسيا لهيب الهجر .. أبحث في تجاويفي .. أفتش في خبايا الوجد .. تحت ركام أوردتي .. وفي صحراء تكويني .. عن اللائي تعذبني .. وتسكن في شراييني . * * * جـدة 1420
أتاني شبلكم في يــوم ســعد فأعطيت الكتاب . . وكنت جـذلا تسلمت الكتاب وكنت أصبـــو كما يصبو المحب . . هوى ونبلا كتابا رادفا يـــروي نداكــم فكان خطابكــم للقلـب نهــلا تشاغلني الحياة عــن القوافـي ففتق بيتكــم فـي الوجد سيلا منحتَ مودتي لطفـا وحبـــّا أضاءا خاطـري صبحـا وليـلا ويكفيني أبا الأفضــال أنّــي إذا ضــاق السبيل فكنت شُعلا تنيــر جوانحي وتغيث نفسـي مـن الكـرم الذي ماعـزّ قبـلا وآمل أن أنــال رضـى حبيب أكن لحبه فــي القلـب وصـلا * * * وأبشر يا طويل العمــر منِّـي إذا شـاء الإله أجبـت ســُؤلا ولطفك يا صديقي عـن قصـور فإن خواطري أوجـزن قـــولا * * * جـدة 1242 هـ
حزينة أنت كالسنين . . . ! كحزن عالمي التثقيل .. كحزن ليلنا الطويل .. كسنبل الحقول لحظة الأصيل … كوردة الربيع في الصباح .. كومضة الدماء في العروق .. حزينة أنت كالدموع .. حزينة كلمحة البروق .. كالريح .. كالدمع .. كالعويل .. حزينة أنت كالسنين .. ما عدتِ تضحكين كالندى .. أو ترقصين كالنسيم في الصَّبا .. ما عدت تحلمين بالهوى .. بالعشق كالشذى العليل … ما عدت تمرحين كالفراش .. حزينة كداخلي الحزين .. ! حزينة كقطعة الجليد … تبعثرت من جديد .. في جوف شريان الوجود .. * * * جـدة 1412
غنت حروفي . . فهات الناي والوترا فالورد والطير .. مع سمارنا جهـرا وللنسيــم على وجنات عاشقتــي وشم تعــرَّق .. فارتد الهوى خفرا وفي الفؤاد شمــوع الوجد أشعلها حبا وشوقا وعرفانا .. لمن حضـرا عشقي لنبلك عشق الطيـر أطربـه غصن تمايل . . في الأنداء واختضرا وللصحاب الأولى في دربك انصهروا نورا وفــــكرا وحبا عابقا عطرا من عمق قلبي أناجيهم فيطــربني صــوت المودة في أعماقهم وقرا وهــزَّني الشوق نشوانا بصحبتكم أجدد العهـــد لا أعصي لكم أمرا وما حضرت أودع معكــمُ علمــا بل التــواصل جسر للذي عبــرا أنـرتَ مع صحبك الأبـرار أعيننا علْما تضـوَّع في الأرجاء وازدهرا وصنت للنفـس أخلاقا يعطــرها عبق الورود ففاض العطر وانتشرا يا حادي الركــب فــي ليل يبلله ندى النسيم على الأوداج قد نُشرا كم كنتُ أطمح في ليلات سامـرنا أن يعبق الشعر فيضا عاطرا نضرا فأنشد الليـل للســـمار أغنيــة وهل يودع نجم في الكــرى قمـرا * * * 1418 هـ
سمعت يا رفاق .. من جدتي العجوز … في سالف الزمن .. أسطورة السماءْ .. ، وخالق الأمم .. في ليلة قمراء .. والبدر في سكون .. مسافر .. مهاجرٌ .. ويحمل الهمومْ .. ويمضغ الألمْ .. يضاجع النجومْ .. دونما خجلْ .. ! يساوم الأيام في ردهة المحن .. رأيته يا رفاقْ .. يراود الجوزاء .. ! يقول إنها ربيبة الغجر .. * * * وجدتي العجوز تقص في عجل … أسطورة عجيبة .. كأنها الخيال .. جنية الجبال .. جاءت بلادنا .. ! تحت أهداب الزوال .. والناس صائمون .. والبعض نائمون .. والشمس في هدوء .. تداعب السماء .. * * * يا أيها الرفاق .. تقول جدتي .. جنية الغجر .. تبعث الضجر .. في هدب جفنها جريمة الزنا .. ! والعشق .. والربا .. تعاقر الخمور .. تفوح من بعيد .. من جوف جوفها .. روائح الدهاء .. والمكر في العيون .. والكيد والفجور .. عجيبة يا رفاق جنية القبور .. * * * قي كل تينة .. في جزع نخلة .. في نبت كرمة .. وحبة من طين .. عششت في الجذور .. تضاجع الرجال وتنهب الرمال .. وتسرق الغلال .. وتنكر القدر .. وتشهد النجوم .. أنها عجوزْ .. ربيبة القمر .. ! * * * 1413 هـ
تنوح حمـائم الأقصى
تنــادى
وتهتـــز المنابــر
شاكيات تنمَّر فـي النهار " بنو يهـود " ودنـس نعلهـا طهر البلاد
وعاثوا في ربا الأقصى
فساداً
وأسمع بطشـهم آذان
قومـي
تدمَّــرت البيوت
ومات طفلي
تجــرِّف أرضنا في كل
يوم
لها فـي كل آونة . .
. طريق
وتفتك بالشباب . .
ولا تبالـي
وتنهب في الظلام غلال
قومي
وأي ظلامـة من قتْل
طفــل
وأي ظلامـة أزرى
بشعــب
وأي ظلامـة يُسقـى
رواهـا * * *
فصبرا . . . يا
مآذننا اللواتي
وصبرا . . يا كنائس
بيت لحم فطوبى صرخة الأقصى وطوبى لكل مناضـل ماض العنـاد
وطوبى للجــريح على
وسام * * * جـدة 1422 هـ
أخرجيها من الصدف المكنون … ، من مخبئها .. من حمأة الظنون .. ، من تأوه النسيم تارة .. ، ومن حدق العيون .. أخرجيها حقول رمان .. متى شئت .. ، وأطياف أمان .. لا تخافي .. فأنا فارس أحلامك المجنون .. أنت .. يا من تحملين على الصدر .. بنفسجات من ظنون .. أخرجي آهة اللظى .. ، من محجريها .. أخرجيها من مسافات العصور .. اعتقيها .. فإن في فك أسرها .. إحياءها يوم النشور .. إنها بعض التي أهوى .. فهل بخلت عطاياك الزهور .. ؟ كيف تحجبين ما يشعل النور لقلبي .. ؟ كيف تحرمين النفس .. ، من عبق الصدور .. ؟ كيف يقطف الرمان في وقدة القيظ .. ؟ أو تناله سطوة الجسور .. لا .. لا تقولي : إن أيامي الخوالي قد تولت .. فأنا ما زلت فارسك الهصور .. أخرجيها من بحرك اللجي .. من هذى العيون .. من الحريق .. من كل أبعادك اللاتي يعز رسومها .. يا أنت يا كل البيادر والحقول .. يا كل نخلات الأصيل .. كم هزني شوقي إليك .. ، وكم تمنيت الوصول .. هل تقبليني فارسا .. رغم انكسارات النصول . * * * جـدة 1420 هـ
اليوم ... ، أسرجت خيلي .. عائدا ... ، من أين .. ؟ من جوف المحن . . ! من بؤرة الظلمات .. ! ، والتشريد . . ! من عين الزمن . . ! اليوم ... ، لملمت أشيائي ... لملمت أبنائي ... ، وحزمت أمتعة الزمان بداخلي ... وحملت أطياف الحزن ..! وصررت أضلع أمتي .. وشددتها .. ! وشددتها على ظهري ... على أكتاف أبنائي ... ، وأحفادي حملناها .. وعدنا يا رفاق الأمس .. بعد البؤس .. بعد الخوف ... بعد الجوع والحرمان ...! أقوى من جبال الوهم .. أقوى من جليد الظلم .. أقوى من ردى الأزمان ...! أقسى يا رفاق الدرب ... أقسى من عصا الجلاد ... أعتى من لظى الأحقاد ... أندى من رؤى الأمجاد . ففي عمقي هوى بلدي ... يطاردني .. يلاحقني هوى وطني .. يعذبني نُؤى الأجداد .. دعوني أكمل التغريد ... عصفورا على الشريان ...
| ||||||||