| اللغة العربية | لغة القرآن | ||||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد | |
|
أولا ـ اللامات
اللام أحد حروف المعاني الدالة على معنى في غيره ، كبقية حروف المعاني الأخرى التي تعرضنا بالحديث عنها ، وكما بين ذلك نحاة العربية ، وقد ذكر بعض النحويين المحدثين أن اللام تكون حرفا من حروف المعاني التي تدل على معنى في غيرها إذا كانت محصورة في حرف الجر ، أما إذا كانت غير جارة كلام الجزم ، واللام غير العاملة فهي حرف من حروف المعاني الدالة على معنى في نفسها ، وقد شمل هذا التقسيم عند الباحث جميع حروف المعاني ، فما كان منها عاملا الجر ، جعله من الحروف الدالة على معنى في غيرها ، وما كان منها لغير الجر جعله من الحروف الدالة على معنى في نفسها ، وأرى في هذا التقسيم أيضا تشتيتا لذهن الدارس ، وقد ذكرنا رأينا في هذا الموضوع ولسنا في حاجة إلى معاودة الحديث فيه . وقد اعتمد الباحث في تقسيمه هذا على تعريف بعض الأصوليين للحرف باعتبار أن بعض معناها إيجادي ، والبعض الآخر معناه إحضاري ، ويقصد بالمعنى الإيجادي أن تلك الحروف وضعت لإيجاد نسبة ، أو علاقة بين الألفاظ حين استعمالها في الجملة ، فإذا قلنا : سرت من بغداد إلى الشام ، فإن حرف الجر " من " ، أو " إلى " لم يعط أي دلالة في نفسه سوى القيام بوظيفة الربط بين الفعل والاسم ، وإيجاد النسبة بينهما ، حيث إننا من خلال استعمال الحرفين السابقين استطعنا أن نفهم أن بغداد كانت نقطة البدء في السير ، وأن الشام كانت نقطة الانتهاء . ويقرر الباحث على ضوء ما سبق أن الحروف الإيجادية لم توضع في اللغة لإيجاد معنى أصلا ، وإنما وضعت لتستعمل كأدوات ربط بين الألفاظ ليس غير . أما الحروف ذات المعنى الإخطاري ، فهي الحروف الحاكية عن معنى مخطر في الذهن ، أي أن شأنها في الاستعمال شأن الأسماء ، والأفعال ، فكما أن الأسماء ، والأفعال عندما تستعمل تدل على المعنى المفهوم منها ، والمتقرر في الذهن ، أو الخاطر ، والحاضر في الذهن ، كذلك الحروف الإخطارية ، وتشمل الحروف الإخطارية جميع حروف المعاني التي لا تعمل الجر (1) .
أقسام اللام : تنقسم اللام قسمين : أ ـ اللام العاملة ، وتشمل لام الجر ، ولام النصب ، ولام الجزم ، وقد تعرضنا لتلك في أبوابها ، ولا داعي لتكرارها . ب ـ اللام غير العاملة ، وتنقسم إلى أنواع متعددة ، وسنتعرض لها بالتفصيل إن شاء الله . أقسام اللام غير العاملة : ـ 1 ـ لام الابتداء : حكمها الفتح ، وتكون لتوكيد مضمون الجملة ، وتختص بالدخول على الأسماء الواقعة مبتدآت ، أو ما حل في موضعها من المضارع ، وتخليصه إلى الحال . مثال دخولها على الأسماء : لمحمدٌ أحق بالجائزة . 156 ـ ومنه قوله تعالى : { ولدار الآخرة خير }2 . وقوله تعالى : { لأنتم أشد رهبة في صدورهم }3 . ومنه قول زهير : ولأنت أشجع حين تتجه الأبطــال من ليث أبي أجر ومثال دخولها على الأفعال المضارعة : لَيقومُ أخوك ، ولَيدخلُ والدك . كما تدخل على الفعل الجامد لمشابهته بالاسم ، كنعم ، وبئس . 59 ـ نحو قول زهير : ولنعم حشو الدرع أنت إذا دُعِيتْ نزال ولُجَّ في الذُّعر ــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ بتصرف عن كتاب اللامات للدكتور عبد الهادي الفضلي ص60 وما بعدها . 2 ـ 30 النحل . 3 ـ 13 الحشر .
157 ـ ومنه قوله تعالى : { لبئس ما كانوا يعملون }1 . كما تدخل على الفعل الماضي المتصرف المقرون بقد . نحو : إنك لقد فعلت خيرا . وربما دخلت أيضا على بعض الحروف الناصبة للفعل كـ " أنْ " المصدرية ، لأنها تكون مع الفعل في موضع المبتدأ . نحو : لأن تقول الحق خير من أن تصمت . وعلى " سوف " لأنها تخلص الفعل للاستقبال . 158 ـ نحو قوله تعالى : { ولسوف يعطيك ربك فترضى }2 . 2 ـ اللام المزحلقة : تدخل للام الابتداء السابقة الذكر في مواضع غير التي ذكرنا ، فهي تدخل على خبر المبتدأ ، ويكون ذلك قياسا إذا كان خبرا لـ " إنَّ " المكسورة الهمزة المشبهة بالفعل ( حرف توكيد ونصب ) . نحو : إن محمدا لصادق . 159 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الله لغفور رحيم } 3 . وقوله تعالى : { إن ربك لسريع العقاب }4 . وتدخل على خبر " إن " إذا كان فعلا مضارعا ، أو ظرفا ، أو جارا ومجرورا . مثال دخولها على المضارع قوله تعالى : { إني ليحزنني أن تذهبوا به }5 . 60 ـ ومنه قول أبي صخر الهذلي : إني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر ومثال دخولها على الظرف : إن محمدا لعندك . ومثال دخولها على المجرور قوله تعالى : { وإنك لعلى خلق عظيم }6 . ــــــــــــــــــــ 1 ـ 62 المائدة . 2 ـ 5 الضحى . 3 ـ 18 النحل .4 ـ 167 الأعراف . 5 ـ 13 يوسف . 6 ـ 4 القلم .
وتسمى هذه اللام التي ذكرناها في المواضع السابقة باللام المزحلقة ، لأنها تزحلقت من اسم " إن " إلى خبرها . وقد ذكر الرماني أن هذه اللام " كان حقها أن تكون قبل " إنَّ " إلا أنهم كرهوا الجمع بين حرفي التوكيد فزحلقوا اللام إلى الخبر ، وكانت اللام أولى بذلك لأنها غير عاملة ، فكان تقديم العامل أولى " (1) . 3 ـ اللام الزائدة : 1 ـ إذا دخلت لام الابتداء على خبر المبتدأ ، ولم يكن مصدرا بـ " إنَّ " فهي حينئذ زائدة ، لآن لام الابتداء لها الصدارة في الكلام . نحو : لشاعر أنت . 61 ـ ومنه قول رؤبة بن العجاج : أم الحليس لعجوز شهربة ترضى من اللحم بعظم الرقبة وقد ذكر ابن هشام في المغني فقال : " اللام الزائدة وهي الداخلة في خبر المبتدأ ، واستشهد ببيت رؤبة السابق ، وقال : " وقيل الأصل لهي عجوز " . 2 ـ وكما تزاد اللام في خبر المبتدأ ، تزاد أيضا في خبر " أن " المفتوحة الهمزة ، كقراءة سعيد بن جبير في قوله تعالى : { ألا أنهم ليأكلون الطعام }2 . 62 ـ ومنه قول الشاعر ( بلا نسبة ) : ألم تكن حلفت بالله العلي أن مطاياك لَمِن خير المطي 3 ـ وفي خبر لكنَّ . نحو : ولكن الأمر لشديد . ومنه قول الشاعر ( بلا نسبة ) : يلومونني في حب ليلى عواذلي ولكنني من حبها لعميد 4 ـ وفي خبر ما زال . نحو : ما زال المطر لمنهمرا . ــــــــــــــــــ 1 ـ كتاب معاني الحروف ص51 . 2 ـ 20 لقمان .
ومنه قول كثير عزة : وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها كالهائم المقصي بكل مراد 5 ـ وفي المفعول الثاني لرأى . نحو : أراك لقادما . 6 ـ في خبر أمسى . 63 ـ كقول الشاعر : مروا عجالا فقالوا كيف صاحبكم قال الذي سألوا : أمسى لمجهودا (1) . 7 ـ وقد تزاد مع " إنْ " الشرطية ، وهذا خاص بالشعر كما ذكر ابن هشام . نحو : لئن قام زيد أقم ، وأنت ظالم لئن فعلت . 64 ـ ومنه قول الشاعر : لئن كانت الدنيا عليَّ كما أرى تباريح من ليلى فللموت أروح ومنه قول الآخر : لئن كان ما حدثته اليوم صادقا أصُم في نهار القيظ للشمس باديا 8 ـ وتزاد مع الجار والمجرور للتوكيد . كقول الشاعر ( بلا نسبة ) : فلا والله لا يلقى لما بي ولا لِلِما بنا أبدا دواء ومنه قول الآخر : إن الخلافة بعدهم لذميمة وخلائقٌ ظرفٌ لِمِما أحقر 9 ـ وتزاد مع لولا للتوكيد أيضا كما في قول الشاعر ( بلا نسبة ) : للولا قاسم ويدا مسيلٍ لقد جرت عليك يد غشوم ـــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ روي البيت السابق برواية أخرى هي : مروا عجالى فقالوا كيف سيدكم فقال من سألوا : أمسى لمجهودا راجع في ذلك كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها . اللام الزائدة .
ومنه قول الآخر ( بلا نسبة ) : للولا حصينُ عُقْبةٍ أن أسوءه وأن بني سعد صديق ووالد 10 ـ وزيدت في " بَعْد " . كقول الشاعر ( بلا نسبة ) : ولو أن قومي لم يكونوا أعزة لَبَعْدُ لقد لاقيت لا بد مصرعا وأغلب المواقع التي زيدت فيها اللام في الشواهد السابقة لا يقاس عليها ، وإنما يقتصر سماعها على الشعر . * وتزاد لام البعد ، وكاف الخطاب في أسماء الإشارة ، يمكن الرجوع إليهما في موضعهما . هذا وقد زيدت اللام زيادات صرفية في مواضع مختلفة من الكلمة ، وقد قسم النحويون زيادتها إلى قسمين : زيادة لازمة ، وأخرى خير لازمة . الزيادة اللازمة جاءت في ثلاثة مواضع هي : ـ 1 ـ أسماء الموصول . نحو : الذي ، والتي ، والذين ، وفروعها باعتبار أن الأسماء الموصولة معرفة بالصلة على المشهور ، لا باللام الاخلة عليها . 2 ـ بعض الأعلام : كـ للات ، والعزى ، والنضر ، والسموءل ، واليسع ، وغيرها من الأسماء التي لحقتها اللام . فاللام فيها زائدة ، لأن تلك الأسماء معرفة في ذاتها بالعلمية كغيرها من بقية الأعلام كمحمد ويوسف . 3 ـ " الآن " : ذكر ابن الناظم أن الألف ، واللام في كلمة " الآن " زائدة ، فقال : " ونحو الآن فإنه مبني لتضمنه معنى أداة التعريف ، والألف واللام فيه زائدة غير مفارقة " (1) . ــــــــــــــــــــــــ 1 ـ شرح ابن الناظم ص100 ، ورصف المبني ص 164 .
أما الزائدة غير اللازمة ، وتسمى بالعارضة أيضا ، وتكون زيادتها في الآتي : 1 ـ المصادر ، والأعلام المنقولة المسمى بها على معنى لمح الصفة في أصل التسمية . كالحسن ، والحسين ، والفضل ، والرشيد ، والحارث ، والضحاك ، والمعتصم ، والأمين ، والمأمون ، وغيرها . فالمصادر ، والأسماء السابقة ، وما شابهها قد سمي بها مجردة من اللام ، ثم دخلت عليها اللام للإشارة إلى أصلها الذي نقلت عنه من وصف ، أو مصدر . 2 ـ اللام الزائدة زيادة غير لازمة في العدد وتمييزه . نحو : دفعت له الخمسة عشر الجنيهات . 3 ـ وقد زيدت أيضا زيادة غير لازمة في المسموع من الشعر للضرورة ، وجاءت هذه الزيادة في موضعين هما : أ ـ الأعلام . 65 ـ كقول الشاعر : ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ولقد نهيت عن بنات الأوبر الشاهد قوله : بنات الأوبر ، وأراد بنات أوبر ، وكلمة أوبر علم لنوع من الكمأة . ب ـ في التمييز الملحوظ . 66 ـ كقول الشاعر : رأيتك لما أن عرفت وجوهنا صددت وطبت النفس يا قيس من عمرو الشاهد قوله : " طبت النفس " ، وأراد طبت نفسا . (1) . 4 ـ اللام الفارقة : هي اللام الواقعة بعد " إنْ " المخففة من الثقيلة . نحو : إن محمدٌ لقائمٌ . ـــــــــــــــــــــــــ 1 ـ للاستزادة في هذا الموضوع راجع كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج1 ، وباب الموصول الحرفي لمعرفة مواطن زيادة أل مفصلة .
ومنه قوله تعالى : { وإن كانت لكبيرة }1 . 160 ـ وقوله تعالى : { إن كل نفس لما عليها حافظ }2 . وهذه اللام نوع من " لام " الابتداء ، فقد ذكر سيبويه ، وأكثر النحاة أنها لام الابتداء أفادت مع إفادتها توكيد النسبة ، وتخليص المضارع للحال ، الفرق بين " إنْ " المخففة من الثقيلة ، و " إنْ " النافية ، لهذا صارت لازمة بعد أن كانت جائزة ، اللهم إن دل دليل على قصد الإثبات " (3) . كقراءة أبي رجاء في قوله تعالى : { وإن كل ذلك لِما متاع الحياة الدنيا }4 . بكسر اللام ، أي : للذي . 5 ـ اللام الوطئة للقسم : وتسمى اللام المؤذنة ، وهي التي تمهد لجواب القسم ، وتدخل عل أداة الشرط ، للئيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها ، لا على شرط . 161 ـ كقوله تعالى : { لئن أمرتهم ليخرجن }5 . وقوله تعالى : { لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون }6 . وغالبا ما يكون دخول اللام الموطئة للقسم على " إن " الشرطية ، ولكن سيبويه ذكر أن دخولها لا يقتصر على إن الشرطية ، بل تدخل أيضا على " ما " الموصولة ، 162 ـ كقوله تعالى : { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لَمَا آتيتكم من كتاب وحكمة }7. وقال سيبويه : " والله لئن فعلت لأفعلن ، واللام التي في " ما " كهذه التي في " إن " . ــــــــــــــــــــ 1 ـ 143 البقرة . 2 ـ 4 الطارق . 3 ـ المغني ج1 ص 231 وما بعدها . 4 ـ 143 البقرة . 5 ـ 4 الطارق . 6 ـ 12 الحشر . 7 ـ 81 آل عمران .
وبالرجوع إلى كتب التفسير نجد أن " ما " في الآية السابقة شرطية ، والمعنى لمهما آتيتكم ، وعليه فاللام الداخلة عليها تكون موطئة للقسم ، تشبيها لـ " ما " الشرطية ، بـ " إن " الشرطية ، واللام كـ " اللام " الداخلة على " إن " ، ولكن لشذوذ دخول اللام الموطئة للقسم على غير " إن " الشرطية ، فتكون " ما " موصولة ، واللام للابتداء حملا على الأكثر (1) . وقد دخلت " اللام " الموطئة للقسم على " إذ " لمشابهتها " إن " الشرطية . 67 ـ كما في قول الشاعر ( بلا نسبة ) : غضبتْ عليَّ وقد شربت بجِزَّة فلإذ غضبتِ لأشربنْ بخروف ودخلت أيضا على " متى " . 68 ـ كقول الشاعر ( بلا نسبة ) : لمتى صلحت ليقضين لك صالح ولتجزينَّ إذا جزيتَ جميلا تنبيه : إن دخول اللام فيما سبق على غير " إنْ " الشرطية لا ينقاس عليه . 6 ـ اللام الواقعة في جواب القسم : لام تدخل على الجمل الاسمية ، والفعلية ، الواقعة جوابا لقسم ظاهر . نحو : أقسم بالله لخالد قادم ، وأقسم بالله لأقولن الحق . 163 ـ ومنه قوله تعالى : { تالله لقد آترك الله }2 . وقوله تعالى : { وتالله لكيدن أصنامكم }3 . ويكثر في الفعل الماضي المتصرف إذا وقع جوابا للقسم أن يقترن بـ " قد " . نحو قوله تعالى : { تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض }4 . وقوله تعالى : { تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك }5 . ـــــــــــــــــــ 1 ـ المغني ج1 ص 235 . 2 ـ 91 يوسف . 3 ـ 57 الأنبياء . 4 ـ 73 يوسف .5 ـ 63 النحل .
وقد لا يقترن بها كما في قول امرئ القيس : حلفت لها بالله حلفة فاجر لناموا فما من حديث ولا صالي وقد تلحق اللام جواب القسم المحذوف ، ولم يبق منه إلا المقسم به كما في الآيتين السابقتين ، وقد تلحق جواب القسم المحذوف بالكلية . نحو : لقد قدمتك على المتفوقين . 164 ـ ومنه قوله تعالى : { لقد من الله على المؤمنين }1 . وقوله تعالى : { لقد نصركم الله في مواطن كثيرة }2 . 7 ـ اللام الواقعة في جواب لو ، ولولا : كقوله تعالى : ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم }3 . وقوله تعالى : { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }4 . 69 ـ ومنه قول الحمير : ولو أن ليلى الأخيلية سلمــت علىَّ ودوني جنــدل وصفائـح لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح ومثال اللام الواقعة في جواب لولا . قوله تعالى : { لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض }5 . ومنه قول المتنبي : ولولا أنني في غير نوم لكنت أظنني مني خيالا 8 ـ لام البعد : هي اللام الداخلة على أسماء الإشارة للدلالة على البعد ، وتعد من أنواع اللامات الزائدة . 165 ـ نحو قوله تعالى : { ذلك الكتاب لا ريب فيه }6 . ـــــــــــــــ 1 ـ 164 آل عمران . 2 ـ 25 التوبة . 3 ـ 66 النساء . 4 ـ 22 الأنبياء . 5 ـ 251 البقرة . 6 ـ 1 البقرة .
وقوله تعالى : { تلك آيات الكتاب المبين }1 . 9 ـ لام التعجب غير الجارة : يقول عنها ابن هشام ، وقد ذكر ذلك ابن خالويه في كتابه المسمى بالجمل " وعندي أنها لام الابتداء دخلت على الفعل الماضي لشبهه في جموده بالاسم ، وإما لام جواب قسم مقدر " (2) . نحو : لَظَرُف زيد ولَكَرُم عمر . بمعنى ما أظرفه ، وما أكرمه . 10 ـ لام " أل " التعريف : وهي اللام الداخلة على الأسماء راجعها في بابها . ثانيا ـ حرفا الخطاب : الكاف ، والتاء أولا ـ الكاف : حرف خطاب مبني لا محل له من الإعراب ، ويكون في المواضع التالية : 1 ـ اسم الإشارة . نقول : ذلك ، وتلك ، وذاك . 166 ـ ومنه قوله تعالى : { ذلك الدين القيم }3. 2 ـ آخر ضمير النصب المنفصل " إياك " وأخواته . لأن " إيا " هو الضمير ، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب . 167 ـ نحو قوله تعالى : { إياك نعبد وإياك نستعين }4 . 3 ـ بعد الضمير الواقع في الفعل " أرأيت " الذي بمعنى " أخبرني " . 168 ـ نحو قوله تعالى : { أرأيتك هذا الذي كرمت عليَّ }5 . 4 ـ آخر بعض الأفعال ، وأسماء الأفعال : نحو : أبصرك محمدا . وليسك الرجل قائما . ونعمك الطالب عمرو . وبئسك المهمل فيصل . ومثال اتصالها بأسماء الأفعال : حيهلك ، ورويدك ، والنجاءك . فالكاف في الأفعال السابقة ، وأسمائها حرف خطاب مبني لا محل له من الإعراب . ــــــــــــــــــــــ 1 ـ 2 القصص . 2 ـ المغني ج1 ص 237 . 3 ـ 40 يوسف . 4 ـ 4 الفاتحة . 5 ـ 62 الإسراء .
5 ـ كما تتصل ببعض الحروف وهي : بلا ، وكلا . نحو : بلاك ، وكلاك . وهذا النوع الأخير لا ينقاس عليه ، وإنما ذكرناه للفائدة . تنبيه : لقد ورد ذكر " الكاف " في حروف الجر ، وقد ورد كحرف خطاب ، وورد ضميرا في محل نصب ، ثم عددوا لها مواضع إعرابية كثيرة ، وفي جميع هذه المواضع تكون مضافة إلى ضميرا منفصلا ، ونذكر هنا وروده اسما بمعنى " مثل " وتفيد التشبيه . فقد أثبت النحويون مجيء " الكاف " بمعنى " مثل " كغيرها من الأدوات الدائرة بين الحرفية ، والاسمية ، وقد تعرضنا لهذا الموضوع في باب حروف الجر . وإليك مواضعها الإعرابية مفصلة : 1 ـ تأتي فاعلا . 70 ـ كقول الأعشى : أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل الشاهد قوله : " كالطعن " فالكاف في محل رفع فاعل ، وهي مضاف ، والطعن مضاف إليه . 2 ـ تأتي " الكاف " في محل رفع مبتدأ . 71 ـ كقول أوس بن حجر : أبدا كالفراء فوق ذراها حين يطوي المسامع الصدار ومنه قول المتنبي : أتت زائرا ما خامر الطيب ثوبها كالمسك من أردانها يتضوع الشاهد في البيتين السابقين قول الأول : " كالفراء " ، وقول الثاني : " كالمسك " ، فالكاف في كل من الكلمتين في محل رفع مبتدأ ، والفراء ، والمسك في محل جر مضاف إليه . 3 ـ تأتي في محل رفع اسم كان . 72 ـ كقول جميل بثينة : لو كان في قلبي كقدر قلامة حبا لغيرك ما أتتك رسائلي الشاهد قوله : " كقدر " ، فالكاف في محل رفع اسم كان ، وقد مضاف إليه . 4 ـ في محل نصب خبر كان . 73 ـ كقول الفرزدق : وكنت كفاقئ عينيه عمدا فأصبح ما يضيء له نهار الشاهد قوله : " كفاقئ " ، فالكاف في محل نصب خبر كان ، وفاقئ مضاف إليه . 5 ـ تأتي مفعولا به . 74 ـ كقول النابغة الذبياني : لا يبرمون إذا ما الأفق جلله برد الشتاء من الأمحال كالأدم الشاهد قوله : " كالأدم " فالكاف في محل نصب مفعول به لـ " يبرمون " . 6 ـ وتأتي خبرا لـ " إن " . كقول مسكين الدارمي : أخاك أخاك إنَّ من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح فالكاف في " كساع " في محل رفع خبر إن ، وساع في محل جر بالإضافة . 7 ـ وتأتي مجرورة بحر الجر . 76 ـ كقول الشاعر ( بلا نسبة ) : بكاللقوة الشعواء جلت فلم أكن لأولع إلا بالكمي المقنع الكاف في قوله " بكاللقوة " في محل جر بالباء ، وهي مضاف ، واللقوة مضاف إليه . 8 ـ وتأتي في محل جر مضافا إليه . 77 ـ كقول الشاعر ( بلا نسبة ) : تيم القلبَ حبُ كالبدر لا بل فاق حسنا من تيم القلب حبا الكاف في قوله " كالبدر " في محل جر مضاف إليه للحب ، وهي مضاف ، والبدر مضاف إليه . 9 ـ تأتي صفة . 78 ـ كقول امرئ القيس : وليل كموج البحر أرخى سدوله عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي الشاهد قوله : " كموج " فالكاف في محل جر صفة لليل ، وهي مضاف ، وليل مضاف إليه . 10 ـ وتأتي الكاف بمعنى " مثل " نائبة عن المفعول المطلق ، أو صفة لمفعول مطلق محذوف . 79 ـ كقول جرير : من سد مطلع النفاق عليكم أم من يصول كصولة الحجاج الكاف في قوله : " كصولة " إما نائبة عن المفعول المطلق ، والتقدير : يصول صولا مثل صولة الحجاج ، فحذف المفعول المطلق ، وأناب عنه نائبه ، أو هي صفة له (1) . ثانيا ـ التاء : ذكرنا في باب الضمائر أن الكاف ، والتاء إذا اتصلتا بالفعل ، أو اتصلت إحداها به كانت ضميرا متصلا للمخاطب . نحو : أكرمتك ، وأكرمت محمدا ، وأكرمك عليٌّ . ثم ذكرنا أن التاء ، والكاف حرفا خطاب ، أما الكاف ففصلنا فيها القول أنفا ، وأما التاء فهي حرف خطاب إذا لحقت الضمير المنفصل المرفوع . نحو : أنت كريم ، وأنتِ مهذبة . فالتاء في " أنتَ " ، و " أنتِ " حرف خطاب ، و" أن " هو الضمير ، وهذا مذهب ـــــــــــــــــــــ 1 ـ المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج 2 .
جمهور النحاة . أما بعض النحويين كالفراء يرى أن مجموع الكلمة " أنت " هو الضمير (1) . وكذلك الحال في " أنتما ، وأنتم ، وأنتن " ، فـ " أن " هو الضمير ، والتاء حرف خطاب ، والميم زائدة للدلالة على التثنية في أنتما ، وعلى الجمع في أنتم ، والنون في أنتن حرف زائد للدلالة على النسوة .
ثالثا ـ حرف الإنكار : حرف من حروف المد ، كالزيادة اللاحقة للندبة ، ويأتي على معنيين : 1 ـ أن تنكر وجود ما ذكر وجوده ، وتبطله ، كرجل قال : أتاك زيد ، وزيد ممتنع أتيانه فينكر لبطلانه عنده . 2 ـ أن تنكر أن يكون على خلاف ما ذكر . كقولك : أتاك زيد ، فتنكر سؤاله عن ذلك ، وزيد من عادته أن يأتيه . ومن أمثلة ماسبق أن نقول : أزيدنيه . دون أن نفصل بين الاسم وبين حرف الإنكار بفاصل . ومن العرب من يفصل بين الاسم وحرف الإنكار بفاصل . نحو قولهم : أزيدانيه . فقد زيدت " إن " بين حرف المد ، وبين الحرف الأخير من الاسم . ويتبع حرف الإنكار حركة الحرف الأخير من الاسم الذي يلحقه ، فإذا كانت حركة الحرف الأخير من الاسم مضمومة ، ولم يفصل بينه وبين حرف الإنكار بفاصل كانت الزيادة واوا . نحو : قولهم : في جواب من قال : هذا عمر منكرا إياه " أعمروه " . وإن كان مفتوحا كانت الزيادة ألفا . نحو قولهم : في جواب من قال : رأيت سلمان " أسلماناه " . ــــــــــــــــــــــــ 2 ـ الجنى الداني ص 58 ، ورصف المباني ص 245 ، وشرح المفصل لابن يعش ج 7 ص 126 .
وإن كان مكسورا كانت الزيادة ياء . نحو قولهم : في جواب من قال : مررت بحذام : أحذاميه . وكل ما سبق شبيه بزيادة الندبه ، كما هو الحال في الاسم المندوب . أما إذا كان الحرف الأخير من الاسم ساكنا قدرت الزيادة ساكنة ، ثم كسر الساكن الأول لالتقاء الساكنين ، وجعلت ما قبل الزيادة ياء من جني الكسرة . نحو : قولك في جواب من قال : هذا زيدا : أزيدنيه ، فالدال مضمومة محكية ، وحركتها إعراب ، والتنوين متحرك بالكسر ، وحركتها بناء لالتقاء الساكنين (1) . ويكون حرف الإنكار في آخر الكلام ومنتهاه ، لذلك يقع بعد المعطوف . نحو : قولك : مجيبا لمن قال : لقيت زيدا وعمرا : أزيدا وعمرنيه . فقد أسقط حرف الإنكار من المعطوف عليه ، ولحق المعطوف ، لأنه آخر الكلام ، مع كسر التنوين لسكون المد بعده ، وتجعل حرف الإنكار " ياء " لانكسار ما قبله . ويقع بعد الضمة . نحو : أزيدا الطويلاه ، جوابا لمن قال : ضربت زيدا الطويل . ويقع بعد المفعول به . نحو : أضربت عمراه . جوابا لمن قال : ضربت عمر . ومن الأمثلة السابقة يتضح أن حرف الإنكار ( حرف المد ) لا يلحق إلا آخر الكلام ، فإذا كان آخر الكلام صفة لحقها ، ولم يلحق الموصوف ، وإذا كان معطوفا لحقه ، ولم يلحق المعطوف عليه ، وكذلك إذا كان أخر الكلام مفعولا به لحقه ولم يلحق الفاعل ولو كان اسما ظاهرا .
رابعا ـ تاء التأنيث الساكنة : حرف يختص بالدخول على الفعل الماضي لفظا ، سواء أكان في المعنى مستقبلا ، أم لم يكن ، فتدل على تأنيث فاعله ، إما حقيقة ، أة مجازا . مثال دخولها على الماضي مع عدم دلالته على المستقبل ، والفاعل مؤنثا حقيقيا : قامت فاطمة . ـــــــــــــــــــ 1 ـ شرح المفصل ج 9 ص 51 .
169 ـ ومنه قوله تعالى : { إذ قالت امرأة عمران }1 . ومثال الفاعل المؤنث مجازيا : طلعت الشمس . ومثال دخولها على الفعل الماضي الدال على المستقبل : إن قامت هند قمت . ومتى طلعت الشمس يحل الدفء . ومنه قوله تعالى : { علمت نفس ما قدمت }2 . * وتاء التأنيث الساكنة حرف بالإجماع سواء تقدمت على الاسم المؤنث ، نحو : نجحت مريم . أو تأخرت عنه ، نحو : عائشة وصلت . والدليل على حرفيتها عند تأخيرها عن الاسم بروز ضمير التثنية " الألف " معها فنقول : الطالبتان قامتا . ولو كانت ضميرا لما اجتمعت مع ضمير ألف الاثنين . * ولا تكون تاء التأنيث إلا ساكنة وصلا ، ووقفا . نحو : قامت هند ، وسعاد جلست . إلا إذا تلاها ساكن حركت بالكسر لالتقاء الساكنين . نحو : قامت المرأة . كما تحرك بالفتح إذا لحقها ألف الاثنين . نحو : المرأتان قامتا . * وحركتا الكسر ، والفتح في تاء التأنيث ليسا أصلا ، وإنما حركتان عارضتان ، الأولى : أوجدها التقاء الساكنين ، والثانية : أوجدها ضمير ألف الاثنين ، والأصل التسكين . * وإذا لحقت تاء التأنيث الاسم ، فلا تكون ساكنة ، بل تكون متحركة في آخر الاسم أبدا ، وتأتي لمعان كثيرة ، نذكر منها ما يعود بالفائدة . 1 ـ للتفريق بين الاسم المذكر ، والمؤنث . نحو : جاء امرؤ ، وجاءت امرأة . أو للتفريق الصفات المذكرة ، والمؤنثة . نحو : هذا مهندس ، وهذه مهندسة . أو للتفريق بين المفرد واسم الجمع . نحو : هذه وردة ، وهذا ورد . وهذه تمرة ، وهذا تمر ، وهذه كمأة ، وهذا كمء . ــــــــــــــــــــــ 1 ـ 135 آل عمران . 2 ـ 82 المائدة .
وللتفريق بين المفرد والجمع . نحو : رجل جوال ، ورجال جوالة ، وهذا بقّال ، وهؤلاء بقّالة . 2 ـ تأتي لتوكيد الصفة بغرض المبالغة . نحو : نسابة ، للعالم بالنسب . وعلاّ للعالم بالعلوم المختلفة . 3 ـ تأتي للنسب مفردا . نحو : ثعالبة ، في المنسوبين إلى ثعلب . ومهالبة في المنسوبين إلى مهلب . وتغالبة في المنسوبين إلى تغلب ، فهي في معنى الثعلبيين ، والمهلبيين ، والتغلبيين . 4 ـ وتأتي لتأنيث اللفظ فقط اسما ، أو حرفا ويعرف بالتأنيث اللفظي . نحو : غرفة ، وبسطة . ونحو : ثُمت ، ورُبت ، وثَمت ، ولعلت . 5 ـ وتأتي لتحديد اسم المرة ، واسم الهيئة . نحو : جلدته جلدة . ونحو : جلست جلسة الأمير .
خامسا ـ نون التوكيد : حرف إما أن يكون ثقيلا " مشددا " ، أو خفيفا ساكنا ، يختص بالدخول على الأفعال بشروط ، ويكون مبنيا لا محل له من الإعراب . والنون الثقيلة أشد توكيدا للفعل من الخفيفة ، لتكرار النون فيها ، ويبنى الفعل معها على الفتح ، مع توكيده . نحو : تالله لأساعدن الضعيف . 170 ـ ومنه قوله تعالى : { ليسجننَّ وليكوننْ من الصاغرين}1 . * حكم توكيد الأفعال بالنون وشروطها : ـ أولا ـ الفعل الماضي : يمتنع توكيده بالنون مطلقا ، لأنه لا يدل على طلب . نقول : جاء الرجل راكبا ، ونام الطفل مبكرا . ولا يصح أن نقول : جاءنَّ الرجل ، ولا نامنْ الطفل . ـــــــــــــــ 1 ـ 32 يوسف .
وما ورد منه مؤكدا فلدلالته على الاستقبال في المعنى . 80 ـ كقول الشاعر : دامنَّ سعدك إن رحمت متيما لولاك لم يكُ للصبابة جانحا ومنه ما ورد في الحديث عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم : " فإمّا أدركنَّ واحد منكم الدجال " . الشاهد في البيت قوله : " دامنَّ " ، وفي الحديث قوله : " أدركنَّ " ، وكلاهما فعلان ماضيان جاءا مؤكدان بالنون الثقيلة على غير القياس ، والمسوغ لتوكيد الفعل الأول مجيئه مستقبل المعنى ، لأنه يدل على الدعاء ، ومسوغه في الفعل الثاني مجيئه مستقبل المعنى أيضا ، لأنه فعل شرط . والله أعلم . ثانيا ـ الفعل الأمر : جائز التوكيد بالنون إذا استدعى الحال ذلك . تقول : احفظن الدرس ، واجلسن مؤدبا ، واصبرن على أذى الجار . وتقول : احفظ الدرس ، واجلس مؤدبا ، واصبر على أذى الجار . 81 ـ ومنه قول الشاعر : فيا صاحبي إمّا عرضت فبلغن بني مازن والريب إلا تلاقيا ثالثا ـ الفعل المضارع : وفي توكيده ثلاثة أحوال : ـ 1 ـ يجب توكيده بالنون ثقيلة ، أو خفيفة بالشروط الآتية : أ ـ أن يكون جوابا للقسم متصلا بلامه ، غير مفصول عنها بفاصل . ب ـ أن يكون مثبتا مستقبلا . ج ـ إلا يتقدم معموله عليه . نحو : تالله لأكافئنَّ المجتهد . 171 ـ ومنه قوله تعالى : { تالله لأكيدن أصنامكم }1 . وقوله تعالى : { لنتصدقن ولنكونن من الصالحين }2 . ومنه قول الشاعر : لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر 2 ـ يجوز توكيده بالشروط الآتية : أ ـ إذا كان مستقبلا . ب ـ أن يكون مسبوقا بأداة من أدوات الطلب ، وهي : 1 ـ لام الأمر . نحو : ليقولن الحق أو ليصمت ، ويجوز : ليول الحق . 2 ـ لا الناهية . نحو : لا تهملن الواجب . ومنه قوله تعالى : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله }3 . 172 ـ وقوله تعالى : { لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد }4 . ومنه قول الشاعر : لا تمدحن امرأ حتى تجربه ولا تذمنه من غير تجريب ونقول : لا تهمل ، ولا تقول ، ولا يغرك ، ولا تمدح . 3 ـ الاستفهام . نحو : هل تفوزن بالجائزة . ومنه قوله تعالى : { هل يذهبن كيده ما يغيظ}5 . ومنه قول الشاعر : يا بنت عمي كتاب الله أخرجنى طوعا وهل أمنعن الله ما فعلا 82 ـ وقول الآخر : ويا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذن لسعيد ــــــــــــــــــــــ 1 ـ 57 الأنبياء . 2 ـ 75 التوبة . 3 ـ 23 الكهف . 4 ـ 196 آل عمران . 5 ـ 15 الحج .
وقول الشاعر : أتهجرن خليلا صان عهدكم وأخلص الود في سر وإعلان 4 ـ التمني . نحو : ليتك تصغينَّ لنصيحتي . 83 ـ ومنه قول الشاعر : فليتك يوم الملتقى ترينني لكي تعلمي أني امرؤ بك هائم 5 ـ الترجي . نحو : لعلك تصيبن خيرا . 6 ـ العرض : وهو الطلب بلين . نحو : ألا تساعدن المحتاج . 7 ـ الحض ، أو التحضيض : وهو الطلب بعنف وشدة . نحو : هلاَّ تقولن الحق . 84 ـ ومنه قول الشاعر : هلاَّ تمنِّنْ بوعد غير مخلفة كما عهدتك في أيام ذي سلم ويجوز في الأفعال السابقة عدم التوكيد كما بينا في أول الأمثلة . ج ـ ويجوز توكيده أيضا إذا وقع الفعل بعد " لا " النافية . نحو : أحب النشاط ولا أقبلنَّ الكسل . 173 ـ ومنه قوله تعالى : { فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها }1 . ومنه قول الشاعر : فلا يغرنك ما منت وما وعدت إن الأماني والأحلام تضليل د ـ بعد إمَّا الشرطية . 174 ـ نحو : قوله تعالى : { إمَّا ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله }2 . وقوله تعالى : { وإمَّا تعرضنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك }3 . ومنه قول الشاعر : فإما ترينني ولي لمة فإن الحوادث أودى بها ــــــــــــــــ 1 ـ 16 طه . 2 ـ 200 الأعراف . 3 ـ 28 الإسراء . للاستزادة من معاني الحروف انقر هنا |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||