| اللغة العربية | لغة القرآن | ||||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد | |
|
التمهيد أبنية اللغة العربية الكلمة والكلام المفيد : الكلمة : قول مفرد وضع لمعنى مفرد ، وأقل ما تكون عليه الكلمة : حرف واحد ، فمما جاء على حرف من الأسماء : تاء الفاعل في مثل قولنا : ذهبتُ ، وكاف الخطاب ، وهاء الغائب في مثل قولنا : كافأتك ، وأكرمته . ومن الأفعال : بعض أفعال الأمر القائمة على حرف واحد مثل : " قِ " من الوقاية و " رَ " بمعنى انظر ، و " فِ " بمعنى الوفاء بالعهد ، و " عِ " بمعنى احفظ أو.لا يدل جزء الكلمة على جزء من معناها ، فالمفردات : أحمد ، ومحمد ، ورجل ، ومناضل ، وحليم ، وبطل ، وغيرها ، كل منها وضع لمعنى مفرد ، غير أن كل حرف من أحرف الكلمات السابقة لا يدل على جزء من المعنى الذي تعبر عنه كل كلمة ، كما أن الكلمة المفردة لا تؤدي أكثر من تحديد مضمونها تحديدا عاما دون البحث في التفاصيل الدقيقة ، فكل كلمة من الكلمات الآنفة لا تدل على أكثر من تسمية مسمياتها ، أم مجرد وصف عام ، أم أوصاف هذا المسمى أو أحواله ، أو علاقته بغيره ، فكل ذلك لا دخل للكلمة المفردة في إفادته 1. وإذا ما وضعت هذه المفردات في تراكيب ، فإن المعنى يكون أكثر تحديدا وإفادة للمعنى المطلوب ، وتلك مهمة التراكيب ويجوز أن ننطق لفظة " كلمة " على ثلاثة أوجه ، فنقول : " كَلِمَة " بفتح الكاف ، وكسر اللام ، و" كِلْمة " بكسر الكاف ، وتسكين اللام ، و" كَلْمة " بفتح الكاف ، وتسكين اللام ، وهي لغات فيها كما يذكر النحاة . ــــــــــــــ 1 ـ النحو الوصفي ج1 ، ص32 . الكلام: أما الكلام فهو القول المفيد الدال على معنى يحسن السكوت عليه ، وهو ما تركب من كلمتين ، أو أكثر مكونا جملة ، أو تركيبا ذا دلالة . فالكلام المركب من كلمتين : قد يكونان اسمين نحو : محمد مجتهد ، أو فعلا واسما نحو : عليٌّ مسافر . والمركب من أكثر من كلمتين نحو : الله نور السموات والمركب من أكثر من ثلاث كلمات نحو قوله تعال ): وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء }1 . وقد قسم سيبويه الكلام من حيث استقامته ، وإحالته إلى أقسام فقال : " فمنه مستقيم حسن مثل آتيك أمس ، وسآتيك غدا ، ومنه المحال وهو أن تنقض أول كلامك بآخره فتقول : آتيك غدا ، وسآتيك أمس ، ومنه المستقيم القبيح وهو أن تضع اللفظ في غير موضعه كقولك : قد زيدا رأيت ، وكي زيدا يأتيك ، ومنه المحال الكذب كأن تقول : سوف أشرب ماء البحر أمس 2. وخلاصة القول في الكلام يجب أن يتوفر فيه شرطان : التركيب ، والدلالة المفيدة . لذلك لا يصح أن يطلق على كل التراكيب اللغوية كلاما مفيدا كالجمل الشرطية التي لم تستوف جوابها كقوله تعالى : { فمن يعمل مثقال ذرة ... }3 . وقوله تعالى : { فأما اليتيم ... }4 . وقوله تعالى : { فمن يرد الله أن يهديه ... }5 . وكذلك الحال في الحروف الناسخة مع أسمائها دون أخبارها لا تسمى كلاما كأن نقول : إن الله ... ، وكقوله تعالى : { فظنوا أنهم ... }6 . أو الأفعال الناسخة دون أخبارها أيضا كقولك : كان الجو ... وكقوله تعالى { وكان الله ... }7 . ــــــــــــــــــــــــ 1 ــ 99 الأنعام . 2 ــ الكتاب لسيبويه ج1 ، ص8 طبعة بولاق . 3 ــ 8 الزلزلة . 4 ــ 9 الضحى . 5 ــ 125 الأنعام . 6 ــ الكهف . 7 ــ 134 النساء . فالنماذج السابقة لا تعد كلاما إلا إذا استوفى المعنى ، فنقول في الآية الأولى { خيرا يره ، وفي الثانية : فلا تقهر ، وفي الثالثة : يشرح صدره للإسلام . وفي النموذج الرابع : مع الصابرين ، وفي الآية الخامسة : مواقعوها } ، وفى النموذج السادس : معتدلا ، وفي الآية السابعة : سميعا بصيرا . الكلم : اسم جنس جمعي لأنه لا يطلق إلا على التركيب المكون من ثلاث كلمات فأكثر ، سواء أفادت معنى ، أم لم تفد ، وسواء اتحدت في النوع ، أم لم تتحد ، ومفرده كلمة ، وقد فرق النحويون بين الكلم والكلام عن طريق العدد اللفظي وإتمام الفائدة ، فالكلم كما ذكرنا لا يكون أقل من ثلاث كلمات ، ولا يشترط فيه الفائدة ، أما الكلام : فقد يتكون من كلمتين ، أو أكثر بشرط حصول الفائدة ، فالآيات والنماذج السابقة التي اجتزأنا منها متمماتها تسمى كلاما . وقد تنبه بعض النحويين إلى عدم الجدوى من التفريق بين الكلم والكلام ، لأن القرآن الكريم قد عبر بالكلم في موضع الكلام حيث قال : { إليه يصعد الكلم الطيب }1 . والمقصود بالكلم الطيب في الآية هو : الكلام المفيد ، لأن الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يعني بالكلم الطيب الكلام الذي لا يشتمل على فائدة يحسن السكوت عليها كما يتوهم النحويون ، أو يريدونه . وعلى ما أراده النحويون فالكلم أعم من الكلام من جهة المعنى ؛ لأنه ينسحب على الكلام المفيد وغير المفيد ، وهو أخص منه من جهة اللفظ ؛ لكونه لا ينطبق على الكلام المركب من كلمتين كما أوضحنا في حد الكلام . اللفظ : كل ما يتلفظ به سواء أفاد معنى ، أم لم يفد ، فيشمل الكلمة ، والكلام ، والكلم . ـــــــــــ 1 ــ 10 فاطر .
القول : هو اللفظ الدال على معنى مفيد سواء كان كلمة ، أم كلاما ، لذلك فهو أعم من الكلام ، والكلم ، والكلمة . فالفرق بين اللفظ والقول هو : الإفادة في القول ، والإفادة أو عدمها في اللفظ . وقد يقصد بالكلمة الكلام مجازا كما في قوله تعالى ــ حكاية عن الإنسان الذي يدرك وقت موته خسارة حياته ، وندمه وتقصيره ــ : { قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت }1 . ويرد الله سبحانه وتعالى على عبده قائلا : { كلا إنها كلمة هو قائلها }2 . فما يقوله الإنسان يكون في هذه الحالة ليس كلمة مفردة ، وإنما تراكيب مفيدة تعبر عن الحالة التي يكون عليها 1 .
أقسام الكلمة : الكلمة ثلاثة أقسام : اسم ، وفعل ، وحرف . أولا ــ الاسم : المراد بالاسم كل ما ليس بفعل ، أو حرف ، ويدل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن ، وقد يكون المدلول حسيا كمحمد ، ومنزل ، وشجرة ، أو معنويا كالأمانة ، والعلم ، والأخلاق ، والشجاعة والصبر . وفي تقسيم الكلمة إلى اسم ، وفعل ، وحرف تعميم ، ودمج بعض أنواع الكلمة التي تشترك في بعض خواصها مع الاسم تحت مسمى الاسم ، وذلك كالصفة ، والظرف ، والضمير ، على الرغم من تميزها ببعض الخواص الأخرى ، وسوف تظهر هذه التفرقة الدقيقة بين أنواع الاسم عند دراسة كل جنس على حدة . ـــــــــــــــ 1 ــ 99 ، 100 المؤمنون . 2 ــ النحو الوصفي1 ، ص33 .
خواص الاسم وعلاماته : قبل أن نلج إلى علامات الاسم ينبغي أن نشير ولو إشارة عابرة إلى بعض خواص الاسم التي تميزه عن بقية أنواع الكلمة عامة ، والأنواع الأخرى من الأسماء خاصة . فلاسم تنحصر فيه معان كثيرة : كالدلالة على الفاعلية ، والمفعولية ، كما يشتمل على الدلالة الزمانية ، والمكانية ، والغاية ، وبيان النوع ، والعددية ، والحالية عند وقوع الحدث ، ويفسر المبهمات ، ويؤدي معنى الاستثناء ، والإسناد . في الوقت الذي لا يؤدي فيه الفعل إلا معنى مزدوجا وهو : الدلالة على الحدث ، والزمن ، وغالبا ما تكون الدلالة الزمانية له محددة بالسياق العام وليس من مجرد لفظه . كما أن الاسم يختلف عن بقية أنواعه كالصفة ، والضمير ، والظرف من نواح أخرى نذكرها في هذا المقام فهو : يختلف عن الصفة مثلا من حيث أنها تدل على ذات وصفة معا ، وهي تدل ضمنا على الحدث ، فكلمة " حاكم " ، و " عالم " ، و " خادم " كل منها تدل على ذات متصفة بصفة الحكم ، والعلم ، والخدمة ، ويختلف الاسم أيضا عن الظرف من حيث أن الظرف مجرد دلالة على الزمان ، أو المكان ، وإن كان الظرف ينقل في بعض الأحيان إلى الاسم ، ويستعمل استعماله فيعرب فاعلا كقوله تعالى : { من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال }1 . أو خبرا كقوله تعالى : { هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم }2 . ومنه قوله تعالى : { وقال هذا يوم عصيب }3 . أو خبرا لكان كقوله تعالى : { وكان يوما على الكافرين عسيرا }4 . أو مفعولا به كقوله تعالى : { قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم }5 . ــــــــــــــــــــ 1 ــ 31 إبراهيم . 2 ــ 113 المائدة . 3 ــ 77 يونس . 4 ــ 26 الفرقان . 5 ــ 259 البقرة .
كما يختلف الاسم عن الضمير من حيث أن الضمير بنية جامدة لا تتغير ، ولا تقبل العلامات الإعرابية ، ولا أل التعريف ، أو التنوين ، وكلها من علامات الاسم التي سنذكرها في موضعها إن شاء الله . وإلى جانب الفوارق الخاصة بين الاسم والفعل والحرف من جهة ، وبين الاسم وغيره من الأنواع التي تندرج تحت مسماه ، ثمة ميزات أخرى للاسم على غيره من أنواع الكلمة ، فهو يحمل العبء الأكبر في التعبير عن المعنى . كما لاحظ النحاة أن هذه المعاني المتعددة التي يحتويها الاسم يعبر عنها في التراكيب اللغوية بأصوات خفيفة تظهر على الأحرف الأخيرة للأسماء ، كالرفع والجر والنصب ، وقد سماها النحويون حركات الإعراب ، وسموا الظاهرة التعبيرية إعرابا ، وقد لاحظوا أيضا العلاقة الوثيقة بين الحركات الإعرابية ، والمعاني العامة التي يعبر عنها الاسم ، فالرفع مثلا يدل على الإسناد ، وهو أن شيئا ما قام بعمل ، كإسناد الفعل إلى الفاعل ، وإسناد الخبر إلى المبتدأ . كما أن الخبر يدل على الملك والاختصاص ، واختص النصب وهو أخف الحركات بطائفة كبيرة من الأسماء عرفت بالفضلات ؛ لأنها من مكملات الجملة ، ومتمماتها .
الباب الأول / الإعراب والبناء
الفصل الأول / المعرب من الأسماء تعريف الإعراب : تغيير العلامة الموجودة في آخر الكلمة ، لاختلاف العوامل الداخلة عليها ، لفظا ، أو تقديرا (1) . نحو : أشرقت الشمس . شاهد الناس الشمس مشرقة بعد يوم مطير . ابتهج الناس بشروق الشمس . في الأمثلة الثلاثة السابقة ، نجد أن كلمة " الشمس " قد تغيرت علامة إعرابها ، لتغيير موقع الكلمة ، وما رافق ذلك من العوامل الداخلة عليها . فقد جاءت " الشمس : في المثال الأول فاعلا مرفوعا بالضمة الظاهرة . وجاءت في المثال الثاني مفعولا به منصوبا بالفتحة الظاهرة . وفي المثال الثالث مضافا إليه مجرورا بالكسرة الظاهرة . وهذا ما يعرف بالإعراب . 1 ـ ومنه قوله تعالى : { ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد }2 . 2 ـ وقوله تعالى : { إني أرى سبع بقرات سمان }3 . 3 ـ وقوله تعالى : {أفتنا في سبع بقرات سمان }4 . ـــــــــــــــ 1 ـ الإعراب اللفظي : هو ما لا يمنع من النطق به مانع كما في الأمثلة والشواهد القرآنية التي مثلنا بها في أعلى الصفحة . والإعراب التقديري : هو ما يمنع من النطق به مانع للتعذر ، أو الاستثقال ، أو المناسبة . نحو : حضر الفتى . الفتى فاعل مرفوع بضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . ونحو : جاء القاضي . القاضي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل . ونحو : تأخر غلامي . غلامي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منه من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لياء المتكلم . 2 ـ 48 يوسف . 3 ـ 43 يوسف . 4 ـ 46 يوسف . والشاهد في الآيات السابقة كلمة : " سبع " ، حيث تغيرت علامة إعرابها بتغير موقعها من الجملة ، واختلاف العوامل الداخلة عليها .
أنواع الإعراب : الإعراب أربعة أنواع : الرفع ، والنصب ، والجر ، والجزم . يشترك الاسم والفعل في الرفع ، والنصب ، ويختص الاسم بالجر ، أما الجزم فيختص به الفعل . حيث لا فعل مجرور ، ولا اسم مجزوم . كما يختص الإعراب بالأسماء ، والأفعال . أما الأحرف فمبنية دائما ، ولا محل لها من الإعراب .
تعريف البناء : هو لزوم لآخر الكلمة علامة واحدة في جميع أحوالها مهما تغير موقعها الإعرابي ، أو تغيرت العوامل الداخلة عليها . مثال ما يلزم السكون : " كمْ " ، و " لنْ " . 4 ـ نحو قوله تعالى : { كم تركوا من جنات وعيون }1 . وقوله تعالى : { قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل }2 . ولزوم الكسر نحو " هؤلاءِ " ، و " هذهِ " ، و " أمسِ " . 5 ـ نحو قوله تعالى : { هؤلاءِ قومنا اتخذوا من دونه آلهة }3 . وقوله تعالى : { وإن هذه أمتكم أمة واحدة }4 . 1 ـ ومنه قول الشاعر : أراها والها تبكي أخاها عشية رزئه أو غب أمسِ الشاهد هنا : أمسِ . ــــــــــــ 1 ـ 25 الدخان . 2 ـ 124 الأنعام . 3 ـ 15 الكهف . 4 ـ 52 المؤمنون . 5 ـ 150 البقرة .
ولزوم الضم : " منذُ " ، و " حيثُ " . نحو : لم أره منذُ يومين . 6 ـ وقوله تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام }5 . ولزوم الفتح : " أينَ " ، و " أنتَ " ، و " كيفَ " . 7 ـ نحو قوله تعالى : { أينما تكونوا يدركُّم الموت }1 . ونحو قوله تعالى : { إنك أنت العليم الحكيم }2 . ونحو قوله تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم }3 . والبناء في الحروف ، والأفعال أصلي ، وإعراب الفعل المضارع الذي لم تتصل به نون التوكيد ، ولا نون النسوة فهو عارض . وكذا الإعراب في الأسماء أصلي ، وبناء بعضها عارض . بناء الاسم لمشابهته للحرف : يبنى الاسم إذا أشبه الحرف شبها قويا ، وأنواع الشبه ثلاثة : 1 ـ الشبه الوضعي : وهو أن يكون الاسم على حرف ، كـ " تاء " الفاعل في " قمتُ "، أو على حرفين كـ " نا " الفاعلين . نحو : قمنا ، وذهبنا ، لأن الأصل في الاسم أن يكون على ثلاثة أحرف إلى سبعة أحرف . فالتاء في قمت شبيهة بباء الجر ولامه ، وواو العطف وفائه ، والنا في قمنا وذهبنا شبيهة بقد وبل وعن ، من الحروف الثنائية . لهذا السبب بنيت الضمائر لشبهها بالحرف في وضعه ، وما لم يشبه الحرف في وضعه حمل على المشابهة ، وقيل أنها أشبهت الحرف في جموده ، لعدم تصرفها تثنية وجمعا . 2 ـ الشبه المعنوي : وهو أن يكون الاسم متضمنا معنى من معاني الحروف ، سواء وضع لذلك المعنى أم لا . ــــــــــــ 1 ـ 78 النساء . 2 ـ 32 البقرة . 3 ـ 28 البقرة . فما وضع له حرف موجود كـ " متى " ، فإنها تستعمل شرطا . 2 ـ كقول سحيم بن وثيل الرياحي : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني فـ " متى " هنا شبيهة في المعنى بـ " أنْ " الشرطية . 3 ـ ومنه قول طرفة بن العبد : متى تأتني أصحبك كأسا روية وإن كنت عنها غانياً ، فاغن وازدد وتستعمل استفهاما . 8 ـ نحو قوله تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين}1. وقوله تعالى : { فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هذا الوعد }2 . فـ " متى " في الآيتين السابقتين شبيهة في المعنى بهمزة الاستفهام . أما الذي لم يوضع له حرف ككلمة " هنا " فإنها متضمنة لمعنى الإشارة ، لم تضع العرب له حرفا ، ولكنه من المعاني التي من حقها أن تؤدى بالحروف ، لأنه كالخطاب والتثنية ) 3 . لذلك بنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدرا ، وقد أعرب هذان وهاتان مع تضمنهما معنى الإشارة لضعف الشبه لما عارضه من التثنية . 3 ـ الشبه الاستعمالي : وهو أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحروف وهي : أ ـ كأن ينوب عن الفعل ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه ، وبذلك يكون الاسم عاملا غير معمول فيه كالحرف . ومن هذا النوع أسماء الأفعال . نحو : هيهات ، وأوه ، وصه ، فإنها نائبة عن : بَعُد ، وأتوجع ، واسكت . فهي أشبهت ليت ، ولعل النائبتين عن أتمنى ــــــــــــ 1 ـ 48 يونس . 2 ـ 51 الإسراء . 3 ـ أوضح المسالك ج1 ص23 . وأترجى ، وهذه تعمل ولا يعمل فيها . ب ـ كأن يفتقر الاسم افتقارا متأصلا إلى جملة تذكر بعده لبيان معناه . مثل : إذ ، وإذا ، وحيث من الظروف ، والذي ، والتي ، وغيرها من الموصولات . فالظروف السابقة ملازمة الإضافة إلى الجمل . فإذا قلنا : انتهيت من عمل الواجب إذ . فلا يتم معنى " إذ " إلا أن تكمل الجملة بقولنا : حضر المدرس . وكذلك الحال بالنسبة للموصولات ، فإنها مفتقرة إلى جملة صلة يتعين بها المعنى المراد ، وذلك كافتقار الحروف في بيان معناها إلى غيرها من الكلام لإفادة الربط .
أنواع البناء : البناء أربع أنواع : الضم ، والفتح ، والكسر ، والسكون . وهذه الأنواع الأربعة تكون في الاسم ، والفعل ، والحرف . في حين لا يكون الإعراب في الحرف . 1 ـ المبني على الضم ، أو ما ينوب عنه : أ ـ يبنى على الضم ستة من ظروف المكان هي : قبلُ ، وبعدُ ، وأولُ ، ودونُ ، وحيثُ ، وعوضُ . ب ـ ويبنى على الضم ثمانية من أسماء الجهات هي : فوقُ ، وتحتُ ، و وعلُ ، وأسفلُ ، وقدامُ ، ووراءُ ، وخلفُ ، وأمامُ . ج ـ ويبنى على الضم : غيرُ ، إذا لم تضف إلى ما بعدها ، وكانت واقعة بعد لا . نحو : اشتريت كتابا لا غير . أو واقعة بعد ليس . نحو : قرأت فصلا من الكتاب ليس غير . ومنها " أيُّ " الموصولة إذا أضيفت ، وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا . نحو : أرفق على أيُّهم أضعف . * أما ما يبنى على نائب الضم ، فهو المنادى المثنى ، وجمع المذكر السالم ، وما يلحقهما . نحو : يا محمدان ، ويا محمدون . فالألف نابت عن الضم في المثنى المنادى ، ونابت الواو عن الضم في جمع المذكر السالم المنادى . 2 ـ المبني على الفتح ، أو ما ينوب عنه : أ ـ يبنى على الفتح : الفعل الماضي مجردا من الضمائر . نحو : ذهبَ ، وجلسَ . ب ـ الفعل المضارع المتصل بنون التوكيد الثقيلة ، أو الخفيفة . نحو : والله لأتصدقنَّ من حر مالي . أتصدقن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة . ونحو : هل تذهبنَ إلى مكة ؟ ج ـ الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر . ما عدا اثني عشر ، واثنتي عشرة ، لأنهما ملحقان بالمثنى . د ـ المركب من الظروف الزمانية ، أو المكانية . نحو : يحضر يومَ يومَ ، ويأتي العمل صباحَ مساءَ ، ويسقط بينَ بينَ ، وهذا جاري بيتَ بيتَ . هـ ـ المركب من الأحوال . كقول العرب : تساقطوا أخولَ أخولَ . أي متفرقين . و ـ الزمن المبهم المضاف إلى جملة كالحين ، والوقت والساعة . نحو : حينَ حضر المعلم سكت التلاميذ . ز ـ المبهم المضاف إلى مبني ، سواء أكان المبهم زمانا ، كـ : بين ، ودون ، أم كان غير زمان . كـ : مثل ، وغير . * والمبني على نائب الفتح : هو اسم لا النافية للجنس . فيبنى على الياء نيابة عن الفتحة ، إذا كان مثنى ، أو ما يلحق به . نحو : لا طالبين في الفصل . ونحو : لا اثنين حاضران . أو جمعا مذكرا سالما وما يلحق به . نحو : لا معلمين في المدرسة . ونحو : لا بنين مهملون . كما يبنى اسم لا النافية للجنس على الكسر نيابة عن الفتحة ، إذا كان جمعا مؤنثا سالما ، أو ما يلحق به . نحو : لا فتياتِ في المنزل . ونحو : لا عرفات أهملت من التوسعة . 3 ـ المبني على الكسر : أ ـ العلم المختوم " بويه " : كنفطويه ، وسيبويه ، وخمارويه . ب ـ اسم الفعل ، إذا كان على وزن " فَعالِ " ، كنزالِ ، وتراكِ ، وحذارِ . ج ـ ما كان على وزن " فَعالِ " وهو علم لمؤنث ، مثل : حذامِ . د ـ ما كان على وزن فَعالِ ، وهو سب لمؤنث . مثل : خباثِ ، ولكاعِ . هـ ـ لفظ " أمسِ " ، إذا استعمل ظرفا معينا خاليا من " أل " ، و الإضافة . 4 ـ المبني على السكون : المبني على السكون كثير ، ويكون في الأفعال ، والأسماء ، والحروف . أ ـ من الأفعال المبنية على السكون : الفعل الأمر الصحيح الآخر مثل : اكتبْ ، اجلسْ سافرْ . والمضارع المتصل بنون النسوة نحو : اكتبْنَ ، العبْنَ ، اجلسْنَ . ومنه : الطالبات يكتبْنَ الواجب . ب ـ من الأسماء المبنية على السكون : منْ ، وما ، ومهما ، والذي ، والتي ، وهذا . ج ـ من الحروف المبنية على السكون : مِنْ ، وعنْ ، وإلى ، وعلى ، وأنْ وإنْ .
أقسام الأسماء المبنية : تنقسم الأسماء المبنية إلى قسمين : 1 ـ بناء عارض . 2 ـ بناء لازم . أولا ـ البناء اللازم : وهو بناء الاسم بناء لا ينفك عنه في حال من الأحوال . من هذا النوع : الضمائر ، وأسماء الشرط ، وأسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ، وأسماء الاستفهام ، وكنايات العدد ، وأسماء الأفعال ، وأسماء الأصوات ، وبعض الظروف ، والمركب المزجي الذي ثانيه معنى حرف العطف ، أو كان مختوما بويه ، وما كان على وزن فَعالِ علما ، أو شتما لها . وما سبق ذكره يكون مبنيا على ما سمع عليه . 2 ـ البناء العارض : وهو ما بني من الأسماء بناء عارضا ، في بعض الأحوال ، وكان في بعضها معربا ، ويشمل هذا النوع : أ ـ المنادى ، إذا كان علما مفردا ، يبنى على الضم ، أو نكرة مقصودة ، وتبنى على ما ترفع به . ب ـ اسم لا النافية للجنس ، إذا لم يكن مضافا ، ولا شبيها بالمضاف ، ويكون مبنيا على ما ينصب به . ج ـ أسماء الجهات الست ، وبعض الظروف ، ويلحق بها لفظتا " حسب ، وغير .
نماذج من الإعراب 1 ـ قال تعالى : { ثم يأتي من بعد ذلك سبعٌ شداد } 48 يوسف . ثم يأتي : ثم حرف عطف وتراخ ، يأتي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل . من بعد ذلك : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال من سبع ، لأنه كان في الأصل صفة له ، ولما تقدم عليه أعرب حالا على القاعدة ، وبعد مضاف ، وذلك : اسم إشارة في محل جر مضاف إليه . سبعٌ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . شداد : صفة مرفوعة بالضمة .
2 ـ قال تعالى : { إني أرى سبع بقراتٍ سمان } 43 يوسف . إني : إن واسمها في محل نصب . أرى : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا . سبع : مفعول به منصوب بالففتحة وهو مضاف . بقرات : مضاف إليه مجرور بالكسرة . سمان : صفة مجرورة بالكسرة . وجملة أرى في محل رفع خبر إن . وجملة إني في محل نصب مقول القول للفعل قال في أول الآية .
3 ـ قال تعالى : { أفتنا في سبع بقراتٍ سمان } 46 يوسف . أفتنا : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والنا ضمير متصل في محل نصب مفعول به . في سبع : في حرف جر ، سبع اسم مجرور وعلامة جره الكسرة وشبه الجملة متعلق بأفتنا ، وسبع مضاف ، بقراتٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة . سمان : صفة مجرورة بالكسرة .
4 ـ قال تعالى : { كم تركوا من جناتٍ وعيون } 25 الدخان . كم : خبريه مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لتركوا . تركوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، واو الجماعة في محل رفع فاعل . من جنات : جار ومجرور متعلق بمحذوف في محل نصب حال من المفعول به " كم " . وعيون : الواو حرف عطف ، عيون معطوفة على جنات .
5 ـ قال تعالى : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة } 15 الكهف . هؤلاء : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . قومنا : خبر مرفوع بالضمة ، وقال الزمخشري : قومنا عطف بيان ، وقال الألوسي : قومنا عطف بيان لا خبر لعدم إفادته . 1 . ونقول : الوجه الأول أحسن لأن " قومنا " أفادت الإخبار عن اسم الإشارة ، نحو قولنا : هذا رجل ، وهذان صديقان . فهذا : مبتدأ ، ورجل خبر . اتخذوا : فعل وفاعل في محل نصب حال من قومنا على الوجه الأول ،وفي محل رفع خبر على الوجه الثاني . من دونه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، ودون مضاف ، والهاء في محل جر مضاف إليه . آلهة : مفعول به منصوب بالفتحة .
1 ـ قال الشاعر : أراها والهاً تبكي أخاها عشية رزئه أو غب أمس ـــــــــــــــــــ 1 ـ روح المعاني للألوسي ج15 ص 219 ، والبحر المحيط لأبي حيان ج 6 ص 106 . أراها : أرى فعل ماض مبني على الفتح أصله " رأى " المتعدية لمفعولين ولما دخلت عليها الهمزة تعدت لثلاثة مفاعيل نحو قوله تعالى : { ولو أراكهم كثيراً لفشلتم } 43 الأنفال ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا ، وهاء الغائب في أراها في محل نصب مفعول به أول . والهاً : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . تبكي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي . أخاها : مفعول به لتبكي منصوب بالألف ، وأخا مضاف ، وهاء الغائب في محل جر مضاف إليه ، وجملة تبكي في محل نصب مفعول به ثالث لأرى . عشية : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بتبكي ، وهو مضاف ، رزئه : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . أو غب أمس : أو حرف عطف ، غب أمس : غب معطوف على عشية ، وهو مضـاف ، وأمسِ مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه ، وهو الشاهد في هذا المقام .
6 ـ قال تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام } 150 البقرة. ومن حيث : الواو للاستئناف ، من حرف جر ، حيث اسم مبني على الضم ، وشبه الجملة متعلق في الظاهر بوَلِّ الآتي ، ولكن فيه إعماء ما بعد الفاء فيما قبلها وهو ممتنع غير أن المعنى متوقف على هذا الظاهر ، فالأولى تعليقهما بفعل محذوف يفسره فولِّ ، والتقدير : ولِّ وجهك من حيث خرجت . 1 . والوجه الأول أحسن وهو تعلق شبه الجملة بولِّ الآتي لأن حيث في هذا المقام لا ـــــــــــــ 1 ـ إعراب القرآن الكريم وبيانه للدرويش م1 ج1 ص212 . تكون أداة شرط لعدم اتصالها بما . 1 . خرجت : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لحيث . فول : الفاء رابطة لما في حيث من معنى الشرط ، وول فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والجملة لا محل لها من الإعراب مفسرة . وجهك : وجه مفعول به وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه . شطر المسجد : شطر ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بول وهو مضاف ، والمسجد مضاف إليه . الحرام : صفة مجرورة بالكسرة ، وجملة من حيث وما في حيزها استئنافية لا محل لها من الإعراب .
7 ـ قال تعالى : { أينما تكونوا يدرككُّم الموت } 78 النساء . أينما : اسم شرط جازم في نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدم لتكونوا . تكونوا : فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون واو الجماعة في محل رفع اسمه إذا اعتبرنا الفعل ناقصاً ، وفي محل رفع فاعل إذا اعتبرنا الفعل تاماً ، وعلى الوجه الثاني تكون " أينما " متعلقةً بجواب الشرط . والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية . يدركْكُم الموت : يدرككم فعل مضارع مجزوم جواب الشرط وكاف الخطاب في محل نصب مفعول به . الموت : فاعل مرفوع بالضمة . وجملة أينما مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، وجملة يدرككم لا محل لها من الإعراب جواب شرط جازم لم يقترن بالفاء أو بإذا الفجائية . وجملة الشرط لا محل لها من الإعراب استئنافية مسوقة لخطاب اليهود والمنافقين . ــــــــــــــــ 1 ـ إملاء ما منّ به الرحمن للعكبري ج1 ص69 .
2 ـ قال الشاعر : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني أنا : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . ابن : خبر المبتدأ . جلا : أحسن ما فيه من الأعاريب أنه فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، وله مفعول محذوف ، وتقدير الكلام : أنا ابن رجل جلا الأمور ، وجملة جلا الفعلية وما في حيزها في محل جر صفة لموصوف مجرور بالإضافة محذوف ، كما ظهر في التقدير . وطلاع : الواو حرف عطف ، طلاع معطوف على الخبر ، وهو مضاف ، والثنايا : مضاف إليه . متى : اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . أضع : فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا . العمامة : مفعول به منصوب بالفتحة . تعرفوني : جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به ، وجملة تعرفوني لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا .
3 ـ قال الشاعر : متى تأتني أصبحك كأساً رويةً وإن كنت عنها غانياً ، فاغن وازدد متى : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل تأتي بعده . تأتني : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب . أصبحك : فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول . كأساً : مفعول به ثانٍ . روية : صفة وجملة " أصبحك … إلخ " لا محل لها لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، ومتى ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . وإن : الواو حرف عطف ، إن حرف شرط جازم . كنت : فعل ماضٍ ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها . عنها : جار ومجرور متعلقان " بغانياً " بعدهما . غانياً : خبر كان ، وجملة " كنت غانياً عنها " لا محل لها ، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي . فاغن : الفاء واقعة في جواب الشرط ، اغن : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها لأنها لم تحل محل المفرد ، وإن مدخولها معطوف على متى ومدخولها لا محل له مثله . وازدد : الواو حرف عطف ، ازدد فعل أمر مبني على السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالكسر العارض لضرورة الشعر ، والفعل تقديره أنت ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة جواب الشرط ، فهي في محل جزم مثلها .
8 ـ قال تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } 48 يونس . ويقولون : الواو للاستئناف ، يقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، واو الجماعة في محل رفع فاعل . متى : اسم استفهام عن الزمان مبني على السكون متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل لرفع مبتدأ مؤخر . الوعد : بدل مرفوع بالضمة . إن : حرف شرط جازم . كنتم : فعل الشرط والضمير المتصل في محل رفع اسم كان . صادقين : خبر كان منصوب بالياء ، وجواب الشرط محذوف ، والتقدير : فمتى هذا الوعد . وجملة كنتم في محل جزم فعل الشرط ، وجملة يقولون استئنافية لا محل لها من الإعراب . |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||